ذكر الحافظ رحمه الله في الفتح في الجزء الرابع في باب : إذا اشترى شيئا لغيره بغير إذنه فرضي رواية ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع ففيه ادخال الواسطة بين ابن جريج ونافع وابن جريج سمع الكثير من نافع ففيه دليل على قلة تدليس ابن جريج فما القول في هذا ؟


ج/ لا تؤخذ القلة من هذا وإنما يؤخذ من هذا أنه قد لا يدلس إذا روى عن شيخه الذي سمع منه وهنا يستدرك أبو الحسن بقوله : (إن الحافظ رحمه الله يريد أن يستدل بذكر الواسطة رغم كثرة الرواية المباشرة لإبن جريج عن نافع ومع ذلك لم يسقط ابن جريج الواسطة بينه وبين نافع) فيجيب الشيخ رحمه الله بأنه لا أحد يقول بأنه كان دائما يدلس أو كثيرا ما يدلس أما القول بقلة تدليسه بحيث يرتفع ابن جريج إلى الطبقة الأولى أو الثانية من طبقات المدلسين فلا ولذا فإن صنيع الحافظ رحمه الله بوضع ابن جريج رحمه الله في الطبقة الثالثة يدل على أنه يحترز من تدليسه ويستدرك أبو الحسن بأن كلام الحافظ رحمه الله ربما كان في نافع خاصة فيكون مقلا من التدليس عن نافع خاصة ولكن الشيخ رحمه الله يقول بأن كلام الحافظ رحمه الله مطلق فلم يقيد هذا الوصف بنافع خاصة .