من هم الرواة الذين وُصفوا بأنهم يروون عن كل أحد، ولا يتحرزون من الرواية عن الضعفاء والمجهولين؟

لا شك أن السبيل إلى استيعاب هؤلاء، هو سعة الاطلاع في كتب التراجم والعلل والتخاريج، وقد يسّر الله بجمع عدد من هذا الصنف، ومن زاد اطلاعه، زاد له عددهم، والله أعلم.

وهاك أسماءهم مرتبة على حروف المعجم، ليسهل الرجوع إليها، مع ذكر الدليل على إدخال الراوي في هؤلاء، وقد أحتاجُ إلى الترجيح في بعض الرواة عند الاختلاف، والله الكريم أسألُ العون على السداد.

· أحمد بن صالح السواق المكي:

جاء في «الجرح والتعديل» (2/56) و«تهذيب التهذيب» (1/43):

قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه، فقال: هو صدوق، ولكن يحدث عن المجهولين، ويحدث عن الضعفاء، اهـ.

· أحمد بن محمد بن سعيد، المعروف بابن عقدة، أبو العباس الكوفي:

قال الحافظ الذهبي في «النبلاء» (15/142) وكتب عمن دب ودرجمنالكبار والصغار والمجاهيل، وجمع الغث إلى السمين، والخرز إلى الدُّر الثمين...، اهـ، وأمْرُ ابن عقيدة في تلقينه الشيوخ، وروايته عنهم ما يعلم أنَّه ليس من حديثهم، أمْرٌ مشهور عند أهل العلم، وكان على سعة حفظه، لا يتدين بحديثه، والله المستعان.

· إسماعيل بن عيّاش بن سُليم النسي أبو عتبة الحمصي:

قال أحمد: سمعت إسماعيل بن عياش يروي عن كل ضرب، اهـ من «المجروحين» (1/125) ترجمة إسماعيل بن عياش، وفي «الكامل» (2/506) ترجمة بقية بن الوليد، قال ابن معين: علي بن ثابت وإسماعيل بن عياش وبقية ومروان بن معاوية وزيد بن حُباب ثقات في أنفسهم، إلا أنَّهم يحدثون عن الكل، ويأتون بالعجائب، أو كما قال، اهـ.

وسيأتي كلام أبي مسهر في ترجمة بقية إن شاء الله تعالى -.

· بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يُحْمِد:

سبق قول ابن معين في ترجمة إسماعيل بن عياش، فارجع إليه، وقال ابن عدي: وسمعت أبا عروبة يقول: عثمان فينا كبقية في أهل الشام، بقية يروي عن المجهولين، وكذلك عثمان يروي عن المجهولين، وتميم أي المترجم له في «الكامل» مجهول، اهـ من «الكامل» (2/515) ترجمة تميم بن خرشف، وانظر (5/1821) ترجمة عثمان بن عبدالرحمن الطرائفي، وقال عبدالله بن المبارك: بقية صدوق اللسان، ولكنه يأخذ عمن أقبل وأدبر، اهـ. من «مقدمة صحيح مسلم» (1/57) ب/ الكشف عن معايب رواة الحديث...

وقد قال الحافظ ابن حجر في «التلخيص» (1/38) ك/ الطهارة، ب/ بيان النجاسات والماء النجس: واتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين واهية اهـ وقال الجوزجاني في «أحوال الرجال» (ص:173) برقم (311):

سألت أبا مسهر عن إسماعيل بن عياش وبقية، فقال: كلٌّ كان يأخذ عن غير ثقة، فإذا أخذت حديثه عن الثقات، فهو ثقة، أما إسماعيل بين عياش: فقلت لأبي اليمان: ما أشبه حديثه بثياب سابور، يرقم على الثوب المائة، ولعل شراءه دون عشرة، قال: كان من أروى الناس عن الكذابين، وهو في حديث الثقات من الشاميين أحمدُ منه في حديث غيرهم، وأما أبو يُحْمِد: فرحمه الله وغفر له، ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن يأخذه، فأما حديثه عن الثقات، فلا بأس به، اهـ.

وقال: مضر بن محمد الأسدي: سألت يحيى بن معين عن بقية؟ فقال: ثقة إذا حدث عن المعروفين، ولكن له مشايخ لا يُدرى من هم، اهـ. من «الميزان» (1/333) ترجمة بقية.

وقال يعقوب الفسوي: وبقية يُذْكر بحفظ، إلا أنَّه يشتهي المُلَح والطرائف من الحديث، فيروي عن الضعفاء، اهـ من «الميزان» (1/338) ترجمة بقية.

وقال الذهبي في «الميزان» (1/322) ترجمة ضبارة بن مالك: شيخ لبقية، وإلى جهالة شيوخه المنتهى، اهـ، وقال في (3/127) ترجمة علي بن زُبَيْد: شيخ لبقية، لا يُدرى من هو، كَدَأْب بقية في الأخذ عمن دب ودرج، اهـ.

وفي (4/436) ترجمة يزيد بن عوف:منأشياخ بقية الذي لا يدري من هم، اهـ، وفي «تاريخ دمشق» (10/338) قال أبو زرعة: بقية عجب، ثم قال: إذا روى عن الثقات فهو ثقة... ثم قال: فأمّا في المجهولين؛ فيحدث عن قوم لا يُعرفون ولا يُضبطون، اهـ.

وفي (10/339) قال ابن معين: كان يحدث عن الضعفاء، بمائة حديث، قبل أن يحدث عن أُحد من الثقات...، اهـ، وانظر ترجمة بقية في «تاريخ دمشق» و«الجرح والتعديل» وغيرهما، وانظر «معرفة علوم الحديث» للحاكم (ص:106) النوع السادس والعشرين في معرفة التدليس، وعلى كل حال: فأمر بقية في التدليس وعدم التحري أشهر من نار على علم.

· بكر بن خنيس الكوفي العابد: قال الجوزجاني في «أحوال الرجال» (ص:108) برقم (168) كان يروي كلَّ منكر عن كل منكر اهـ.

وهذا يدل على روايته عن المجاهيل والهلكى، حتى تكلم عنه ابن حبان فأفرط كما قال الحافظ ابن حجر فقال: يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة، يسبق إلى القلب أنّه المتعمد لها اهـ. والرجل له أوهام، والله أعلم.

ومما يدل على عدم انتقاء بكر بن خنيس؛ قول أبي حاتم: كان رجلاً صالحاً غِرّاً، وليس هو بقوي في الحديث اهـ. «الجرح والتعديل» (2/384).

· الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد البصري الإمام الزاهد:

جاء في «سنن الدارقطني» (1/171-172): عن محمد بن سيرين وكان عالماً بأبي العالية وبالحسن فقال: لا تأخذوا بمراسيل الحسن ولا أبي العالية، فإنهما لا يباليان عمن أخذا... وعن المديني قال: سمعت جريراً، وذكر عن رجل عن عاصم، قال لي ابن سيرين، ما حدثتني؛ فلا تحدثني عن رجلين من أهل البصرة: عن أبي العالية والحسن؛ فإنَّهما كانا لا يباليان عمن أخذا حديثهما... وساق سنده عن ابن عون عن محمد بن سيرين، قال: كان أربعة يُصَدَّقو من نحدثهم، ولا يبالون ممن يسمعون الحديث: الحسن وأبو العالية وحميد بن هلال وداود بن أبي هند...، اهـ.

وفي «تهذيب التهذيب» (1/347) ترجمة أسيد بن المشمس بن معاوية التميمي: ذكره ابن المديني في المجهولين الذين روى عنهم الحسن البصري، اهـ.

إلا أنَّ ابن معين ذكره بخلاف ذلك، فقال: إذا روى الحسن البصري عن رحل فسماه، فهو ثقة يُحتج بحديثه، اهـمن«تهذيب التهذيب» (1/347).

ووصفه أحمد بأنَّه يأخذ عن كل أحد، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمة عطاء بن أبي رباح، وهذا هو المعتمد في أمره، والله أعلم.

· حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي:

جاء في «تهذيب التهذيب» (1/491) ترجمة بكير ن عامر البجلي:

قيل ليحيى بن سعيد: ما تقول في بكير بن عامر؟ فقال: حفص بن غياث تركه، وحسْبه إذا تركه حفص، كان حفص يروي عن كل أحد اهـ.

· حميد بن هلال الأودي أبو نصر البصري:

وصفه بذلك ابن سيرين، وقد مضى قوله في ترجمة الحسن بن أبي الحسن البصري.

وصفه بذلك ابن سيرين وقد مضى قوله في ترجمة الحسن بن أبي الحسن البصري، لكن جاء عن العجلي خلاف هذا، ففي «تاريخ الثقات» (ص:148) برقم (400): ثقة جيد الإسناد، رفيع، وكان خياطاً، وكان رجلاً صالحاً، ثقة حسن الإسناد اهـ.

فإن كان المرادُ بجودة الإسناد وحسنه عُلُوَّهُ، فليس في هذا ما يعارض قول ابن سيرين، وإن كان المراد بذلك أنَّه نظيف الإسناد من الرواية عن الضعفاء، أو رواية الشواذ والمناكير، ففي هذا معارضة لما قال ابن سيرين، وإن كان ولا بدمنترجيح؛ فقول ابن سيرين أولى؛ لأنَّ المعاصر أولى في النقد من المتأخر، وناهيك بابن سيرين جلالة في نقاوة رجاله، وسبقه للتفتيش على الرواة، والله أعلم.

· رشدين بن سعد بن مفلح المهري أبو الحجاج المصري:

قال العقيلي: حدثني محمد بن عبدالرحمن: أنا المهري البصري عبدالملك بن عبالحميد الميموني قال: سمعت (أبا) عبدالله يقول: رشدين ليس يبالي عمن روى، ولكنه رجل صالح، يوثقه هيثم بن خارجة، وكان في المجلس، فتبسممنذلك أبو عبدالله اهـمن«الضعفاء الكبير» (2/67) ترجمة رشدين.

· رفيع بن مهران: يأتي في أبي العالية.

· الزبير بن بكار بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير العوام الأسدي المدني أبو عبدالله قاضي مكة:

قال أحمد بن علي السليماني في «كتاب الضعفاء» له -: كان منكر الحديث.

قال الحافظ ابن حجر: وهذا جرح مردود، ولعله استنكر إكثاره عن الضعفاء: مثل محمد بن الحسن بن زبالة وعمر بن أبي بكر المؤملي وعامر بن صالح الزبيري وغيرهم، فإن في كتاب النسب عن هؤلاء أشياء كثيرة منكرة اهـ من «تهذيب التهذيب» (3/313) ترجمة الزبير بن بكار.

· زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي، أصله من خراسان، وكان بالكوفة:

وصفه بذلك ابن معين، وقد مضى قوله في ترجمة إسماعيل بن عياش.

· سفيان بن سعيد بن مسروق الشوري أبو عبدالله الكوفي يرحمه الله:

وصف بذلك ابن حبان في «المجروحين» (1/209) ترجمة جابر الجعفي، وقد مضى النص بتمامه في السؤال (208) عند الكلام على ترجمة شعبة بن الحجاج، فارجع إليه.

وقال الجوزجاني في «أحوال الرجال» (ص:100) برقم (150) ترجمة عثمان البُرِّي:

كذاب، كذبه الثوري على سهولته اهـ.

فإن أراد بذلك سهولة الثوري في الرواية فذاك، وإن أراد سهولته في النقد والكلام على الرواة ولعله الأظهر فليس فيه دلالة كافية على المراد.

وقال شعبة: سفيان ثقة، يروي عن الكذابين اهـ من «الكفاية» (ص:154) ب/ ذكر الحجة على أن رواية الثقة عن غيره ليست تعديلاً له، وانظر «معرفة علوم الحديث» للحاكم (ص:106) النوع السادس والعشرون في معرفة التدليس.

وقال النسائي:.... والثوري إمام، إلا أنه يروي عن الضعفاء اهـ من «التمهيد» (1/62-63).

· سليمان بن بنت شرحبيل، وهو ابن عبدالرحمن بن عيسى بن ميمون التميمي الدمشقي أبو أيوب.

قال أبو حاتم: سليمان بن بنت شرحبيل: صدوق مستقيم الحديث، ولكنه أروى الناس عن الضعفاء، والمجهولين، وكان عندي في حد لو أنّ رجلاً وضع له حديثاً لم يفهم، كان لا يميز اهـ. من «الجرح والتعديل» (4/129) ترجمة سليمان بن بنت شرحبيل.

وقال ابن حبان في «الثقات» (8/278): يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات المشاهير، فأمّا روايته عن الضعفاء والمجاهيل، ففيها مناكير كثيرة، لا اعتبار بها.... اهـ.

وفي «سؤالات الحاكم للدارقطني» (ص:217-218) برقم (339): قلت: فسليمان بن بنت شرحبيل؟ قال: ثقة، قلت: أليس عنده مناكير؟ قال: يحدث بها عن قوم ضعفاء، فأمّا هو فهو ثقة اهـ.

وقد ذكر ذلك الحافظ الذهبي في «النبلاء» (11/138) ثم قال: قال ابن جوصاء: سمعت إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، يقول، كنّا عند سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي،      فلم يأذن للناس ثلاثة أيام، فلما دخلنا عليه، واستزدناه، قال: بلغني ورود هذا الغلام الرازي يعني: أبا زرعة فدرست للالتقاء به ثلاثمائة ألف حديث.

قال الذهبي: هو في نفسه صدوق، لكنّه لهج برواية الغرائب عن المجاهيل والضعفاء اهـ. وانظر «تهذيب التهذيب» (4/207-208) ترجمة سليمان هذا.

· سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة.

جاء في «شرح علل الترمذي» (1/377-378): وقال يعقوب بن شيبة: قلت ليحيى بن معين: متى يكون الرجل معروفاً؛ إذا روى عنكم؟ قال: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين والشعبي وهؤلاء أهل العلم، فهو غير مجهول، قلت: فإذا روى عن الرجل مثل سماك بن حرب وأبي إسحاق؟ قال: هؤلاء يروون عن مجهولين اهـ.

· عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي: يأتي في أبي القاسم البغوي.

· عبدالله بن محمد بن عبيد: يأتي في ابن أبي الدنيا.

· عبدالله بن مسلمة بن قعنب القعنبي أبو عبدالرحمن البصري:

جاء في «الكامل» لابن عدي (2/499) ترجمة بهلول بن راشد: قال ابن عدي: وبهلول بن راشد هذا، قد روى عنه القعنبي غير حديث، عن يونس عن الزهري، وليس بذلك المعروف، والقعنبي مديني الأصل، سكن البصرة روى عن قوم من أهل المدينة ليسوا هم بمعروفين، والقعنبي يحدث عن جماعة مثل بهلول، مجهولين من أهل المدينة، ولا يحدث عنهم غيره اهـ وفي (3/1306) ترجمة سليط بن مسلم، ساق سنده إلى أحمد: أنه سئل عن سليط بن مسلم، روى عنه القعنبي؟ قال: لا أعرفه، وهذا الذي قال أحمد: أن سليطاً لا يعرفه، وأنا أيضاً لا أعرفه، والقعنبي روى عن جماعة من أجل المدينة وغيرهم ممن لا يعرفون، .... اهـ.

· عبدالله بن يزيد القرشي العدوي أبو عبدالرحمن المقريُ:

جاء في «الكامل» لابن عدي (7/2475) ترجمة أبي حنيفة النعمان بن ثابت، قال ابن عدي: حدثنا عبدالملك ثنا يحيى بن عبدك، قال: سمعت المقرئ يقول: حدثنا أبو حنيفة، وكان مرجئياً؟ يمد بها صوته صوتاً عالياً، قيل للمقرئ: وأنت لِم تروى عنه، وكان مرجئاً؟ قال: إني أبيع اللحم مع العظام. اهـ.

وهذا يدل على أنه يروى عمن يرضاه ومن لا يرضاه، والله أعلم.

· عبدالرحمن بن محمد بن زياد المحاربي أبو محمد الكوفي:

قال أبو حاتم: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروي عن المجهولين أحاديث منكرة، فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين اهـ من «الجرح والتعديل» (5/282).

· عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد المكي:

جاء في سؤالات أبي داود لأحمد (ص:236) برقم (237): قال: سمعت أحمد قيل له: عبدالمجيد بن عبدالعزيز، قال: كان عالماً بابن جريح، ولم يكن يبالي عمن حدّث، وله عند أهل مكة قدْر، فقيل لأحمد: هو موضع للرواية؟ قال: لا أدري، قال: وسمعت أحمد حدث عنه اهـ.

· عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريح:

يأتي في ابن جريج.

· عبدالملك بن محمد:

سيأتي الكلام عليه من أبي القاسم البغوي عبدالله بن محمد.

· عثمان بن عبدالرحمن بن مسلم الحراني الطرائفي:

وصفة بذلك أبو عروبة، كما في «الكامل» (2/515) ترجمة تميم بن خرشق، وقد مضى في ترجمة بقية بن الوليد، فارجع إليها.

وقال الحافظ في ترجمته في «التقريب»: صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضُعِّف بسبب ذلك، حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب اهـ - وقال ابن عدي: وصورة عثمان بن عبدالرحمن أنه لا بأس به، كما قال أبو عروبة، إلا أنه يحدث عن قوم مجهولين بعجائب، وتلك العجائب من جهة المجهولين...، اهـ من «الكامل» (5/1821) ترجمة عثمان هذا، وانظر كلام الذهبي في «الميزان» (3/45-46) ترجمة عثمان.

· عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم المكي:

ساق ابن أبي حاتم سنده إلى يحيى بن سعيد القطان، قال: مرسلات مجاهد أحبُّ إليّ من مرسلات عطاء، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب اهـ من «الجرح والتعديل» (1/243)، وكذا أخرجه الترمذي في «العلل» انظر «شرح علل الترمذي» (1/274) في الكلام على الحديث المرسل. وفي «تهذيب التهذيب» (7/202) ترجمة عطاء، قال علي بن المديني: مرسلات مجاهد أحب إليّ من مرسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب اهـ.

وقال أحمد: مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات، ومرسلات إبراهيم لا بأس بها، وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء، فإنّهما كانا يأخذان عن كل أحد. اهـ من «تهذيب التهذيب» (7/202).

· علي بن ثابت الجزري أبو أحمد:

وصفه بذلك ابن معين، وقد مضى في ترجمة إسماعيل بن عياش الحمصي، فارجع إليه، ومما يدل على أن المقصود من قول ابن معين هو الجزري لا الدهان: أنَّ ابن معين قال: ثقة إذا حدث عن ثقة، كما في «تهذيب التهذيب» (7/288)، وهذا معناه أنَّه يروى عن غير الثقات، والله أعلم.

· عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي أبو عبدالله المدني:

جاء في «تهذيب التهذيب» (8/49) ترجمة عمرو بن شعيب: قال أبو عمرو بن العلاء: كان يعاب على قتادة وعمرو بن شعيب: أنَّهما كانا لا يسمعان شيئاً إلا حدثاً به، اهـ.

وفي (8/353) ترجمة قتادة: قال أبو عمرو بن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يُغَثّ عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد اهـ والغَثُّ الرديء من كل شيء كما في «اللسان» (2/171).

وانظر كلام أبي عمرو بن العلاء في «الضعفاء الكبير» للعقيلي (3/274) ترجمة عمرو بن شعيب.

· عمرو بن عبدالله السبيعي، يأتي في أبي إسحاق.

· عيسى بن موسى التميمي أبو أحمد البخاري الأزرق، المعروف بـ «غنجار»:

قال ابن حبان في «الثقات» (8/492-493): ربّما خالف، اعتبرت حديثه بحديث الثقات، وروايته عن الأثبات مع رواية الثقات، فلم أر فيما يروي عن المتقنين شيئاً يوجب تركه، إذا بيّن السماع في خبره، لأنه كان يدلس عن الثقات ما سمع من الضعفاء عنهم، وترك الاحتجاج بما يروي عن الثقات إذا بين السماع عنهم، وأما ما روى عن المجاهيل والضعفاء والمتروكين، فإن تلك الأخبار تلزق بأولئك دونه، لا يجوز الاحتجاج بشيء منها، اهـ.

وفي «تهذيب التهذيب» (8/233) ذكر عنه أنه قال: ويروي عن المجاهيل والكذابين أشياء كثيرة حتى غلب على حديثه المناكير لكثرة روايته عن الضعفاء والمتروكين...، اهـ.

وقد نبه العلامة المعلمي في تعليقه على «الثقات» لابن حبان (8/493) ()أن هذا الذي ذكره الحافظ في نسخة أُخرى «للثقات».

وقد قال الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: 106) النوع السادس والعشرين في معرفة التدليس: وعيسى بن موسى التيمي البخاري، الملقب بـ «غنجار) شيخ في نفسه ثقة مقبول، قد احتج به محمد بن إسماعيل البخاري في «الجامع الصحيح»، غير أنَّه يحدث عن أكثر من مائة شيخ من المجهولين، لا يعرفون، بأحاديث مناكير، وربما توهم طالب العلم أن هذا الجرح فيه، وليس كذلك، اهـ.

· قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري: سبق في ترجمة عمرو بن شعيب أن أبا عمرو بن العلاء

وصفه بذلك، وفي «تهذيب التهذيب» (8/353) ترجمة قتادة: قال الشعبي: قتادة حاطب ليل اهـ - وانظر كلام الشعبي بنحوه في «المحدث الفاصل» (ص:417) ب/منتَجَوّز في الأخذ، وهذا هو المعتبر في حال قتادة، بخلاف ما ذهب إليه الحاكم في «المعرفة» (ص:103) من أنَّ قتادة لا يدلس إلا عمن يحتج به، ذكر ذلك في النوع السادس والعشرين، في معرفة المدلسين.

· ليث بن أبي سليم بن زُنُيم أبوبكر الأموتي الكوفي:

قال أبوبكر بن عياش: كان من أكثر الناس صلاة وصياماً، فإذا وقع على شيء لم يَرُدَّه اهـ من «النبلاء» (6/182) ترجمة الليث بن أبي سليم، وقال أبوداود: سألت يحيى عن ليث: فقال ليس به بأس، وقال: عامة شيوخه لا يعرفون، اهـ من «النبلاء» (6/181).

· محمد بن الأزهر الجوزجاني:

جاء في «الميزان» (3/467): نهى أحمد عن الكتابة عنه، لكونه يروى عن الكذابين: محمد بن مروان الكلبي وغيره اهـ.

· محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الديلي مولاهم المدني أبو إسماعيل:

جاء في سؤالات أبي داود لأحمد (ص:226) برقم (210) قال: سمعت أحمد قال: ابن أبي فديك لا يبالي أي شيء روى، اهـ.

· مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو عبدالله الكوفي:

وصفه بذلك ابن معين، كما سبق في ترجمة إسماعيل بن عياش، وقال ابن نمير: كان مروان بن معاوية يتلقط الشيوخ من السكك، اهـ من «الجرح والتعديل» (1/324).

وفي «الضعفاء الكبير» للعقيلي (4/203) ترجمة مروان بن معاوية، قال العقيلي: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع: كيف كان مروان بن معاوية في الحديث؟ فقال: كان ثقة فيما يروى عمن يعرف، وذاك أنه كان يروى عن أقوام لا يُدْرى من هم، ويُغيِّر أسماءهم... اهـ.

وقال الذهبي في «الميزان» (4/93): ثقة عالم صاحب حديث، لكن يروى عمن دب ودرج، فيُسْتأنَى في شيوخه، اهـ.

قال ابن المديني: ثقة فيما روى عن المعروفين اهـ من «الميزان» (4/93-94).

وهذا يدل على أنَّ المناكير التي توجد في حديثه من قِبَلِ مشايخه المتكلم فيهم، أو المجاهيل، لا من قبله والله أعلم.

· معتمر بن سليمان بن طرخان التميمي أبو محمد البصري:

جاء في «الكفاية» (ص:154) ب/ ذكر الحجة على أن رواية الثقة عن غيره ليست تعديلاً له: قال عمرو بن علي: قال يحيى: لا تكتب عن معتمر، إلا عمن تعرف، فإنَّه يحدث عن كلِّ اهـ وذكر ذلك السخاوي في «فتح المغيث» (2/43)، إلا أن في «المحدث الفاصل» (ص:418) ب/ من تجوَّز في الأخذ، ذكر هذا النص، وجعله في «معمر) لا «معتمر»، فلا أدري أهو تصحيف، أم هو نصمنيحيى في معمر أيضاً؟ ولم أر هذا النص في «تهذيب التهذيب» لا في ترجمة معتمر، ولا في ترجمة معمر، فالله أعلم.

· معمر بن راشد الأزدي أبو عروة البصري:

سكن اليمن: وأمره في هذا الباب متحمل، انظر ترجمة معتمر بن سليمان، والله أعلم.

· وثيمة بن موسى، أصله فارسي، سكن مصر:

جاء في «الضعفاء» للعقيلي: صاحب أغاليط ورواية عن كل، اهـ من كلام العقيلي (4/332).

· يحيى بن محمد بن صاعد: يأتي في ابن صاعد.

· يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي أبو عبدالله المدني:

في «الميزان» (4/430) قال الذهبي:منثقات التابعين وعلمائهم، لم أذكره إلا لأ، أبا عبدالله بن الحذاء أورده في باب من ذُكر بجرح من رجال «الموطأ»، فلم يأتي بشيء أكثرمنقول ابن معين: يروى عن كل أحد، وما هذا بجرح، فإن الثوري كذلك يفعل، وهو حجة. اهـ.

قلت: ومراده أنه ليس بجرح في الثقات الذين يُمَيِّزون بين الرواة، وإنما يروون عن كل أحد، لنشر الأخبار في الأمصار، ومن احتاج للعمل بحديث ما فتّش في رجاله، أما من روى عن كل أحد دون تمييز، فلا شك أن هذا مما يقدح فيه، والله تعالى أعلم.

· يزيد بن هارون بن زاذان السّلمي مولاهم أبو خالد الواسطي:

قال زهير بن حرب: سمعت يحيى بن معين يقول: يزيد ليس من أصحاب الحديث، لأنَّه لا يميز، ولا يبالي عمن روى اهـ من «تهذيب التهذيب» (11/368) ترجمة يزيد بن هارون.

إلا أنَّ في «اللسان» (6/301) ترجمة يعقوب بن إبراهيم القاضي المشهور بأبي يوسف، ما يشير إلى انتقائه، فقد قال محمود بن غيلان: قلت ليزيد بن هارون: ما تقول في أبي يوسف؟ فقال: أنا أروي عنه اهـ.

وهذا اللفظ محتمل: هل هو على سبيل الإنكار، بمعنى: وهل أنا أروى عن مثل هذا؟! أم أنَّه على سبيل الإقرار، بمعنى: ها أنذا أروي عنه، فلو لم يكن ثقة لما رويتُ عنه، والظاهر عندي المعنى الأول، فقد جاء في «اللسان» (6/301): وعن يزيد بن هارون: لا تحل الرواية عنه يعني أبا يوسف... اهـ.

وعلى كل حال فهذا يدل على انتقاء يزيد، لكن لو جمعنا بين هذا وبين كلام ابن معين: فيحمل هذا على ترك يزيد الرواية عمن اشتهر الطعن فيهم، وأنَّ يزيد لم يتحر كتحرّي غيره في الانتقاء، والله أعلم.

· يعقوب بن إبراهيم القاضي أبو يوسف:

قال ابن عدي في «الكامل» (7/2604):.... وليس في أصحاب الرأي أكثر حديثاً منه، إلا أنَّه يروى عن الضعفاء الكثير، مثل الحسن بن عمارة وغيره، وهو كثيراً ما يخالف أصحابه، ويتبع أهل الأثر، إذا وجد فيه خبراً مسنداً، وإذا روى عنه ثقة، ويروي هو عن ثقة، فلا بأس به وبرواياته اهـ.

وقوله الأخير يدل أيضاً على عدم انتقاء أبي يوسف، وانظر كلام ابن عدي في «الميزان» (4/447)، و«اللسان» (6/301).

· يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبدالملك أبو يوسف الزهري المدني:

جاء في تاريخ بغداد (14/270) ترجمة يعقوب هذا، قال الدقيقي: سألت يحيى بن معين عن يعقوب بن محمد، فقال: إذا حدث عن الثقات، فهو صحيح، بخلاف ما إذا حدث عن غيرهم، وهذا يدل على عدم انتقاء يعقوب، وقد ساق الخطيب، سنده إلى أبي زكريا، قال: يعقوب بن محمد الزهري صدوق، ولكن لا يبالي عمن حدث، اهـ.

· أبو إسحاق السبيعي، واسمه عمرو بن عبدالله بن عبيد الهمداني الكوفي:

وصفه بذلك ابن معين، وقد سبق قوله في ترجمة سماك بن حرب.

· أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي:

وصفه بذلك ابن سيرين، كما سبق في ترجمة الحسن بن أبي الحسن يسار البصري.

· أبو القاسم البغوي واسمه عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن المرزبان بن سابور البغدادي:

قال ابن عدي في محمد بن يونس الكديمي: وكان ابن صاعد وعبدالله بن محمد لا يمتنعان بن الرواية عن كل ضعيف كتباً عنه، إلا عن الكديمي، فإنَّهما كانا لا يرويان عنه لكثرة مناكيره، ولو ذكرتُ كل ما أُنكر عليه، وادعاءه ووضعه لطال ذلك... اهـ.من«تهذيب التهذيب» (9/543) إلا أنَّ العبارة في «الكامل» (6/2296) قد وقع فيها تصحيف، وأبدل عبدالله بن محمد، بعبدالملك بن محمد، ووصفه بأنّه شيخه، وفي علماء جرجان أبو نعيم عبدالملك بن محمد بن عدي الجرجاني، ترجمةُ الذهبي في «النبلاء» (14/541-547).

ولم يذكر أبا أحمد بن عدي من تلامذته، وذكر أبا أحمد من تلامذة أبي القاسم عبدالله بن محمد البغوي، مع أنّ ابن عدي يروي كثيراً عن عبدالملك بن محمد، فالأمر مشتبه بين عبدالله بن محمد وعبدالملك بن محمد، وعلى كل حال فكلام ابن عدي هذا يدل على أنَّ البغوي أو عبدالملك وابن صاعد على تساهلهما في الرواية تركا الرواية عن الكديمي، لاشتهاره في الجرح، والله أعلم.

· أبو يوسف القاضي، سبق في يعقوب بن إبراهيم.

· ابن جريج: عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريح الأموي مولاهم المكي أبو الوليد:

قال مالك بن أنس: كان ابن جريج حاطب ليل... وقال يزيد بن زويع: كان ابن جريج صاحب غثاء اهـ من «تاريخ بغداد» (10/404) ترجمة ابن جريج، وقد كان ابن جريج معروفاً بالتدليس، بل والتدليس عن المجروحين، فقد قال الدارقطني: تَجَنَّبْ تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة، وغيرهما، وأما ابن عيينة فكان يدلس عن الثقات، اهـ من «تهذيب التهذيب» (6/405) ترجمة ابن جريج، وكلام الدارقطني في سؤالات الحاكم (ص:174-175) برقم (265).

·       ابن أبي الدنيا: واسمه عبدالله بن محمد بن عبيد بن سفيان أبو بكر القرشي البغدادي.

قال الذهبي في «النبلاء» (13/399) ترجمة ابن أبي الدنيا: وروى عن خلق كثير لا يعرفون... وذكر أنّه لم يرحل، ثم قال: فيتعذر عليه رواية الشيء فيكتبه نازلاً وكيف اتّفق. اهـ.

· ابن صاعد: واسمه يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب الهاشمي البغدادي أبو محمد.

وصفه بذلك ابن عدي، وقد سبق قوله في ترجمة أبي القاسم البغوي عبدالله بن محمد.

· ابن عقدة: سبق في أحمد بن محمد بن سعيد.

· ابن أبي فديك: سبق في محمد بن إسماعيل بن مسلم.

· المقرئ: سبق في عبدالله بن يزيد.



([1]) كذا ولعل الصواب: إذا لم يبين السماع عنهم، كما في «تهذيب التهذيب» (8/233).