بالنسبة لموافقة النووي والبيهقي أيضًا للدارقطني في نقد زيادة أبي موسى، البعض يقول: النووي شافعي المذهب فما وافق الدارقطني إلا لأنّها لا تخالف مذهبه، فهل وجدته أنه كثيرًا ما يغلب عليه التمذهب أو يقول باصطلاح المذهب؟

الجواب: البيهقي والنووي محدثان شافعيان، فإذا رجحا شيئًا يوافق المذهب الشافعي نظرت، هما محدثان لا يتعصبان للمذهب، لكن ربما أن الألفة والعادة والذي استمر عليه الشخص ينْزلق بسببه، فإذا وجدته يدافع عن مذهب شافعي فتثبت منه، ومثال لميلان النووي إلى المذهب: بوّب النووي في "صحيح مسلم": باب وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت الصدر، ثم قال: هذا مذهبنا المشهور، وبه قال الجمهور.
قوله: (تحت الصدر) مخالف لظاهر الحديث، فإن الحديث هو (على الصدر) كما رواه ابن خزيمة. وليس بالمفهوم ولا بالمنطوق في "صحيح مسلم" الذي بوب عليه؛ أنّها تكون تحت الصدر، بل في "صحيح مسلم" عن وائل: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلّي واضعًا يده اليمنى على يده اليسرى) ولم يحدد محلها، فحددها الإمام النووي.