فهرس كتاب أصول وقواعد منهج التلقي
والاستدلال عند أهل السنة والجماعة
| م | الموضوع | الصفحة |
|---|---|---|
| تنبيه | ||
| مقدمة | ||
| مدخل بين يدي الكتاب | ||
| فصْلٌ: في التعريف بأهل السنة والجماعة. | ||
| المبحثُ الأول: تعريف أهل السنة لغةً واصطلاحاً | ||
| ||
| ||
| ||
| ||
| (تنبيه): يُراد بمصطلح «أَهْل السُّنَّة»، معنيان | ||
| ||
| فصلٌ: في بيان بعض مزايا وخصائص العقيدة عند أهل السنة والجماعة | ||
| 1 – الخَصِيصةُ الأُولى: سَلامةُ المَصْدَرِ. | ||
| 2 – الخَصِيصةُ الثانية: قِيامُ عقيدة أهل السنة على التَّسليمِ للهِ -تعالى وتقدَّس- ولِرَسولِه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. | ||
| 3 – الخَصِيصةُ الثَّالِثُة من خَصائِصِ عقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ: الوضوحُ والبيانُ. | ||
| 4 – الخَصِيصةُ الرَّابِعةُ من خصائِصِ عَقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ: البقاءُ والثَّباتُ والاستِقرارُ. | ||
| 5 – الخَصِيصةُ الخامِسُة من خصائِصِ عَقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ -القائمة على النقل الصحيح-: موافقةُ العَقْلِ الصريحِ. | ||
| فصلٌ في: نَتائِجِ وعاقبة الالتزامِ بمَنهَجِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ في تقريرِ مَسائِلِ الاعتِقادِ والثَّبات عليها. | ||
| 1 – النتيجةُ الأولى من نَتائِجِ الالتزامِ بمَنهَجِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ في تقريرِ مَسائِلِ الاعتِقادِ: تحقيقُ كَمالِ الدِّينِ، وتَمامِ النِّعْمةِ، وقيامِ الحُجَّةِ. | ||
| 2 – النتيجةُ الثَّانيةُ: بيانُ ثُبوتِ العِصمةِ للقرآنِ الكَريمِ والسُّنَّةِ النَّبَويةِ. | ||
| 3- النتيجةُ الثَّالِثةُ: التَّصديقُ بجَميعِ نُصوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ. | ||
| 4 – النتيجةُ الرَّابِعةُ من نَتائِجِ الالتزامِ بمَنهَجِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ في تقريرِ مَسائِلِ الاعتِقادِ: تعظيمُ نُصوص الكِتابِ والسُّنَّةِ. | ||
| 5 – النتيجةُ الخامِسةُ: عِصْمةُ عُلومِ أهلِ السُّنَّةِ. | ||
| 6 – النتيجةُ السَّادِسةُ: السُّكوتُ عمَّا سَكَت عنه السَّلَفُ الصَّالحُ. | ||
| 7 – النتيجةُ السَّابِعةُ: النَّجاةُ المَحْضةُ مَوقوفةٌ على مُتابَعةِ مَذهَبِ أهلِ السُّنَّةِ الـمُتَمَسِّكِينَ بكتابِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِهِ –صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. | ||
| 8 – النتيجةُ الثَّامِنةُ: شَرَفُ الانتِسابِ إلى السَّلَفِ الصَّالِحِ. | ||
| 9 – النتيجةُ التَّاسِعةُ: تقرير عدمِ صحَّةِ الإيمانِ المَشروطِ غير المُطْلَق. | ||
| 10 – النتيجةُ العاشِرةُ: كثرةُ الصَّوابِ وقِلَّةُ الخَطَأِ. | ||
| 11 – النتيجةُ الحادِيةَ عشَرَةَ: الاستِغناءُ بالكِتابِ والسُّنَّةِ عمَّا سِواهما. | ||
| 12 – النتيجةُ الثَّانيةَ عَشَرَةَ: أنَّ طريقةَ السَّلَفِ أَسلَمُ وأعلَمُ وأحكَمُ. | ||
| 13 – النتيجةُ الثَّالِثَةَ عَشَرةَ: اجتماعُ المحاسِنِ التي عند الفِرَقِ الأُخرى لأهلِ السُّنَّةِ خالِصةً من كلِّ كَدَرٍ. | ||
| 14 – النتيجةُ الرَّابِعَةَ عَشَرَةَ: مخالفةُ مَسالِكِ الأُمَمِ الضَّالَّةِ . | ||
| 15 – النتيجةُ الخامِسَةَ عَشَرَةَ: العافية والسلامة من المُخالفات بالكُفرِ والبدعة، وما يلتَزِمُه المُخالِفُ من الدَّعوى إلى بِدْعتِه. | ||
| 16 – النتيجةُ السَّادِسَة عَشَرَةَ: اليَقينُ والثَّباتُ لأهلِ السُّنَّةِ، وفي مُقابِلِه الاضطِرابُ والتنَقُّلُ لأهلِ البِدَعِ. | ||
| 17 – النتيجةُ السَّابِعَةَ عَشَرَةَ: أنَّ أهلَ السُّنَّةِ أعمَقُ الفِرَقِ عِلمًا، وأسَدُّ عَقْلًا. | ||
| 18 – النتيجةُ الثَّامِنَةَ عَشَرَةَ من نَتائِجِ الالتزامِ بمَنهَجِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ في تقريرِ مَسائِلِ الاعتِقادِ: أنَّ الالتِزامَ بهذا المَنهَجِ يُوحِّدُ صفوفِ المُسلِمينَ، ويَجمَعُ كَلِمتَهم؛ على تنوُّعِ اهتِماماتِهم العِلميَّةِ والعَمَليَّةِ، وتفاضُلِ مقاديرِهم في العِلمِ والإيمانِ. | ||
| فصلٌ: أصولُ منهجِ التَّلَقِّي والاستدلال عند أهل السنة والجماعة | ||
| * أولاً: معنى الأصل لغةً، واصطلاحاً. | ||
| ثانياً: معنى العقيدة لغةً واصطلاحاً. | ||
| ثالثاً: تعريف المنهج لغةً واصطلاحاً. | ||
| * أهمية المنهج ودواعي العناية به | ||
| أهم النتائج السلبية التي تنتج عن إهمال المنهج | ||
| * ثانياً: أصول ومزايا منهج أهل السنة والجماعة في التَّلَقِّي والاستدلال | ||
| الأصل الأول: أهل السنة يَتَلَقَّوْن منهجَهم من الكتابِ الـمُحْكَم، والسنةِ الثابتةِ، والإجماعِ المتيقَّنِ، والعقلِ الصريح، والفطرةِ السليمةِ، والحِسِّ المُشَاهَدِ الذي لا يُجْحَد. | ||
| * أقوال العلماء في معنى الفطرة. | ||
| استدلال القرءان بالمحسوسات على صحة قواعد وأحكام هذا الدين | ||
| منهج أهل السنة العلمي في الاستدلال بالكتاب العزيز | ||
| منهج أهل السنة العلمي في الاستدلال بالسنة | ||
| منهج أهل السنة العلمي في الاستدلال بالإجماع | ||
| تعريف الإجماع. | ||
| حُكْم الاحتجاج بالإجماع | ||
| أدلة حجية بالإجماع | ||
| منزلة إجماع السلف وأهميته في باب العقائد | ||
| العقل الصريح لا يناقض النقل الصحيح | ||
| الأصل الثاني: أهلُ السُّنَّة يُبَيِّنُون الحقائقَ العقدية بيانًا واضحًا، خاليًا من التعقيد اللفظي والمعنوي الذي عند غيرهم، ولأنهم يأتون بالألفاظ الواردة في الكتاب والسنة، والتي استعملها أئمة السلف، بخلاف الألفاظ المُحْدَثة، والمُشْتَبهة المُوهِمة. | ||
| استعمال الألفاظ المُجْمَلة التي لم ترد في الكتاب والسنة | ||
| الأصل الثالث: أصولُ الدين وفروعُه ومسائلُه ودلائلُه كلُّ ذلك بيّنه لنا رسولُ الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- | ||
| الأصل الرابع: التسليمُ لله –تعالى شأنه- ورسولِهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ظاهرًا وباطنًا، فما عَلِمْنا عِلَّتَهُ؛ فذاك، وإلا آمنا به دون اعتراض | ||
| الأصل الخامس: ثُبوتُ العصمة لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في البلاغ، وإجماعِ الأمة فيما أَجْمَعَتْ عليه، وأما آحادُها: فكُلٌّ يُؤْخَذُ من قوله ويُرَدُّ، ولا يَلْزَمُ من الخطأ في الاجتهاد التأثيم أو التبديع والتفسيق والتكفير. | ||
| الأصل السادس: طريقةُ السَّلَفِ أَسْلَمُ وأَعْلَمُ وأَحْكَمُ | ||
| كلمات صدرتْ عن المنظِّرين لعلم الكلام في تفضيل طريقة السلف | ||
| منهج أهل السنة في عَرْض الأدلة العقلية | ||
| 1- ذِكْر الأدلة العقلية المستنبطة من الأدلة النقلية، أو التي تعارِضُ مُحْكَمَاتِ الأدلة النقلية | ||
| المثال الأول: كلام الإمام أحمد في «الرد على الجهمية» | ||
| المثال الثاني: كلام الإمام الدارمي في «الرد على الجهمية» | ||
| 2- استخدامهم -رحمهم الله- للأقيسة العقلية أحيانا | ||
| أ – استخدام قياس الأَوْلَى | ||
| المثال الأول لذلك: كلامُ الإمام أحمد في «الرد على الجهمية» | ||
| المثال الثاني: كلامُ الإمام أحمد أيضاً | ||
| ب – ضَرْبُ الأمثلة نَوْعٌ من القياس العقلي: | ||
| المثال على هذا النوع : كلام الإمام المروزي -رحمه الله- في «تعظيم قَدْر الصلاة» | ||
| 3- بيانهم لفساد القياس والدليل العقلي الذي يستعمله أهلُ البدع | ||
| الأصل السابع: المراء في الدين مَذْموم، والمجادلةُ بالتي هي أَحْسَنُ محمودة، ولها قيودٌ | ||
| الأصل الثامن: الحقُّ مَقْبولٌ من كل أَحَد، والباطلُ مَرْدودٌ على كل أحد، والباطلُ لا يُرَدُّ بمثله، ولكن يُرَدُّ بالحق | ||
| الأصل التاسع: يتفرع عن الإيمان بكل ما جاء عن الله -تعالى ذِكْرُه- ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إثباتُ كلِّ ما أَخْبَر الله -تعالى ذِكْرُه- به عن نفسه، أو أَخْبَر به رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الوقوف عندما ورد من الأسماء والصفات والأفعال للرب -جل جلاله- دون التعبير بما يدل على معناه؛ فإنه غير مأمون العاقبة، ودون تَكْيِيف أو تَمْثِيل، وتنزيهُهُ –سبحانه- عن كل نَقْصٍ، أو تَوَهُّمٍ، أو خَيالٍ دون تحريفٍ أو تعطيلٍ، وبهذا الأصل -إثْباتًا ونَفْيًا- استراح أهلُ السنة مما ابْتُليَ به المخالفون لهم | ||
| الأصل العاشر: وكذلك يتفرع عن الإيمان بالكتاب والسنة: الإيمانُ بالمغَيَّبات: من العرش، والكرسي، والجنة، والنار، والملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر… وغير ذلك، فيجب الإيمانُ بما ورد من ذلك مُجْملاً على سبيل الإجمال، وبما وَرَدَ مُفَصَّلاً على سبيل التفصيل | ||
| مظاهر ودلائل الغيبية | ||
| الأصل الحادي عشر: في كل أمة مُحَدَّثون مُلْهَمُون، والرؤيا الصالحةُ حَقٌّ، وهي جزءٌ من النبوة، والفِرَاسةُ الصادقَةُ حَقٌّ، وهي كراماتٌ ومُبَشِّراتٌ، وليس كل ذلك ونحوُه مصدرًا للأحكام في العقيدة وغيرها. | ||
| الأصل الثاني عشر: الوسائلُ لها حُكْم المقاصد، وسَدُّ ما يُتَذَرَّع به إلى المنكر قبل وقوعه؛ مما جاءت به الشريعة، ولا بد من شرعية المقْصَد والوسيلة، وقد لا يتحقق المَقْصَدُ الشرعي أو أكثره أو جزء منه إلا بارتكاب أدنى المفسدتين، أو تفويت أدنى المصلحتين؛ فالفقيه مَنْ عَلِمَ خَيْرَ الخيريْنِ فيتبعُهُ، وشَرَّ الشرّيْن فيجتنبُهُ. | ||
| ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر | ||
| الأصل الثالث عشر: حَمْلُ الناس على الجُمَل الثابتة والمتفق عليها، ولا يُمْتَحنون بمواضع الاجتهاد، أو الخفاء، أو الاشتباه، أو بما لا يتعين عليهم تَعَيُّنًا عامًّا. | ||
| الأصل الرابع عشر: الولاء والبراء عند أهل السنة إنما يكونان على الجُمَل الثابتة، والمسائل المُحْكَمة المُجْمَع عليها، وبالقَدْر الشرعي، بلا إفراط ولا تفريط، ولا يقيمون الولاء والبراء، على مسائل الاجتهاد -ولها صُورٌ كثيرة-، وهذا منهج أهل الحق والهدى، لا أهل الزيغ والهوى. | ||
| الأصل الخامس عشر: الأصْلُ حَمْلُ أقوالِ المسلم الصالح، ولاسيما السُّنًّي الصافي وأفعالِهِ على أحسن المحامل والمعاني، دون مبالغة وتجاوز في الحد | ||
| الأصل السادس عشر: تَقْسِيمُ الدين إلى حقيقة وشريعة، ومن بلغ الحقيقةَ؛ سَقَطَتْ في حَقِّه الأحكامُ؛ حماقةٌ، وضلالةٌ، وفتنةٌ في الدين، وكذا من قال: الدين يَنْقَسِم إلى قُشُور ولُباب، ويرى التَّمسُّكَ باللُّباب، وتَرْكَ ما يُسَمِّيه: «القشور» فهذا القول فتنة في الدين ، وكذا تقسيمه الدينَ إلى شريعة وشعيرة، فَتُفْصَلُ الشريعة عن الشعيرة بدعوى: أنه لا سياسة في الدين، ولا دين في السياسة | ||
| الأصل السابع عشر: أحكام الوعيد: كالكُفْر، والشِّرْك، والنفاق، والفِسْق، والذَّنْبِ، والمعصية، والضلالة، والبدعة، … إلخ، قد تُطْلَقُ، ويُراد بها القسم الـمُخْرِجُ من الملّة -وهو أنواع- وقد يُراد بها ما هو دون ذلك | ||
| أنواع الكفر | ||
| الأصل الثامن عشر: المسلمُ لا يَكْفُر بارتكاب ما هو دون الكُفْر قولا كان أو فعلا أو اعتقادا، وتحديدُ الكفرِ وما دونه راجعٌ للأدلة الشرعية، بفهم كبار أئمة السنة | ||
| شُروط التكفير التي لابد من ثبوتها في حق المعيَّن | ||
| موانع التكفير التي لابد من انتفائها في حق المعيَّن | ||
| وإليك طَرفَاً من كلام أهل العلم الأكابر -رحمة الله عليهم- في هذا الباب | ||
| الأصل التاسع عشر: فِرَقُ أَهْلِ القِبْلةِ الأَصْلُ فيهم أنهم مسلمون، وغير المجتهدين منهم أو المقَلِّدُون من عوامّهم -تقليدا سائغًا يُعْذَرون به- مُعَرَّضُون للوعيد، وأمْرهم إلى الله -جل شأنه- وليسوا كفارًا، إلا من كان كافرًا في الباطن؛ فالأمر بينه وبين الله -عز وجل- ومن أُقِيمت عليه الحجة الصحيحة المُزِيلة للشُّبُهات والتأويلات الفاسدة، وخالفها؛ فَيُحْكَم عليه بما يستحق من أهل العلم المتأهلين لذلك. | ||
| الأصل العشرون: الجماعةُ التي أُمِرْنا بلزومها: هم الرسولُ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابُهُ -رضي الله عنهم- فمن سار على ما كانوا عليه -وإن كان وحده- فقد نجا، وإلا فهو هالك بِقَدْر ما عنده من أسباب الهلكة والمخالفة، وهو مُعَرَّضٌ للهلاك إن كان عنده أَصْلُ التوحيد باقيا، ولا يَلْزَمُ من ذلك هَلَكَتُهُ؛ فقد تُدْرِكُه رحمةُ الله، أو يُغْفر له بسببٍ من الأسباب | ||
| الأصل الحادي والعشرون: هدايةُ العباد وإضلالُهم كُلُّ ذلك بيد الله -عز وجل- فمنهم مَنْ هداه الله رحمةً وفَضْلا، ومنهم من كَتَب عليه الشِّقْوةَ والضلالة حِكْمَةً وعَدْلاً. | ||
| الأصل الثاني والعشرون: العِبَادُ وأفعالُهُم من مخلوقات الله -عز وجل- فلا خالق سواه، وهم فاعلون لها على الحقيقة | ||
| الأصل الثالث والعشرون: الاحتجاجُ بالقَدَر يكون عند وقوع المصائب والآلام، لا عند ارتكاب المعايب والآثام. | ||
| الأصل الرابع والعشرون: الانقطاعُ والاعتماد على الأسباب شِرْكٌ في التوحيد، والإعراضُ عن الأسباب بالكلية قَدْحٌ في الشَّرْع، ونَفْيُ تأثير الأسباب في المسبَّبات مخالفٌ للشَّرْع والعَقْل، والتوكُّلُ لا يُنافي الأخْذَ بالأسباب. | ||
| الأصل الخامس والعشرون: الاعتصامُ بالكتابِ والسنةِ والإجماعِ المتيقَّنِ، والحذرُ من التفرُّق في الدين، وردُّ ما اخْتُلِفَ فيه إلى الكتاب والسنة بفهم سَلَفَ الأمة | ||
| الأصل السادس والعشرون: الإمامةُ الكبرى تَنْعَقِدُ بالإجماع، أو بجمهور أهل الشوكة، أو بالتغَلُّب عليها، درءً للفتن واستمرارِها واشتعالِها في الأمة، ولا يجوز الخروج على الوالي المسلم | ||
| الأدلة على منع الخروج على الحاكم المسلم من الكتاب، والسنة، والإجماع، والقواعد الشرعية. | ||
| ومن الأدلة على عدم جواز الخروج على الأئمة: أننا عند استعراضنا للفتن التي قامت في التاريخ الإسلامي الأَوَّل؛ نجد أنها لم تُؤْتِ الثمارَ المَرْجُوَّةَ من قيامها ، بل بالعكس قد أَدَّتْ إلى فتن وفُرقة بين المسلمين، لا يَعْلَمُ عِظَمَ فسادها إلا الله -تعالى ذِكْرُه-. | ||
| ||
| الأصل السابع والعشرون: الصحابةُ -رضى الله عنهم- كلُّهم عدول، ومراتبهم متفاوتة في السَّبْق والفَضْل، بحَسَب الأدلة الشرعية، لا بحَسَب الهوى والتعصب والحمية الجاهلية، والأصلُ الكَفُّ عما شَجَر بينهم | ||
| الأصل الثامن والعشرون: من الدين محبةُ الصحابة وصالحي القرابة، واعتقادُ فَضْلِهِم وسَبْقِهِم وجهادهم، وقد ضَلَّ مَنْ عادى أي طائفة منهم، كالروافض والنواصب وغيرهما. ومن الدين -أيضًا- حُبُّ علماء السنة | ||
| الأصل التاسع والعشرون: لا نَسْخَ في الأخبار، ولا في أصول الدين | ||
| الأصل الثلاثون: ظواهرُ النصوصِ مطابقةٌ لمراد الشارع | ||
| الأصل الحادي والثلاثون: إن كنتَ ناقلاً فالصِّحَّةَ، أي الْزَمْ النقلَ الصحيح، وكما قيل: ثَبِّتِ العرشَ ثم انْقُشْ، وإذا كنتَ مدّعيًا فالدليل | ||
| الأصل الثاني والثلاثون: أَهْلُ السنة أَهْلُ بَحْثٍ عن الحق، وإنصاف له ولأهله | ||
| الأصل الثالث والثلاثون: الحَقُّ عند الرجل من أهل السنة الصافية يُقْبَلُ من أي جهة جاء أو جِيءَ به؛ لأن الحق ضَالَّةُ المؤمن، فَيقْبَلُه من العدو والصديق | ||
| أنواع الاختلاف | ||
| الأصل الرابع والثلاثون: السُّكُوتُ عما سَكَتَ الله –سبحانه وتعالى- عنه، وكذا ما سَكَتَ عنه رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ، وكذلك السُّكوتُ عما سَكَتَ عنه الصحابة –رضي الله عنهم- مما يُنسَب إلى أصول الدين | ||
| الأصل الخامس والثلاثون: عَدَمُ العلم بالدليل؛ ليس عِلْمًا بعدم وجوده، وهذا بخلاف حال الجُرآء المتهورين، الذين يُنْكِرون كل ما لا يَعْلَمُون، ومن جَهِلَ شيئًا؛ عاداه | ||
| الأصل السادس والثلاثون: الاستدلالُ القاطعُ لحجة الخصم يكون بمواضع الإجماع –نَقْلًا أو عَقْلًا- لا بموارد النزاع | ||
| الأصل السابع والثلاثون: عَدَمُ التناقض عند أهل السنة في أصول دينهم، وقواعِدِ استدلالهم، فمِمَّا ميَّز أَهْلَ السنة والجماعة: الجَمْعُ بين المتماثلات، والتفريقُ بين المختلفات | ||
| الأصل الثامن والثلاثون: المسائلُ المعلومةُ من الدين بالضرورة، كونُها قَطْعِيِّةَ أو ظنِّيَّةَ الثبوتِ أو الدلالةِ، أو بَدِيهِيَّةً أو نَظَرِيَّةً، كلُّ هذا من الأمور النسبية الإضافية | ||
| الأصل التاسع والثلاثون: مَدْحُ أو ذَمُّ مقالةٍ ما لا يُغَيِّرُ من حقيقتها الثابتة بالأدلة شيئًا، فالزخارِفُ والبهارِجُ لا تَجْعَلُ الزيْف حقًّا | ||
| الأصل الأربعون: الحِيَدَةُ عن الجواب ضَرْبٌ من الانقطاع، وسلوكُ ذلك مذموم | ||
| الأصل الحادي والأربعون: كان الأئمةُ -رحمهم الله- يعرفون أَهْلَ الباطل بما وَصَفُوا به أَهْلَ الحقِّ بالأوصاف الشنيعة؛ فعند ذلك يعرفون إلى أي طائفة ضالةٍ ينتمون. | ||
| الأصل الثاني والأربعون: إبطالُ الحِيَل في الدين | ||
| الأصل الثالث والأربعون: الحُكْمُ على العِبَادِ بحسَب الظاهر، والله يتولى السرائر، إلا مَنْ ظَهَرَ خُبْثُه وتلاعُبُه؛ واستخدامُه الظاهر المقبولَ للتوصّل به إلى الكيد بالدين وأهله، وببلاد المسلمين، وأمْنها، واستقرارها … ونحو ذلك؛ فله حُكْمٌ آخْرُ، بحسب مخالفته لأصول السنة، وبحسَب ما يَؤُولُ إليه أَمْرُه. | ||
| الأصل الرابع والأربعون: ومن علامَةِ أهل البدع والأهواء المُضِلَّةِ: الوقَيعةُ في أَهْلِ الأثر | ||
| الأصل الخامس والأربعون: لا يَصْلُح آخرُ هذه الأمة إلا بما صَلُح به أولُها، فاتَّبِعْ ولا تَبْتَدِعْ؛ فقد كُفِيتَ. | ||
| الأصل السادس والأربعون: اختلافُ العلماء لا يُنْزِلُ من قدْرِهِمْ، ويجب الاستفادةُ منهم جميعًا، فمن أصاب منهم؛ قبِلْنا قَوْلَهُ، وشَكَرْناه، ومن أخطأ منهم؛ رَدَدْنَا قَوْلَهُ، وعَذَرْناه | ||
| الأصل السابع والأربعون: من كان من طلبة العلم قادرًا على النظر في الأدلة، ومعرفة الراجح منها؛ فلا يقلِّد أحدا بعينه، وإلا اجتهد في معرفة أَقْرَبِ العلماء إلى الحق، وأَكْثَرِهم تحرّيًا للصواب؛ وقَلَّدهُ، فإن ظَهَرَ له الدليلُ على خلافِهِ؛ تَرَكَ قَوْلَهُ | ||
| الأصل الثامن والأربعون: أنَّ الله يَبْعَثُ لهذه الأمة على رأس كل مائة عام من يُجَدِّدُ لها أَمْر دينها | ||
| الأصل التاسع والأربعون: الحديثُ عن بني إسرائيل لا حَرَجَ فيه إذا كان موافقًا لِشَرْعِنَا، أو مَسْكُوتًا عنه، ما لم يَكُنْ مخالفًا للكتاب والسنة | ||
| الأصل الخمسون: لا بأس بالأخذِ بقول الصحابي ما لم يخالف الدليل، أو يخالف غيره من الصحابة | ||
| الأصل الحادي والخمسون: فهْم الفقهاء للنص مُقَدَّم على تفسير أهل اللغة للمفردات العربية، والحقيقة الشرعية مُقَدَّمَةٌ على الحقيقة اللغوية أو العُرفية | ||
| الأصل الثاني والخمسون: لا يجوز التشبه بالمشركين فيما هو من خصائصهم وعباداتهم | ||
| الأصل الثالث والخمسون: الإيمانُ عند أهل السنة: قولٌ وعملٌ، قولٌ بالقلب وباللسان، وعملٌ بالقلب والجوارح والأركان | ||
| أقوال السلف في بيان حقيقة الإيمان | ||
| الدليل على أن عمل الجوارح من الإيمان | ||
| الأصل الرابع والخمسون: الكُفْر أنواع: فمنه كُفْرُ الجحود, وكُفْرُ التكذيب، وكُفْرُ العناد، وكُفْرُ الإعراض، وكُفْرُ الإباء والاستكبار، وكُفْرُ الاستهزاء، وكُفْرُ الشكِّ، وكُفْرُ النفاق | ||
| تفصيل أنواع الكفر | ||
| الأصل الخامس والخمسون: لا بأس بالعمل بالعُرْف والعادات فيما لم يخالف الشرع | ||
| الأصل السادس والخمسون: العَمَلُ بالقياس الجليِّ، الذي تشترك فيه العلةُ بين الأَصْلِ والفرع، سواء كانت العلة منصوصا عليها، أو كانت ظاهرةً من النصِّ، مما عَمِلَ به جمهور أهل السنة | ||
| فهرس المصادر والمراجع مرتبًا حسب الحروف الهجائية | ||
| فهرس كتاب أصول وقواعد منهج التلقي والاستدلال عند أهل السنة والجماعة |
🕮 🕮 🕮
الحواشي
- () شمر بن حَمْدَوَيْه الْهَرَوِيّ أَبُو عَمْرو اللّغَوِيّ الأديب، المتوفَّى سنة (255) هـ. «البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة» (برقم: 153)، «بغية الوعاة» (برقم: 1297). ↑
- () رواه مسلم برقم (1017). ↑
- () حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطّاب، أبو سليمان الخطّابي البُستي: الإمام، العلامة، الحافظ، اللغوي، صاحب التصانيف، وُلِد: سنة بضع عشرة وثلاث مائة، وتُوُفِّي بـ«بست» في شهر ربيع الآخر، سنة (388) هـ. «سير أعلام النبلاء» (17/23)، «شذرات الذهب» (4/471)، «الأعلام» (2/273). ↑
- () انظر: «مقاييس اللغة» (3/60)، و«تهذيب اللغة» (12/210)، و«لسان العرب» (13/225)، و«الكليات» (ص497)، و«كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» (1/979). ↑
- () الحديث أخرجه أحمد (4/126)، وأبو داود (5/13)، وغيرهما، وهو صحيح.وانظر: «كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» (1/97)، و«شرح مختصر الروضة» (2/ 61-62)، و«كشف الأسرار شرح أصول البزدوي» (2/ 302)، و«نهاية السُّول شرح منهاج الأصول» (ص249)، و«البحر المحيط في أصول الفقه» (6/ 5)، و«التحبير شرح التحرير» (3/ 1422-1424)، و«تاريخ التشريع الإسلامي» (ص71-72)، و«موقف ابن تيمية من الأشاعرة» (1/ 32-35). ↑
- () انظر: «جامع العلوم والحكم» (ص 286). ↑
- () انظر «لسان العرب» (8/ 53-54)، و«الصحاح» (3/1198)، و«تهذيب اللغة» (1/ 253، 256)، و«تاج العروس» (20/468). ↑
- () جاء في «إعلام الموقعين» لابن القيم (5/ 388): وفي «إغاثة اللهفان» (1/ 114-115): «واعلم أن الإجماع، والحجة، والسواد الأعظم: هو العالِمُ صاحبُ الحق، وإن كان وحده، وإن خالفه أهل الأرض، قال عمرو بن ميمون الأوْدي: صَحِبْتُ معاذًا باليمن، فما فارَقْتُهُ حتى وارَيْتُهُ في التراب بالشام، ثم صَحِبْتُ بعده أَفْقَهَ الناس عبدَ الله بن مسعود، فسمعته يقول: «عليكم بالجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة»، ثم سمعته يومًا من الأيام وهو يقول: «سيلي عليكم ولاةٌ يؤخِّرون الصلاة عن مواقيتها، فَصَلُّوا الصلاة لميقاتها، فهي الفريضة، وصَلُّوا معهم؛ فإنها لكم نافلة، قال: قلت: يا أصحاب محمد! ما أدري ما تحُدِّثونا؟ قال: «وما ذاك؟» قلت: تأمرني بالجماعة، وتحضُّني عليها، ثم تقول: صلِّ الصلاة وحدك، وهي الفريضة، وصلِّ مع الجماعة وهي نافلة؟ قال: «يا عمرو بن ميمون! قد كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية؛ تدري ما الجماعة؟» قلت: لا، قال: إن جمهور الجماعة الذين فارقوا الجماعةَ، الجماعةُ ما وافق الحقَّ، وإن كنتَ وَحْدَكَ. رواه أحمد (5/ 231 مختصرًا)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (46/ 408)، والذهبي في «السير» (4/ 158 – 159)، ورواه أبو داود (432)، وابن حبان كما في «الإحسان» (1481)، والبيهقي (3/ 124 – 125)، والمزي في «تهذيب الكمال» (14/ 351)، واللالكائي في «شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة» (رقم 160) من طرق عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن عبدالرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون قال: فذكره، وصحح سنده شيخنا الألباني -ؒ-، كما في تعليقه على «مشكاة المصابيح» (1/61).وقال الإمام ابن القيم -ؒ- أيضًا كما في «إغاثة اللهفان» (1/ 114): «وما أَحْسَنَ ما قال أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة في كتاب «الحوادث والبدع»: «حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة: فالمراد به لزومُ الحق واتّباعُه، وإن كان المتمسِّك به قليلًا، والمخالف له كثيرًا؛ لأن الحق هو الذي كانت عليه الجماعة الأولى من عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه، ولا نظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم». ↑
- () جاء في «إعلام الموقعين» (5/ 389)، وفي «إغاثة اللهفان» (1/ 115): قال نُعيم ابن حماد: «إذا فَسَدَتِ الجماعة؛ فعليكَ بما كانت عليه الجماعةُ قبل أن تَفْسَد، وإن كُنْتَ وَحْدَكَ؛ فإنك أنت الجماعة حينئذٍ. ذكره البيهقي وغيره» ورواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (46/ 409) من طريق البيهقي، وانظر: «تهذيب الكمال» (22/ 264 – 265). ↑
- () انظر: «عارضة الأحوذي» لابن العربي (1/ 9-10)، و«شرح أصول اعتقاد أهل السنة» للالكائي (1/109)، و«الباعث على إنكار البدع والحوادث» لأبي شامة (ص24)، و«شرح السنة» للبربهاري (ص12)، و«شرح الطحاوية» لابن أبي العز الحنفي (ص431)، و«الاعتصام» للشاطبي (2/260-265)، و«مجموع الفتاوى» لابن تيمية (3/ 345)، و«فتح الباري» لابن حجر (13/37). ↑
- () هذا الأثر جاء عن ابن عباس – رضي الله عنهما – موقوفًا، وعن ابن عمر -رضي الله عنهما – مرفوعًا.أ) أما أثر ابن عباس -رضي الله عنه-:
فأخرجه اللالكائي في «شرح أصول أهل السنة» (74)، والآجري في «الشريعة» (2074)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (7/379) والجرجاني في «تاريخ جرجان» (138 ط عالم الكتب)، وأبو طاهر السلفي في «الطيوريات» (129 ط أضواء السلف) كلهم من طريق مُجَاشِعِ بْنِ عَمْرٍو ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به.
قلت: وهذا إسناد واهٍ، فيه:
مجاشع بن عمرو: قَالَ ابن معين: قد رأيته، أَحَدُ الكذابين، وقَالَ العقيلي: حديثه منكر.
وميسرة بن عبد ربه: كان ممن يضع الحديث في الفضائل.
(ب) وأما حديث ابن عمر -رضي الله عنهما -:
فأخرجه الدارقطني في «الأفراد»، والخطيب في «الرواة عن مالك» كما في «اللسان».
قَالَ الحافظ في «اللسان» (1/202 ط الأعلمي)، وفي (4/444): قَالَ الدارقطني: حدثني أبو الحسن محمد بن عبد الله المزني الهروي ثنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الأنصاري ثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري ثنا مالك بن سليمان الهروي ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر –رضي الله عنهما – رفعه في قوله تعالى: ﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ﴾ {آل عمران:106} «فأما الذين ابيضَّتْ وجوههم: أهلُ السنة والجماعة، وأما الذين اسودَّتْ وجوههم: أهلُ الأهواء والبدع» قَالَ: هذا موضوع، والحَمْلُ فيه على أبي نصر الأنصاري، والفضلُ ضعيف.
وأخرجه الخطيب في «الرواة عن مالك» من طريق أبي زرعة حدثنا أحمد بن الحسين الحافظ ثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله القيسي بهراة ثنا الفضل به، وقَالَ: منكر من حديث مالك، ولا أعلمه يُرْوَى إلا من هذا الوجه، قلت: [أي الحافظ ابن حجر]: ولعل أبا نصر هو الأول، نُسِبَ أولا إلى جَدِّه، ويحتمل أن يكون آخر. اهـ.
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (43/10) من طريق أبي نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري: عن الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري، عن مالك بن سليمان قَالَ: أنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر مثله مرفوعًا.
رواه الديلمي كما في «فردوس الأخبار» (8986)، وقَالَ الخليلي في «الإرشاد» (3/817 ط الرشد) ترجمة الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري: سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول: لا أعرفه إلا بالصدق، قلت (أي الخليلي): فالحديث الذي يُرْوَى عنه عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- في قوله: ﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ﴾ {آل عمران:106} قَالَ: «تَبْيَضُّ وجوهُ أهلِ السنة، وتسودُّ وجوهُ أهلِ البدعِ»، كيف هذا؟ ولا يُتابَعُ عليه، ويُنْكَر هذا من حديث مالك؛ فتبسم، وقَالَ: نرى هذا من الراوي عنه، والله أعلم، أو عساه موقوف عن ابن عمر.
قلت: في إسناده أحمد بن عبد الله الأنصاري الأول، اتهمه الدارقطنيُّ بالوضع، قَالَ في «اللسان»: قَالَ الدارقطني: هذا موضوع، والحَمْلُ فيه على أبي نصر الأنصاري، والفضلُ ضعيف». وقَالَ الخطيب: «منكر من حديث مالك، ولا أعلمه يُروى إلا من هذا الوجه». اهـ.
وفيه أيضا: الفضلُ بن عبد الله بن مسعود اليشكري الهروي، ضَعَّفَه الدارقطني كما تقدم، و قَالَ في «الميزان» (3/353): يَرْوِي العجائبَ.
وقَالَ ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال؛ شُهْرة حديثه عند من كَتَبَ من أصحابنا؛ تُغْنى عن التطويل في أمره؛ فلا أدرى أكان يَقْلبُها أو تَدْخُل عليه؟!
وأورد الحديثَ ابنُ عرّاق -ؒ- في «تنزيه الشريعة» (1/363 ط دار الكتب) من رواية الدار قطني، وذكره الرشيد العطار في «الرواة عن مالك» ترجمة الفضل بن عبد الله (ص 366 ط مكتبة الغرباء). ↑
- () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (11) وابن الجوزي في «تلبيس إبليس» (ص 10).وإسناده ضعيف، فيه الحسن بن أبى جعفر، قَالَ في «التقريب»: ضعيفُ الحديث مع عبادته و فضله، وشيخه أبو الصهباء مجهول. ↑
- () هو محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبى عمرة البصرى، مولى أنس بن مالك: ثقة ثبت كبير القدر، أحد الأعلام، كثير العلم، وهو القائل: «إِنَّ هَذَا العِلْمَ دَيْنٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُوْنَ دَيْنَكُم»، قَالَ مُوَرِّقُ العِجْلِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ، وَلاَ أَوْرَعَ فِي فَقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَرَى أَنَّ أَهْلَ الأَهْوَاءِ أَسْرَعُ النَّاسِ رِدَّةً، وَأَنَّ هَذِهِ الآية نَزَلَتْ فِيْهِم: ﴿ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ﴾ {الأنعام:68} ، وقَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيُّ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ فَقِيْهًا، عَالِمًا، وَرِعًا، أَدِيْبًا، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، صَدُوْقًا، شَهِدَ لَهُ أَهْلُ العِلْمِ وَالفَضْلِ بِذَلِكَ، وَهُوَ حُجَّةٌ، قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: مَاتَ مُحَمَّدٌ بَعْدَ الحَسَنِ البَصْرِيِّ بِمائَةِ يَوْمٍ، سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ، انظر السير (8/198 ط الرسالة) ↑
- () أخرجه مسلم في «المقدمة» (1/12)، والترمذي في «العلل الصغير» (5/695)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2 / 28)، والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (208 رقم 95)، والعقيلي في «الضعفاء» (1 / 10)، والخطيب في «الكفاية» (ص122 ط دار الكتب)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص5 ط دار الكتب العلمية).قَالَ أبو العباس القرطبي في «المفهم»: (1/ 122 – 123): قوله: «فلمَّا وَقَعَتِ الفتنةُ؛ قَالَوا: سَمُّوا لنا رِجالكم» هذه الفتنةُ يعني بها -واللهُ أعلمُ- فتنةَ قَتْلِ عثمان، وفتنةَ خُروجِ الخَوَارِجِ على عليٍّ ومعاوية؛ فإنهم كَفَّرُوهما؛ حتى استحلُّوا الدماءَ والأموال، ولا يَظُنَّ أحدٌ له فَهمٌ أنَّهُ يعني بالفتنة فتنةَ عليٍّ وعائشةَ ومعاويةَ؛ إذْ لا يصحُّ أن يقَالَ في أحدٍ منهم: مبتدعٌ، ولا فاسقٌ، بل كلٌّ منهم مجتهدٌ، عَمِلَ على حَسْب ظنِّه، وهُم في ذلك على ما أجمَعَ عليه المسلمون في المجتهدين من القاعدة المعلومة، وهي: أنَّ كلَّ مجتهدٍ مأجورٌ غيرُ مأثوم؛ على ما مهَّدناه في الأصول».
وقَالَ العلامة محمد بن آدم الأثيوبي –ؒ– في «قرة عين المحتاج» (2/59 ط ابن الجوزي): لقد أجاد القرطبيّ -ؒ – في كلامه هذا أيّما إجادة، وأفاد أيّما إفادة؛ فإن بعض من لا فَهْم له حَمَلَ الفتنة المذكورة في كلام ابن سيرين -ؒ تعالى- هذا على فتنة حرب عليّ ومعاوية –رضي الله عنهما – فقد كتب الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي في كتابه «دراسات في الجرح والتعديل» (ص 8): ما نصّه: «والفتنة التي أشار إليها ابن سيرين، هي: ما وقع بين عليّ ومعاوية –رضي الله عنهما -…» إلى آخر كلامه، فقد فَهِمَ فَهْمًا خاطئًا؛ فإن في حَمْلِهِ على ذلك خَطَرًا عظيمًا؛ لأن ذلك يؤدّي إلى ردّ أحاديث من حارب معهما، وقد كان مع كلّ منهما عدد كبير من جِلّة الصحابة – رضي الله عنهم -، وكلّهم مجتهدون متأولون، فالمخطئ منهم عَدْلٌ ثقةٌ مأجورٌ؛ فلا يُرَدّ بذلك حديثُهُ.
ومما يُبطل ما ذهب إليه الدكتور المذكور مِنْ حَمْل الفتنة على ما ذكره: آخِرُ كلام ابن سيرين -ؒ تعالى- حيث قَالَ: «فيُنْظَر إلى أهل السنة؛ فَيُؤْخَذُ بحديثهم، ويُنْظَر إلى أهل البِدَع؛ فلا يُؤْخَذ حديثهم». فإن المُتحارِبَيْن من الجانبين كُلَّهم من أهل السنة والجماعة، ولا قائل بأنهم من أهل البدع، كما تقدّم في كلام القرطبيّ -ؒ تعالى-.
قلت: وهناك قول آخر: وهو: أن المراد بالفتنة فتنةُ المختار، فقد أخرج الخطيب في «الجامع» (141 ط المعارف) عن الحسن بن أبي بكر: أنا أبو سهل أحمد بن محمد ابن عبد الله بن زياد القطان: نا أبو سعيد السكري: أنا الرياشي: نا ابن أبي رجاء: نا من طريق الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: «لَمْ يَكُنِ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَنِ الْإِسْنَادِ، حَتَّى كَانَ زَمَنُ الْمُخْتَارِ؛ فَاتَّهَمُوا النَّاسَ».
لكن في إسناده الهيثم بن عدي، وهو الطائي، قَالَ أبو زُرْعة: لَيْسَ بشيء، وقَالَ ابن مَعِين، وأبو داود: كذّاب، وقَالَ النَّسائيّ، وغيره: متروك الحديث، وقَالَ الْبُخَارِيّ: سكتوا عَنْهُ، انظر «ميزان الاعتدال» (4/324).
أما المختار: فهو ابن أبي عبيد الثقفي، قَالَ الذهبي: نَشَأَ المُخْتَارُ، فَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ ثَقِيْفٍ، وَذَوِي الرَّأْيِ، وَالفَصَاحَةِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَالدَّهَاءِ، وَقِلَّةِ الدِّيْنِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ
– صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم – : «يَكُوْنُ فِي ثَقِيْفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيْرٌ».فَكَانَ الكَذَّابُ هَذَا، ادَّعَى أَنَّ الوَحْيَ يَأْتِيهِ، وَأَنَّهُ يَعْلَمُ الغَيْبَ، وقَالَ الحافظ في «لسان الميزان ت أبي غدة» (8/ 12): وكان ممن خرج على الحسن بن علي بن أبي طالب في المدائن، ثم صار مع ابنَ الزبير بمكة، فولاه الكوفة؛ فغلب عليها، ثم خلع ابن الزبير، ودعا إلى الطلب بدم الحسين، فالتف عليه الشيعة، وكان يُظْهِر لهم الأعاجيب، ثم جهز عسكرا مع إبراهيم بن الأشتر إلي عُبَيد الله بن زياد، فقتله سنة خمس وستين، ثم توجه بعد ذلك مصعب بن الزبير إلى الكوفة، فقاتله، فقتل المختار وأصحابه، ويقَالُ: إنه قَتَلَ ممن استأمن إليه سِتَّةَ آلاف صَبْرا، وأنكر ابن عمر وَغيره ذلك على مصعب، وكان قتل المختار سنة سبع وستين.
وله ترجمة مطولة انظر: «سير أعلام النبلاء» (3/538)، «تاريخ الإسلام» (2 / 377، و3 / 70)،«البداية والنهاية» (8/ 289)، «الإصابة» (3 / 518)، «لسان الميزان» (8/12). ↑
- () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (29)، وأبو نعيم في «الحلية» (3/ 9)، وابن الجوزي في «تلبيس إبليس» (ص.17).وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَدَى التَّلَاحُمِ والتوادِّ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ، حَتَى يَشْعُرَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ أَنَّ أَخَاه –فِي الشَّرقِ أَوْ فِي الغَربِ- جُزْءٌ مِنْهُ، وَعُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ، وَأَنَّهُ يَقُومُ بِجُزْءٍ مِنْ الوَاجبِ الَّذِي نِيطَ بِهِ، مِنَ الدَّعْوةِ إِلى اللهِ –- وَنَشْرِ الْعِلْمِ النَّافِعِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، والْمُعْتَقَدِ الصَّافِي النَّاصِعِ، فَتَأَمَّلْ هَذَا، وَانْظُرْ فِي حَالِ كَثِيرٍ مِنْ مُدَّعِي التَّسَنُنِ فِي هَذَا الْعَصْرِ؛ فإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ!! ↑
- () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (30). وَإِلَّا ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينَا، لِحُسْنِ ظَنِّهمَا ِبمُعَلِّمِهِمَا، وَاغْتِرَارًا مِنْهُمَا بِحُسْنِ مَظْهَرِهِ وَبَيَانِهِ، أَوْ مَكَانَتِهِ وَارْتِفَاعِ شَأْنِهِ بَيْنَ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَهُوَ ضَالٌ مُضِلٌ، وَالعَامِّيُّ وَالْحَدَثُ، لا يُمَيِّزَانِ هَذَا مِنْ ذَاكَ، فَالْهِدَايَةُ مَحْضُ فَضْلٍ مِنَ اللهِ، وإِنْعَامِهِ عَلَى عَبْدِهِ. ↑
- () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (35). وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ يَنْشُرُ دِينَ اللهِ بِصَفَائِهِ وَنَقَائِهِ، وَيُصَفِّيِهِ مِنْ كُلِ مَا شَانَهُ بِهِ أَهْلُ البِدَعِ وَالأَهْواءِ، فمن تمنى موت من هو كذلك؛ فكأنه يريد أن يطفئ نور الله، وكثير من أهل الأهواء والعصبية والحزبية الذميمة -بجميع صورها- إن لم يصرِّحوا بذلك؛ فنفوسهم الأمَّارة بالسوء تحدثهم بذلك، ولن يغيروا من قضاء الله وقدره بتمنِّيَّاتهم العُدْوانية شيئًا، وقد كان أشهب بن عبد العزيز -أحد فقهاء المالكية- يدعو على الشافعي
-رضي الله عنه- بالموت، وذلك عندما رأى انتشار مذهب الشافعي في مصر، ولما بلغ ذلك الشافعيَّ قال:تَمَنّى رِجالٌ أَن أَموتَ وَإِن أَمُتْ فَتِلكَ سَبيلٌ لَستُ فيها بِأَوحَدِ فَقُلْ للذِي يَبْقَى خلافَ الذِي مَضَى تَهَيَّأْ لأُخْرى مِثْلِها فكَأنْ قَدِ فمات الشافعي، ثم مات أشهب بعد الشافعي بثمانية عشر يوما، فكان ماذا؟! نعوذ بالله من الهوى وحظوظ النفس، وليُبْشِرْ الغلاةُ في بُغْض الرجل من أهل السنة بنحو هذا المصير الشَّقِيِّ، والعياذُ بالله. ↑
- () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (49)، وابن الجوزي في «تلبيس إبليس» (ص:11) ↑
- () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (50). ↑
- () أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (ص594 ط دار ابن القيم). ↑
- () أخرجه ابن أبي عمر العدني في «الإيمان» (ص 29 ط الدار السلفية). ↑
- () (ص: 9). ↑
- () انظر: «طبقات الحنابلة» (1/24 ط دار المعرفة). ↑
- () كما في «مجموع الفتاوى» (4/95). ↑
- () قَالَ ابن سيده في «المحكم» (9/357ط دار الكتب): والدِّمَنُ: جَمْعُ دِمْنَةٍ، والدِّمْنَةُ: المَوْضِعُ القَرِيبُ من الدّارِ.). ↑
- () قَالَ ابن سيده في «المحكم» (9/164 ط دار الكتب):الطِّمْرُ: الثَّوْبُ الخَلِقُ، وخَصَّ ابنُ الأَعرابِيِّ به الكسِاءَ البالَي من غَيْرِ الصُّوفِ، والجَمْعُ: أطمارٌ. ↑
- () قَالَ في «المغرب» (1/71 ط مكتبة أسامة بن زيد): البَواريُّ جمع باريٍّ وهو الحَصير. ↑
- () «معرفة علوم الحديث للحاكم» (ص2). ↑
- () «شرح مسلم» للنووي (13/67 ط إحياء التراث). ↑
- () قَالَ -ؒ-: الْحَدِيثُ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ فِي السُّنَنِ وَالْمَسَانِدِ؛ كَسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِي وَالنِّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَلَفْظُهُ «افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةً، وَافْتَرَقَتْ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةً، وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ، إلَّا وَاحِدَةً» وَفِي لَفْظٍ: «عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً» وَفِي رِوَايَةٍ «قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي» وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «هِيَ الْجَمَاعَةُ، يَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ». وَلِهَذَا وَصَفَ الْفِرْقَةَ النَّاجِيَةَ بِأَنَّهَا أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَهُمْ الْجُمْهُورُ الْأَكْبَرُ، وَالسَّوَادُ الْأَعْظَمُ» انتهى من «مجموع الفتاوى» (3/245). ↑
- () قَالَ السمهودي في «خلاصة الوفا» (1/19): «كثرة الأسماء تدل على شرف المُسَمَّى». ↑
- () (1/542- 546). ↑
- () «شرف أصحاب الحديث» للخطيب البغدادي (ص9ط إحياء التراث). ↑
- () (1/62). ↑
- () (1/340). ↑
- () ذهب الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي –ؒ- في كتابه «كبرى اليقينات» وفي غيره من كتبه إلى أن المقصود بأهل السنة والجماعة هم الأشاعرة، وهذا ما يدرس في كثير من المعاهد والجامعات، فإلى الله المشتكى!!يقول أحمد أمين في كتابه «ظُهْر الإسلام»: إنه بعد القرن الرابع الهجري عُرِفَ هذا اللقب: «أهل السنة» اصطلاحًا جديدًا مازال ملازمًا له إلى اليوم: (فسُمِّي الأشعريُّ وأتباعُهُ والماتريدي وأتباعُه بـ (أهل السنة)، وقد استعملت كلمة (أهل) بدل النسبة، فقالوا: أهل السنة، أي السنيين. اهـ
قلت: أهل السنة هم الذين ثبتوا -مع أعاصير الأهواء ورياح الفتن عبر القرون المتطاوِلة- على ما كان عليه الصحابة والقرون المفضلة، وأما الأشاعرة والماتريدية ونحوهما فإنهم يوافقونهم في أشياء، ويخالفونهم في أشياء، والميزان الصحيح هو ما كان عليه السلف الصالح – رضي الله عنهم -.
قلت: وقد ذكرت الكثير مما ذكرته في هذه المقدمة في كتابي: «معالم في الوسطية والاعتدال في منهج أهل السنة والجماعة» فأسأل الله أن ينفع بهما وبغيرهما مما كتبته في الانتصار لمنهج أهل السنة والجماعة. ↑
- () («مجموع الفتاوى» (3/ 346). ↑
- () «الاعتصام» للشاطبي ت الهلالي (1/ 235). ↑
- () نقلا من «الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة» عبد الرزاق البدر (ص: 195). ↑
- () كما في «مجموع الفتاوى» (3/356)، وسيأتي حكم من وقع في مخالفةٍ، وهو من أهل السنة، وأن ذلك لا يخرجه بإطلاق من دائرة السنة في المزيَّة الثالثة والثلاثين وما بعدها -إن شاء الله تعالى-. ↑
- () انظر «منهاج السنة» (2/163). ↑
- () «مجموع الفتاوى» (3/346)، وانظر: «الواسطية» (ص 23). ↑
- () «الاعتصام» (3/177). ↑
- () «مجموع الفتاوى» (35/414). ↑
- () الخصائص لغة: قال صاحب «القاموس»: خصه بالشيء خصًا وخصوصًا وخصوصية: فضَّله. «القاموس المحيط» (ص 617).وقال ابن منظور: خصّه بالشيء يخُصّه خَصًّا وخُصوصًا وخَصوصيّة وخُصوصيّة والفتح أفصح: أفرده به دون غيره. «لسان العرب» (7/ 24).
وفي «المعجم الوسيط»: «الخصيصة: الصفة التي تميز الشيء وتحدده , والجمع: خصائص». «المعجم الوسيط» (1/ 238).
فمن التعريفات اللغوية السابقة يُستنتج أن معنى الخَصِيْصة يدور على الآتي:
1 – الفضل. 2 – الانفراد. 3 – التميز. ↑
- () «مجموع الفتاوى» (3/347). ↑
- () «إغاثة اللهفان» (1/207). ↑
- () «زاد المعاد» (3/197). ↑
- () يُنظر: «المفهم» للقرطبي (6/ 691 – 694)، «الروض الباسم» لابن الوزير (2/ 343 – 349)، «التحف في مذاهب السلف» للشوكاني (ص: 28). ↑
- () «الجواب الصحيح» (4/400). ↑
- () «الرسالة العرشية» (ص: 35). ↑
- () يُنظر: «الاعتصام» للشاطبي (3/272). ↑
- () يُنظر: «درء تعارض العقل والنقل» لابن تَيميَّةَ (8/404). ↑
- () قال في «عون المعبود» بعد ذكره: إنَّ معنى القَصْر الحَبْس، وأن معنى الحَسْر الكَشْف: «وحاصِلُه: أن السلف الصالحين قد حَبَسوا أنفسهم عن كشف ما لم يُحْتَج إلى كَشْفِهِ من أمر الدين حَبْسًا لا مزيد عليه، وكذلك كشفوا ما احتيج إلى كَشْفِه من أمر الدين كَشْفًا لا مزيد عليه» «عون المعبود» (12/ 370). ↑
- ()أخرجه أبو داود (4612)، وابن وضاح في «البدع» (رقم 74)، وأبو نعيم في «الحلية» (5/ 338)، وابن بطة في «الإبانة» (رقم 163)، واللالكائي في «السنة» (رقم 106)، والآجري في «الشريعة» (2/931)، وأورده ابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» (1/ 70)، والشاطبي في «الاعتصام» (1/ 63)، وقال شيخنا الألباني
– ؒ -: صحيح مقطوع.انظر: «صحيح وضعيف سنن أبي داود» (ص: 2). ↑ - () يُنظر: «تلبيس إبليس» لابن الجوزي (ص: 77). ↑
- () يُنظر: «نقض المنطق» لابن تَيميَّةَ (ص: 38)، «مختصر الصواعق المرسلة» لابن الموصلي (ص: 771). ↑
- () يُنظر: «مجموع الفتاوى» لابن تَيميَّةَ (19/184). ↑
- () يُنظر: «الملل والنحل» للشهرستاني (1/104)، «التحف في مذاهب السلف» للشوكاني (ص: 28). ↑
- () يُنظر: «تلبيس إبليس» لابن الجوزي (ص: 77)، و«الاعتصام» للشاطبي (2/405). ↑
- () يُنظر: «مجموع الفتاوى» لابن تَيميَّةَ (4/50). ↑
- () يُنظر: «مجموع الفتاوى» لابن تَيميَّةَ (4/10). ↑
- () يُنظر: «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص: 27). ↑
- () يُنظر: «الحجة في بيان المحجة» (2/241). ويُنظر لهذه النتائج: «منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة» لعثمان حسن (2/730). ↑
- () أصل هذه المادة سلسلةُ محاضراتٍ لي أُلْقِيَتْ في معهد تأهيل الدعاة والأئمة بدار الحديث بمأرب، وقد أُلْقَيْتُ أُولَى هذه المحاضرات في ليلة الجمعة (28/12/ 1429هـ). ↑
- () انظر: «الصحاح» (4/1623)، و«مقاييس اللغة» (1/109)، و«لسان العرب» (11/16)، و«تاج العروس» (27/447)، و«نهاية السُّول» (ص8). ↑
- () «البحر المحيط في أصول الفقه» (1/ 26). ↑
- () انظر: «نهاية السول شرح منهاج الوصول» (ص8)، و«مختصر التحرير وشرح الكوكب المنير» (1/38). ↑
- () «معجم مقاييس اللغة» (4/86)، «المعجم الوسيط» (2/614). ↑
- () «المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية» (ص9). ↑
- () «معجم مقاييس اللغة» (5/ 361). ↑
- () «لسان العرب» لابن منظور (2/383) دار صادر بيروت، وانظر: «المفردات في غريب القرآن» للأصفهاني (ص: 506) دار المعرفة بيروت، و«النهاية في غريب الحديث والأثر» لابن الأثير (5/134)، المكتبة الإسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ، و«القاموس المحيط» للفيروزأبادي (1/210) مؤسسة الحلبي وشركاه القاهرة. ↑
- () انظر: «منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين» (ص: 37). ↑
- () (ص: 99). ↑
- () أخرجه أبو داود (5/4) رقم (4596، 4597)، والترمذي (5/25-26) رقم (2640، 2641)، وابن ماجه (2/1321) رقم (3991-3993)، والإمام أحمد (2/332)، (3/120، 145)، (4/120)، والحاكم في «المستدرك» (1/128)، وقال: (صحيح على شرط مسلم، و (2/480)، وقال: صحيح الإسناد.وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: (هو حديث صحيح مشهور). انظر «المسائل» (2/83)، و«الفتاوى» (3/345).
واعتنى به الشاطبي في «الاعتصام»، وأورده ابن كثير في «تفسيره» (1/390)، وأورده شيخنا الألباني -ؒ- في «السلسة الصحيحة» (3/480). ↑
- () (2/ 943). ↑
- () (ص: 44). ↑
- () (ص: 69). ↑
- () وبمثله قال قوام السنة الأصبهاني – ؒ – في «الحجة في بيان المحجة» (2/ 238). ↑
- () (3/ 347). ↑
- () (13/ 30). ↑
- () (13/ 60). ↑
- () رواه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص: 50)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (9/ 106)، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» (1/ 217)، و «المدخل إلى السنن الكبرى» (ص: 205).ولفظه عند ابن أبي حاتم: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ وَذَكَرَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: تَأْخُذُ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- شَيْئًا لا آخُذُ بِهِ؟! مَتَى عَرَفْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- حَدِيثًا وَلَمْ آخُذْ بِهِ؛ فَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنَّ عَقْلِي قَدْ ذَهَبَ».
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَحدَّثَني أَبِي، عَنِ الرَّبِيعُ بِزِيَادَةٍ لَمْ أَسْمَعْهَا مِنَ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «مَتَى سَمِعْتَنِي حَدَّثْتُ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- صَحِيحٍ فَلَمْ آخُذْ بِهِ؛ فَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنَّ عَقْلِي قَدْ ذَهَبَ». اهـ
وقال الإمام أبو حنيفة – ؒ -: «لا يَحِلُّ لأحد أن يأخذ بقولنا؛ ما لم يَعْلَمْ من أين أخذناه».
أورده ابن عبد البر في «الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء» (ص 145)، وابن القيم
في «إعلام الموقعين» (2/309)، وابن عابدين في «حاشيته» على «البحر الرائق» (6/293).
وقال أيضًا: «إذا قلتُ قولًا يخالف كتابَ الله تعالى، وخَبَرَ الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-؛ فاتركوا قولي». أورده الشيخ صالح الفُلاني في «إيقاظ الهمم» (ص50).
وأما الإمام مالك بن أنس -ؒ- فقال: «إنما أنا بَشَرٌ أُخْطِئُ وأُصِيبُ، فانظروا في رأيي؛ فكل ما وافق الكتاب والسنة؛ فَخُذُوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة؛ فَاْترُكُوه».
رواه ابن عبد البر في «الجامع» (2/32)، وعنه ابن حزم في «أصول الأحكام» (6/149).
وقال أيضًا: «ليس أحد بعد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم – إلا ويؤخذ من قوله ويترك؛ إلا النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم».
وقال الشيخ الألباني – ؒ – في «أصل صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-» (1/ 27): نسبةُ هذا إلى مالك هو المشهور عند المتأخرين، وصححه عنه ابن عبد الهادي في «إرشاد السالك» (227/1)، وقد رواه ابن عبد البر في «الجامع» (2/91)، وابن حزم في «أصول الأحكام» (6/145 و 179) من قول الحكم بن عُتَيبة ومجاهد، وأورده تقي الدين السبكي في «الفتاوى» (1/148) من قول ابن عباس – مُتَعَجِّبًا مِنْ حُسْنِهِ -، ثم قال: «وأَخَذَ هذه الكلمةَ من ابن عباسٍ مجاهدٌ، وأخذها منهما مالك -رضي الله عنه- واشتهرت عنه».
قلت: ثم أخذها عنهم الإمام أحمد؛ فقد قال أبو داود في «مسائل الإمام أحمد»
(ص 276): «سمعت أحمد يقول: ليس أحد إلا ويؤخذ من رأيه ويترك؛ ما خلا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-». اهـ
وقال الإمام أحمد بن حنبل – ؒ -: «من رد حديث رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-؛ فهو على شفا هَلَكة». رواه ابن الجوزي في «مناقب أحمد» (ص 182). ↑
- () (ص: 36). ↑
- () (ص: 65). ↑
- () (ص: 47). ↑
- () (3/ 338). ↑
- () (ص: 373). ↑
- () (1/ 249). ↑
- () (ص: 154). ↑
- () أخرجه البخاري في «صحيحه» (1359)، ومسلم في «صحيحه» (2658) من حديث أبي هريرة. ↑
- () (18/72). ↑
- () (8/359). ↑
- () (8/ 371). ↑
- () (4/ 245). ↑
- () (18/ 72). ↑
- () انظر: «تأويل مختلف الحديث» (ص73 – 95)، و«شفاء العليل» ص(284)، و«أحكام أهل الذمة» (2/569)، و«فتح الباري» (3/248). ↑
- () انظر «تعريف الخلف بمنهج السلف» لإبراهيم البريكان (ص74). ↑
- () (ص 35). ↑
- () (ص151). ↑
- () (ص23). ↑
- () (2/ 333). ↑
- () (ص: 43). ↑
- () (7/ 36). ↑
- () (1/ 141). ↑
- () يُنظر: «القاموس المحيط» (3/15)، و«شرح الكوكب المنير» 2/211). ↑
- () يُنظر: المرجع السابق، و«شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول» (ص322)، و«المحصول في علم أصول الفقه» للرازي (ص19، 20). ↑
- () انظر «الإحكام في أصول الأحكام» (4/640) الطبعة الأولى بتحقيق محمد أحمد عبد العزيز. ↑
- () انظر «المستصفى» (1/174). ↑
- () انظر: «الموافقات» للشاطبي (4/ 38). ↑
- () (19/ 177). ↑
- () أخرجه البخاري في «صحيحه» (1367)، ومسلم في «صحيحه» (949) من حديث أنس – رضي الله عنه-. ↑
- () (3/ 263). ↑
- () (ص: 18). ↑
- () (2/ 15). ↑
- () أخرجه أحمد في «مسنده» (27267)، وابن ماجه في «سننه» (3950)، والطبراني في «المعجم الكبير» (2171)، والحاكم في «المستدرك» (1/ 199)، وما بعدها، وقد صححه الحاكم بالشواهد (1/ 201)، وصححه شيخنا الألباني -ؒ- في «صحيح الجامع» برقم (1848). ↑
- () انظر: «الموافقات» (2/ 434)، «حجية الإجماع» (182). ↑
- () أخرجه أبو داود في «سننه» (4758)، والترمذي في «سننه» (2863)، والحاكم في «المستدرك» (259)، والبيهقي في «سننه» (16391).وقد أخرجه البخاري في كتاب الفتن، باب قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:«سترون بعدي أمورًا تنكرونها»، (ح 6646)، (6/ 2588)، ومسلم كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين (ح 1849)، (3/ 1477)، ولكن ليس فيه عبارة: (فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه)، وفيه بدلها (فمات؛ ماتَ ميتةً جاهلية). ↑
- () (1/ 387). ↑
- () انظر: «أصول اعتقاد أهل السنة» (1/9). ↑
- () انظر: «رسالة معارج الوصول» ضمن «مجموعة الرسائل المنيرية» (ص205)، وانظر «مجموع الفتاوى» (3/157). ↑
- () قال شيخ الإسلام ابن تيمية -ؒ – في «مقدمة في أصول التفسير» (ص: 39)، ونقله أيضًا الحافظ ابن كثير – ؒ – في «تفسيره» (1/ 8): «فإن قال قائل: فما أَحْسَنُ طُرُقِ التفسير؟ فالجواب: إن أصح الطرق في ذلك: أن يُفَسَّرُ القرآنُ بالقرآنِ، فما أُجْمِلَ في مكان؛ فإنه قد بُسِطَ في موضع آخر، فإن أعياك ذلك؛ فعليك بالسنة؛ فإنها شارِحَةٌ للقرآن ومُوَضِّحَةٌ له، بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي -ؒ تعالى-: كل ما حَكَمَ به رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فهو مما فَهِمَه من القرآن.قال الله تعالى: ﴿ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﴾ {النساء:105}، وقال تعالى: ﴿ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﴾ {النحل:64}، وقال تعالى: ﴿ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ﴾ {النحل:44}، ولهذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ألا إني أوتيت القرآنَ ومِثْلَه معه» يعني السنة. والسنة أيضا تُنَزَّلُ عليه بالوحي كما يُنَزَّلُ القرآن، إلا أنها لا تُتْلَى كما يُتْلَى القرآن، وقد استدل الإمام الشافعي -ؒ تعالى- وغيره من الأئمة على ذلك بأدلة كثيرة، ليس هذا موضع ذلك.
والغَرَضُ: أنك تطلب تفسير القرآن منه، فإن لم تجده؛ فمن السنة، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: «فبم تَحْكُم؟» قال: بكتاب الله. قال: «فإن لم تَجِدْ؟» قال: بسنة رسول الله، قال: «فإن لم تَجِدْ؟» قال: أَجْتَهد رأيي، قال: فضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صدري وقال: «الحمد لله الذي وفَّقَ رسولَ رسولِ الله لما يُرْضى رسولَ الله»
قال –ؒ-: وهذا الحديث في المساند والسنن بإسناد جيد، كما هو مقرر في موضعه.
وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة؛ رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة؛ فإنهم أدرى بذلك؛ لِمَا شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصُّوا بها، ولِمَا لهم من الفهم التام، والعلم الصحيح، والعمل الصالح، لا سيما علماؤهم وكبراؤهم، كالأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين، والأئمة المهديين، وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-». اهـ
قلت: والحديث الذي أورده -ؒ- في قصة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- مع معاذ بن جبل -رضي الله عنه-، أخرجه أبو داود (3592-3593)، والترمذي (1327-1328)، ثم قال: «هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل، وأبو عون الثقفي: اسمه محمد بن عبيد الله» ا. هـ.
قلت: سنده ضعيف، فيه:
1- الحارث بن عمرو: مجهول.
2- شيوخه مبهمون، وهم أصحاب معاذ -رضي الله عنه-.
3- أعله الإمام البخاري -ؒ- بالإرسال، كما في «التاريخ الكبير» (2/ 277)، وانظر «التلخيص الحبير» (4/ 182-183)، و«الضعيفة» (2/ 273-286) فقد أطال وأجاد.
وقد ضَعّف حديث معاذ هذا جماعة من أئمة أهل الحديث، منهم: الإمام البخاري، وتلميذه الترمذي، والدارقطني، والعقيلي، وابن طاهر القيسراني، والجوزقاني، وابن حزم، وابن الجوزي، وابن كثير، وابن الملقن، والعراقي، وابن حجر، وشيخنا الألباني، وغيرهم -رحمهم الله جميعا-.
ومال إلى القول بصحته غير واحد من أهل العلم، بل حكى بعضهم أنه مما تلقته الأمة بالقبول، منهم الفخر البزدوي في «أصوله» والجويني في «البرهان»، وأبو بكر بن العربي في «عارضة الأحوذي»، والخطيب البغدادي في «الفقيه والمتفقه»، وابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (13/ 364)، وابن كثير في مقدمة «تفسيره»، وابن القيم في «إعلام الموقعين»، والشوكاني في «جزء له مفرد» خصصه لدراسة هذا الحديث، أشار إليه هو في «فتح القدير»، ونقل الحافظ في «التلخيص» (4/ 182) عن أبي العباس ابن القاص الفقيه الشافعي تصحيحه كذلك، والنفس إلى ما قاله المضعِّفون أَمْيَلُ، والله أعلم. ↑
- () (1/ 14). ↑
- () (1/ 125). ↑
- () (13/ 135). ↑
- () (ص: 373). ↑
- () (13 /29). ↑
- () (1/ 155). ↑
- () (1/ 249). ↑
- () (ص: 154). ↑
- () (1/ 242). ↑
- () (ص: 117). ↑
- () (5/ 432). ↑
- () (16/ 423). ↑
- () (2/ 876). ↑
- () (12/ 114). ↑
- () (ص6). ↑
- () (1/ 222). ↑
- () (1/ 295). ↑
- () (4/ 227). ↑
- () (12/ 114، 115). ↑
- () (4/ 1487). ↑
- () قال شيخنا الألباني -ؒ- في «تمام المنة في التعليق على فقه السنة» (ص: 88):«قلت: الحديث بهذا اللفظ شاذ غير صحيح، والمحفوظ إنما بلفظ: «أبدأ» بصيغة الخبر، وليس بصيغة الأمر، هكذا رواه مسلم وغيره، كما حققته في «إرواء الغليل» (4 / 316 – 319 / 1120) فراجعه». اهـ ↑
- () (1/ 239). ↑
- () أخرجه البخاري في «صحيحه» (7352)، ومسلم في «صحيحه» (1716) من حديث عمرو بن العاص -رضي الله عنه-. ↑
- () (19/ 155). ↑
- () (5/ 6). ↑
- () «السنة» للخلال (3/ 579)، و«الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» للخطيب (2/ 111)، و«أدب الإملاء والاستملاء» للسمعاني (ص/ 26)، و«تغليق التعليق» لابن حجر (5/ 365-366)، وإسناده صحيح.وورد ذلك عن الزهري عقب روايته لحديث: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن…»، والحديث رواه الأوزاعي عن الزهري، ثم قال: فقلت للزهري: ما هذا؟ فقال: «على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- البلاغ، وعلينا التسليم». «صحيح ابن حبان»(1/ 414 رقم 186)، و«تعظيم قدر الصلاة» للمروزي (520)، وصحَّحَهُ شيخنا الألباني -ؒ- في «التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان» (1/ 272)..
وفي رواية: «من الله العلم، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم، أَمِرُّوا أحاديثَ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- كما جاءتْ». «حلية الأولياء»(3/ 369).
وزاد في لفظ: «مِنَ الله القولُ، وعلى الرسول البلاغُ، وعلينا التسليمُ، أَمِرُّوا حديثَ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- كما جاء بلا كَيْفٍ». «سير أعلام النبلاء» للذهبي (5/ 346).
وقال مرة: «وكانوا يُجْرُون الأحاديثَ عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- كما جاءتْ؛ تعظيمًا لحرمات الله». «الاعتقاد» للبيهقي (ص251).
وورد نحو ذلك عن الإمام ربيعة بن أبي عبد الرحمن -شيخ الإمام مالك رحمهما الله- لما سئل عن الاستواء، فقال: «مجهول معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق». رواه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (665،928)، وانظر: «تذكرة الحفاظ» للذهبي (1/ 158)، و«فتح الباري» لابن حجر (13/ 406).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -ؒ-: «هذا الجواب ثابت عن ربيعة شيخ مالك». انظر «مجموع الفتاوى» (5/ 365).
ومثلُ هذا قولُ الإمام مالك -ؒ- حين سئل عن الاستواء، فقال: «الاستواء غير مجهول، والكَيْفُ غير معقول، والإيمانُ به واجبٌ، والسؤالُ عنه بدعةٌ…».
أخرجه اللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (3/ 398)، والبيهقي في «الاعتقاد» (1/ 116)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (6/ 326)، والخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (1/ 365). ↑
- () (ص: 43). ↑
- () رام: طلب، والروم الطلب كالمرام، وهو: المطلب، تقول: رمت الشيء أرومه رومًا ومرامًا، أي: طلبته وأردته. انظر: «القاموس المحيط» (4/ 123) ↑
- () (7/ 36). ↑
- () (1/ 141). ↑
- () (3/ 346). ↑
- () وهذا هو حال الغلاة في التبديع لكل من خالفهم، أو خالف مشايخهم، وهم وإن أقرُّوا نظريًا أن مشايخهم ليسوا معصومين؛ إلا أن واقعهم: أنهم يُنْزلونَهم منزلة المعصوم -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- بدليل أنهم يطلقون البدعة والضلالة والتأثيم والهجر على كل من خالفهم أو خالف مشايخهم، مع أن المخالِف لهم هو المتمَسّك بالسنة وهَدْي السلف الصالح في الواقع، وإنما هي مخالفة في فهمهم الفاسد؛ فليتأمل العقلاء منهم كلام شيخ الإسلام -ؒ- ولينظروا أين موقعهم من السنة وأهلها: سلفا وخلفا.!!! ↑
- () (10/ 383). ↑
- () (35/ 100). ↑
- () «الاستقامة» (1/ 297) ↑
- () انظر «اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم» (2/106). ↑
- () «مجموع الفتاوى» (19/ 191). ↑
- () «التحف في مذاهب السلف» للشوكاني (ص3-4) ↑
- () «تلبيس إبليس» لابن الجوزي(ص85-85). ↑
- () «درء تعارض العقل والنقل» (3/262). ↑
- () الدرء (1/160). ↑
- () مجموع الفتاوى (4/73) ↑
- () مجموع الفتاوى (5/119). ↑
- () (14/ 62). ↑
- () «الفتوى الحموية الكبرى» (ص: 555). ↑
- () الرد على الجهمية والزنادقة (ص: 137). ↑
- () «الرد على الجهمية» للدارمي (ص66). ↑
- () «شرح الأصفهانية» (ص74)، طبعة مكتبة الرشد، ط الأولى، 1415هـ. ↑
- () «الرد على الجهمية والزنادقة» (ص: 147). ↑
- () «الرد على الجهمية والزنادقة» (ص: 149). ↑
- () «أعلام الموقعين» (1/ 177)، وانظر: «بيان تلبيس الجهمية» (2/ 536). ↑
- () «تعظيم قدر الصلاة» (2/ 747). ↑
- () «الرد على الجهمية» (ص132، 133). ↑
- () قال الإمام ابن القيم – ؒ – في «مدارج السالكين» (2/ 299) في فَصْلٍ تَحَدَّثَ فيه عن تغيير الأخلاق التي طُبِعَتْ النفوس عليها، قال: «وَسَأَلْتُ يَوْمًا شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَةَ – ؒ – عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَقَطْعِ الْآفَاتِ، وَالِاشْتِغَالِ بِتَنْقِيَةِ الطَّرِيقِ وَتَنْظِيفِهَا؟فَقَالَ لِي في جُمْلَةَ كَلَامِهِ: النَّفْسُ مِثْلُ الْبَاطُوسِ – وَهُوَ جُبُّ الْقَذَرِ – كُلَّمَا نَبَشْتَهُ؛ ظَهَرَ وَخَرَجَ، وَلَكِنْ إِنْ أَمْكَنَكَ أَنْ تَسْقُفَ عَلَيْهِ، وَتَعْبُرَهُ وَتَجُوزَهُ؛ فَافْعَلْ، وَلَا تَشْتَغِلْ بِنَبْشِهِ؛ فَإِنَّكَ لَنْ تَصِلَ إِلَى قَرَارِهِ، وَكُلَّمَا نَبَشْتَ شَيْئًا؛ ظَهَرَ غَيْرُهُ. قُلْتُ: سَأَلْتُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْضَ الشُّيُوخِ؟ فَقَالَ لِي: مِثَالُ آفَاتِ النَّفْسِ مِثَالُ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ الَّتِي فِي طَرِيقِ الْمُسَافِرِ، فَإِنْ أَقْبَلَ عَلَى تَفْتِيشِ الطَّرِيقِ عَنْهَا، وَالِاشْتِغَالِ بِقَتْلِهَا؛ انْقَطَعَ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ السَّفَرُ قَطُّ، وَلَكِنْ لِتَكُنْ هِمَّتُكَ الْمَسِيرَ، وَالْإِعْرَاضَ عَنْهَا، وَعَدَمَ الِالْتِفَاتِ إِلَيْهَا، فَإِذَا عَرَضَ لَكَ فِيهَا مَا يَعُوقُكَ عَنِ الْمَسِيرِ؛ فَاقْتُلْهُ، ثُمَّ امْضِ عَلَى سَيْرِكَ.
فَاسْتَحْسَنَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ذَلِكَ جِدًّا، وَأَثْنَى عَلَى قَائِلِهِ». اهـ ↑
- () (ص62). ↑
- () (2/ 95). ↑
- () (1/ 175). ↑
- () (4/186-187). ↑
- () (1/357). ↑
- () (2-229). ↑
- () (7/313). ↑
- () أخرجه أبو داود في سننه (4788) عن عَائِشَةَ –رضي الله عنها- قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الرَّجُلِ الشَّيْءُ لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ؟ وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟».وصححه شيخنا الألباني -ؒ- في «الصحيحة» (2064). ↑
- () (2/342-343). ↑
- () (13/77). ↑
- () «شأن الدعاء» (111-113). ↑
- () «لوامع الأنوار البهية» (1/ 124). ↑
- () «تفسير القرطبي» (1/ 163)، وانظر: «لسان العرب» لابن منظور (10/ 151-153). ↑
- () «مفردات القرآن» للراغب الأصفهاني (ص366-367)، وانظر: «تفسير البيضاوي» (1/ 104)، و«تفسير أبي السعود» (1/ 53). 3 «تفسير الطبري» (1/ 101). ↑
- () «تفسير الطبري» (1/ 142). ↑
- () «تفسير الطبري» (1/ 142). ↑
- () رواه مسلم من حديث عمر، وروى البخاري ومسلم نحوه في حديث أبي هريرة. ↑
- () «تفسير القرطبي» (1/ 163). ↑
- () «مجموع الفتاوى» (7/ 200). ↑
- () رواه الحاكم (3033)، وصححه، وابن منده في «كتاب الإيمان» (1/ 371)، بإسناد صحيح. ↑
- () «زاد المعاد» لابن القيم (3/ 220). ↑
- () «طريق الهجرتين» لابن القيم (1/ 437). ↑
- () انظر: «موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين، وعباده المرسلين» للشيخ مصطفى صبري (2/ 72)، ففيه تفصيل ومناقشات حول هذه الفكرة. ↑
- () «مجموع الفتاوى» (3/ 339). ↑
- () «درء تعارض العقل والنقل» لابن تيمية (7/ 326). ↑
- () «الروح» لابن القيم (ص62). ↑
- () «الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» لابن تيمية (ص137). ↑
- () «مدارج السالكين» لابن القيم (2/ 402). ↑
- () أخرج البخاري في «صحيحه» (3469)، ومسلم في «صحيحه» (2398) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- قَالَ: «إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ؛ فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ». ↑
- () عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- قال: «لم يبق من النبوة إلا المبشرات»، قالوا: وما المبشرات؟ قال: «الرؤيا الصالحة». أخرجه البخاري. ↑
- () انظر: «مدارج السالكين» (1/ 62). ↑
- () انظر: «تبيين كذب المفتري» (38)، وما بعدها. ↑
- () جواب على سؤال عُرِضَ على شيخ الإسلام ابن تيمية -ؒ- مطبوع ضمن «مجموع الفتاوى» له (27/ 45). ↑
- () «المدخل» (4/ 286) دار القلم. ↑
- () كما في «مقدمة صحيح مسلم بشرح النووي» (1/115). ↑
- () (2/243). ↑
- () كما في «شرح الطحاوية» ط الأوقاف السعودية (ص: 512). ↑
- () (11/ 335). ↑
- () (19/ 5). ↑
- () (1/ 492). ↑
- () (2/ 189). ↑
- () (10/ 512). ↑
- () (20/ 48). ↑
- () (ص: 65). ↑
- () (1/ 94). ↑
- () (13/ 110). ↑
- () لو عبَّر بغير هذا التعبير في حق الله -جل شأنه وتقدس- لكان أحسن، كأن يقول: فكيف ينهي الله عنها؟ أو ما هي الحكْمة في نهْي الله عنها؟ لكن آثار علم الكلام على أهله لا تُحْمد عقباها، فأعظم الناس إجلالًا وتوقيرًا لله -جل شأنه- هم أهل الحديث سلفًا وخلفًا، العاملون به، المشتغلون في خدمته!!! ↑
- () وانظر: «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل الحنبلي (8/ 365). ↑
- () (7/ 61). ↑
- () (6/ 345). ↑
- () (2/ 217). ↑
- () (2/ 233). ↑
- () (1/ 233). ↑
- () (3/ 11). ↑
- () (3/414). ↑
- () «الإبانة الكبرى – ابن بطة» (1/ 355)، «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء – ط السعادة» (1/ 329)، «الإحكام في أصول الأحكام – ابن حزم» (4/ 228)، «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (1/ 105)، «أنساب الأشراف للبلاذري» (4/ 35). ↑
- () (3/419-421). ↑
- () (28/ 227-229). ↑
- () (3/420). ↑
- () (16/ 96). ↑
- () (19/73ـ74). ↑
- () (11/15). ↑
- () (16/485-506). ↑
- () انظر: «ضعيف الجامع الصغير وزيادته» (258). ↑
- () (2/193/2046). ↑
- () «شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي» (ص115). ↑
- () (8/126). ↑
- () (4/44) ط/دار العاصمة. ↑
- () (2/374). ↑
- () (1/198، 2/37). ↑
- () (ص: 101). ↑
- () (ص: 429). ↑
- () «هذه هي الصوفية» للشيخ عبد الرحمن الوكيل (ص96). ↑
- () انظر: «مجموع فتاوى شيخ الإسلام» (10/ 169)، و«الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة» لابن القيم (3/ 1051). ↑
- () «تفسير القرآن العظيم» (1/ 361). ↑
- () «روح المعاني» (2/ 97). ↑
- () انظر: «أدلة تحريم حلق اللحية» (ص: 109)، و«تبصير أولي الألباب ببدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب» (ص: 7). ↑
- () (ص: 80). ↑
- () (ص: 82). ↑
- () (1/ 65). ↑
- () ط ابن الجوزي (ص: 405). ↑
- () هذا الحديث من رواية صحابيين جليلين، وهما أبو بكر الصديق، وأبو موسى الأشعري – رضي الله عنهما -، فرواية أبي بكر رواها بالإضافة إلى ابن حبان، أبو يعلى في «مسنده» برقم (58) (1/ 60)، والبخاري في «الأدب المفرد» برقم (716) (250)، ورواه الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني في كتابه «الترغيب والترهيب» برقم (206)، وقال عنه محققه: «في إسناده بحر بن كُنيز، وهو ضعيف، انظر «التقريب» (1/ 93)»، وذكره شيخنا الألباني -ؒ- في «صحيح الجامع» برقم (3731).ورواه أحمد في «مسنده» برقم (19109) عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال: خَطَبَنا رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم – ذات يوم فقال: «أيها الناس، اتَّقُوا هذا الشركَ؛ فإنه أَخْفَى من دبيب النمل»، فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه، وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: «قولوا: اللهم إنا نعوذ بك أن نُشْرِكَ بك شيئًا نَعْلَمُه، ونَسْتَغْفِرك لما لا نَعْلَمُه»، إسناده لا بأس به. ورواه كذلك البخاري في «الكنى» برقم (509) (ص 58). ↑
- () رواه الترمذي برقم (1535) كتاب «النذور والأيمان»، ولفظه: «من حلف بغير الله؛ فقد كفر أو أشرك»، وأبو داود برقم (3251) كتاب «الإيمان والنذور»، وأحمد برقم (6036). وهو حديث صحيح كما قال شيخنا الألباني -ؒ- في «صحيح الترمذي» (رقم 1590)، و«صحيح أبي داود» رقم (2787). ↑
- () (1/ 344). ↑
- () (1/ 346). ↑
- () أخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة» (295) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير.وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (2/414) من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب.
فالحديث منقطع.
وانظر: «تاريخ الطبري» (2/ 344- 346)، و«سيرة ابن هشام» (2/ 173)، و«الدرر في اختصار المغازي والسير» لابن عبد البر(65). ↑
- () (ص: 42). ↑
- () رواه البخاري (6499 و7152)، ومسلم (2987). ↑
- () رواه مسلم (2985) بنحوه. ↑
- () رواه مسلم (1905) مطولا بغير هذا اللفظ. ↑
- () رواه الإمام أحمد (2/125)، والترمذي (1535)، وأبو داود (3251)، والحاكم (4/297) بإسناد صحيح على شرط مسلم. ↑
- ()، ومن ذلك الاستعانة، أو الاستغاثة، أو الاستعاذة بغائب أو ميت ولا قدرة لهما، كمن يستعين أو يستغيث أو يستعيذ بمقبور على دفع عدو، كما قال قائلهم يوم غزا التتار المسلمين:
يا خائفين من التتر لوذُوا بقبر أبي عُمر وكمن ينادي على بن أبي طالب والحسين -رضي الله عنهما – عند اضطراب السفينة في البحر، والطائرة في السماء… ونحو ذلك كثير، والله أعلم. ↑
- () أخرجه ابن ماجه في «سننه» (2045)، وابن حبان في «صحيحه»(7219)، والحاكم في «المستدرك على الصحيحين» (2801)، وصححه شيخنا الألباني -ؒ- في «إرواء الغليل» برقم (82). ↑
- () (17/ 21). ↑
- () (3/ 138). ↑
- () (ص: 135). ↑
- () (128)، وانظر: «مجموعة رسائل الإمام الغزالي» (ص: 247). ↑
- () (1/ 205). ↑
- () أخرجه الحاكم في «مستدركه» (4 / 473) برقم: (8554)، وابن ماجه في «سننه» (5 / 173) برقم: (4049)، والبزار في «مسنده» (7 / 259) برقم: (2838) عَنْ حُذَيْفَةَ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -: «يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا نُسُكٌ، وَيُسَرَّى عَلَى كِتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا». قَالَ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ لِحُذَيْفَةَ: فَمَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا نُسُكٌ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ.قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وصححه شيخنا الألباني، كما في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (1/ 171). ↑
- () (3/ 267). ↑
- () (5/ 95). ↑
- () (12/ 466). ↑
- () (1/ 106). ↑
- () (402). ↑
- () في (ص: 405). ↑
- () ظاهر العبارة حصْر الكفر في الجحود، وليس الأمر كذلك!! ↑
- () «البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري» (1/ 207). ↑
- () (4/ 578). ↑
- () (9/ 88). ↑
- () (13/ 374). ↑
- () (1/ 423). ↑
- () (3/351-353). ↑
- () على هذا العَدِّ يكون الناتج ستين فرقة فقط وليس اثنين وسبعين، ولذلك جعلها عدد من العلماء ستًا، لكل طائفة اثنا عشر فرقة.قال صدر الشريعة، عُبيد الله بن مسعود المحبوبي الحنفي (ت ٧٤٧ هـ) – ؒ – في «شرح الوقاية – ت أبو الحاج» (4/ 142): «أهل الأهواء: أهلُ القبلةِ الذين لا يكونُ معتقدُهم معتقدُ أهل السُنَّةِ، وهم الجبرية، والقدرية، والرَّوافض، والخوارج، والمعطِّلة، والمُشَبِّهة، وكلٌّ منهم اثنا عشرَ فرقة، فصاروا اثنين وسبعين». اهـ
وفي «فتاوي الخليلي على المذهب الشافعي» لمحمد بن محمد، ابن شَرَف الدين الخليلي الشافعيّ القادري (ت ١١٤٧هـ) (1/ 79): «(سئل) عن أصول فرق الضلال كم هي؟.
(أجاب) هي ستة: الخوارج والروافض والقدرية والجبرية والجهمية والمرجئة، وكل فرقة تفرق منها اثنا عشر فرقة، جمعت في بيت لنا:
خوارج روافض جبرية والمرجئة مع قدر جهمية» وفي «دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون» (1/ 143): «الْأَهْوَاء: جمع الْهوى فِي اللُّغَة ميل النَّفس مُطلقًا. وَفِي الِاصْطِلَاح ميل النَّفس إِلَى خلاف مَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْع. وَأهل الْأَهْوَاء كالمعتزلة وَالرَّوَافِض والخوارج وَغير ذَلِك من فرق الضلال فهم الَّذين لَا يكون معتقدهم مُعْتَقد أهل السّنة وَمِنْهُم الجبرية والقدرية وَالرَّوَافِض والخوارج والمعطلة والمشبهة وكل مِنْهُم اثْنَا عشر فرقة فصاروا اثْنَيْنِ وَسبعين». اهـ ↑
- () (3/179). ↑
- () عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ -رضي الله عنه-، أَنَّهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- قَامَ فِينَا فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ: ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ».أخرجه أبو داود في «سننه» (4597).
وفي رواية: قَالُوا: مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي». «سنن الترمذي» (2641).
وعن ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خَذَلهم حتى يأتي أمر الله، وهم كذلك». رواه مسلم في «صحيحه» (1920).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ؛ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ؛ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ؛ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ». رواه مسلم في «صحيحه» (1848).
وعن حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ -رضي الله عنه- قال: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ» قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ» قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا؛ قَذَفُوهُ فِيهَا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا؟ فَقَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ». (متفق عليه) أخرجه البخاري في «صحيحه» (3606)، ومسلم في «صحيحه» (1847). ↑
- () (ص: 53). ↑
- () (1/ 223). ↑
- () (ص: 58). ↑
- () (ص: 60). ↑
- () (ص 75). ↑
- () انظر: «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» (3/ 534). ↑
- () (2/ 298). ↑
- () (1/ 459- 460). ↑
- () انظر: «شفاء العليل» لابن القيم (ص52). ↑
- () (ص 493). ↑
- () (ص: 260). ↑
- () (2/ 679). ↑
- () (4/ 30). ↑
- () «فتح القدير» للشوكاني (1/ 367). ↑
- () في «مدارج السالكين» لابن القيم (3/ 323). ↑
- () انظر «تفسير القرطبي» (4/ 159). ↑
- () (1/ 17). ↑
- () (3/ 421). ↑
- () في (1/ 17). ↑
- () (1/ 42). ↑
- () (7/ 201). ↑
- () أخرجه البخاري في «صحيحه» (7055)، ومسلم في «صحيحه» (1709). ↑
- () أخرجه البخاري في «صحيحه» (7199)، ومسلم في «صحيحه» (1709). ↑
- () (3/395). ↑
- () أخرجه مسلم في «صحيحه» (1854). ↑
- () أخرجه مسلم في «صحيحه» (1855). ↑
- () (7/ 201). ↑
- () أخرجه مسلم في «صحيحه» (1847). ↑
- () «نيل الأوطار» (7/ 201). ↑
- () (4/ 529). ↑
- () لابن تيمية – رشاد سالم (2/ 141). ↑
- () (3/ 195). ↑
- () «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل» لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1/288). ↑
- () (ص: 168). ↑
- () (ص: 279). ↑
- () (5/16). ↑
- () في «شرح صحيح مسلم» (12/ 229). ↑
- () وقد أفردت هذه المسألة بمؤلَّف مستقل،؛ جمعت فيه أدلة مذهب أهل السنة على عدم الخروج، وأجبْتُ فيه على شبهات المخالفين، وتكلمتُ على أقسام الحكام، وكيفية التعامل معهم، وغير ذلك، وسمَّيْتُه: «سبل السلام في تحريم الخروج على الحكام» فيُرْجَع إليه. ↑
- () (48-49). ↑
- () «التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير» للنووي مع «شرحة تدريب الراوي» للسيوطي (2/190). ↑
- () (ص154). ↑
- () (2/492-493). ↑
- () رواه الخطيب في «الكفاية» (ص49). ↑
- () ذكره ابن الجوزي في «مناقب الإمام أحمد» (ص209)، وشيخ الإسلام ابن تيمية… في «الصارم المسلول» (ص568). ↑
- () (ص54). ↑
- () (5/ 208). ↑
- () (2/ 1049). ↑
- () «مجموع الفتاوى» (13/ 252). ↑
- () (13/ 285). ↑
- () (ص251). ↑
- () لابن الوزير (ص129). ↑
- () (ص35). ↑
- () انظر: «درء تعارض العقل والنقل» (7/ 395). ↑
- () «درء تعارض العقل والنقل» (1/ 57، 58)، وانظر: «تفسير ابن كثير» (7/ 258، 259) طبعة الشعب. ↑
- () انظر: «ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة» لعبد الرحمن حسن حبنكة الميداني (ص: 368، 381) دار القلم الطبعة الأولى 1395هـ – 1975م دمشق – بيروت، وانظر: «منهج الجدل والمناظرة» (2/ 687). ↑
- () انظر: «درء تعارض العقل والنقل» (1/ 12، 29)، و«تحريم النظر» لابن قدامة (ص: 30، 31)، و «شرف أصحاب الحديث» للبغدادي (ص: 55)، برقم: (110)، (ص: 78) برقم: (167). ↑
- () انظر «الشريعة» للآجري (2/ 899)، و «الإبانة الكبرى» لابن بطة (4/ 211)، و«القدر» للفريابي (ص: 171). ↑
- () «الشريعة» للآجري (ص28-). ↑
- () أخرجه البخاري في «صحيحه» (2311) ↑
- () (2/342-343). ↑
- () في (13/77) من «المنهاج». ↑
- () (10/82). ↑
- () وانظر ما قاله أيضًا -ؒ- في «الاستقامة» (1/115-404،201،116)، و«مجموع الفتاوى» (13/95-96). ↑
- () (ص153). ↑
- () (10/82). ↑
- () (2/39-40). ↑
- () (2/515-519). ↑
- () (ص: 386-387). ↑
- () (1/5). ↑
- () (1/121). ↑
- () «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» للالكائي (16/ 431، 432). ↑
- () رواه الطبري في تفسيره «جامع البيان» (14/ 594). ↑
- () رواه البخاري في «صحيحه» (7288)، ومسلم في «صحيحه» (1337). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ↑
- () رواه البخاري في «صحيحه» (4774)، ومسلم في «صحيحه» (2798). من حديث عبد الله بن مسعود. ↑
- () «صحيح البخاري» (6/ 2658). ↑
- () «ذم الكلام» للهروي (13/ 333). ↑
- () «ذم الكلام» للهروي (315). ↑
- () «أعلام الموقعين» لابن قيم الجوزية (4/ 151). ↑
- () «أعلام الموقعين» لابن قيم الجوزية (4/ 152). ↑
- () «الصارم المنكي» لابن عبد الهادي (ص427). ↑
- () «فضل علم السلف على الخلف» لابن رجب (ص150). ↑
- () (17/ 335). ↑
- ()، وانظر: «مجموع الفتاوى» (19/ 241). ↑
- () (19/ 271). ↑
- () (5/ 403). ↑
- () انظر: «بدائع الفوائد» لابن القيم (4/ 143، 144)، و«تفسير ابن كثير» (1/ 173، 174) (طبعة الشعب). ↑
- () انظر: «تفسير ابن كثير» (1/ 180) (طبعة الشعب). ↑
- () انظر: «الرسالة التدمرية» (ص: 21)، وما بعدها. ↑
- () «اختلاف اللفظ» (ص: 12، 13). ↑
- () أخرجه ابن ماجة (4049)، وصححه شيخنا الألباني -ؒ- في «السلسلة الصحيحة» برقم (87). ↑
- () (ص: 13). ↑
- () (1/ 378). ↑
- () كالاستواء على العرش والنزول. ↑
- () كالوجه واليدين. ↑
- () (3/ 292). ↑
- () (28/ 606). ↑
- () (1/ 198). ↑
- () (3/ 588). ↑
- () ويُضاف إلى ذلك: أنهم لم يقعوا في التعطيل إلا بعد اعتقادهم التشبيه؛ فهم أولى بأن يقال فيهم: «مُشَبِّهة»!! ↑
- () (ص 104). ↑
- () «الانتصار والرد على ابن الراوندي الملحد» (ص 55)، وانظر أيضًا (ص 43). ↑
- () انظر: «متشابه القرآن» بتحقيق دِ. عدنان محمد زرزور، (ص 74). ↑
- () انظر: «اعتقادات فرق المسلمين والمشركين» (ص 66). ↑
- () (5/ 110). ↑
- () (ص 511). ↑
- () «صحة مذهب أهل المدينة» (ص: 40). ↑
- () (1/ 200). ↑
- () (6/ 93). ↑
- () (3/ 220). ↑
- () (5/271). ↑
- () (6/ 165 – 166). ↑
- () أخرجه أبو داود في «سننه» (4291)، والحاكم في «المستدرك» (8592)، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وصححه شيخنا الألباني -ؒ- في «الصحيحة» (599). ↑
- () (11/ 263). ↑
- () انظر: «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (1/ 321). ↑
- () «توالي التأسيس» ط ابن حزم (ص: 105). ↑
- () «فتح الباري» لابن حجر (13/ 295). ↑
- () (1/ 37). ↑
- () (3/ 528). ↑
- () (ص: 55). ↑
- () (ص: 106). ↑
- () (6 / 388). ↑
- () وانظر: «فتح الباري» (13 / 284، 285). ↑
- () (8/ 55). ↑
- () في (8/ 56). ↑
- () (10/ 60). ↑
- () (1/ 276). ↑
- () في (10/ 48). ↑
- () (ص: 123). ↑
- () «اقتضاء الصراط المستقيم» (ص14). ↑
- () المصدر السابق (ص15). ↑
- () نفس المصدر (ص16). ↑
- () «اقتضاء الصراط المستقيم» (ص 16). ↑
- () «سنن أبي داود» (4031)، و«مسند أحمد» (5114)، وقال شيخنا الألباني -ؒ-: صحيح، انظر: «صحيح الجامع» (6025). ↑
- () النيروز: لفظ معرب، وهو اليوم الحادي والعشرون من شهر مارس من السنة الميلادية، وهو عيد الفرح عند الفرس، عيد رأس السنة عندهم، والمهرجان: عيد الخريف عند الفرس. «معجم لغة الفقهاء» (2/ 69، 100) ↑
- () أخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء» (3/ 1048)، والبيهقي في «السنن الكبير» للبيهقي (19/ 167 ت التركي) من طريق عوف بن أبي جميلة عن أَبِي الْمُغِيرَةِ الْقَوَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما بهوأخرجه البيهقي في «السنن الكبير» للبيهقي (19/ 167 ت التركي) أيضًا من طريق عوف عن الْوَلِيدِ أَوْ أَبِي الْوَلِيدِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو رضي الله عنهما به.
وكلا الإسنادين ضعيف، أما أبو المغيرة فقد قال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (4/ 576):
أبو المغيرة القواس، عن عبد الله بن عمرو.
ذكره سليمان التيمي ولينه.
وقال ابن المديني: لا أعلم أحدًا روى عنه غير عوف. اهـ
قال الحافظ في «لسان الميزان» ت أبي غدة (9/ 168): وقال إسحاق بن منصور عن ابن مَعِين: ثقة.
وذَكَره ابن حِبَّان في «الثقات». اهـ
قلت: قال الآجري، عن أبي داود: «ليس بالمشهور، وأحاديثه مناكير»، وقال الحاكم في المستدرك: «مجهول».
انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (9/ 439)، «المستدرك» للحاكم (4/ 575)، «سؤالات الآجري» (2/ رقم 1423)، «التذييل علي كتب الجرح والتعديل» (1/ 376).
وأما الوليد، فهو الوليد بن عبدة مولى عمرو بن العاص، قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، وقد اختلف في اسمه اختلافًا كبيرًا، ولعل هذا هو السبب في الشك في اسمه هنا، توفي سنة (100هـ). انظر: «تهذيب التهذيب» (11 / 141)، (ت235)، و«الجرح والتعديل» (9 / 11)، (ت 49). ↑
- () انظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (ص 82 – 83). ↑
- () «صحيح مسلم» (2981). ↑
- () من (178 – 179). ↑
- () وانظر: «الولاء والبراء في الإسلام» (ص: 328) ↑
- () «الإبانة الكبرى» (2/ 814) (1117). ↑
- () «الإبانة الكبرى» (2/ 807) (1097). ↑
- () «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (1/ 170) (314). ↑
- () «السنة» (ص: 237) (532). ↑
- () «السنة» (ص: 262) (594). ↑
- () «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (5/ 956). ↑
- () «أصول السنة» (ص: 3). ↑
- () «السنة» (ص: 264) (599). ↑
- () «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (5/ 959) (1597). ↑
- () «مجموع الفتاوى» (7/ 332). ↑
- () «الشريعة» (2/ 611). ↑
- () «عقيدة السلف – مقدمة أبي زيد القيرواني لكتابه الرسالة» (ص: 60). ↑
- () «أصول السنة» (ص: 207). ↑
- () «عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني»(ص: 25). ↑
- () «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (1/ 56). ↑
- () «الفِصَل في الملل والأهواء والنحل» (3/ 126). ↑
- () «التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد» (9/ 238). ↑
- () «تفسير السمعاني» (1/ 43). ↑
- () «شرح السنة» للبغوي (1/ 38). ↑
- () «مجموع الفتاوى» (7/ 308). ↑
- () «الصلاة وأحكام تاركها» (ص: 56). ↑
- () «تفسير ابن كثير»(1/ 165). ↑
- () «فتح الباري» لابن رجب (1/ 5). ↑
- () «مجموع الفتاوى» (7/ 170). ↑
- () «مجموع الفتاوى» (7/ 505). ↑
- () «مجموع الفتاوى» (7/ 554). ↑
- () «الإيمان» للقاسم بن سلام (ص: 11). ↑
- () «جامع البيان» (10/ 28). ↑
- () «الإبانة الكبرى» (2/ 771). ↑
- () قال الحافظ ابن حجر – ؒ – في «العجاب في بيان الأسباب» (1/ 422): «ذكر يحيى بن سلام في «تفسيره»: حدثني الفرات بن سلمان عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد عن أبي ذر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الإيمان؟ فتلا عليه هذه الآية [ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ] إلى قوله: [ﮇ ﮈ ] {البقرة:177} قال: ثم سأله فتلاها ثلاث مرات ثم سأله فقال: إذا عملت حسنة فأحبها قلبك وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك. وهذا منقطع بين مجاهد وأبي ذر». اهـ ↑
- () «تفسير ابن كثير» (8/ 457). ↑
- () «الشريعة» (2/ 618). ↑
- () أخرجه البخاري في «صحيحه» (9)، ومسلم في «صحيحه» (35)، واللفظ له. ↑
- () أخرجه البخاري في «صحيحه» (16)، ومسلم في «صحيحه» (43). ↑
- () أخرجه البخاري في «صحيحه» (15)، ومسلم في «صحيحه» (44). ↑
- () أخرجه البخاري في «صحيحه» (87). ↑
- () أخرجه أبو داود في «سننه» (4681)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (7/ 130) (34730)، وابن أبي الدنيا في «الإخوان» (ص 102)، والطبراني في «الكبير» (7737)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (2/658)، والبغوي في «شرح السنة» (13/ 54)، والبيهقي في «الاعتقاد» (ص 118).وحسنه شيخنا الألباني -ؒ- في تحقيق «الإيمان لابن أبي شيبة» (ص: 47) (128). ↑
- () انظر «جمهرة اللغة» (2/786)، و«تهذيب اللغة» (10/112)، و«الصحاح» (2/808). ↑
- () انظر: «جمهرة اللغة» (2/786)، و«تهذيب اللغة» (10/110-112)، و«الصحاح» (2/807)، و«المخصص» (3/424)، و«مختار الصحاح» (ص127)، و«مجموع الفتاوى» لابن تيمية (3/315) (12/335) (20/86)، و«مدارج السالكين» لابن القيم (1/ 337-338). ↑
- () (2/ 930) ↑
- () (ص81) ↑
- () (12/ 335) ↑
- () (3/ 975) ↑
- () (3/ 955) ↑
- () (7/ 556) ↑
- () (ص45) ↑
- () انظر «مدارج السالكين» (1/ 337- 338)، ملخَّصًا مع زيادة يسيرة. ↑
- () (2/ 491). ↑
- () (1/ 29). ↑
- () (3/ 149). ↑
- () (ص: 89). ↑
- () (2/ 488). ↑
- () (7/ 19). ↑
- () أخرجه الخطيب البغدادي بسنده في «الفقيه والمتفقه» (1/ 501).وانظر: «الروايتين والوجهين» المسائل الأصولية (ص 65)، «العدة» (4/ 1280 – 1282)، «التمهيد في أصول الفقه» (3/ 365 – 368)، «المسودة» (2/ 717)
وقال في رواية الميموني: سألت الشافعي عن القياس فقال: عند الضرورة، وأَعْجَبَهُ ذلك.
«العدة» 4/ 1336، «المسودة» (2/ 710)، «سير أعلام النبلاء» (10/ 77). ↑
- () انظر: «حجية القياس والرد علي المخالفين» ليوسف بن عبد الرحمن. ↑
- () (ص26). ↑
- () (1/ 104). ↑













