في حديث قد صححه إمام من الأئمة: مثل ابن حنبل أو الترمذي، أو مثل أبي داود، أو مثل الحافظ ابن حجر، أو الشيخ الألباني، أو الشيخ مقبل، وأنا أستطيع أن أبحث، ولكن ليس عندي الوقت أو من النشاط ما يجعلني أراجع وأقف على مقال، فأعتقد في حديث وقلت: هذا الحديث صحيح أخذًا ومعتقدًا في ذلك لأن الله سبحانه وتعالى قد حثنا على قبول قول أهل العلم، فبعض الإخوة يقول: إن هذا من باب التقليد، لأنك أخذت بقوله دون أن تبحث ما ورائه، فقلت له: إن قول الإمام من الأئمة: هذا حديث صحيح هو كما قال الصنعاني: اختصار لكلام كثير، إن هذا الرجل عدل، أو هذا الحديث رجاله عدول، وحتى لو قال رجاله عدول، فالعدالة أصلاً مختلف فيها، عدول ينتهون من كذا، ويفعلون كذا، وضابطون ومعنى الضبط، وهذا كلام يطول جدًا. فقوله: صحيح يكفينى، لأنه من أئمة الشأن ويعرف معنى كلمة صحيح وعلى أي شيء تقع، ويعرف الاسم ومسماه، ويقول له الإخوة: إن هذا من باب التقليد لأنك أخذت هذا من غير حجة، وبعض الإخوة يقول: إن هذا من باب الاتباع، فماذ ترون؟

الجواب: هذا ليس من باب التقليد كما ذكره الصنعاني في رسالة "إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد"، إذا عرف من الرجل التحري وأنه لا يصحح إلا ما كان صحيحًا، ولا زال أهل العلم يستعملون هذا، فهذا لا يعتبر إن شاء الله من باب التقليد، والله سبحانه وتعالى يقول: {ياأيّها الّذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا21} مفهومه إذا جاء العدل تقبل.