هل يشترط في النكارة اتحاد المخرج ؟


 لا يشترط فيها اتحاد المخرج فقد يكون الحديث منكرا وإن جاء من طريق آخر إن خالف فيه الثقات (وقد يكون منكرا وإن جاء من طريق واحد فقط فيكون منكرا بقيد التفرد إن كان راويه ضعيفا ولم توجد قرينة تؤيد صحة روايته) . وذكر أبو الحسن مثالا لهذا يوضح هذا الأمر وهو حديث أبي ذر رضي الله عنه : (لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور)_(في الجزء الرابع من الإرواء)_حيث قال الشيخ رحمه الله : منكر بهذا التمام (أي وأخروا السحور) وفي سنده ابن لهيعة رحمه الله وليس الحديث من رواية أحد العبادلة عنه وفي سنده أيضا سليمان بن أبي عثمان وهو مجهول كما ذكر ذلك أبوحاتم رحمه الله وبه أعله الهيثمي في مجمع الزوائد وقال الشيخ رحمه الله : إن سكوت الهيثمي رحمه الله عن ابن لهيعة غير جيد وهو منكر لأنه جاءت أحاديث كثيرة بمعناه لم ترد فيه هذه الزيادة ومنه حديث سهل بن سعد رضي الله عنه : (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) .
وجدير بالذكر أن أحمد رحمه الله يصف رواية الضعيف التي يتفرد بها بأنها رواية منكرة وذكر الشيخ رحمه الله مثلا لهذا وهو حديث :
(إن من بركة الطعام الوضوء قبله وبعده) حيث تفرد به قيس بن الربيع وهو ضعيف وقد وصف أحمد رحمه الله هذا الحديث بالنكارة .