لو اتفق كلام الأئمة على عدم سماع الراوي من شيخه ولكن ظاهر السند الصحيح ينفي قولهم فما القول في ذلك ؟


ج/ السند الصحيح ينقض اتفاقهم ، ويستدرك أبو الحسن بنقله عن أبي حاتم رحمه الله كلاما له في العلل رجح فيه عدم السماع لإجماع أهل الحديث عليه رغم معارضته لظاهر السند (وفيه التصريح بالسماع) وقال بأن إجماع أهل الحديث حجة وهذا أيضا صنيع أحمد رحمه الله كما نقل ابن رجب رحمه الله في العلل حيث يسوق أحمد رحمه الله السند وفيه التصريح بالسماع ومع ذلك فإن أحمد رحمه الله ينفي هذا السماع ويقول : (لم يسمع) ويرد الشيخ رحمه الله بقوله : بأننا لسنا مطالبين بفحص ما في قلوب الأئمة وإنما نحن مطالبون بدراسة القرائن الظاهرة لنا والشيخ رحمه الله يذكر ببعض عبارات نفي السماع ومع ذلك فالسماع ثابت في الصحيحين وهنا يذكر أبو الحسن الشيخ رحمه الله بكلام الأئمة في بقية بن الوليد رحمه الله وأن تلامذته ربما رووا عنعنته عن مشايخه بالمعنى فقلبوها سماعا ويقول : أليس من المحتمل أن هذا التصريح بالسماع مع نفي الأئمة له هو من هذا القبيل (أي من تصرف الرواة) فبالتالي فإن هذا ينفعنا في هذا البحث لنفسر هذا التعارض بين التصريح بالسماع ونفي الأئمة لهذا السماع ؟ فيرد الشيخ رحمه الله بقوله : ينفعنا هذا لو انصب كلام النافين للسماع على هذا الإسناد بعينه وليس كقاعدة مطردة .