السؤال  : سمعنا أن لحم الأضحية يُقَسَّمُ أثلاثًا : ثُلُثٌ يهدى , وثُلُثٌ يُتَصَدَّقُ به على الفقراء , وثُلُثٌ يأكله أهل البيت , فهل هذا صحيح ؟

الجواب : قد قال بهذا جماعة من العلماء , واستدل من قال بهذا بقول الله - عز وجل - : ]فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا القَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ [ قالوا : قد قسمها الله على ثلاثة أصناف .

وبعضهم قال : تقسم نصفين ؛ لقوله تعالى : ]فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ [قالوا : قد قسمها الله نصفين , وهو قول الشافعي في القديم , والأول

قوله في الجديد .

 

واستدلوا بحديث عائشة وغيرها عند مسلم برقم (1971) وغيره وفيه: " فَكُلُوا , وادَّخِرُوا , وتَصَدَّقُوا " .

ومن نظر في هذا كله ؛ علم أن التحري في تسوية القسمة بين هذه الأصناف ليس مرادًا , إنما المراد التصدق على الفقراء , وإطعام أهـل البيت , بما يصح أن يُطلق عليه ذلك ، وانظر أقوال العلماء في " المغني " (11/ 108-109) و" المجموع " (8/114-115) و" المحلى "
(7/ 383-384) وغير هذه المصادر , والله تعالى أعلم .