كتب للقراءة

أطواق النجاة في بيان حال من حكم بغير ما أنزل الله

أطواق النجاة في بيان حال من حكم بغير ما أنزل الله

مقدمة وتنبيهات بين يدي الكتاب

أولاً: الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه فرض عين على كل مسلمثانياً: حكم الله -تبارك وتعالى- هو أَحْسَنُ الأحكام، وأَنْفَعُها للفرد والمجتمعثالثاً: وقوعُ المرء في شيء من المكفراتِ لا يَلْزَمُ منه كُفْرُهُ، وذلك أن تكفير المعيَّن مشروط بإقامة الحجة .رابعاً: كُفْرُ الحاكم بالرِّدة أو الكفر الأصلي لا يلزم منه جواز الخروج عليه ومناجزته ولا بدخامسًا: لا يلزم من ترجيحي عدم إطلاق القول بكُفْر كل من حكم بغير ما أنزل الله، وترجيحي التفصيل في ذلك، التهاون في الحكم بغير ما أنزل الله؛ فإنه من الكبائر والموبقات المذمومة والمُتَوَعَّد عليها بالعقاب ودخول النارفصل في صُوَرُ الحُكْمِ بغيرِ ما أنزل الله، وحُكْمُ كل صورةأولاً: الصورُ المتفقُ على كونها كُفْراً أكبر، مُخْرجًا من الملةالصورة الأولى: الاسْتِحْلال أو التجْويز والإباحة للحكم بغير ما أنزل الله.(تنبيه): يَكْفُر الحاكم في هذه الحالة بالاستحلال العقدي ولو لم يَحْكُم بغير ما أنزل اللهالاستحلال أمر قلبي ؛ وذلك أن حقيقته هي : اعْتِقَادُ حِلِّ الشيء .فائدة مهمة في بيان معنى مصطلح ( الالتزام ) الوارد في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم – رحمهما الله –28 : 35والحاصل أن الالتزام إنما ينقسم إلى قسمينالصورة الثانية : التشريعُ.الصورة الثالثة: الجحودالمتواتر نوعان: تواتر عند العامة، وتواتر عند الخاصة، وأثر ذلك في الحكم بكفر جاحد المتواتر.(تنبيه): الجحود في حَدِّ ذاته يُعَدُّ كُفْراً، ولو لم يكن معه تحكيم لغير الشريعة.(تنبيه آخر): الجحود أمر قلبي؛ وذلك أن حقيقته: أن ينكر الشيءَ يُكَذِّب به بظاهرِه، مع الإقرار به في باطنهالصورة الرابعة: التكذيب.(تنبيهات)1 – يَكْفُر في هذه الحالة، ولو لم يَحْكُم بغير ما أنزل الله، ما دام مُكَذِّباً لحُكْم الله تعالى .2 – الفرق بين الجحود والتكذيب3 – التكذيبُ أَمْرٌ قَلْبِي ؛ وذلك أن حقيقته : أن يُكَذِّبَ الشيءَ بظاهره، ويَعْتَقِدَ كَذِبَهُ في باطنه .الصورة الخامسة من الحُكْم بغيرِ ما أنزل الله المُكَفِّر: التفضيل.* ومما يُلْحَقُ بمسألة تفضيل حُكْمِ الجاهلية على حُكْمِ الله – تعالى -: من لم يَحْكُم بما أنزل الله – تعالى- اسْتِخْفَافاً واسْتِهَانَةً بحُكْمِ الله تعالى، واحْتِقَاراً له(تنبيه): يَكْفُر في هذه الحالة ولو لم يَحْكُم بغير ما أنزل الله، ما دام يعتقد أن حُكْمَ غير الله تعالى أفضل من حكم الله تعالى .الصورةُ السادسةُ : المساواةُ.(تنبيه): يَكْفُر في هذه الحالة، ولو لم يَحْكُم بغير ما أنزل الله، ما دام يعتقد مساواة حُكْمِ غيرِ الله تعالى مع حُكْمِ الله تعالى .الصورة السابعة : التبديلُ.يُخْطِئُ من يَظُنَّ أن التبديل لا يَلْزَمْ فيه نِسْبَةُ الحكم الجديد للدِّين، وبيان ذلك من أربعة أوجهثانياً: الصُّوَرُ المُتَّفَقُ على كونها ليستْ كُفْراً أكبر.طرف من أقوال العلماء من السلف والخلف على مدار القرون: في تأويل آيات الحكم بغير ما أنزل اللهالآثار المروية عن ابن عباس -رضي الله عنهما، وتخريجها، والحكم عليهاباقي النقولات عن السلف والعلماء المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين66 : 93نقولات مهمة عن شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –مزيد بيان في أن معنى الالتزام عند شيخ الإسلام: هو اعتقاد وجوب الحكم بما أنزل الله.حقيقة سوالف الباديةنقولات مهمة للعلامة ابن القيم – رحمه الله –فإن قيل: لقد قَيَّدَ الإمام ابن القيم -رحمه الله- في تفرقَتِهُ بالحكم في واقعة بعينها؛ مما يَدُلُّ على تفريقه بين الحكم بغير ما أنزل الله في تلك الواقعة بعينها، وبين التشريع العام!!ملخص ما سبقثالثاً: الصُّوَرُ التي اخْتَلَفَ فيها العلماءُ المعاصرون.1 – الاستبدالالفرق بين التبديل والاستبدال* (تنبيهات)1 – من كَفَّر بالاستبدال؛ لَزِمَهُ التَّكْفِيرُ بمجرد تَرْكِ الحكم بما أنزل الله2 – من كفَّر بالاستبدال؛ لَزِمَهُ التكفيرُ بكلِّ صورةٍ من صُوَرِ الحُكْم بغير ما أنزل الله3- من كَفَّر بالاستبدال؛ لَزِمَهُ تكفير من أجمع أهل السنة على عدم كفرهم ؛ وهم أصحاب الذنوب2 – التقنين3 – التشريع العامهذه الصور الثلاث: الاستبدال، والتقنين، والتشريع العام.

هي التي وقع فيها الخلاف بين المعاصرين.فصل: (شبهات والجواب عليها)الشبهة الأولى : اعترض بعضهم: بأن ما ورد من أدلة عن ابن عباس .. هي آثار ضعيفة السند.التفصيل في الكلام على أثر ابن عباس رضي الله عنهمااللفظ الأول: «كُفْرٌ لا يَنْقِلُ عن الملة».واللفظ الثاني: «إنه ليس بالكُفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كُفراً ينقل عن الملة».واللفظ الثالث: «كُفْرٌ دون كفر».واللفظ الرابع: «هي به كُفْر»واللفظ الخامس: «هي به كفرٌ، وليس كفراً بالله وملائكته وكتبه ورسله»في اللفظين الرابع والخامس وقفتان، الأولى:والثانية: وأما الكلام على الأثر من جهة الدراية، فقول ابن عباس «هي به كُفْر» ليس معناه كُفْراً أكبر.الأدلة على أن لفظة «هي به كُفْر» من ألفاظ الكُفْر الأصغرالشبهة الثانية: الحكم بغير ما أنزل الله .. عبادة .. قال تعالى: [ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ] .. ومن زَعَمَ اشتراطَ الاستحلال؛ فعليه أن يَشْتَرِطَ ذلك في دعاء غير الله، وسائر العبادات التي تُصْرَفُ لغير الله!!الشبهة الثالثة: الحكم من خصائص الله تعالى، فهو فرع عن توحيد الإلهية، فمن حكم بغير ما أنزل الله فلسان حاله أنه يدَّعي الإلهية، وينازع الله -جل وعلا- في ألوهيته.الشبهة الرابعة: إلزام الناس بهذه القوانين قرينة على الاستحلال.الكلام عن حديث الرجل الذي تزوج امرأة أبيه، وبيان علله.محل الاستشهاد عندهم في الحديثالجواب على الشبهة: 1 – لسان الحال، أو القرائن الحالية ليسا معتبرين في التكفير2 – الاسْتِحْلَالُ أَمْرٌ قَلْبِيٌّ ؛ وذلك أن حقيقته هي : “اعتقاد حِلِّ الشيء، وما كان أمراً قلبياً فإنه لا يُعْرَفُ إلا بالتصريح بما في النفس.3 – يلزم القائل بأن الاستحلال القلبي يُعْرَفُ بِعِظَمِ الفعل أو التمادي فيه؛ يلزمه تكفير أصحاب البنوك الربوية، وبيوت الفاحشةالأدلة على أنه لا أثر للقرائن في الحكم على صاحب الفعل بالاستحلال المُكَفِّر4- وأما الاستدلال بقصة الرجل الذي نكح امرأة أبيه؛ فلا يستقيم ؛ لأن الحديث محمول على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم أن ذلك الرجل استحل ذلك الذنب في قرارة قلبه5- ثم لو سلمنا أنه يكفر بمجرد فعله وإعلانه، أو اشتهاره عنه؛ فما كفَّره ولا أمر بقتله إلا وَلي الأمر6- أن إصدار تراخيص مزاولة الحرام، أو العمل بالقوانين التي تجيز بعض المحرمات يعتبر ذنبًا مُغَلَّظًا من الذنوب المحرمة، وصاحبُ الذنب لا يَكْفُر ما لم يَسْتَحِلَّه7 – هذا الذي قررناه من عدم معرفة الاستحلال بقرائن الأحوال من غير تصريح، هو ما قرره علماؤنا المعاصرون -عليهم رحمة الله-.

إيراد أقوالهمفإن قيل: الآية لم تشترط استحلالا .. ولا انعقاد قلب!!(تتمة لهذا الأمر): لا يلزم من التشريع الاستحلال؛ فكم من شيخِ قبيلةٍ يحكم بالأسلاف والأعراف بين المتخاصِمَيْنِ في الدماء، والأموال، والحقوق، وما يَسْتوْجب الحدودَالشبهة الخامسة: استدل بعضُ المخالفين على التكفير بصورة التقنين: بأن اختراعه لذلك القانون يُعَدُّ منازعة لله تعالى في شيء من خصائصه وهو : التشريع .المقنِّن لا يخلو من إحدى حالتين :الشبهة السادسة: استدل بعضُ المخالفين على التكفير بهذه الحالة؛ بأن المُقَنِّنُ أصبح طاغوتاً يُتَحَاكَمُ إليه من دون الله.الطاغوت قد يكون كافراً، وقد لا يكون كافراالشبهة السابعة: واستدل البعضُ على التكفير بالتشريع العام باللازم ؛ فرأى أنه لم يستبدل حكم الله بحكم نفسه، ثم يجعل ما جاء به حُكْماً عاماً على من تحته؛ إلا وهو يَعْتَقِدُ أنه أَنْفَعُ وأَصْلَحُ مِن حُكْم الله!!لازم المذهب لا يكون مذهباً إلا إذا عَرَفَهُ صاحبه والْتَزَمَهُ …أهل السنة لا يُكَفِّرون إلا بأمرٍ لا احتمال فيهالشبهة الثامنة: قالوا: الأصل عند الإطلاق انصرافُ الكُفْرِ للكُفْر الأكبر، وقد قال تعالى: [ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ] {المائدة:44}الشبهة التاسعة: فإن قيل: أليس التكفير بالترك هو ظاهر قول الله -عز وجل- : [ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ] {المائدة:44}؟أهل السنة والجماعة أَجْمَعُوا على عدم الأَخْذِ بهذا الظاهر، بل نسبوا أَخْذَ الآية على ظاهرها إلى الخوارج والمعتزلةالشبهة العاشرة: ومنهم من يقول: الحكم بغير ما أنزل الله يكون كفرا أكبر إذا كان تشريعًا عامًّا!! وهذا كما هو في الدُّول التي تُحْكَمُ بغير شرع الله، في محاكمها، وقوانينها، وأنظمتهاالشبهة الحادية عشر: الاستدلال على التكفير بهذه الحالة بعقيدة التلازم بين الظاهر والباطن التي قررها أهل السنةالشبهة الثانية عشرة : أن اشتراط الاستحلال إرجاء.مُطْلَق الاشتراك مع أهل البدع في بعض ما هم عليه من دون نَظَرٍ إلى حقيقة هذا المذهب؛ لا يقتضي الإِلْحَاقَ بهم في كل باطلهمنَصَّ أئمة السلف – رحمة الله عليهم – على بعض المسائل التي مَن قالها، فقد فارق المرجئةَ، وبَرِئَ من الإرجاءلم يختلفوا في مناط التكفير في هذه المسألة، أَلَا وهو: الإرجاعُ في التكفير إلى الاعتقاد والاستحلالالشبهة الثالثة عشر: إن هذه الصورة -الحكم بالقوانين والأعراف- لم تكن معروفة عندهم، ولكنها صُورة من صُور المنازعة لله في الحُكْم والتشريع.الشبهة الرابعة عشر: اسْتَدَلَّ البعضُ بكلام للحافظ ابن كثير -رحمه الله- على أن الحكم بالقوانين الوضعية كُفْرٌ بالإجماع.وَصْفٌ لما كان عليه التتار من أنواع الكفر والضلالالشبهة الخامسة عشر: كما أنهم يحتجون بقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-فصل:* مزيد من النقولات في ذلك عن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم -رحمهما الله-فإن قيل: لقد قَيَّدَ ابن القيم في تفرقته الحكم بالواقعة، مما يَدُلُّ على تفريقه بين الواقعة والتشريع العام!!الشبهة السادسةَ عشرةَ: الاستدلال من المخالفين بكلام الشيخ أبي الأشبال أحمد شاكر وأخيه محمود شاكر – رحمهما الله تعالى –نبذة عن تاريخ التشريع الوضعي (حاشية)كلام الشيخ أحمد شاكر الواضح الذي كتبه – رحمه الله-، وفيه الاعتراف منه، بولاية حكام عصره، وبعض ولاة الأمر – مع جلبهم القوانين الوضعية إلى بلادهم-، بل وفي مدح بعضهم، بل وفى الدفاع عنهم متطوعاً – رحمه الله-من طالع مقالات الشيخ محمود شاكر – رحمه الله – يجد منه ثناء واضحا على بعض الملوك والحكام والرؤساء وهم ممن أدخل هذه القوانين في بلادهم، مما يدل على أن يفرق بين الحكم العام على الفعل والحكم الخاص على الفاعل أو المعيَّنالشبهة السابعة عشرة: الاستدلال بكلام سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله تعالى –تنوعت آراء المشايخ والعلماء من تلامذة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – في توجيه كلامه – رحمه الله-، مع اتفاق من وقفت على كلامه منهم على أن مناط التكفير هو الاعتقادالشبهة الثامنة عشرة:استدل المخالف بكلام للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله –نلاحظُ أنّ مناطَ الكفرِ الأكبرِ عند الشيخ الشنقيطي في مسألةِ الحكم بغير ما أنزل الله لا يخلو من ثلاث حالات:الشبهة التاسعة عشرة: الاستدلال من المخالفين بكلام سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله – في «نقد القومية العربية» على تكفير الحكام بغير ما أنزل اللهبعض فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء في الحكم بغير ما أنزل اللهمزيد من أقوال وفتاوى سماحة الشيخ ابن باز رحمه اللهالشبهة العشرون: الاستدلال بكلام للعلامة ابن عثيمين – رحمه الله – في أن إلزام الحاكم للناس بالقوانين المخالفة للشريعة دليلٌ على الاستحلال.الفتوى المتأخرة للعلامة ابن عثيمين -رحمه الله- في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله.. والتي سُمِّيت بـ : (التحرير في مسألة التكفير (الشيخ-رحمه الله- ذكر في كلامه في الحالات السابقة ثلاث حالات ممن يحكمون بالقوانين(تنبيه مهم): لماذا لم (يصرح) العلامة ابن عثيمين بنقض وخطأ رَأْيِهِ الأول؟

🕮 🕮 🕮

الحواشي

  1. () «مجموع الفتاوى» (12/ 340).
  2. () «مجموع الفتاوى» (7/37-38).
  3. () «الدرة» ص (238).
  4. () «مجموع الفتاوى» (28/471)، و(35/336، 407).
  5. () «فتح القدير» للشوكاني(1/484).
  6. () أخرجه الحاكم في «مستدركه» (8718)، وابن ماجه في «سننه» (4019)، وحسنه شيخنا الألباني – رَحِمَهُ اللهُ – في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (1/ 216) من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا – قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ:… فذكرها، ومن ذلك: «وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ، إِلَّا جَعَلَ اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ».
  7. () «مجموع الفتاوى» (35/ 387).
  8. () «إعلام الموقعين» (1/ 49 – 50)، وينظر: «تفسير ابن كثير» (3/ 209)، و«تفسير السعدي» (2/ 90)، و«أضواء البيان» (4/ 83)، و«الحاكمية في أضواء البيان» للسديس (ص 58).
  9. () «الفوائد» لابن القيم (ص: 48).
  10. () «التمهيد» (16/315).
  11. () «مجموع الفتاوى» (12/466).
  12. () «الصارم المسلول» (2/413).
  13. () «مجموع الفتاوى «للشيخ ابن باز (8/203).
  14. () «الباب المفتوح» (3/126، لقاء 51، سؤال 1222).
  15. () «شرح العقيدة الطحاوية» (1/ 363) و (1/ 364)، وينظر: «تفسير القرطبي» (6/ 191)، «منهاج السنة» لابن تيمية (5/ 131)، «مدارج السالكين» (1/ 336)، فتاوى محمد بن إبراهيم – «رسالة تحكيم القوانين» – (12/ 291)، و«أضواء البيان» (2/ 104).
  16. () «فتاوى مهمة» (1/ 142).
  17. () «الصارم المسلول» (3/971).
  18. () «مجموع الفتاوى» (3/267).
  19. () «الصارم المسلول» (3/971).
  20. () «إغاثة اللهفان» (1/382).
  21. () أي لم يعتقدوا عدم جواز الحكم بغير ما أنزل الله.
  22. () «منهاج السنة النبوية» (5/ 128).
  23. () «مجموع الفتاوى» (20/97).
  24. () «زاد المعاد» (4/105).
  25. () «فتح الباري» لابن حجر (12/ 279).
  26. () «معارج القبول» لحافظ حكمي (2/23).
  27. () «فيض الباري على صحيح البخاري» (1/ 126).
  28. () «تفسير ابن كثير – ت السلامة» (7/ 198).
  29. () «الفصل في الملل والأهواء والنحل» (3/ 114).
  30. () «الإبانة» لابن بطة العكبري (2/ 764)
  31. () «الشفا» (2/ 1073)
  32. () «المغني» (8/ 131).
  33. () «توحيد الخلاق» (98).
  34. () «شرح الفقه الأكبر» (143).
  35. () «الدواء العاجل» (34) ضمن مجموعة «الرسائل السلفية».
  36. () «العواصم والقواصم» (4/ 174).
  37. () «الضياء الشارق» (349).
  38. () «مجموع الفتاوى» (7/78).
  39. () «المعتمد في أصول الدين» (271- 272).
  40. () «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن» (1/408).
  41. () «تحكيم القوانين» (ص: 14).
  42. () «المفردات» (ص 95، جحد).
  43. () «القاموس المحيط» (1/389).
  44. () «مجموع الفتاوى» (7/152).
  45. () «مجموع الفتاوى» (2/79).
  46. () «الرسالة التسعينية ضمن الفتاوى الكبرى» (5/ 164).
  47. () «معارج القبول» (2/ 593).
  48. () «الشفا» للقاضي عياض (2/ 1101) مع شرح الخفاجي على «الشفا».
  49. () «مفتاح دار السعادة» (1/ 94)، وانظر «التوضيح عن توحيد الخلاق» (89).
  50. () «مدارج السالكين» (1/346).
  51. () «مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان» (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب) (ص: 386).
  52. () «فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ» (12/288).
  53. () «مجموع الفتاوى» (4/416).
  54. () «تفسير ابن كثير» ت سلامة (3/131).
  55. () هو أبو هبة الله إسماعيل بن إبراهيم الخطيب الحسني الإسعردي الأزهري السلفي، قال عنه الشيخ سليم الهلالي – حفظه الله – في مقدمة تحقيقه للكتاب ص5: عالم سلفي نحرير، بمذهب أهل السنة بصير، فقد صاغه بأسلوب يسير، ولكنه يروي الغليل، ويشفي العليل، ويكبت الشانئ الدخيل.
  56. () «تحذير أهل الأيمان عن الحكم بغير ما أنزل الرحمن» (ص: 58)
  57. () «فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ» (12/ 288).
  58. () «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن» (3/260).
  59. () تفسير الرازي «مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير» ط العلمية (16/99).
  60. () «الجامع لأحكام القرآن» (8/ 77- 79).
  61. () سبق قريبًا.
  62. () «أنوار التنزيل وأسرار التأويل» (2/ 128)، وانظر: تفسير أبي السعود «إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم» (3/ 42).
  63. () «تفسير ابن كثير» (4/ 588).
  64. () «مجموع الفتاوى» (14/ 329).
  65. () «الداء والدواء» (ص133).
  66. () «مجموع الفتاوى» (1/132).
  67. () «مجموع الفتاوى» (3/267).
  68. () «تفسير القرطبي» (6/191).
  69. () «أحكام القرآن» 2(/625)، «أضواء البيان» (1/407).
  70. () «مجموع الفتاوى» (3/268 (
  71. () «مجموع الفتاوى» (3/267).
  72. () «التمهيد» (16/358).
  73. () «الفصل» (3/278).
  74. () «صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس»: (179). وأخرجه ابن جرير في «تفسيره»: (10/ 357) وابن المنذر وغيرهم، قال شيخنا الألباني – رَحِمَهُ اللهُ -: «وابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، لكنه جيد في الشواهد». اهـ انظر: «جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة» (4/ 426).
  75. () «جامع البيان» (10/356)، و «تعظيم قدر الصلاة» لمحمد بن نصر المروزي (2/ 521).
  76. () هو هشام بن حُجَيْر – بمهملة وجيم، مُصَغَّر -، المكِّي، يروي عن طاوس ومالك ابن أبي عامر الأصبحي والحسن البصري، روى عنه ابن جريج وشبل بن عبّاد وسفيان بن عيينة وغيرهم، وهو صدوق، إلا أن له أوهامًا، لكن يصلح في باب المتابعات؛ قال ابن شبرمة: «ليس بمكة مثله»، وقال ابن سعد: «كان ثقة، وله أحاديث»، وقال العجلي: «ثقة صاحب سنّة»، وقال الساجي: «صدوق»، وقال ابن معين في رواية: «صالح»، وقال أبو حاتم: «يُكْتَبُ حديثُهُ»، وقال عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه: «ليس بالقوي، قلت: هو ضعيف؟ قال: ليس هو بذاك. قال: وسألت يحيى بن معين عنه، فضعّفه جدًّا»، وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: «حدثنا عنه ابن جريج، وخَليقٌ أن أَدَعَهُ، قلت: أضْرِبُ على حديثه؟ قال: نعم». اهـ. من «الجرح والتعديل» (9 / 53 – 54 رقم 228)، و«التهذيب» (11 / 33 رقم 74)، و«التقريب» (ص572 رقم 7288).✍ قلت: وذكر الحافظ ابن حجر – رَحِمَهُ اللهُ – في الموضع السابق من «التقريب» أنه من الطبقة السادسة.
  77. () سنده ضعيف لضعف هشام بن حُجَيْر مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وهو صحيح لغيره، كما سيأتي -إن شاء الله-.وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (3 / 87) للفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في «سننه».

    وأخرجه الإمام أحمد في «كتاب الإيمان» (ل 131 / ب)، ومن طريقه ابن بطّة في «الإبانة» (2 / 736 رقم 1010)، وأخرجه محمد بن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (2 / 521 رقم 569)، وابن أبي حاتم في «تفسيره»، والحاكم في «المستدرك» (2 / 313)، ومن طريقه البيهقي في «سننه» (8 / 20) في الجنايات، باب تحريم القتل من السُّنّة:

    جميعُهم من طريق سفيان بن عيينة، عن هشام بن حُجير به عَنْ طاوُس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مثله، إلا أن محمد بن نصر وابن أبي حاتم قالا: «يذهبون إليه»، بدل قوله: «تذهبون إليه».

    وأما الحاكم فلفظه: «إنه ليس بالكفر الذي يَذْهَبون إليه، إنه ليس كفرًا يَنْقُل عن الملّة: [ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ] {المائدة:44}، كُفْرٌ دون كُفْرٍ». اهـ.

    وزاد الإمام أحمد في روايته: قال سفيان: «أي ليس كفرًا يَنْقُل عن الملّة»: [ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ] {المائدة:44}.

    وقد صَحَّ الحديث من طريق آخر عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

    فقد أخرجه سفيان الثوري في «تفسيره» (ص101 رقم 241) عن عبد الله بن طاوس عن أبيه، قال: قيل لابن عباس: [ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ] {المائدة:44} قال: هي كُفْر، وليس كمن كَفَر بالله واليوم الآخر.

    وهذا إسناد صحيح، إلا أن سفيان الثوري لم يسمعه من ابن طاوس، وإنما بينهما معمر.

    فقد أخرجه الإمام أحمد في «الإيمان» (ل 131 / أ)، ومحمد بن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (2 / 521 – 522 رقم 571 و 572).

    وابن جرير الطبري في «تفسيره» (10 / 355 – 356 رقم 12053 و 12054)، وابن بطة في «الإبانة» (2 / 734 رقم 1005):

    جميعهم من طريق سفيان الثوري، عن معمر، عن ابن طاوس، به، بلفظ: هي به كُفْر، وليس كمن كَفَر بالله وملائكته وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ.

    وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (1 / 191) عن معمر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال: سئل ابن عباس عن قوله: [ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ] {المائدة:44}، قال: «هي كُفْرٌ»، قال ابن طاوس: «وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله».

    وهذا إسناد صحيح.

    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه: الإمام أحمد في «الإيمان» (ل 131 / ب)، ومحمد ابن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (2 / 521 رقم 570)، والقاضي وكيع في «أخبار القضاة» (1 / 41)، وابن جرير في «تفسيره» (10 / 356 رقم 12055)، وابن بطّة في «الإبانة» (2 / 736 رقم 1009).

  78. () «الجامع لأحكام القرآن» (6/ 190).
  79. () «جامع البيان» (10/ 357).
  80. () انظر «تفسير الطبري» (10/ 356 – 357).
  81. () «تعظيم قدر الصلاة» لمحمد بن نصر المروزي (2/ 522).
  82. () «تعظيم قدر الصلاة» لمحمد بن نصر المروزي (2/ 523) قال المروزي مُعَقِّبا على الأثر:قالوا: وقد صَدَقَ عطاء؛ قد يُسَمَّى الكافرُ ظالما، ويُسَمَّى العاصي من المسلمين ظالما، فَظُلْمٌ يَنْقِل عن ملة الإسلام، وظُلْمٌ لا يَنْقِل، قال الله: [ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ] {الأنعام:82}، وقال: [ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ] {لقمان:13}.اهـ

    وأخرجه: أبو عبيد في «الإيمان» (ص: 89)، وابن أبي حاتم في» تفسيره» (4/ 1143)، والطبري في «جامع البيان» (10/ 355).

  83. () «معاني القرآن» 2/ 315 للنحاس، «تفسير الخازن» = «لُباب التأويل في معاني التنزيل» (2/ 57).
  84. () «تفسير البغوي» (2/ 55)، و «تفسير الثعلبي» = «الكشف والبيان عن تفسير القرآن» (4/ 70)، و«مختصر تفسير الخازن» (1/ 310).
  85. () «مختصر تفسير الزجاج» (1، 310).
  86. () «مسائل ابن هاني» (2/ 192)
  87. () «الإيمان» للقاسم بن سلام – مخرجا (ص: 45).
  88. () «تفسير الطبري» (10/ 358).
  89. () «تفسير أبي السعود» (2/ 64).
  90. () «تفسير النسفي» (10/ 285).
  91. () وهذا هو التبديل الذي ذكرناه في الصُّوَر المُكَفِّرة.
  92. () «أحكام القرآن» للجصاص (2/ 549).
  93. () ✍ قلت: وسبق الكلام على معنى «الالتزام» وأنه عمل قلبي.
  94. () «منهاج السنة النبوية» (5/ 128).
  95. () والقولان هما: أن من لم يحكم بما أنزل الله مستحلَّا الحكم بغيره؛ فهو كافر، والثاني: إن لم يكُن مستحلًا، بل كان مُقِرًّا بوجوب الحكم بما أنزل الله، وخالف ذلك عمليًا؛ فهو كفر لا يُخرج من الملة، كما سبق بيانه.وليس المراد بالقولين: أن مِن العلماء مَن كَفَّرَ غيرَ المُستحل، ومنهم من لم يُكفِّره؛ كما قد يتوهم البعض!! فإني لم أقف على أحد من السلف ومشاهير الأئمة قال بكفر غير المستحل وما كان في معناه، بل صرح الشيخ محمد رشيد رضا – رَحِمَهُ اللهُ – بأنه لم يَقُلْ به أحد، كما سيأتي قريبا -إن شاء الله تعالى-.
  96. () «مجموع الفتاوى» (3/ 267).
  97. () «مجموع الفتاوى» (3/ 267).
  98. () «مجموع الفتاوى» (7/ 312).
  99. () «الصلاة وحكم تاركها» (ص 69).
  100. () (ص74).
  101. () «مدارج السالكين» (1/ 336).
  102. () «شرح العقيدة الطحاوية» (323، 324).
  103. () «تفسير القرآن العظيم» (2/ 337).
  104. () «تفسير القاسمي محاسن التأويل» (4/ 147).
  105. () «تفسير المنار» (6/ 405 – 406).
  106. () عن كتاب «منهاج التأسيس والتقديس»، للعلامة الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، (70 – 71).
  107. () «أضواء البيان» (2/ 104).
  108. () «في «فتاواه» (1/ 80).
  109. () «فتنة التكفير» إعداد علي بن حسين أبو لوز ص44
  110. () «جريدة الشرق الأوسط» عدد (6156) تاريخ (12/ 5/ 1416هـ).
  111. () «مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز» (28/147).
  112. () «فتاوى نور على الدرب للعثيمين» (4/ 2).
  113. () «فتاوى اللجنة الدائمة» (2/141).
  114. () «فتاوى اللجنة الدائمة» (32) جزءا (1/ 780).
  115. () «التمهيد» (16/358).
  116. () أخرجه الترمذي في «سننه» (2622)، والحاكم في «المستدرك» (1/48/12)، والمروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (948)، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، كما صححه شيخنا الألباني – رَحِمَهُ اللهُ – في صحيح الترغيب (564) وقد صححته في كتابي «سبيل النجاة في بيان حكم تارك الصلاة» (ص68).
  117. () «التمهيد» (16/358).
  118. () «الفصل» 3(/278).
  119. () «مجموع الفتاوى» (7/124).
  120. () (الشريط 849، الدقيقة 72) وغير ذلك من أشرطة.
  121. () «الهدى والنور» (218/ 01: 28: 00).
  122. () «فتنة التكفير» (ص 25، حاشية 1).
  123. () (7/ 522).
  124. () (1/ 335).
  125. () في «تعظيم قدر الصلاة» (رقم:573).
  126. () أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (رقم:569) والحاكم في «مستدركه» (2/ 313/3219).
  127. () انظر «الضعفاء» للعقيلي(4/ 337 – 338)، و«الكامل» لابن عدي (7/ 2569) و«تهذيب الكمال» (30/ 179) – 180، و «هَدْي السَّاري» لابن حجر (447 – 448).
  128. () (2/ 313/3219).
  129. () أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (1/ 186/713) عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس به.. وقال طاووس: وليس كُفْرًا بالله وملائكته وكتبه ورسله، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (ص339)، وابن جرير (10/ 356) عن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق بهوهذا سندٌ صحيح.
  130. () رواه الطبري «تفسيره» (10/ 355/12053) فقال: حدثنا هناد حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبى عن سفيان -الثوري- عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس؛ وهذا -أيضا- سند صحيح لا مَطْعَنَ فيه على الإطلاق.
  131. () أخرجه مسلم في «صحيحه» برقم: (67).
  132. () (11/ 442).
  133. () (2/ 723).
  134. () «مجموع الفتاوى» (7/ 254)، وتلميذه ابن القيم في «حكم تارك الصلاة» (ص 59 – 60).
  135. () «جامع البيان» ط هجر (8/ 467).
  136. () أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (18601)، وأبو داود في «سننه» (4456)، والنسائي في «سننه الكبرى» (7221)، و«المجتبى» (3331)، والترمذي في «سننه «(1411)، و«ابن ماجه» (2607)، والروياني في «مسنده» (376)، وابن حبان في «صحيحه» (4112)، ومن طريقه الحاكم في «المستدرك» (2777)، والبيهقي في «السنن الكبير» (5488، 7222) وغيرهم من طرق عن البراء -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- به.وهذا الحديث مختلف فيه، وقد حقَّقْتُه بتوسع في تحقيقي على «الداء والدواء» لابن القيم – رَحِمَهُ اللهُ -، المُسَّمى بــ «كشف الغطاء بتحقيق أحاديث وآثار الداء والدواء»، وانتهيتُ إلى تصحيحه، وهذه أقوال بعض العلماء الذين تكلموا حوله:

    قال أبو عيسى الترمذي – رَحِمَهُ اللهُ -: حديث البراء حديث حسن غريب.

    وقال الحاكم – رَحِمَهُ اللهُ -: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.

    وقال ابن حزم – رَحِمَهُ اللهُ – في «المحلى» (مسألة 2220): هذه آثارٌ صحاح تجب بها الحجة.

    وقال ابن القيم – رَحِمَهُ اللهُ – في «تعليقه على مختصر المنذري» بعد أن ساق – رَحِمَهُ اللهُ – كلام المنذري إلى آخر الباب، ثم قال: وهذا كله يدل على أن الحديث محفوظ، ولا يوجب هذا تركَهُ بِوَجْهٍ:

    فإِنَّ البراء بن عازب حَدَّثَ به عن أبي بردة بن نيار، واسمه الحارث بن عمرو، وأبو بردة كنيته، وهو عمه وخاله، وهذا واقع في النسب، وكان معه رهط؛ فاقتصر على ذكر الرهط مرة، وعَيَّنَ مِنْ بَيْنِهِمْ أبا بردة بن نيار باسمه مرة، وبِكُنْيته أخرى، وبالعمومة تارة وبالخؤولة أخرى؛ فأي علة في هذا توجب تَرْكَ الحديث، والله الموفِّقُ للصواب. اهـ

    وقال الحافظ ابن حجر – رَحِمَهُ اللهُ – في «الفتح» (12 / 118): وفي سنده اختلاف كثير. اهـ

    وصَحَّحَه الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب – رَحِمَهُ اللهُ -؛ كما في «مجموع مؤلفاته»(1/219).

    وصَحَّحَه شيخُنا الألباني – رَحِمَهُ اللهُ – في «صحيح سنن أبي داود» و«الترمذي»، وكذلك في «الإرواء» (ح 2351).

  137. () «زاد المعاد» (5/15).
  138. () «الإصابة» (1/314)، عند ترجمة أبي قرة إياس بن هلال المزني -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
  139. () قاله ابن كثير – رَحِمَهُ اللهُ – في «تفسيره» (4/396).
  140. () أفاده الطحاوي – رَحِمَهُ اللهُ – في «شرح معاني الآثار» (3/150).
  141. () «فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة» (128).
  142. () «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» (2/ 282).
  143. () «مجموع الفتاوى» (17/ 78).
  144. () «المنهاج» (5/ 92) مختصرا.
  145. () «الصارم» (3/ 963).
  146. () «درء تعارض العقل والنقل» (1/ 242).
  147. () «العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم» (4/ 178).
  148. () «الصارم المسلول» (3/971).
  149. () «الاعتصام» للشاطبي (2/ 452).
  150. () «إغاثة اللهفان» (1/382).
  151. () أخرجه البخاري في «صحيحه» (4269)، ومسلم في «صحيحه» (96).
  152. () «صحيح مسلم» (275).
  153. () أخرجه أحمد في «مسنده» (22159).
  154. () «معالم السنن» (2/234).
  155. () «مجموع الفتاوى» (7/422).
  156. () «مسائل ابنه عبد الله» (3/1085/1498).
  157. () «شرح معاني الآثار» (3/ 149).
  158. () «تهذيب الآثار» (2/148).
  159. () «تفسير ابن كثير» (1/444).
  160. () «شرحه لسنن النسائي» تحت الحديث (رقم 3332).
  161. () «نيل الأوطار» (7/131).
  162. () «أحكام القرآن» (3 / 40).
  163. () «الحاوي في فقه الشافعي» (11 / 287).
  164. () «شرح العقيدة الطحاوية» (ص323).
  165. () «الجامع لأحكام القرآن» (3 / 346).
  166. () «لقاء الباب المفتوح» سـؤال رقم (1200).
  167. () «سلسلة شرح صحيح مسلم» – كتاب الجهاد والسِّيَر والإمارة – الشريط التاسع – الوجه (ب) – دقيقة (40: 07: 00) بفهرسة أهل الحديث والأثر.
  168. () نقلًا عن «الحكم بغير ما أنزل الله» للشيخ بندر العتيبي -حفظه الله-، وقد ذكره من مجلس سماحته في كلامه على الباب الثالث من كتاب الإيمان من «صحيح البخاري» بتاريخ 27/ 7/1417هـ، وكان القارئ آنذاك: فضيلة الشيخ/ عبد العزيز السدحان -وفقه الله-.
  169. () «فتنة التكفير» (ص: 10)
  170. () «تخريج الطحاوية» (ص: 60).
  171. () محاضرة له -حفظه الله- بعنوان: «ظاهرة التبديع والتفسيق والتكفير وضوابطها»؛ وقد حضرها وعلق عليها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رَحِمَهُ اللهُ -. مما يدل على إقرارِهِ لهذا التأصيل.
  172. () أي: ولم يأكل الربا.
  173. () «الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية» (ص 68)، ط الأولى.
  174. () من شريط بعنوان «نواقض الإيمان عند أهل السنة والجماعة وضوابط ذلك».
  175. () أخرجه البخاري (5953)، ومسلم (5509).
  176. () أخرجه البخاري (5954)، مسلم (5494).
  177. () «تفسيره» (5/75).
  178. () «القاموس المحيط» (4/400).
  179. () «المفردات» (ص 108).
  180. () «الدرر السنية» (1/137).
  181. () «شرح ثلاثة الأصول» (ص 151).
  182. () «مجموع الفتاوى» (16/461).
  183. () «مجموع الفتاوى» (29/42).
  184. () «مجموع الفتاوى» (12/466).
  185. () «الدرر السنية» (1/102).
  186. () «شرح العمدة»، قسم الصلاة (ص 82).
  187. () «فتنة التكفير» (ص 25، حاشية 1).
  188. () «الشريعة» (44).
  189. () «التمهيد» (16/312).
  190. () «تفسير السمعاني» (2/ 42).
  191. () «أحكام القرآن للجصاص» (2/ 549).
  192. () «المفهم» (5/117).
  193. () «البحر المحيط» (3/493).
  194. () «تفسير المنار» (6/336).
  195. () «مجموع الفتاوى» (7/187).
  196. () «سلسلة الهدى والنور»، الشريط (218، الدقيقة 29).
  197. () «شرح مسلم» (2/ 108).
  198. () «منهاج التأسيس» ص (71).
  199. () «الدرر السنية» (1/ 497).
  200. () «مجموعة الرسائل» (3/ 309).
  201. () «مجموع الفتاوى» (7/ 124) مختصرًا.
  202. () – «حوار حول مسائل التكفير» ص (24) مختصرًا.
  203. () «منهاج السنة» (1/44).
  204. () يعني: القول بعدم تكفير تارك الصلاة كسلًا من غير جحود ولا استكبار.
  205. () «التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد» (4/ 242).
  206. () «شرح السنة» (ص 123، رقم 161).
  207. () «السنة» للخلال (2/581/1009)، وانظر «السنة» لعبد الله (1/307/600).
  208. () «الشريعة» للآجري – رَحِمَهُ اللهُ – (2/664).
  209. () «الصارم المسلول» (3/964).
  210. () كالشيخ ابن عثيمين – رَحِمَهُ اللهُ – (في قوله القديم) بتكفير من حكم بالقوانين الوضعية.
  211. () ومن هؤلاء: العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين – رَحِمَهُ اللهُ -؛ فإنه قال – (في قوله القديم) – في التكفير بصورة القوانين، كما في كتابه «مجموع الفتاوى» (2/ 143): «ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعاتٍ تخالف التشريعاتِ الإسلاميةَ؛ لتكون منهاجًا يسير الناس عليه؛ فإنهم لم يَضَعُوا تلك التشريعاتِ المخالفةَ للشريعةِ الإسلاميةِ إلا وهم يَعْتَقِدون أنها أَصْلَحُ وأَنْفَعُ للخَلْق؛ إذْ من المعلوم بالضرورة العقلية، والجِبِلَّة الفِطْرية: أن الإنسان لا يَعْدِل عن منهاجٍ إلى منهاجٍ يخالفه إلا وهو يعتقد فَضْلَ ما عَدَلَ إليه، ونَقْصَ ما عَدَلَ عنه… لأن هذا المُشَرِّعَ تشريعًا يخالف الإسلامَ؛ إنما شَرَعَهُ لاعتقاده أنه أَصْلَحُ من الإسلام وأَنْفَعُ للعباد. اهـقلت: نعم، رَبَط – رَحِمَهُ اللهُ – التكفير لمن حكم بغير حكم الله باعتقاده أن حكمه هو الأصلح والأنفع للناس؛ إلا أنه جعل الاستحلال العملي دليلا على الاستحلال القلبي، ولا يَصِحُّ هذا؛ ولعله لذلك رَجع – رَحِمَهُ اللهُ – عن قوله القديم هذا إلى القول بأن ما في القلب لا يُعْلَم إلا بالتصريح باللسان؛ كما سيأتي –إن شاء الله- من جوابه – رَحِمَهُ اللهُ – على سؤالي إياه عبر الهاتف.

    وكذلك الشيخ محمد بن إبراهيم – رَحِمَهُ اللهُ – فقد أَرْجَع الحكمَ بالكفر في هذه المسألة للاعتقاد؛ فإنه قال – كما في رسالة «تحكيم القوانين» -: «ومن الممتنع أن يُسَمِّى الله -سبحانه وتعالى- الحاكم بغير ما أنزل الله كافرًا، ولا يكون كافرًا؛ بل هو كافر مطلقًا، إما (كُفْرُ عَمَلٍ) وإما (كُفْرُ اعتقادٍ)… أما كفر الاعتقاد فهو أنواع… [وذَكَرَ منها الحكم بالقوانين]». اهـ

    فالشيخ – رَحِمَهُ اللهُ – جعل الحكم بالقوانين من (كفر الاعتقاد) المُوجِبِ للكفر، ولم يجعله مِنْ كُفْر العمل (غير المضاد للإيمان) إلا أنه جعل هنا كُفْرَ العمل يتضمن لزامًا كُفْرَ الاعتقاد، وقد سبق الجواب على من قال بذلك في الشبهة الرابعة والسابعة.

    على أن للشيخ – رَحِمَهُ اللهُ – موضعًا آخر سبق ذِكره، قال فيه: «وكذلك تحقيق معنى «محمد رسول الله»: مِنْ تحكيم شريعته، والتَقيُّدِ بها، ونَبْذِ ما خالفها من قوانينِ، والأوضاعِ، وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي مَنْ حَكَمَ بها، أو حَاكَمَ إليها مُعْتَقِدًا صِحَّةَ ذلك وجوازَهُ؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازِهِ؛ فهو كافرٌ الكُفْرَ العَمَلِيَّ الذي لا يَنْقُل عن الملة» أ. هـ. من «مجموع فتاواه» (1 / 18).

  212. () أخرجه البخاري في «صحيحه» (1329)، ومسلم في «صحيحه» (1699) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ- فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ-: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟» فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ، وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ؛ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ؛ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ- فَرُجِمَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.
  213. () (3/ 464) وسيأتي قريبا – إن شاء الله -.
  214. () «مجموع الفتاوى» (28/ 520)، «الفتاوى الكبرى» لابن تيمية (3/ 543).
  215. () (2/ 64).
  216. () (2/ 61).
  217. () «مجموع الفتاوى» (35/ 387 – 388).
  218. () الملحقة «بمجموع فتاواه» (35/ 388:357).
  219. () كما في «الفتاوى الكبرى» (5/ 3)، «المجموع» (3/ 211، 248).
  220. () أخرجه البخاري في «صحيحه» (3469)، (3689) والنسائي في «الكبرى» (8066) وأحمد في «مسنده» (8584) والطيالسي في «مسنده» (2469) والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (1650)، (1651).
  221. () أخرجه الترمذي في سننه برقم (3947) وأحمد في المسند برقم (5145 و5697) وعبد بن حميد في المنتخب برقم (857) والطبراني في الأوسط برقم (291) والبغوي في شرح السنة برقم (3875) وابن حبان في صحيحه برقم (6895) من حديث ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.والحديث صححه شيخنا الألباني – رَحِمَهُ اللهُ – في صحيح سنن الترمذي برقم (2908).
  222. () رواه عبد الله بن أحمد في زياداته على «فضائل الصحابة» (676) عن عقبة بن عامر، وفي إسناده رجل مبهم، وقد خالف فيه محمدَ بنَ عبيد الكوفي الإمامُ أحمدُ في روايته عن أبي عبد الرحمن المقري بإدراج واسطة بين مشرح بن هاعان وعقبة بن عامر وبإبهامه لها، ومخالفته للفظ الحديث المعروف عن عقبة.ورواه ابن عدي في «الكامل»: (3/ 155 و 4/ 194) من حديث عقبة بن عامر من طريقين وضعَّفه، وذكر أن رشدين بن سعد قلب متنه.

    ورواه أيضًا من حديث بلال (3/ 216) وقال: إنه غير محفوظ، وأحد رواته كذاب، ورواه الديلمي في «مسند الفردوس» (5167) من حديث أبي هريرة، قال العراقي: وهو منكر. «المغني عن حمل الأسفار»: (2/ 833). وروي من حديث أبي سعيد الخدري وعصمة بن مالك، وأسانيدها ساقطة. وأورده ابن الجوزي في «الموضوعات» (594، 595)، والشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص 336).

  223. () رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 233) وقال: هذا منقطع. وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (2/ 237) ونسبه لسعيد بن منصور وأبي يعلى وقال السيوطي: بسند جيد. وهو جزء من قصة المرأة التي اعترضت أمير المؤمنين عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عندما أراد أن يحدد قدرا معينا من المهور في الزواج، وهو أمر شائع ومشهور بين الناس، وقد قال شيخنا الألباني – رَحِمَهُ اللهُ – في «إرواء الغليل» (6/ 347 – 348): أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر فهو ضعيف منكر، يرويه مجالد عن الشعبي عن عمر، وله طريق عند عبد الرزاق في المصنف (6/ 180)، رقم (10420) وقال الشيخ الألباني عن هذا الطريق: إسناده ضعيف.
  224. () يشير -رَحِمَهُ اللهُ تعالى- إلى قول الله -جل ثناؤه- [ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ]، الآية {النساء:35}.
  225. () «مجموع الفتاوى» (35/ 388).
  226. () «منهاج السنة النبوية» (5/ 132).
  227. () «إعلام الموقعين عن رب العالمين» (1/ 30).
  228. () (3/ 214 – 215).
  229. () (3/ 235 – 236).
  230. () لأن ابن مخلوف تكلَّم بشدة على شيخ الإسلام مُسْتَغلَّا سلطة كونه قاضيًا، أو كبير القضاة في ذلك الوقت، وهذه المسائل التي سُجن من أجلها شيخ الإسلام – رَحِمَهُ اللهُ – ليست في مجال القضاء، وإنما هي من باب الفتوى لعموم المسلمين، ولا يجوز أن يستخدم حاكم سَطْوته وسُلطته في إلزام عموم الناس تحت ولايته باجتهاده أو ترجيحه في مسائل الخلاف والاجتهاد إلا بدليل من الكتاب والسنة، والله أعلم.
  231. () «حكم الجاهلية» (ص33).
  232. () «حكم الجاهلية» (ص27).
  233. () (4 / 156-158).
  234. () قال محمد وفيق زين العابدين: «رجع التشريع الوضعي في أصوله التاريخية إلى القانون الفرنسي بصفة خاصة إبان كانت مصر خاضعة للحكم العثماني، وقد كان نابليون أول من حاول استبدال القانون الوضعي بالشريعة الإسلامية في العصر الحديث، فبعد احتلاله لمصر عام 1798م أنشأ محاكم (القضايا) في الإسكندرية ورشيد، ودمياط، وكانت تتكون من اثني عشر تاجرًا: نصفهم مسلمون، والنصف الآخر نصارى، يرأسهم قاضٍ نصراني، وجعل اختصاصها النظر في المسائل التجارية ومسائل المواريث، هذا فضلًا عن إنشائه محاكم (الطوائف غير الإسلامية) من النصارى واليهود، حيث كان يتولى رئيس كل طائفة المحكمة الخاصة بطائفته، للنظر في منازعتهم، وكان الهدف من ذلك تقليص دور المحاكم الشرعية، لكن سرعان ما حُلت هذه المحاكم وتلاشت بخروج الفرنسيين من مصر، وأُعيد الاختصاص العام للمحاكم الشرعية في نظر الخصومات والقضايا.ويعتبر محمد علي باشا هو أول والي عثماني يسن القوانين الوضعية في الديار المصرية والأقطار التي كانت واقعة تحت سلطانه، غير أنها لم تكن قوانين بالمعنى الفني الحديث بل كانت أشبه ما تكون باللوائح والقرارات، ولما كثُرت اللوائح والقرارات التي أصدرها محمد علي، قامت الحكومة بتوحيدها، وانتزعت من مجموعها قانونًا عامًا، أَطْلَقَتْ عليه اسم (قانون المنتخبات) فكان أول تقنين وضعي عام.

    كما تقلص في عهد محمد علي دور المحاكم الشرعية، حيث أنشأ (المجالس القضائية) إلى جانب المحاكم الشرعية، وكانت مهمتها لا تقف عند حد الفصل في الخصومات التي تُعرض عليها، بل تعد اختصاص بعضها إلى التشريع ووضع القوانين.

    واستمرت هذه المجالس فيما بعد عهد محمد علي، وقويت وتعددت في عهد عباس الأول، حتى أصبح لكل مديرية من مديريات الديار المصرية (مجلس قضائي) تتبعه

    وفي عهد إسماعيل باشا وقبل إنشاء المحاكم المختلطة صدر الأمر العالي عام 1871 م بإنشاء (مجالس قضائية محلية) في المراكز والبلاد الصغيرة

    ومع تزايد النفوذ الأجنبي بمصر، والذي انتهى باحتلال الإنكليز مصر، والقضاء على استقلالها؛ تزايدت التقنينات الوضعية، وكان انحسار الشريعة الإسلامية في مجال التشريع الجنائي وسياسة العقاب كاملًا.

    ولم يُكتف بذلك، بل قُننت الدعارة والفجور، فصدرت في 15 يوليو سنة 1896 م لائحة بيوت العاهرات المستبدلة بلائحة بيوت العاهرات الصادرة بتاريخ 16 نوفمبر 1905 م، والتي نصت في مادتها الأولى على أن: (يُعتبر بيتًا للعاهرات: كل محل تجتمع فيه امرأتان أو أكثر من المتعاطيات عادة فعل الفحشاء، ولو كانت كل منهن ساكنة في حجرة منفردة منه، أو كان اجتماعهن فيه وقتيًا)، ونَصَّتْ في مادتها الخامسة على أن: (يجب على كل من يُريد فتح بيت للعاهرات أن يُخطر المحافظة أو المديرية بذلك بالكتابة قبل فتحه بخمسة عشر يومًا على الأقل، ومتى كان للبيت أكثر من مدير واحد؛ يجب على كل منهم أن يوقع على الإخطار، ويكون مسؤولًا كذلك في حالة وقوع مخالفة)، ونَصَّتْ في الفقرة الأولى من مادتها الخامسة عشر على أن؛ (كل مومسة تكون موجودة في بيت للعاهرات يجب أن تتقدم لإجراء الكشف الطبي عليها مرة في كل أسبوع، بمعرفة الطبيب المنوط بمكتب الكشف، وإن لم يوجد؛ فبمعرفة طبيب مُصَرَّح له بذلك من طرف مصلحة الصحة).. إلى آخر ما نَصَّتْ عليه اللائحة من تقنين لوضع بيوت الدعارة، وحماية العاهرات والمومسات، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    وفي يونيو عام 1938 م تشكلت لجنة لتوحيد (القانون المدني) المطبق أمام المحاكم المختلطة والمحاكم الأهلية، وكانت مكونة من أساتذة وقضاة مصريين وفرنسيين، يرأسهم أستاذ فرنسي شهير هو الدكتور (إدوارد لامبير)، وبينهم: الدكتور عبد الرزاق السنهوري، الدكتور سليمان مرقص، كما عاون اللجنة القاضيان: استونيت، وساس، اللذان كانا قاضيين بالمحاكم المختلطة.

    بيد أن عمل اللجنة سالفة الذكر طال لسنوات ولم يكتمل، وتم حل اللجنة، ثم أُعيد تشكيلها، وعُهد للدكتور عبد الرزاق السنهوري برئاستها، واستطاع السنهوري أن يُتم مشروع القانون الذي حمل رقم (131) وصدر في نهاية يوليو عام 1948 م، وكان يقول: إنه استمد مواده وبنوده من نحو عشرين مدونة قانونية من التقنينات الوضعية المقارنة، وقد نص في مادة إصداره الأولى على إلغاء القانون المدني، الجاري العملُ به أمام المحاكم الأهلية، والقانون المدني الذي تطبقه المحاكم المختلطة، والاستعاضة عنهما بالقانون المدني الموحَّد، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ إلا في منتصف أكتوبر 1949 م مع إلغاء المحاكم المختلطة، وظل هذا القانون ساريًا منذ ذاك حتى يومنا هذا، مع ما أُدخل عليه من تعديلات، وقد نص هذا القانون في مادته الأولى على أن: تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها، فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه؛ حَكَمَ القاضي بمقتضى العُرف، فإذا لم يوجد؛ فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية، فإذا لم توجد؛ فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة)، فقدم النصوص الوضعية والعرف على (مبادئ الشريعة).

    وبذلك أُقصيت الشريعة، ولم يَبْقَ للمحاكم الشرعية سوى الأحوال الشخصية، وحتى هذه لم تَسْلَم من محاولة النيل منها؛ حيث طالب محمود عزمي وعزيز ميرهم وغيرهما عام 1923 م – بمناسبة وضع الدستور المصري الأول – بإلغاء المحاكم الشرعية، وإخضاع مسائل الأحوال الشخصية للقانون المدني، لكن محاولتهما في هذا الوقت باءت بالفشل». اهـ بتصرف

    مستفاد من كتاب: «تطبيق الشريعة.. بين الواقع والمأمول».

  235. () «حكم الجاهلية» (ص36، 37).
  236. () هو: محمود فهمي (باشا) ابن علي النقراشي: سياسي مصري. ولد بالإسكندرية، وتعلم بها ثم بجامعة نوتنجهام (Nottingham) بإنكلترة. وعاد إلى مصر سنة 1909 يحمل شهادة مدرس، واشتغل بالتدريس، وترقَّى إلى أن كان مديرا للتعليم في أسيوط. واستقال، فانضم إلى حزب الوفد المصري.ولما تولى سعد زغلول رياسة الوزارة (سنة 1924) جعله وكيلا لمحافظة القاهرة، فوكيلا للداخلية، ولما اغتيل السردار البريطاني السِّرْ لي ستاك (Sir Lee Stack) بالقاهرة (19 نوفمبر 1924) كان محمود فهمي أحد المتهمين بالتآمر على قتله، فاعْتُقِل مدة، وبُرِّئَ.

    وولي وزارة المواصلات سنة 1930 و 36 ومُنِحَ لقب (باشا). وكان معروفا بصدق الوطنية، وعفة النفس واليد، وتولى تنظيم (التشكيلات) السرية والعلنية في أيام سعد زغلول، فكان مرجع الشبان (الوفديين) وقائدهم، وانشق عن الوفد، مع (أحمد ماهر) بعد وفاة سعد، فأنشأ حزب (السعديين) سنة 1937 ورأس هذا الحزب بعد مصرع أحمد ماهر (سنة 45) وعُيِّن رئيسا لمجلس الوزراء سنة 1945 – 46 واستقال، وعاد في السنة نفسها، وفي أيامه استفحل أمر اليهود بفلسطين، وقاتلتهم مصر مع بعض الممالك العربية الأخرى، وكلها على غير استعداد (سنة 1948) وعمل على تقوية (جمعية الإخوان المسلمين) لمقاومة (الوفديين) فاتسع نطاق الجمعية، وخيِفَ انقلابُها على السلطات المصرية، فأَمَر بحلّها؛ فتحولت إلى جمعية سرية.

    وتصدى له أحد شبانها – وهو طالب في كلية الطب البيطري، اسمه عبد المجيد أحمد حسن – فقتله بثلاث رصاصات، أمام مصعد وزارة الداخلية. انظر: «الأعلام» للزركلي (7/ 180).

  237. () في هذا تفصيل ليس هذا موضعه!!
  238. () «جمهرة مقالات أحمد شاكر» (1/ 472).
  239. () انظر: «الحاكمية والسياسة الشرعية عند شيوخ جماعة أنصار السنة المحمدية» ص(402)
  240. () «تفسير الطبري» (8/ 468 ت التركي).
  241. () انظر: «جمهرة مقالات محمود شاكر» (مقدمة/ 34)، (1/ 61).
  242. () نتقاود: يقود بعضنا بعضا قُدُما.
  243. () «جمهرة مقالات محمود شاكر» (1/ 60).
  244. () «فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ» (12/ 284).
  245. () «مجموعة ورسائل وفتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم»: (6/ 188، 189).
  246. () انظر: «فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ» (12/ 251)، (12/ 255)، (12/ 262).
  247. () «فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ» (1/ 80).
  248. () «فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ» (12/ 251).
  249. () https://ar.alnahj.net/audio/802
  250. () «فتاوى الشيخ ابن باز» (28/ 271)، نُشر في «مجلَّة الفُرقان»، العدد 100، في ربيع الثاني 1419هـ
  251. () فتاوى علماء البلد الحرام» (ص 49- 51).
  252. () «الغلو في الدين» ص291
  253. () (12/247).
  254. () «فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ» (12/ 280).
  255. () «التوحيد للفوزان» (ص70).
  256. () «التمهيد لشرح كتاب التوحيد» (ص430، 431).
  257. () https://ar.alnahj.net/audio/802
  258. () «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن» (2/ 122).
  259. () «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن» (7/ 173).
  260. () «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن» (2/ 125).
  261. () «مدارج السالكين» (1/336-337).
  262. () «جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف» (1/ 182)
  263. () «نقد القومية العربية»: (ص 50، 51).
  264. () «وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه» (ص16)، نَشْرة صَدَرت في كُتَيِّب صغير، وطُبِعَتْ عدة طبعات عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. آخرها الطبعة الرابعة عام 1401هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 1/ 72).
  265. () «وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه» (ص7).
  266. () قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال: (72-73)، قال الدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني: حدثنا بهذا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز أثناء محاضرة له بالجامع الكبير بعد عام 1402 هـ، وأظنه عام 1403 هـ، ثم طبعت هذه المحاضرة فيما بعد بعنوان القوادح في العقيدة. وانظر كتاب «من أحكام سورة المائدة» (ص/76).
  267. () انظر: «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» (2/326-330).
  268. () انظر: «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» لابن باز (7/ 119).
  269. () انظر: «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» لابن باز (4/ 416).
  270. () انظر: «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» لابن باز (5/ 355).
  271. () (ص55).
  272. () https://ar.alnahj.net/audio/802
  273. () «لقاء الباب المفتوح» (87/ 11).
  274. () «لقاء الباب المفتوح» (6/ 29).
  275. () «الفتاوى» (2/143).
  276. () «الفتاوى» (2/143).
  277. () انظر: «الحكم بغير ما أنزل الله» للعتيبي (ص76 ط1437).
  278. () هذه الفتوى من شريط: «التحرير في مسألة التكفير»، إصدار تسجيلات «ابن القيم «بالكويت.وكان هذا السؤالُ مُوَجَّهًا مني للشيخ – رحمه الله – وأنا في مكتبة «دار الحديث» بمأرب، عبر الهاتف، فلله الحمد والمنة.

    وكان الواسطة بيني وبين صاحب الفضيلة أخانا الشيخَ عمر يافعي -رحمه الله تعالى- من دولة الإمارات العربية المتحدة -حفظها الله وجميع بلاد المسلمين-وكان يدرس عند فضيلة الشيخ – رحمه الله – آنذاك، فسجَّل – رحمه الله – سؤالي عبر الهاتف، ثم أسمعه صاحب الفضيلة شَيخنا محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – بـ«عنيزة» وسجَّل جواب الشيخ، وأرسله إليَّ، فرحم الله الجميع، ونفع الله السائلَ والمسؤولَ والواسطةَ والقارئَ والجميعَ بفضله وجوده وكرمه؛ إنه جواد كريم، برٌّ رحيم.

  279. () قلت: لكن قوله الاخير في هذه المسألة قد عُلِمَ تأخُّر تاريخه، فهذا كافٍ في تراجعه .
  280. () «كتاب العلم» ص (178 – 81).