العنوان الزيارات
وممن ولعوا بالخروج على الحاكم المسلم من يقول: كثير من هؤلاء الحكام ليسوا من قريش، والخلافة في قريش ما بقي في الناس اثنان، ولذلك فلا بد من الخروج على هؤلاء الحكام، حتى يعود الأمر إلى نصابه!! 1611
يقول بعضهم: إن هؤلاء الحكام لم يُجْمِع الناس على بيعتهم، فلازال هناك من يعارض ويطعن في إمارتهم، ونحن لم نبايعهم بأنفسنا، ولذا فلا حق لهم علينا في السمع والطاعة، ولا حرمة لهم، ويجب الخروج عليهم. 1769
يقول بعضهم: إن الحكام الموجودين الآن قد وصل كثير منهم إلى الحكم عن طريق الثورة والانقلاب، ولم يأخذوا الولاية عن مشورة المسلمين، وعلى ذلك فولايتهم غير شرعية، 1303
يقول بعضهم: إذا كنتم ترون جواز قتال العدو الذي احتل بلادنا، فهؤلاء الحكام مِنْ وَضْعِ وتنصيب هؤلاء الأعداء، ويُنَفِّذون أوامرهم في بلاد المسلمين، فلماذا تمنعوننا من قتالهم، وتعدُّون ذلك خروجًا عليهم، ومخالفة لمنهج السلف ؟! 1235
فإن قيل: إن الحكم بغير ما أنزل الله هو السبب الوحيد في هذه التفجيرات، ولو أن الحكام استقاموا على شريعة الله؛ لما كان شيء من ذلك، فالبادي أظلم!! 1267
فإن قال قائل: إن أمان هؤلاء الحكام للكفار لا ينعقد؛ لأنهم مُسْتَضْعفون مُكْرَهون عليه، والمكره لا يُعْتَمد على عقوده. 1104
فإن قال قائل مستدلا على جواز قتل المعاهَدين والمستأمنين: نحن اختلفنا معكم في الأصل، ألا وهو: ما حكم من يحكم بغير ما أنزل الله؟ فنحن نراهم كفارًا - بلا استثناء - وأنتم تخالفوننا في ذلك، ونحن بناءً على مذهبنا؛ فلا نرى الأمان الذي يعطيه هؤلاء الحكام الكفرة 1148
قد يقول قائل: نحن لم نخرج على الحكام، إنما أردنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك عندما رأينا شيوع المنكرات، وعدم إنكارها، وقد وردت أدلة كثيرة في فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلماذا تنكرون علينا ونحن قد رأينا المنكر 1365
قد يقول قائل: سَلَّمْنا لكم بأن هؤلاء الحكام مسلمون، ولا يجوز الخروج على الحاكم المسلم - وإن جار - لكن هذا الأصل عند أهل السنة إذا كان الأمير للمسلمين واحدًا، أما إذا تعدد الأمراء - كما هو حاصل الآن - فلا سمع لأحد منهم ولا طاعة، وإمارتهم غير شرعية، أو أن 1528
قد يقول قائل: سَلَّمنا بأن الخروج على الحكام خلاف مذهب أهل السنة، إلا أننا لم نَخْرُج جميعًا على الحكام، بل بعضنا ينكر هذه التفجيرات، إلا أن بيان عيوب الحكام، وذكر مثالبهم، والتشهير بذلك لِيَحْذَرَ الناس منهم؛ ليس خروجًا!! 1835
فإن قال قائل: لو سلمنا لكم بأن الحكام ليسوا بكفار؛ فنحن نرى الخروج على الحكام؛ لأن هذا أمر قد اختلف فيه السلف، وطالما أن المسألة خلافية؛ فلا يجوز لكم أن تلزمونا برأيكم، وهو عدم الخروج على هؤلاء الولاة!! 1624
قد يقول قائل: إن الأدلة التي ذكرتَها من طاعة ولاة الأمور، والصبر على ظلمهم - وإن جاروا - إنما يكون ذلك في حق حكامٍ مسلمين، صحَّ لهم عقْد الإسلام - وإن خالفوا - أما ملوك، ورؤساء، وأمراء، وشيوخ زماننا فكفار ليسوا مسلمين 1425
قالوا: وهذا أبو بكر الصديق لما كفَر مَنْ كفر مِنَ العرب بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وكان المسلمون أضعف ما يكونون؛ لم يراعِ أبو بكر والصحابة - رضي الله عنهم - شرط القدرة والاستطاعة، 1855
فإن قال قائل: نحن نسلِّم بقاعدة مراعاة المصالح والمفاسد، لكننا نرى عكس ما ترون، ونرى أن المصالح في التفجيرات والاغتيالات أكثر من المفاسد، وأنكم تعدون المصالح مفاسد، ولا تُلْزمونا برأيكم واجتهادكم!! 1257
وهناك من يقول: لا نأخذ الفتاوى من القاعدين، ولكن نأخذها من أهل الثغور، ويستدل على ذلك بقول الأوزاعي وابن المبارك: ((إذا اختلف الناس في شيء؛ فانظروا ما عليه أهل الثغر )). 2465
ومِنْ تناقُضِ هؤلاء العلماء - أيضًا-: أنهم كانوا يَدْعُون - هم والمسلمون - على أعداء الإسلام والمسلمين، ويسألون الله أن يذل الشرك والمشركين، وأن يُهلك اليهود ومَنْ وراءهم، فلما وقع شيء من ذلك بأمريكا؛ استنكروا، وأصدروا الفتاوى التي تشجب وتستنكر هذا الف 1081
لقد رأينا تناقض هؤلاء العلماء الذين تَدْعُون الناس إلى لزوم غرزهم، فوجدناهم يفتون بالجهاد في أفغانستان ضد الروس، لما أَذِنت لهم أمريكا، ولم نرهم يفتون بذلك في العراق ضد التحالف الذي اجتاح العراق، لأن أمريكا هي الخصم الآن، ومن كان كذلك؛ فلا نأخذ بفتواه!! 1419
نحن لا نقبل الفتاوى من العلماء الآمنين، المطمئنين، الذين هم خارج السجون!! ولا نقبل الفتاوى من العلماء الذين يأخذون الرواتب والمعاشات من الدولة، فلا زعامة للقاعدين!! ولا تُقْبَل فتواهم في أمر الجهاد 1306
فإن قيل: لقد أكثرتَ من قولك: لابد من الرجوع في النوازل إلى أهل العلم الراسخين، ولا عبرة بقول الشباب المتحمسين!! ونحن لا نُسَلِّم بأن ابن باز، وابن عثيمين، والألباني، والفوزان، ومن كان على شاكلتهم من جملة العلماء أصلًا، فلا نرجع إليهم فيما هو دون هذه المسا 1392