السؤال: ما حكم الأضحية عن الحَمْل , وعن الميت؟

الجواب : أكثر أهل العلم على أنه لا يُضَحَّى عن الحمل , وهو قول ابن عمر , ومالك , والشافعي ، انظر "المغني" (11/118) و"المدونة" (2/5) .

لكن لو ضحى الرجل عن أهل بيته , ونوى التضحية عن الحمل من جملتهم ؛ فلا أعلم مانعًا من ذلك , أما أن يضحي عنه على وجه الاستقلال ؛ فلا , لقول ابن عمر , الذي أخرجه مالك في " الموطأ " برقم (1053) .

وأما عن الميت فقد جوّز شيخ الإسلام ابن تيمية التضحية عنه , كما في "الاختيارات" ص(120) .

واسْتَدِلَّ لهذا القول بحديث علي بن أبي طالب: أنه كان يضحي بكبشين : أحدهما عن النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم - والآخر عن نفسه , وقال : " إن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أمرني أن أضحي عنه أبداً , فأنا أضحي عنه أبداً " أخرجه أبو داود (2790) والترمذي (1495) , وغيرهما , وفيه أبو الحسناء مجهول الحال .

والراجح : أن الأضحية عن الميت إن أوصى بها ؛ فلا بأس , وإلا فلا يُضَحَّي عنه استقلالاً , والله أعلم .