ذكر الشيخ الألباني حفظه الله تعالى أن مستوري التابعين الذين روى عنهم جماعة من الثقات يحتج بحديثهم ما لم يظهر خطؤهم، قال هذا في الحديث رقم (253) في "السلسلة"، وسبقه ابن الصلاح فقال: إن الذين تقادم العهد بهم و لم يذكرهم أحد بجرح أو تعديل يجب أن يكون العمل على الاحتجاج بحديثهم. فما صحة ذلك مع مراعاة الشروط التي وضعها العلماء لما يحتج به من الأحاديث؟


الجواب: الظاهر أن هذا اختيار ابن كثير والذهبي، وقد استدلوا بحديث: ((خير النّاس قرني ثمّ الّذين يلونهم ثمّ الّذين يلونهم?)) والحديث لا شاهد فيه، لأنه لو قيل به فالتابعون وتابعو التابعين يشملهم هذا فمن بعدهم، إلى عصر الإمام البخاري رحمه الله تعالى، فهذا كلام لا تطمئن إليه النفس، والله أعلم.