: سكوت الحافظ الذهبي رحمه الله على استدراك الحاكم رحمه الله هل يحمل على الموافقة أم التلخيص ويقال بأنه قصد التلخيص لا التحقيق ؟


 صنيع الذهبي رحمه الله في تلخيصه للمستدرك ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1. إذا قال بعد إيراد حكم الحاكم رحمه الله على الحديث : قلت ثم ذكر نقده لحكم الحاكم رحمه الله .
2. إذا ذكر خلاصة حكم الحاكم رحمه الله كرمزه للشيخين رحمهما الله : (خ م) وللبخاري (خ) ولمسلم (م) .
3. إذا لم يذكر استدراكا أو موافقة وهذا ما يعتبر (تبييضا) .
ففي الحالتين الأوليين نستطيع أن نقول أن الذهبي رحمه الله وافق أو خالف . أما في الحالة الثالثة فلا نستطيع أن ننسب للذهبي رحمه الله حكما ويقول الشيخ رحمه الله أنه من الممكن أن يقال بأن الذهبي رحمه الله أصابه ما أصاب صاحب المستدرك من أنه سود ولم يبيض وهذا ما يظهر جليا من تعارض بعض أحكام الذهبي رحمه الله في التلخيص مع أحكام أخرى له في مواضع أخرى . وهنا يضيف أبو الحسن عبارة الذهبي رحمه الله في ترجمته للحاكم رحمه الله في سير أعلام النبلاء حيث قال : (وقد عملت له تلخيصا وهو يعوز عملا وتحريرا) فرد الشيخ رحمه الله بأن كلام الذهبي رحمه الله ينصب على القسم الثالث .