السؤال  : هناك عادة في بعض البلاد ، وهي : أن يجتمع أهل البيت عند أضحيتهم , وأحيانًا يكبرون ويهللون فوقها , قبل ذبحها , وقد يُغَسِّلها بعضهم أو يوضئها قبل الذبح , أو يطوف حولها مع تكبير وتهليل ، فما حكم ذلك؟

الجواب : أما الغسل والوضوء , فلا أعلم فيه أثرًا لا صحيحًا ولا ضعيفًا , والظاهر : أنه من البدع التي نشأ عليها العوام لجهلهم بسماحة ويُسْرِ شريعة الإسلام , وهذه الأحوال من آثار الجهل , وتَصَدُّرِ الجهلاء للفتوى , فإنا لله وإنا إليه راجعون .

وأما حضور أهل البيت عند الذبح , فرُوي في ذلك حديث علي أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " يا فاطمة! قومي فاشهدي أضحيتك ؛ فإن لك بكل قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب , أما إنها تُجاء بدمها ولحمها , فيوضع في ميزانك سبعين ضعفاً ". فقال أبو سعيد : يا رسول الله , هذا لآل محمد خاصة , فأنت أهل لما اختصوا به من خير , أو للمسلمين عامة ؟ فقال - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " لآل محمد خاصة , والمسلمين عامة " أخرجه عبد بن حميد في " المنتخب " برقم (78) وغيره , وفي سنده عمرو بن خالد , وهو متروك .

وروي بنحوه من حديث عمران بن حصين عند الحاكم (4/222) وابن عدي في " الكامل " (7/2492) والطبراني في " الكبير " برقم (600) وغيره . وفي سنده أبو حمزة الثمالي , ضعيف جدًّا .

فإذا كانت الآثار في ذلك لا تصح ؛ فلا نذهب إلى استحباب حضور أهل البيت , والأمر على الإباحة , ما لم يعتقد الناس استحباب ذلك , فيترك الحضور أصلاً , والله أعلم .

وأما الطواف مع التهليل حول الأضحية قبل ذبحها ؛ فمن البدع المنكرة القبيحة ، والعلم عند الله تعالى .