كتب للقراءة

التحذير من الغلو في التفسيق والتبديع والتكفير

التحذير من الغلو في التفسيق والتبديع والتكفير

المبحث السابع: ضوابط وأصول ينبغي مراعاتها في الحكم على الناس.

المتصدي للأحكام على الناس في عقائدهم أو عدالتهم لا بد أن يكون من العلماء وأهل الورعالسَّبَب فِي اتِّفَاق أهل الحَدِيثأهمية المنهج الواضح في ضوابط وأصول الرد على المخالفأهمية هذه الأصول تتلخص في أمرينوهذه الآداب والضوابط نلخّصها في الآتيإخلاصُ النِّيةِ للهِ -عَزَّ وجلَّالمتابعةُ لِهَدْيِ الشَّريعةِالأَهْلِيَّةُتحقيقُ العدلِالتزامُ الرَّدِّ بالتي هِيَ أَحْسَنُمعرفةُ تفاوُتِ مراتبِ البدعة أو المخالفة، وتفاوُتِ الحُكْم على صاحبها، والردُّ عليه بحسَبِ درجَتِهاالتفرقة بين الخطأ فيما يَسُوغُ فيه الاجتهادُ وما لا يَسُوغُ فيه الاجتهاديُفَرَّقُ بين من كان من المخطئين له قَدَمُ صِدْقٍ في السَّنة، والانتصار لها ولمنهج السلف، ومَنْ له حسناتٌ غالبةٌ ماحيةٌ، وبين غيرهفِعْلُ بعض أهلِ الفَضْل للبدعة ليس دليلاً على صِحَّتهاأهل السنة لا يجاملون في الحق صَدِيقَاً أو قَرِيبَاًتُحْمَلُ الأقوالُ المُحْتَمِلَةُ للخطأ والصواب إذا صَدَرَتْ من أهل الفضل والصلاح على أَحْسَنِ مَحْمَل، وأَسْلَم مَقْصَد، دون غُلُوٍّ أو إسراف في ذلكعَدَمُ تَأْثِيم المجتهدٍ إذا أخطأ في مسائل أُصولية أو فَرْعيةالتفريق بين المبتدع الداعي إلى بِدْعَتِهِ، ومن ليس بداعٍ إليهاومن إنصافِ أهلِ السنة: أنهم لم يَقْبَلُوا غُلوَّ بعضِ موافقيهم في ذَمِّ مخالفيهم(تنبيه)بابٌ في فضل الدعوة إلى الله -جل وعلا-أهمية الحكمة في الدعوة إلى الله – عز وجل –والرجال كما يقال: رجلان:

الأول: رَجُلٌ يَحْمِل الدعوةَ.

والثاني: رَجُلٌ تَحْمِلُهُ الدعوةُ.الحكمة في اللغة جاءت بعدة معانبابٌ: ضابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرولوجوبه ـ أي الأمر بالمعروف ـ شرطان:

أحدهما: العلمُ بكون ذلك الفعلِ مُنْكَرًا أو معروفًا.

والثاني: القدرةُ على التغيير.كلام العلماء في قوله تعالى: [ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ] {الأنعام:108}فَإِنْكَارُ الْمُنْكَرِ أَرْبَعُ دَرَجَاتٍيُشْتَرَطُ في جواز الأمر بالمعروف: ألا يُؤَدِّيَ إلى مَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ من ذلك المنكر؛ لإجماع المسلمين على ارتكابِ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِالناس منهم رَجُلُ خاصَّةٍ، ومنهم رَجَلُ عامَّةٍ، ومنهم رجل لا يصلح لنفسه ولا لأمته.بابٌ في تحرِّي أهل العلم ودقتهم وتفصيلهم في مسائل التكفيروللعلماء في أحاديثِ الوعيد – وما أشبهها – مسالك متعددةٌأهمية الأصول المُستمدة من الكتاب والسنة(فرع) في دعوة الغلاة إلى تقليد كبيرهمباب: الحكم بالكفر والبدعة والفسق لا يكون إلا بدليل سمعي والتحذير من ولوج هذا الباب بلا برهانالْخَطَأ فِي الْعَفو خيرٌ من الْخَطَأ فِي الْعقُوبَةكلام العلماء فيما إذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ وُجُوهٌ تُوجِبُ التَّكْفِيرَ، وَوَجْهٌ وَاحِدٌ يَمْنَعُ التَّكْفِيرَ؛ فَعَلَى الْمُفْتِي أَنْ يَمِيلَ إلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَمْنَعُ التَّكْفِيرَ؛ تَحْسِينًا لِلظَّنِّ بِالْمُسْلِمِعاب بعضهم على أبي إسحاق الإسفرائيني أنه قال: (لا نُكَفِّر إلا مَنْ يُكّفَّرَنا)ولو أنَّا كلَّما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له ؛ قُمْنَا عليه ، وبدَّعْناه، وهَجَرْناه ؛ لما سَلِمَ معنا أحدالمقلدة الغلاة في تقليد كبيرهم لا تجدهم يُفَرِّقون بين الخطأ في المسائل الجلية والخطأ في المسائل الخفيّةالحكم على الناس بالظاهرالأدلة على الحكم بالظاهرالحكم على الشخص لا يجوز أن يكون بالهوى أو الحب والبغضتعاملُ شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – مع من أفتى بكفره وحلِّ دمهالفتنُ إذا أَقْبَلَتْ؛ عَرَفَها العلماءُ، وإذا أَدْبَرَتْ؛ عَرَفَها كُلُّ الناسمخالفةُ الغلاة لما كان عليه كبارُ أهل العلم من المعاصرينفتوى لشيخنا الشيخ عبد المحسن العَبّاد –حفظه الله تعالى- أثناء افتراء الغلاة المسرفينشروط وأوصاف الداعية إلى اللهأمثلة على كتمان بعض العلم على بعض الناس خشية الفتنةفصل: في أسئلة لها صِلَةٌ بموضوع الكتاب، وكان الجهل بها سبباً في بلاء عظيم، والجواب عليهاالسؤال الأول: ما هو الضابط للحزبية، وهل الحزبية كُلُّها مذمومة؟المؤمن قد يجتمع فيه طاعة ومعصية، وقد تجتمع فيه سنةٌ وبدعةٌضابط الحزبيةالسؤال الثاني: هل كل حزبي مُبْتَدِع؟كلمات لعدد من العلماء في ذلككلام الشيخ مقبل -رحمه الله-وهذا كلام الشيخ ابن عثيمين -رحمة الله عليهكلام للشيخ الفوزان -حفظه الله-الغلو في إطلاق البدعة ليس من منهج السلف، والبدع تتفاوت، وهذا كلام الشاطبي –رحمه الله-وَالْبِدْعَةُ الَّتِي يُعَدُّ بِهَا الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ: مَا اشْتَهَرَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ مُخَالَفَتُهَا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِكلام شيخ الإسلام ابن تيمية لما سئل عن البدعة التي تُخْرج الرجل من أهل السنة، فذكر -رحمه الله- في هذه الجملة عدة ضوابطوكثير من العلماء مُسُّوا بشيء من البدعةإطلاق القول: «بأن كل حزبية بدعة»؛ إطلاق غير صحيح، لكن بينهما التقاء وافتراق، وكل شيء يُوضَع في موضعه.وهذا كلام للشيخ ربيع المدخلي-حفظه الله وأصلحه-وهنا أمرٌ هامٌّ ينبغي الكلام عنه: وهو: هل يكون الرجل من أهل السنة وهو مبتدع؟كلمة الإمام أحمد: الإخْراج من السنة شَديدٌكلام الإمام أحمد في حكم من قدَّم عليًّا على عثمانالسؤال الثالث: هل يمكن أن تَجْتَمعَ سُنَّةٌ وبدعةٌ في شخصٍ واحدٍ أم لا؟السؤال الرابع: هل كل من كان منهجه حزبيًّا يكون حزبيًّا؟كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في جماعة التبليغوهذه فتاوى للشيخ مُقْبِل -رحمة الله عليه- في بعض كتبه، تُبْطل أحكام الغلاة وإطلاقاتهم المتهورةالسؤال الخامس: ما هي أصول أهل السنة والجماعة في التكفير والتفسيق والتبديع؟التكفير أمر سمعي ليس للعقل فيه مجال.يشترط في التكفير أن يكون قاصداً عالماً مختاراًالفقيهُ الذي يقول: ماذا أَرَدْتَ؟ ونِصْفُ الفقيه هو الذي يقول: ماذا قُلْتَوَلَا يَجِبُ أَنْ يُحْكَمَ فِي كُلِّ شَخْصٍ قَالَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَافِرٌ؛ حَتَّى يَثْبُتَ فِي حَقِّهِ شُرُوطُ التَّكْفِيرِ وَتَنْتَفِي مَوَانِعُهُلا ينحصر العذر بالجهل فيمن نشأ بباديةٍ بعيدة، أو من هو حديث عهد بإسلام؛ فإن هذا إنما يذكره العلماء من باب المثال لا الحصرالسؤال السادس: هل كل من وقع في خطأ يُهْجَر في الشريعة؟ وهل كل من لم يَهْجُر المبتدع يُهْجَر؟عند علماء السنة تفصيل في هجر أهل البدع الغليظة والمتوسطةكلام شيخ الإسلام في بعض مسائل العقيدة مما يسوغ فيها الاختلاف بين أهل السنة، فليس كل خلاف في العقيدة يوجب التبديعناظر الإمامُ أحمد أقوامًا من أهل السُنَّة في مسألة الشهادة للعشرة بالجنة، حتى آلَتْ المناظرةُ إلى ارتفاعِ الأصواتِ، وكان أحمدُ وغيرُهُ يَرَوْنَ الشهادةَ، ولم يَهْجُروا منْ امْتَنَع من الشهادةوكثيرٌ من أجوبة الإمام أحمد وغيره من الأئمة خَرَجَ على سؤال سائل قد عَلِمَ المسؤولُ حالَهُ، أو خَرَجَ خطابًا لمُعَيَّنٍ قد عُلِم حالُهُ؛ فيكون بمنزلة قضايا الأعيانِوها أنذا أُلَخِّصُ الكلامَ في مسألة الهجرالسؤال السابع: هل فِعْلُ الشيء المشروع، إذا كان أهل البدع يفعلونه؛ يجب علينا أن نتركه لأنّ أهل البدع يفعلونه، ولا بد من مخالفتهم، وعدم التشبه بهم، أم لا؟الذي عليه الأئمة: أنّ الشيء إذا كان مشروعًا، وثبت من جهة الشرع؛ فهذا يُعْمَل به، سواءً وافق المخالف على ذلك أو لم يوافق، إلا أن يكون هذا الفعل شعارًا لأهل البدع، ومنْ رآك تفعل هذا؛ فإنه يسيء بك الظنالحقُّ يُقْبَل من كل مَنْ تَكَلَّم بهالسؤال الثامن: هل كل مَنْ كان مُبْتَدعًا يكون عَدوًّا للسُنَّة بإطلاق، أم أن في المسألة تفصيلًا؟إطلاق الغلاة عبارات شنيعة على من خالفهم، مثل: «أَضَرُّ على الإسلام من اليهود والنصارى»، أو «هو عدو الله»، أو «هو أَخْبَثُ أهل الأرض» أو «أَكْذَبُهم»كلام الشيخ مقبل -رحمه الله- في هذه المسألةكلام شيخنا الألباني -رحمه الله-كلام الإمام أحمد؛ أن اليهود والنصارى مفْضُوحون، وأما هؤلاء فَيُلَبِّسُون على النَّاس دينهم.

وكيفية تنزيلها في موضعها الصحيحالسؤال التاسع: الذين يقولون: إن صاحب البدعة الخفيفة، وظاهِرُهُ الصلاح والسنة: هذا أَضَرُّ من صاحب البدعة الكبيرة، فهل هذا القول صحيح؟ أم له ضوابط شرعية عند أهل العلم؟ نرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا؟اختُلِفَ في عبد الرزاق الصنعاني -رحمه الله-: هل هو شيعي أم لا؟سُئِلَ شيخ الاسلام – رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ رَجُلٍ يُفَضِّلُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى عَلَى الرَّافِضَةِ؟السؤال العاشر: بارك الله فيكم، هناك من يقول: لا نستفيد من المخالف وإن جاء بحقٍّ؛ فإن الحق الذي عند أهل السنة يكفينا، فالسؤال: هل هناك ضوابط بالنسبة للاستفادة من المخالفين، أم لا؟السؤال الحادي عشر: كما تعلمون في هذه الأيام ابتُليَتْ الدعوةُ بأناس يُضَخِّمون الأخبار، فمرة يُشَنِّعون على المخالف، ويأتون بالكلمات الفظيعة عليه، فنقول: ما رأيكم فيمن يفعل هذا الفعل؟ ويتكلم على المخالف في مسألة يسيرة، وكأنه أتى بشيءٍ كُفْري، والعياذ بالله؟السؤال الثاني عشر: بارك الله فيكم. كما تعلمون أن الكلام قد كثر في الجمعيات الخيرية، فهناك من يقول: إنها منظمات ماسونية، ويُطلق التحريم فيها، وهناك من أَطْلَقَ الجواز -وإن كانت فيها مخالفات ظاهرة- فما هو القول الفصْل في حُكْم الجمعيات الخيرية، بارك الله فيكم؟

الحواشي

  1. () «مقاييس اللغة» (4/ 387).
  2. () «الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية»(6/2448).
  3. () الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (6/2448).
  4. () «القاموس المحيط» (ص: 1318).
  5. () «المصباح المنير في غريب الشرح الكبير» (2/ 452).
  6. () «اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم» (1/289).
  7. () «تيسير العزيز الحميد» (ص 256).
  8. () «الاعتصام» للشاطبي (2/ 170).
  9. () «فتح الباري» لابن حجر (13/278) .
  10. () «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (3/ 362).
  11. () «تيسير العزيز الحميد» (ص 256).
  12. () رواه أبو داود في «سننه» (4612)، وابن وضاح في «البدع» (74)، والفريابي في «القدر» (446)، وصححه شيخنا الألباني -رحمه الله- انظر: صحيح وضعيف سنن أبي داود (ص: 2).
  13. () رواه الدارمي في «سننه» (216).
  14. () أخرجه الجوهري في «مسند الموطأ» (8)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (2/209)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3605).
  15. () «غريب الحديث» للقاسم بن سلام (2/ 28).
  16. () «شرح السنة» للبغوي (4/ 52).
  17. () «لسان العرب» مادة بدع (1/ 341 – 342).
  18. () «المفردات» (ص 38 – 39).
  19. () «الكليات» (ص 226).
  20. () انظر مسالك العلماء في تعريف البدعة في المصادر الآتية: «قواعد الأحكام» (2/ 172)، «الاعتصام» (1/ 37)، «تهذيب الأسماء واللغات» (3/ 22)، «الباعث» (ص 13)، «اقتضاء الصراط المستقيم» (ص 270)، «الأمر بالاتباع» (ص 81)، «تلبيس إبليس» (ص 16)، «فتح الباري» (5/ 156)، «جامع العلوم والحكم» (ص 335)، «الفروق» (4/ 202)، «تهذيب الفروق» (4/ 217)، «الإبداع» (ص 26)، «البدعة» (ص 195)، «إصلاح المساجد» (ص 14)، «إتقان الصنعة» (ص 7)، «السنة والبدعة» (ص 195)، «السنن والمبتدعات» (ص 15)، كلمة علمية هادئة في «البدعة وأحكامها» (ص 12)، «فتاوى العقيدة» (ص 611)، «فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء» (2/ 321)، «الموسوعة الفقهية» (8/ 21).
  21. () قواعد الأحكام» (2/ 172) فما بعدها، «فتاوى العز بن عبد السلام» (ص 328)، «تلبيس إبليس» (ص 16 – 17)، «تهذيب الأسماء واللغات» (3/ 22 – 23)، «الباعث» (ص 28)، «الفروق» (4/ 202 – 205)، «النهاية» (1/ 106)، «عمدة القاري» (8/ 245)، «فتح الباري» (5/ 156 – 157)، «الأمر بالاتباع» (ص 89)، «الإبداع» (ص 31).
  22. () «تهذيب الأسماء واللغات» (3/ 22 – 23)، وانظر كلام العز بن عبد السلام الذي ذكره النووي في «قواعد الأحكام» (2/ 172 – 174).
  23. () «الفروق» (4/ 202)، «تهذيب الفروق» (4/ 229)، «الحوادث والبدع» (ص 21)، «اقتضاء الصراط المستقيم» (ص 270 – 271)، «جامع العلوم والحكم» (ص 335)، «البدع والمصالح المرسلة» (ص 103 – 107).
  24. () أخرجه أبو داود في «سننه» (4607)، والترمذي في «سننه» (2871)، وابنُ ماجه في «سننه» (44)، وصححه شيخنا الألباني -رحمه الله- في «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل» (8/ 107).
  25. () «الاعتصام» (1/ 37).
  26. () المصدر السابق (1/ 37).
  27. () المصدر السابق (1/ 37 – 41).
  28. () انظر: «اللسان» (10/ 308) و «معجم مقاييس اللغة» (2/ 502)، و «المصباح المنير» للفيومي ص (568)، و «ترتيب القاموس المحيط» للزاوي (4/ 502)، و«مفردات الراغب» ص (572).
  29. () «المحرر الوجيز» (1/ 112).
  30. () انظر: تفسيره (1/ 409 – 410).
  31. () «تفسير القرطبي» (1/ 245).
  32. () أخرجه الطبري (571)، ص 1/ 409 – 410.
  33. () «فتح القدير» (1/ 57).
  34. () «تفسير ابن كثير» (1/ 209).
  35. () «صحيح البخاري» برقم (3314) و «صحيح مسلم» برقم (1198).
  36. () «تفسر البيضاوي» (1/ 41) وانظر: «تفسير أبي السعود» (1/ 131).
  37. () «تفسير الألوسي» (1/ 210).
  38. () انظر: «تفسير ابن كثير» (1/ 63)، و «مفردات الراغب» ص (572)، و «نزهة الأعين النواظر» لابن الجوزي (2/ 72)، و «الكليّات» للكفوي ص (693).
  39. () «المفردات» ص (572).
  40. () ينظر: «تهذيب اللغة» (4/ 3160)، و «الصحاح» (2/ 807)، و «لسان العرب» (5/ 144)، و «القاموس المحيط» (ص 605).
  41. () «معجم مقاييس اللغة» (ص 930 – 931).
  42. () ينظر: «تعظيم قدر الصلاة» (2/ 549)، و «التبصير في معالم الدين» لابن جرير (ص 162)، و «مجموع الفتاوى» (7/ 639) (12/ 335)، و «مختصر الصواعق المرسلة» (2/ 421)، والكفر لا يُحصر في الجحود، فمنه: الجحود، والتكذيب، والعناد، والإباء، والاستهزاء، والاستكبار …إلخ.
  43. () «العين والأثر في عقائد أهل الأثر» لعبد الباقي المواهبي الحنبلي (ص 40)، وينظر: «إيثار الحق على الخلق» لابن الوزير (ص 376 – 377)، و «نجاة الخلف في اعتقاد السلف» لعثمان النجدي (ص 15).
  44. () «مجموع الفتاوى» (2/ 86).
  45. () ينظر: «تعظيم قدر الصلاة» (2/ 930)، و «مجموع الفتاوى» (7/ 220، 557 – 558)، و «الصارم المسلول» (3/ 955) وما بعدها.
  46. () «مدارج السالكين» (2/517).
  47. () رواه مسلم في «صحيحه» (2670).
  48. () «شرح النووي على مسلم» (16/ 220).
  49. () انظر «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (1/ 65).
  50. () ينظر «جامع البيان» للطبري (2/ 527).
  51. () «مدارج السالكين» (2/517).
  52. () ينظر: «جامع البيان» للطبري (6/34)، و«الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (6/21)، و«إرشاد العقل السليم» (1/821)، و«التسهيل» لابن جزي (1/165).
  53. () «تيسير العزيز الحميد» (ص 265).
  54. () «اقتضاء الصراط المستقيم» (1 / 289).
  55. () «مقاصد الشريعة الإسلامية» للطاهر بن عاشور (ص 60).
  56. () رواه الإمام أحمد في «مسنده» (1851)، والنسائي في «سننه» (3057)، وابن ماجه في «سننه» (3029)، وصححه شيخنا الألباني -رحمه الله- في «الصحيحة» (1283).
  57. () «اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم» ) 1 / 328) بتصرف يسير.
  58. () سبق تخريجه.
  59. () رواه البخاري في «صحيحه» (39).
  60. () «فتح الباري» لابن حجر (1/ 94)
  61. () رواه الإمام أحمد في «الزهد» (1625)، والحكيم الترمذي في «نوادر الأصول في أحاديث الرسول» (1/ 167).
  62. () «التمهيد»(21/ 68).
  63. () رواه البخاري في «صحيحه» (6780) .
  64. () «التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين» (ص: 88).
  65. () قال الذهبي ـ رحمه الله ـ في «تاريخ الإسلام» (8/ 837): «أَبُو حيّان التوحيدي، صاحب المصنَّفات، واسمه عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الصُّوفِي». [الوفاة: 391 – 400 هـ]كَانَ فِي حدود الأربعمائة، وله مصنَّفات عديدة فِي الْأدب والفصاحة والفلسفة، وكان سيئ الاعتقاد، نفاه الوزير أَبُو مُحَمَّد المهلّبي.

    قَالَ ابن بابي فِي كتاب «الخريدة والفريدة»: كَانَ أَبُو حَيَّان كذَّابًا، قليل الدين والورع عَنِ القَذْف، والمجَاهَرَة بالبُهْتَان، تعرّض لأمور جِسامٍ من القدْح فِي الشريعة، والقول بالتّعطيل، ولقد وقف سيدنا الصاحب كافي الكفاة على بعض ما كَانَ يُدْغِلُه ويُخْفِيه من سوء الاعتقاد؛ فطلبه ليقتله، فهرب، والتجأ إلى أعدائه، ونَفَقَ عليهم بزُخْرُفِه وإِفْكِه، ثم عثروا منه عَلَى قبيح دخْلته، وسوء عقيدته، وما يُبْطِنه من الإلحاد، ويرومه فِي الْإسلام من الفساد، وما يُلْصِقه بأعلام الصّحابة من القبائح، ويضيفه إلى السَّلَف الصّالح من الفضائح؛ فطلبه الوزير المهلّبي؛ فاستتر منه، ومات فِي الاستتار، وأراح اللَّه منه، ولم تؤثر عَنْهُ إلا مَثْلَبة أو مُخْزيَة.

    وقَالَ أَبُو الفرج ابن الْجَوْزِي فِي «تاريخه»: زنادقة الإِسْلام ثلاثة: ابن الرّاوَنْدِيّ، وَأَبُو حَيَّان التوحيدي، وَأَبُو العَلاء المَعَرِّي، وأشدّهم عَلَى الْإسلام أَبُو حَيَّان؛ لأنّهما صرَّحا، وهو مَجْمَجَ، ولم يصرِّح.

    قلت: وكان من تلامذة عَلِيّ بْن عيسى الرّمّاني، وقد بالغ فِي الثناء عَلَى الرّمّاني فِي كتابه الَّذِي ألّفه فِي تقريظ الجاحظ، فانظر إلى الحامد والمحمود، وأجْود الثلاثة الرّمّاني مَعَ اعتزاله وتشيّعه.

    وَأَبُو حَيَّان هُوَ الَّذِي نَسَب نفسه إلى التوحيد، كما سمّى ابنُ تومرت أتباعَه فَقَالَ: «الموحِّدين»، وكما سمَّى صوفيّةُ الفلاسفة نفوسَهُم بـ «أهل الوحدة وأهل الاتحاد»…

    وقد ذكره ابن النّجّار، وقَالَ: لَهُ المصنَّفات الحَسَنَة، «كالبصائر» وغيرها، وكان فقيرًا صابرًا متديّنًا، إلى أن قَالَ: وكان صحيح العقيدة – كذا قَالَ، بل كَانَ عدوًّا لله خبيثًا» -اهـ

    وقال تاج الدين السبكي ـ رحمه الله ـ في «طبقات الشافعية الكبرى» (5/ 288): «قلت: الْحَامِل للذهبي على الوقيعة فِي التوحيدي -مَعَ مَا يبطنه من بغض الصُّوفِيَّة-: هَذَانِ الكلامان، وَلم يَثْبُتْ عِنْدِي إِلَى الْآن من حَال أبي حَيَّان مَا يُوجب الوقيعةَ فِيهِ، ووقفت على كثير من كَلَامه؛ فَلم أجد فِيهِ إِلَّا مَا يدل على أَنه كَانَ قويَّ النَّفَس، مُزْدَرِيا بِأَهْل عَصْرِه؛ فلَا يُوجب هَذَا الْقَدْرُ أَن يُنَال مِنْهُ هَذَا النَّيْلُ.

    قال -رحمه الله-: وَسُئِلَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد -رَحمَه الله- عَنهُ فَأجَاب بقريب مِمَّا أَقُول»؟ اهـ

  66. () أحمد بن عامر بن بِشْر، أبو حامد المَرْورُّوذيّ الفقيه الشافعيّ. [المتوفى: 332 هـ]، تفقه على أبي إسحاق المروزي، وصنف «الجامع» في الفقه، وشرح «مختصر المُزنيّ»، وصنَّف في أصول الفقه.وكان إمامًا لا يُشقُ غُبارُه، نزل البصرة، وَعَنْهُ أخذ فقهاؤها. «تاريخ الإسلام» (7 / 654)
  67. () في كتاب «الألفاظ» لابن السكيت (ص: 395): يقال: أذاله إذالة، إذا استهان به ولم يقم عليه. اهـفالمعنى والله أعلم: إلى متى تُهانُ الأعراضُ.
  68. () «البصائر والذخائر» (7/ 249).
  69. () «ميزان الاعتدال» (3 / 46).
  70. () «الموقظة في علم مصطلح الحديث» (ص: 82).
  71. () (الجِهْبِذُ، بالكَسر): الصَّيرفيُّ الماهرُ في نَقْدِ الدَّنانيرِ والدَّراهِمِ، وتمييزِ جَيِّدِها من رديِّها، ثمَّ أُطلقَ على كلِّ ماهِرٍ في فنِّهِ. الجمع: جَهابِذُ، وجَهَابِذَةُ. الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول (6/ 386)، وتاج العروس (9/ 392).
  72. () يُقال ذلِك لِلأَمْرِ إِذا وقَع وثبَتَ، كَمَا يُقال: جفّ القَلمُ فَلا تَتَعَنَّ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: يُضربُ للشّيءِ تأخُذُه فَلا تُريدُ أَن يُفْلِتَك. كما في تاج العروس (26/ 185).
  73. () ينكب: يميل. «المعجم الوسيط» (2/950).الزَّغل: البَاطِل، كما في «تاج العروس» (5/ 432)، والْغِشّ، كما في «المعجم الوسيط» (1/ 395).
  74. () صَلِفَ: ثقلت روحه، والمراد أنه علم صعب. «المعجم الوسيط» (1/521).
  75. () «تذكرة الحفاظ» (1/ 4).
  76. () «الاقتراح» (ص344).
  77. () «نزهة النظر» (ص113).
  78. () الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (1/ 2).
  79. () هذا الإطلاق يحتاج إلى تفصيل كثير، وهو محمول على الأصول الكبار، التي أجمعوا عليها، كما هو معلوم، والله أعلم.
  80. () «الانتصار لأصحاب الحديث» (ص: 45).
  81. () «منهاج السنة النبوية» (5/ 83).
  82. () «سير أعلام النبلاء» (21/278) .
  83. () «درء التعارض» (3/374).
  84. () «منهاج السنة النبوية» (4/ 337).
  85. () «الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» (1/ 107).
  86. () «الاعتصام» (2/731).
  87. () «مجموع الفتاوى» (2/ 349).
  88. () «مجموع الفتاوى» (6/ 56).
  89. () «مجموع الفتاوى» (3/ 102).
  90. () رواه البخاري في «صحيحه» (7352)، ومسلم في «صحيحه» (1716).
  91. () «اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم» (2/ 106).
  92. () «مجموع الفتاوى» (19/191).
  93. () «الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغدادي (ص: 79)، وفيه مهدي بن إبراهيم، حدَّث عن مالك بمنكر، انظر: «ميزان الاعتدال» (4/ 194).
  94. () «سير أعلام النبلاء» (10/ 251).
  95. () «الاستقامة» (1/ 297).
  96. () «الصفدية» (1/ 265).
  97. () «مجموع الفتاوى» (24/ 172).
  98. () «اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم» (2/ 118).
  99. () «ثبت ابن حجر الهيتمي» بقلمه (ص255).
  100. () «مقدمة الجرح والتعديل» (1/232 رقم 102).
  101. () انظر: «مدارج السالكين» (1/198، 2/37).
  102. () انظر: «مدارج السالكين» (2/40).
  103. () «الاستقامة» (1/ 92).
  104. () «سير أعلام النبلاء» (16/95-96).
  105. () «مجموع الفتاوى» (35/ 100).
  106. () «مسائل الإمام أحمد» لأبي داود (ص276‏)‏.
  107. () «مسائل الإمام أحمد» لأبي داود (ص276‏)‏.
  108. () «مجموع الفتاوى» (13/125‏)‏.
  109. () «مجموع الفتاوى» (14/ 354).
  110. () «سير أعلام النبلاء» (14/ 373).
  111. () «بدائع الفوائد» (2/649-650).
  112. () اعلم أن مادَّة هذا الكتاب مفرَّغة من أشرطة، سُجِّلتْ في دار الحديث بمأرب
    -حرسها الله وجميع مراكز ومدارس ومعاهد وجامعات أهل السنة حيثما كانوا من كل مكروه وسوء- ثم راجعت الأوراق التي فيها هذه المادة، وحاولْتُ أن أُغَيِّر صيغتها من شريط إلى كتاب، نظرًا لأن عمر الشريط قصير، والوقوف على ما فيه من مادة علمية فيه صعوبة بالغة، يحتاج الطالب إلى أن يسمع الشريط كله؛ حتى يقف على مراده منه، إضافة إلى أن مادة الشريط -عادةً- تكون غير مرتبة ولا منقحة، كما هو الحال في الكتاب، ونظرا لاشتعال فتنة الغلاة في المشارق والمغارب، وتشتيت صفوف الدعاة إلى السنة وطلاب العلم، وإضرام نيران الفتن بينهم؛ آثرتُ التعجيل بنشر هذه المادة على ما هي عليه بعد ما يسَّره الله من تنقيح وترتيب، وإن كانت بحاجة إلى مزيد من الترتيب، لكن مصلحة إنقاذ كثير من طلاب العلم من هذه الفتنة أعظم من مصلحة المزيد من الترتيب، وأسأل الله القبول والنفع في الدارين.
  113. () «مجموع الفتاوى» (10/ 364).
  114. () «مجموع الفتاوى» (20/ 60).
  115. () رواه ابن أبي العوام في «فضائل أبي حنيفة وأخباره» (592)، وابن حبان في «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» (ص: 17)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4354)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (32/ 459)، وأورده الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (8/ 397).وهذا الكلام من ابن المبارك -رحمه الله-، كما أنه مأخوذٌ من نصوص الشرع، فهو مأثورٌ عن الحكماء والعقلاء، ففي «الأدب الصغير» لابن المقفع (ص: 62): «قَالَ رَجُلٌ لِحَكِيمٍ: مَا خَيْرُ مَا يُؤْتَى الْمَرْءُ؟

    قَالَ: غَرِيزَةُ عَقْلٍ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟ قَالَ: فَتَعَلُّمُ عِلْمٍ.

    وقال الجاحظ في «البيان والتبيين» (ج1ص123): «وقال كسرى أنوشروان لبزرجمهر: أي الأشياء خير للمرء العَيِيِّ؟ قَالَ: عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ؟ قَالَ: فَإِخْوَانٌ يَسْتُرُونَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِخْوَانٌ؟ قال: فَمَالٌ يَتَحَبَّبُ بِهِ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ؟ قَالَ: فَعِيٌّ صَامِتٌ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَمَوْتٌ مُرِيحٌ».

  116. () انظر «البيان المبدي لشناعة القول المجدي» (ص: 4)
  117. () «لسان العرب» (12 / 143)
  118. () «النهاية في غريب الحديث والأثر» لابن الأثير (1/ 119)
  119. () «مختار الصحاح» مادة: حكم، ص 62.
  120. () «المفردات في غريب القرآن» للراغب الأصفهاني، كتاب الحاء، مادة: حكم ص 127.
  121. () «الاستقامة» (2/ 217).
  122. () «الاستقامة» (2/ 233).
  123. () «المفهم لما أشكل من كتاب تلخيص مسلم» (1/ 233).
  124. () «مفاتيح الغيب» أو «التفسير الكبير» (13/ 110).
  125. () «مفاتيح الغيب» أو «التفسير الكبير» (13/ 110)، وانظر: «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل الحنبلي (8/ 365).
  126. () «تفسير القرطبي» (7/ 61).
  127. () (6/ 345).
  128. () النُشَّابُ: السهامُ، الواحدة نُشَّابَةٌ. انظر: «منتخب من صحاح الجوهري» (ص: 5172).
  129. () «إعلام الموقعين عن رب العالمين» (3/ 11).
  130. () قال الغزي العامري في «الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث» (ص: 196): هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ عَنْ عُمَرَ: لَا عَنْهُ وَلا عَنْ غَيْرِهِ ،نَعَمْ جَاءَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: مَا زَالَ بِي الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى مَا تَرَكَ الْحَقُّ لِي صَدِيقًا. اهـوقال العجلوني في «كشف الخفاء» (2/ 183): قال النجم: هذا غير معروف في كتب الحديث في حق عمر، لا عنه ولا عن غيره، وإنما روى ابن سعد في «طبقاته» عن أبي ذر قال: ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى ما ترك الحق لي صديقا. اهـ
  131. () «أضواء البيان» (1/206).
  132. () رواه البخاري في «صحيحه» (4905)، ومسلم في «صحيحه» (2584).
  133. () «الإيمان» (ص: 330).
  134. () «الاستقامة» (2/ 219).
  135. () «الصارم المسلول على شاتم الرسول» (ص: 179).
  136. () «زاد المعاد في هدي خير العباد» (3/ 387).
  137. () (3/ 497).
  138. () «الموافقات» (5/ 177).
  139. ()آل شامر: من العشائر النجدية التي تتجول في نجد، وتدخل العراق، تنتسب إلى مرزوق، من قبيلة العجمان، التي تقع منازلها في جوار بني خالد، اعتباراً من الطفّ إلى العقير، وتمتدُّ ديارها حتى الصمّاء، وفي الشتاء تتوغّل حتى الزُّلفى، والقصيم، والخرج، وآل شامر من يام، حيث ينتسب قبيلة العجمان. انظر: «قلب جزيرة العرب» لفؤاد حمزة (ص190، 191). و «معجم قبائل المملكة العربية السعودية» لأحمد الجاسر، (1/333). و «معجم قبائل العرب القديمة والحديثة» لكحالة، (2/574-575).
  140. () انظر «مختصر الفتاوى المصرية» لابن تيمية، تأليف: بدر الدين محمد بن علي البعلي، وتصحيح محمد حامد الفقي (ص 490).
  141. () العارض: منطقة بنجد، من قرى الشقيق، شمال قرية الراجحية. «المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية»، مقاطعة جازان، المخلاف السليماني، لمحمد بن أحمد العقيلي، ص150
  142. () (ص: 56).
  143. () هذه مسألة شاع فيها الخلاف، فإن شئت التفاصيل؛ فارجع إلى كتابي: «سبيل النجاة في بيان حكم تارك الصلاة»؛ فقد رجَحْتُ فيه قول من قال بأن ترك الصلاة كفر أكبر، وإن سماه بعضهم كفرا عمليا؛ فمن الكفر العملي ما هو كفر أكبر مخرجٌ من الملة!!
  144. () (1/ 128).
  145. () رواه البخاري في «صحيحه» (6104)، ومسلم في «صحيحه» (60)، واللفظ لمسلم.
  146. () أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (18656) عن معمر عمن سمع الحسن قال: لما قاتل علي -رضي الله عنه- «الحرورية»، قالوا: من هؤلاء يا أمير المؤمنين؟ أكفارٌ هم؟ قال: «من الكفر فروا» قيل: فمنافقون؟ قال: «إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا، وهؤلاء يذكرون الله كثيرا» قيل: فما هم؟ قال: «قوم أصابتهم فتنة، فَعَمُوا فيها وصَمُّوا». وفي السند إبهام من سمع من الحسن، وقد غمز الحافظ ابن حجر
    -رحمه الله-في صحته، فقال في «فتح الباري» (12/ 301): «وهذا إن ثَبَتَ عن علي حُمِلَ على أنه لم يكن اطلع على معتقدهم الذي أوجب تكفيرهم عند من كَفَّرَهُم». اهـ
  147. () العدد (1692) بتاريخ الأحد: (15/ 9/ 2002).
  148. () http://www.islamgold.com/view.php?gid=2&rid=145
  149. () «مجموع فتاوى الشيخ ابن باز» (7/ 311).
  150. () تفريغ سلسلة «الهدى والنور» للشيخ الألباني 003 (1/ 495).
  151. () «مجموع الفتاوى» (28/ 15).
  152. () «مجموع الفتاوى» (29/ 315).
  153. () «التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد» (17/ 21).
  154. () «الفصل في الملل والأهواء والنحل» (3/ 138).
  155. () «الاقتصاد في الاعتقاد» (ص: 135).
  156. () «فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة» (128).
  157. () وانظر: «مجموعة رسائل الإمام الغزالي» (ص: 247).
  158. () (1/ 205).
  159. () (3/ 267).
  160. () (5/ 95).
  161. () (12/ 466).
  162. () (1/ 106).
  163. () سأذكر نص السؤال الذي يجيب عنه شيخ الإسلام حتى يتبين للقارئ سياق الكلام:سئل الشيخ رحمه الله:

    عمن قال: يجوز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يستغاث الله تعالى فيه: على معنى أنه وسيلة من وسائل الله تعالى – في طلب الغوث وكذلك يستغاث بسائر الأنبياء والصالحين في كل ما يستغاث الله تعالى فيه. وأما من توسل إلى الله تعالى بنبيه في تفريج كربة فقد استغاث به سواء كان ذلك بلفظ الاستغاثة أو التوسل أو غيرهما مما هو في معناهما وقول القائل: أتوسل إليك يا إلهي برسولك أو أستغيث برسولك عندك أن تغفر لي استغاثة بالرسول حقيقة في لغة العرب وجميع الأمم. قال: ولم يزل الناس يفهمون معنى الاستغاثة بالشخص قديما وحديثا وأنه يصح إسنادها للمخلوقين وأنه يستغاث بهم على سبيل التوسل وأنها مطلقة على كل من سأل تفريج الكربة بواسطة التوسل به، وأن ذلك صحيح في أمر الأنبياء والصالحين. قال: وفيما رواه الطبراني: عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن بعض الصحابة رضي الله عنهم قال: استغيثوا برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله» إن النبي صلى الله عليه وسلم لو نفى عن نفسه أنه يستغاث به ونحو ذلك يشير به إلى التوحيد وإفراد الباري بالقدرة: لم يكن لنا نحن أن ننفي ذلك ونجوز أن نطلق أن النبي صلى الله عليه وسلم والصالح يستغاث به يعني في كل ما يستغاث فيه بالله تعالى ولا يحتاج أن يقول على سبيل أنه وسيلة وواسطة وأن القائل لا يستغاث به منتقصا له وأنه كافر بذلك؛ لكنه يعذر إذا كان جاهلا. فإذا عرف معنى الاستغاثة ثم أصر على قوله بعد ذلك؛ صار كافرا. والتوسل به استغاثة به كما تقدم فهل يعرف أنه قال أحد من علماء المسلمين: إنه يجوز أن يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم والصالح في كل ما يستغاث به الله تعالى؟ وهل يجوز إطلاق ذلك؟ كما قال القائل وهل التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أو الصالح أو غيرهما إلى الله تعالى في كل شيء؛ استغاثة بذلك المتوسل به؟ كما نقله هذا القائل عن جميع اللغات وسواء كان التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أو الصالح استغاثة به أو لم يكن فهل يعرف أن أحدا من العلماء قال: إنه يجوز التوسل إلى الله بكل نبي وصالح؟ فقد أفتى الشيخ عز الدين بن عبد السلام في فتاويه المشهورة: أنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم إن صح الحديث فيه فهل قال أحد خلاف ما أفتى به الشيخ المذكور؟ وبتقدير أن يكون في المسألة خلاف فمن قال: لا يتوسل بسائر الأنبياء والصالحين، كما أفتى الشيخ عز الدين؟ هل يكفر كما كفره هذا القائل؟ ويكون ما أفتى به الشيخ كفرا بل نفس التوسل به لو قال قائل: لا يتوسل به ولا يستغاث به؛ إلا في حياته وحضوره لا في موته ومغيبه هل يكون ذلك كفرًا؟ أو يكون تنقصًا؟ ولو قال: ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى لا يستغاث فيه إلا بالله أي: لا يطلب إلا من الله تعالى هل يكون كفرًا. أو يكون حقًّا؟ وإذا نفى الرسول صلى الله عليه وسلم عن نفسه أمرًا من الأمور لكونه من خصائص الربوبية هل يحرم عليه أن ينفيه عنه أم يجب أم يجوز نفيه؟ أفتونا رحمكم الله – بجواب شاف كاف موفقين مثابين – إن شاء الله تعالى.

  164. () المراد بالقول الأول: أن هذا التوسل هو الذي ذكر «عمر بن الخطاب» رضي الله عنه لما قال: «كنا إذا أجدبنا نتوسل بنبينا إليك فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا»، فقد ذكر عمر – رضي الله عنه -: أنهم كانوا يتوسلون به في حياته في الاستسقاء ثم توسلوا بعمه العباس بعد موته، وتوسلهم به هو استسقاؤهم به بحيث يدعو ويدعون معه فيكون هو وسيلتهم إلى الله.
  165. () (402).
  166. () (ص: 405).
  167. () (5/ 134).
  168. () (9/ 88).
  169. () (4/ 578).
  170. () (13/ 374).
  171. () قلت: لا شك أن إدخال رجل في الإسلام أو إخراجه منه من أعظم مسائل الدين، لكن بين هاتين المسألتين فَرْق، فالخطأُ في تكفير مسلم أَعْظَم عند الله من الحُكم بإسلام كافر، إذا كان مَنْشَأُ ذلك الاجتهادَ وتحَرِّي الصواب، أما إذا صدر ذلك من الرجل جَهْلًا وحمية، أو مجاملة، أو انتقامًا؛ فكلا الأمرين من الباطل المنهيِّ عنه، وقد جاءت الأدلة على ذمِّ من كَفَّر مسلمًا من غير عكس، وجاءت الأدلة بالكفِّ عن قَتْل من حوْل إسلامه شبهة، كما في قصة أسامة -رضى الله عنه- عندما قتل من ظنَّ أنه قال: لا إله إلا الله تعوُّذًا، وهذا ونحوه يدل على التفرقة بين الخطأ في المسألتين، وإنما نَبَّهْتُ على هذا؛ لأن بعض الغلاة يحتجُّ على المتورع عن تكفير من ثَبَتَ له الإسلام لشُبْهَةٍ طَرَأَتْ على إسلامه، يحتجُّ بهذه العبارة عن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-.ومن الفروق بين المسألتين: أن إبقاءَ الحكم على إسلام من شهد بالكلمة: إبقاءٌ للأصل على ما هو عليه، وعدمُ نَقْضِهِ بأمر محتمل حولَه شُبْهة، بخلاف الحكم بإسلام كافر أَصْلِيٍّ بدون حجة لازمة؛ فهذا إدخالٌ لكافرٍ في الإسلام، والأولُ إبقاءٌ لمن ظاهره الإسلام على الإسلام، وهو الأصل.
  172. () «منهاج السنة النبوية» (5/ 244).
  173. () «إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام» (2/ 210).
  174. () «رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام» (5/ 88).
  175. () «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» (8/ 508).
  176. () (19 / 191).
  177. () (3/ 477).
  178. () (6/ 93).
  179. () (3/ 220).
  180. () (5/271).
  181. () «السير» (14/40).
  182. () «القواعد المثلى» (86).
  183. () «الموافقات» للشاطبي (2/ 271، 272).
  184. () «فتح القدير» (1/ 501).
  185. () أخرجه البخاري في «صحيحه» (25)، ومسلم في «صحيحه» (20).
  186. () «جامع العلوم والحكم» (83).
  187. () «فتح الباري» (1/ 77)، وانظر «شرح النووي» (1/ 212)، و «جامع العلوم والحكم» (83).
  188. () «شرح السنة» (1/ 70).
  189. () «الاستذكار» (8/ 549).
  190. () «فتح الباري» (10/ 466).
  191. () «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» (10/422).
  192. () قاضي القضاة، زين الدين علي بن مخلوف بن ناهض النويري، وَلِيَ قضاءَ الديار المصرية ثلاثا وثلاثين سنة من بعد ابن شاس، مات سنة ثلاث عشرة وسبعمائة.وَكَانَ مشكور السِّيرَة، كثير الِاحْتِمَال وَالْإِحْسَان للطلبة، والرفق بالفقهاء، وَله دُربة بالقضايا والأَحكام.

    انظر: «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر (4/ 152)، و «الوافي بالوفيات» (22/ 118)، و «حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة» للسيوطي (1/ 458).

    وكان فيه شراسةٌ ومجازفةٌ، ففي «رفع الإصر عن قضاة مصر» لابن حجر (ص: 280): «قال الصفدي: كَانَ لمصر بِهِ افتخار، وللمنصب بِهِ اشتهار، وَكَانَ لا يُعَاب إِلاَّ بشراسة خُلُق، وقصورٍ فِي العلم.

    وكان أشعري العقيدة، وله مواقف سيئة مع شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ذكرها المؤرخون: كابن كثير، وابن عبد الهادي، والمقريزي، في «السلوك لمعرفة دول الملوك» للمقريزي (2/ 391)

    وذكر ابن كثير في «البداية والنهاية» (14/54) عن ابن مخلوف مقولة عنه، هي قوله: «ما رأينا مثل ابن تيمية حَرَّضْنا عليه، فلم نَقْدر عليه، وقَدَر علينا؛ فَصَفَحَ عنا، وحَاجَجَ عنا» انظر: «العقود الدرية» لابن عبد الهادي (ص282).

  193. () «البداية والنهاية» ط هجر (18/ 53)، وانظر: «العقود الدرية» لابن عبد الهادي (ص 282-283).
  194. () «الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية» (ص: 81).
  195. () رواه البخاري في «التاريخ الكبير» (4/ 322)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (7/ 122)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (9/ 24) عن الْحَسَنِ قال: «إِنَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ عَرَفَهَا كُلُّ عَالِمٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَرَفَهَا كُلُّ جَاهل».وروى الدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (6/ 86) عن أَيُّوبٍ السَّخْتِيَانِيِّ؛ قَال: «كَانَ الْحَسَنُ يُبْصِرُ مِنَ الْفِتْنَةِ إِذَا أَقْبَلَتْ كَمَا نُبْصِرُ نَحْنُ مِنْهَا إِذَا أَدْبَرَتْ».

    وروى ابن أبي شيبة في «مصنفه» (21/ 343) عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال في خُطْبةٍ له: «إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَسْفَرَتْ».

    ورواه أبو عمروٍ الداني في «السنن الواردة في الفتن» (1/ 234) عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: «إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ تَشَبَّهَتْ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَبَيَّنَتْ».

    ورواه نعيم بن حماد في «الفتن» (1/ 141) قال حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعودٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: «إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَسْفَرَتْ»

    قَالَ سُفْيَانُ، وَأَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، مِثْلَ ذَلِكَ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ: مَا إِقْبَالُهَا؟ قَالَ: «سَلُّ السَّيْفِ» ، قِيلَ: فَمَا إِدْبَارُهَا؟ قَالَ: «غَمْدُ السَّيْفِ»

    قال السمين الحلبي في «عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ» (2/ 250): «والشُّبْهَةُ: ما يُخَيَّل للإنسان حقيقةُ شيءٍ، والأمرُ بخلافها.

    قال الراغب: والشبهة: أن لا يَتَمَيَّزُ أحدُ الشيئين عن الآخر لما بينهما من التشابه عينًا كان أو معنىً، وذكر حذيفة -رضي الله عنه- «فتنةً» فقال فيها «تُشَبَّهُ مُقْبِلَةً، وتُبَيَّنُ مُدْبِرَةً» قال شمرٌ: معناه: أن الفتنة إذا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ على القوم، وأَرَتْهُم أنهم على الحق حتى يدخلوا فيها ويرتكبوها، فإذا انْقَضَتْ؛ بانَ أَمْرُها، وعَلِمَ من يرتكبها أنه كان على خطأ من الرأي». اهـ

  196. () وهذا السؤال عُرِض على الشيخ -حفظه الله- أثناء افتراء الغلاة المسرفين عليّ، وتجريحهم لي بعبارات ظالمة وكان فضيلته مطلعا مني ومن غيري على حال هؤلاء الغلاة وكبيرهم الذي أفْسَدهم وغيْرهم بالغلو ودوافعهُ وآثاره، وكان من عباراتهم المْقذعة، كالتي ورَدَتْ في السؤال، وقولهم: «أبو الحسن أضرُّ من الشيطان» و «أضرُّ من فرعون» و «أضلُّ من الدَّجال» و «أخسُّ من اليهود والنصارى» «ولو ظهر الدَّجال؛ لكان هو ومن معه من أتباعَ الدَّجال» … إلى آخر ما قالوه فيَّ -غفر الله لنا ولهم-.
  197. () (13/159) الفتوى رقم (4523).
  198. () أخرجه الدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (3/ 59)، وابن أبي الدنيا في «الإشراف في منازل الأشراف» (ص: 264)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (46/ 186).
  199. () رواه البخاري في «صحيحه» (128)، ومسلم في «صحيحه» (32) عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه-، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ» قَالَ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ» قَالَ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ» قَالَ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أُخْبِرُ بِهَا؛ فَيَسْتَبْشِرُوا، قَالَ: «إِذًا يَتَّكِلُوا»، فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذُ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا.وفي روايةٍ: قَالَ: أَلاَ أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لاَ؛ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا».
  200. () «صحيح مسلم» (31) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم-، مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم- مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا، وَفَزِعْنَا، فَقُمْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم- حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا لِلأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَدُرْتُ بِهِ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا؟ فَلَمْ أَجِدْ، فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ حَائِطٍ مِنْ بِئْرٍ خَارِجَةٍ -وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ- فَاحْتَفَزْتُ، كما يحتفز الثعلب، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم-، فَقَالَ: «أَبُو هُرَيْرَةَ» فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» قُلْتُ: كُنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَقُمْتَ فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا، فَخَشِينَا أَنْ تُقْتَطَعَ دُونَنَا، فَفَزِعْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ، فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ، فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ، وَهَؤُلاَءِ النَّاسُ وَرَائِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ» وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ، قَالَ: «اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ، فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطَ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ؛ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلاَنِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقُلْتُ: هَاتَانِ نَعْلاَ رَسُولِ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم-، بَعَثَنِي بِهِمَا مَنْ لَقِيتُ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ؛ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَخَرَرْتُ لاِسْتِي، فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم-، فَأَجْهَشْتُ بُكَاءً، وَرَكِبَنِي عُمَرُ، فَإِذَا هُوَ عَلَى أَثَرِي، فَقَالَ لي رَسُولُ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم-: «مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ»؟ قُلْتُ: لَقِيتُ عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ، فَضَرَبَ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لاِسْتِي، قَالَ: ارْجِعْ، فقَالَ له رَسُولُ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم-: «يَا عُمَرُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ»؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ، وَأُمِّي، أَبَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ، مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ؛ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَلاَ تَفْعَلْ؛ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا؛ فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم-: «فَخَلِّهِمْ».
  201. () رواه مسلم في «صحيحه» (432) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثَلَاثًا، وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ».و «هيشات الأسواق» ما يكون فيها من الجلبة وارتفاع الأصوات، نهاهم عنها؛ لأن الصلاة حضور بين يدي الرب -جل جلاله-، فينبغي أن يكونوا فيها على السكون وآداب العبودية، وقيل: هي الاختلاط، والمعنى: لا تكونوا مختلطين اختلاط أهل الأسواق، فلا يتميز أصحاب الأحلام والعقول من غيرهم، ولا يتميز الصبيان والإناث من غيرهم في التقدم والتأخر، ويجوز أن يكون المعنى: قُوا أنفسَكم من الاشتغال بأمور الأسواق؛ فإنه يمنعكم أن تَلُوني. اهـ «مرقاة المفاتيح» (2/80). وينظر: «غريب الحديث» لابن الجوزي (2/ 504).
  202. () جاء في «المعجم الوسيط» (1/ 170): (الحزب) الأَرْض الغليظة الشَّدِيدَة، وَالْجَمَاعَة فِيهَا قُوَّة وصلابة، وكل قوم تشاكَلَتْ أهواؤهم وأعمالُهم، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز [ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ] {المؤمنون:53}، وحزب الرجل أعوانه، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز [ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ] {المجادلة:22}. اهـ
  203. () أخرجه البخاري في «صحيحه» (2581)، ومسلم في «صحيحه» (2442).
  204. () (11/92).
  205. () (4/ 543).
  206. () (28/ 209).
  207. () (ص: 70).
  208. () وانظر: نفس الكتاب (ص23).
  209. () (ص: 318).
  210. () انظر كتابه: «قمع المعاند» (ص403 – 404).
  211. () انظر ما قاله في «الأجوبة السديدة» (ص166).
  212. () وهذا الكلام موجودٌ أيضا في «غارة الأشرطة» (2/87)..
  213. () «المنتقى من كلام الشيخ الفوزان» (2/212).
  214. () «البدع والمحدثات وما لا أصل له»، جمع وإعداد/ حمُّود بن عبد الله المطر، طبعة دار ابن خزيمة (ص 158-160) وهو ناقل من (اللقاء الشهري) للشيخ ابن عثيمين (3/31).
  215. () «المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان» (1/178).
  216. () (2/402).
  217. () ت الشقير والحميد والصيني (3/ 139).
  218. () لقد ذكرتُ في موضع آخر أن قولَه هذا -رحمه الله- في كون الإكثار من المحدثات في الفروع يجْري مَجْرى القاعدة الكلية أمْرٌ لا ينضبط، وقد يكون فتنة لقوم، ولذلك فالضابط للبدعة المخرجة من دائرة أهل السنة هي البدعة الكبرى، المصادمة لأمر كلِّيٍّ مُجْمَعٍ عليه، والله أعلم.
  219. () (4/ 194).
  220. () (19/ 191).
  221. () (3/ 348).
  222. () (10/ 365).
  223. () (10/ 371).
  224. () (16/ 96).
  225. () (2 / 106).
  226. () ‌التغبير: اجتماع الناس على التهليل ورفع الصوت بالقراءة . «القاموس المحيط» (2/ 99).
  227. () (7/313).
  228. () (6 / 88).
  229. () رواه الإمام البخاري في «صحيحه» (3/167) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
  230. () (3/349).
  231. () (35/414).
  232. () «النبلاء» (14/374-376).
  233. () (14/39-40).
  234. () (5/271).
  235. () (17/ 41).
  236. () (14/ 39).
  237. () «سير أعلام النبلاء» ط الرسالة (14/ 40).
  238. () «بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية» (6/ 411)، وانظر «تاريخ الإسلام» (11/ 626).
  239. () (1/264).
  240. () (3/419-420).
  241. () «البيان لإيضاح ما عليه جامعة الإيمان» (ص 138).
  242. () «الرد على البكري = الاستغاثة» (2/ 494).
  243. () (3/357).
  244. () (3/ 357).
  245. () هذه الكلمة قالها أيوب السختياني -رحمه الله-، حكاها عنه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما سبق نقله من «مجموع الفتاوى» (3/ 357).وأما ما جاء عن سفيان الثوري -رحمه الله- في ذلك؛ فقد رواه ابن الأعرابي في «معجمه» (1702)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (7/ 28)، وأبو بكر بن الخلال في «السنة» (515) عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قال: «مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ فَقَدْ أَزْرَى عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَخَافُ أَنْ لَا يَنْفَعَهُ مَعَ ذَلِكَ عَمَلٌ».

    وفي رواية: «من قدم عليا على أبي بكر وعمر؛ فقد أَزْرَى على اثني عشر ألفا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأخاف ألا ينفعه مع ذلك عمل».

  246. () جاء في «السنة» لأبي بكر بن الخلال (527): كتب إليَّ أحمد بن الحسن الوراق من الموصل، قال: ثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسأله عمن قال: أبو بكر وعمر وعلي وعثمان؟ فقال: «ما يعجبني هذا القول، قلت: فيقال: إنه مبتدع؟ قال: أكره أن أُبَدِّعَهُ البدعةَ الشديدةَ، قلت: فمن قال: أبو بكر وعمر وعلي وسكت، فلم يفضل أحدا؟ قال: لا يعجبني أيضا هذا القول، قلت: فيقال: مبتدع؟ قال: لا يعجبني هذا القول.وفي «السنة لأبي بكر بن الخلال» (2/ 373): أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ: عُمَرُ وَقَفَ، وَأَنَا أَقِفُ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمَا سَمِعْتُ أَنَا هَذَا مِنْ يَحْيَى حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْهُ وَمَا سَأَلْتُ أَنَا عَنْ هَذَا أَحَد، أَوْ مَا صَنَعَ بِهَذَا؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ هُوَ عِنْدَكَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ؟ قَالَ: لَا تُوقِفْنِي هَكَذَا، كَيْفَ نَصْنَعُ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو السَّرِيِّ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: «إِخْرَاجُ النَّاسِ مِنَ ‌السُّنَّةِ ‌شَدِيدٌ»
  247. () وفي «السنة» لأبي بكر بن الخلال (531): وأخبرني علي بن عيسى، أن حنبلا حدثهم قال: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن من يقدم عليا على عثمان هو عندك مبتدع؟ قال: «هذا أهل أن يُبَدَّعَ، أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قدموا عثمان بالتفضيل».وقال حنبل في موضع آخر: سألت أبا عبد الله: من قال: علي، وعثمان، قال: هؤلاء أحسن حالا من غيرهم، ثم ذكر عدة من شيوخ أهل الكوفة، وقال: هؤلاء أحسن حالا من الروافض، ثم قال أبو عبد الله: إن أولئك -يعني الذين قدموا عليا على عثمان- قد خالفوا من تقدمهم من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قال: علي ثم عثمان وأنا أذهب إلى أن عثمان، ثم علي -رحمهما الله-.
  248. () وفي «السنة» لأبي بكر بن الخلال (532): وأخبرني علي بن عبد الصمد، قال : سمعت هارون الديك، يقول : سمعت أحمد بن حنبل، يقول : من قال : أبو بكر، وعمر، وعثمان؛ فهو صاحب سنة ، ومن قال : أبو بكر ، وعمر، وعلي ، وعثمان؛ فهو رافضي ، أو قال : مبتدع.وقد شكك أبو بكر بن الخلال في هذه الرواية كما سيأتي.
  249. () قال أبو بكر الخلال : لا نرى في هذا الباب مع توقف أبي عبد الله في غير موضع: يكره أن يقول : مبتدع ، فكأنه لم ير بأسا لو قال له : مبتدع ، ترى لم أره في هذا الباب أَجْزَمَ أنه مبتدع ؛ لأن المسألة التي رواها علي بن عبد الصمد، عن هارون قد رواها أبو بكر بن صدقة ، عن هارون ، وقد صيرها في آخر الأبواب ؛ لأنه زاد فيها زيادة، وقال فيها : هذا الآن شديد، هذا الآن شديد، ولم يقل ما قال علي بن عبد الصمد، وشك علي بن عبد الصمد أيضا في اللفظ، فاستقر القول من أبي عبد الله أنه يكره هذا القول، ولم يجزم في تبديعه، وإن قال قائل : هو مبتدع ، لم ينكر عليه ، وبالله التوفيق.
  250. () (10/ 360).
  251. () (متفق عليه) رواه البخاري في «صحيحه» (34)، ومسلم في «صحيحه» (58) من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما-.
  252. () (97/ 27).
  253. () (ص 388-389).
  254. () «تحفة المجيب» (ص203).
  255. () (ص96).
  256. () (2/8).
  257. () (4/278).
  258. () (4/279).
  259. () (4/ 179).
  260. () (4/281).
  261. () رواه مسلم في «صحيحه» عن أنسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً، فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ؛ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ».
  262. () قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في «إعلام الموقعين عن رب العالمين» (3/ 48): «فَإِيَّاكَ أَنْ تُهْمِلَ قَصْدَ الْمُتَكَلِّمِ وَنِيَّتَهُ وَعُرْفَهُ، فَتَجْنِيَ عَلَيْهِ وَعَلَى الشَّرِيعَةِ، وَتَنْسُبَ إلَيْهَا مَا هِيَ بَرِيئَةٌ مِنْهُ، وَتُلْزِمَ الْحَالِفَ وَالْمُقِرَّ وَالنَّاذِرَ وَالْعَاقِدَ مَا لَمْ يُلْزِمْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِهِ؛ فَفَقِيهُ النَّفْسِ يَقُولُ: مَا أَرَدْتَ؟ وَنِصْفُ الْفَقِيهِ يَقُولُ: مَا قُلْتَ؟ فَاللَّغْوُ فِي الْأَقْوَالِ نَظِيرُ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْأَفْعَالِ، وَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ الْمُؤَاخَذَةَ بِهَذَا وَهَذَا كَمَا قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: [ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ] {البقرة:286} فَقَالَ رَبُّهُمْ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: «قَدْ فَعَلْتُ». اهـ
  263. () (28/500-501).
  264. () (35/165).
  265. () (3/230).
  266. () كما في «مجموع الفتاوى» (7/619).
  267. () «تلخيص الاستغاثة» المعروف «بالرد على البكري» لشيخ الإسلام (2/492-494).
  268. () «الرد على البكري = الاستغاثة» (2/ 494).
  269. () (5/340).
  270. () (12/466).
  271. () (3/23).
  272. () (5/343-344).
  273. () «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية» لبعض علماء نجد (3/8).
  274. () رواه البخاري في «صحيحه» (6780) عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ؛ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لاَ تَلْعَنُوهُ؛ فَوَاللَّهِ، مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».
  275. () (3/345).
  276. () (28/206-209).
  277. () (6/52).
  278. () أخرجه البخاري في «صحيحه» (3234)، ومسلم في «صحيحه» (177).
  279. () قال أبو بكر الخلال في «السنة» (2/ 358):وأخبرنا أبو بكر المَرُّوذِي في هذه المسألة، قال: قلت لأبي عبد الله: إن ابن الهيثم المقرئ قد حُكِيَ عنه أنه قال: لا أَشْهَد للعشرة أنهم في الجنة، قال: لم يذاكِرْني بشيء، قلت له: فلا يُجَانَبُ صاحبُ هذه المقالة؟ قال: قد جَفَاه قوم , وقد لَقِيَ أَذًى.

    وقال محمد بن يحيى الكحال في هذه المسألة: سألت أبا عبد الله عمن لا يَشْهَد لأبي بكر وعمر وعثمان بالجنة , فقال: هذا قولُ سوء، وقد كان عندي منذ أيام من هو ذا يخبر عنه بهذا , ولو عَلِمْتُ؛ لَجَفَوْتُهُ، قلت له: ابن الهيثم؟ قال: نعم، قد أخبروني أنه وضع في هذا كتاباً، وقال: «والله ما رضي أبو بكر الصديق من أهل الردة حتى شهدوا أن قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار»

    ثم رجعت إلى مسألة المَرُّوذِي، قلت: إن ابن الدورقي أحمد قال لي: إنه ناظرك على باب إسماعيل؛ فَقُمْتَ تَجُرَّ ثوبك مُغْضَبا؟ قال: لا أدري «.

    أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: قال أبي:» اختلفنا فيها على باب إسماعيل بن علية، فقال: أظنه أسود بن سالم: لِمَ خلافٌ بهذا، وقلنا نحن بالشهادة «

    وأخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله ونحن على باب عفان، فذكروا الشهادة للذين جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنهم في الجنة، فقال أبو عبد الله: نعم نشهد، وغَلَّظَ القول على من لم يشهد، واحْتَجَّ بأشياء كثيرة، واحْتُجَّ عليه بأشياء؛ فغضب حتى قال: صبيانٌ نحن، ليس نعرف هذه الأحاديث!، واحْتُجَّ عليه بقول عبد الرحمن بن مهدي، فقال , عبد الرحمن بن مهدي من هو؟ أي مع هذه الأحاديث».

    وأخبرنا أبو بكر المَرُّوذِي، قال: قال أبو عبد الله في المسألة، وقوم يحتجون بابن الحنفية , قال: «لا أشهد لأحد. . . . . .» ، ويحتجون بالأوزاعي، قال أبو عبد الله: واحْتَجَجْتُ عليهم بحديث ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «اسْكُنْ؛ فما عليك إلا نَبِيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهِيد» واحْتَجَجْتُ بحديث أبي عثمان، عن أبي موسى: «افتح الباب، وبَشِّرْهُ بالجنة» وأخبرني محمد بن أبي هارون، أن أبا الحارث حدثهم , فأخبرنا عبد الله بن أحمد، جميعا في هذه المسألة , قال أبو عبد الله: «واحْتَجَجْتُ عليهم، قال: وحديث جابر أن النبي
    -صلى الله عليه وسلم- قال: «دَخَلْتُ الجنة فرأيت قصرا، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر».

    حدثنا ابن عيينة، عن عمرو وابن المنكدر، سمعا جابرا، ورواه حميد، عن أنس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه , والزهري، عن سعيد , عن أبي هريرة , عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

    ورواه صالح بن كيسان أو غيره.

    وما يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أن أبا بكر استأذن، فقال: «ائذنْ له، وبشره بالجنة» ، لأبي بكر، وعمر، وعثمان «، فيكون بَشَّرَهُ، ألا ورَوَى أَنَسٌ وسهلُ ابن سعد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في أحد: «اسْكُنْ؛ فما عليك إلا نَبِيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان».

    وأخبرنا أبو بكر المَرُّوذِي، في هذه المسألة أنه قال لأبي عبد الله: قال ابن الدورقي في حديث عبد الله بن ظالم شيء , قال أبو عبد الله: قال لكم: لا أقول إنهم في الجنة ولا نشهد؟ هذا كلام سوء، قال أبو عبد الله: علي بن المديني قدم إلى ها هنا، وأَظْهَرُ هذا القول، وتابعه قوم على ذا , فأنكرنا ذلك عليهم , وتابعني أبو خيثمة , وقلنا: نَشْهَدُ».

    وأخبرنا محمد بن علي أبو بكر، أن يعقوب بن بختان حدثهم في هذه المسألة، قال أبو عبد الله: وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أشهد على عشرة من قريش أنهم في الجنة»، فقيل له: إن رجلاً يقول: هم في الجنة، ولا أشهد، فقال: «هذا رجل جاهل، أيش الشهادة إلا القول» .

  280. () (28/212-213).
  281. () قال إسحاق بن منصور: قلت لأبي عبد اللَّه: من يقول: القرآن مخلوق؟ قال: أَلْحِقْ به كُلَّ بَلِيَّةٍ.قلت: يقال له (ك – ف – ر). قال: إي واللَّه، كُلُّ شَرٍّ وكُلُّ بَلِيَّةٍ بهم.

    قلت: فَتُظْهِر العداوة لهم أو تداريهم؟ قال: أهل خراسان لا يَقْوَوْنَ بهم، يقول، كَأَنَّ المداراة . «مسائل الكوسج» (3386)، ورواها الخلال في «السنة» 2/ 317 (2092).

  282. () (3/127-128).
  283. () قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في «إعلام الموقعين» (3/ 12): «فَإِذَا رَأَيْت أَهْلَ الْفُجُورِ وَالْفُسُوقِ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ؛ كَانَ إنْكَارُك عَلَيْهِمْ مِنْ عَدَمِ الْفِقْهِ وَالْبَصِيرَةِ إلَّا إذَا نَقَلْتَهُمْ مِنْهُ إلَى مَا هُوَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ كَرَمْيِ النُّشَّاب، وَسِبَاقِ الْخَيْلِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَإِذَا رَأَيْت الْفُسَّاقَ قَدْ اجْتَمَعُوا عَلَى لَهْوٍ وَلَعِبٍ أَوْ سَمَاعِ مُكَاء وَتَصْدِيَةٍ، فَإِنْ نَقَلْتَهُمْ عَنْهُ إلَى طَاعَةِ اللَّهِ؛ فَهُوَ الْمُرَادُ، وَإِلَّا كَانَ تَرْكُهُمْ عَلَى ذَلِكَ خَيْرًا مِنْ أَنْ تُفْرِغَهُمْ لِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَ مَا هُمْ فِيهِ شَاغِلًا لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَكَمَا إذَا كَانَ الرَّجُلُ مُشْتَغِلًا بِكُتُبِ الْمُجُونِ وَنَحْوِهَا، وَخِفْت مِنْ نَقْلِهِ عَنْهَا انْتِقَالَهُ إلَى كُتُبِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالِ وَالسِّحْرِ؛ فَدَعْهُ وَكُتُبَهُ الْأُولَى، وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ، وَسَمِعْت شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ- يَقُولُ: مَرَرْتُ أَنَا وَبَعْضُ أَصْحَابِي فِي زَمَنِ التَّتَارِ بِقَوْمٍ مِنْهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ مَنْ كَانَ مَعِي؛ فَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْت لَهُ: إنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ لِأَنَّهَا تَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ، وَهَؤُلَاءِ يَصُدُّهُمْ الْخَمْرُ عَنْ قَتْلِ النُّفُوسِ، وَسَبْيِ الذُّرِّيَّةِ، وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ؛ فَدَعْهُمْ». اهـ
  284. () «الأجوبة السديدة في فتاوى العقيدة» (1/168-169) السؤال رقم (137).
  285. () (ص: 34).
  286. () (2 / 132).
  287. () «مجلة البحوث الإسلامية» في العدد (59) (ص 80-81).
  288. () (2/ 488).
  289. () (4/149-155).
  290. () (4/149-155).
  291. () (1/278).
  292. () أخرجه البخاري في «صحيحه» (6921)، ومسلم في «صحيحه» (120).
  293. () أخرجه أبو داود في «سننه» (2867)، والترمذي في «سننه» (2117)، وضعفه شيخنا الألباني -رحمه الله- في «ضعيف أبي داود» – الأم (2/ 390).
  294. () «مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين» (7/180-181).
  295. () «المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان» (1/332-333) السؤال (195).
  296. () (1/170) المسألة رقم (139).
  297. () أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (455)، وابن عدي في «الكامل»(6/ 2424)، والعقيلي في «الضعفاء» (4/ 256)، وابن حبان في «المجروحين» (3/ 44 – 45)، والرامهرمزي في «الأمثال» (ص 73)، وابن أبي حاتم كما في «تفسير ابن كثير» (3/ 117)، وأبو نعيم في «الحلية» (6/ 123)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (تراجم النساء ص 360) وابن الجوزي في «الموضوعات» (385) وعثمان الدارمي في «الأطعمة» والمستغفري في «الطب» كما في «المقاصد» (ص 79)، وابن السني في «الطب» كما في «اللآلئ» (1/ 156) من طريق مسرور بن سعيد التميمي ثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن عروة بن رُوَيْم عن علي بن أبي طالب مرفوعا: «أكرموا عَمَّتَكم النخلة؛ فإنها خُلِقَتْ من الطين الذي خُلِقَ منه آدم -عليه السلام-، وليس من الشجر شيء يُلَقَّحُ غيرها»وقال رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – «أَطْعِمُوا ‌نِساءَكُمُ الْوُلَّدَ الرُّطَب، فإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطبٌ فالتَّمْرُ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَر أَكْرَمُ عَلَى الله مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ».

    قال ابن عدي: هذا حديث عن الأوزاعي منكر، وعروة بن رويم عن علي ليس بالمتصل، ومسرور بن سعيد غير معروف، لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث، وهو منكر الحديث».

    وقال العقيلي: «مسرور بن سعيد حديثه غير محفوظ ولا يُعْرَفُ إلا به».

    وقال ابن حبان: «مسرور بن سعيد يروي عن الأوزاعي المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بمن يرويها»

    وقال أبو نعيم: «غريب من حديث الأوزاعي عن عروة، تفرد به مسرور»

    وقال ابن عساكر: «عروة لم يدرك عليا، والحديث غريب، والتميمي مجهول»

    وقال ابن كثير: «هذا حديث منكر جدا»

    وقال الهيثمي: «وفيه مسرور بن سعيد وهو ضعيف» «المجمع»(5/ 39)

    وقال السخاوي: «في سنده ضعف وانقطاع»

    وقال شيخنا الألباني: موضوع «الضعيفة» (حديث 263).

  298. (( انظر: «فتح الباري» لابن حجر (1/ 147).
  299. () (ص131).
  300. () (2/15).
  301. () (1/263).
  302. () قلت: روى ابن الجوزي في «مناقب الإمام أحمد» (ص: 214) بسنده عن أبي علي الحسين بن أحمد بن الفضل البلخي، قال: دخلت على أحمد بن حنبل، فجاء رسول الخليفة يسأله عن الاستعانة بأصحاب الأهواء؟ فقال أحمد: لا يُستعان بهم.قال: فَيُستعان باليهود والنصارى ولا يُستعان بهم؟! قال: لا؛ لأن اليهود والنصارى لا يَدْعُون إلى أديانهم، وأصحاب الأهواء دعاة».

    وروى ابن الجوزي أيضاً في «مناقب الإمام أحمد» (ص: 251) بسنده عن أبي مُزَاحِم موسى بن عُبيد الله بن يحيى بن خاقان، قال: قال لي عمي أبو علي عبَد الرحمن بن يحيى بن خاقان: أَمَرَ المتوكلُ بمسألة أحمد بن حنبل عمن يتقلّد القضاء؟ فسألته! قال أبو مزاحم: فسألت عمي أن يُخرج إليَّ جوابَه، فوجّه إليَّ بنسخة فكتبتها، ثم عُدْتُ إلى عمي، فأقرّ لي بصحة ما بَعَثَ به.

    وهذا نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم، نسخة الرقعة التي عرضتها على أحمد بن محمد بن حنبل بعد أن سألته عما فيها، فأجابني عن ذلك بما قد كتبتُه، وأمر ابنَه عبد الله أن يوقع بأسفلها بأمره، ما سألته أن يوقع فيها، سألت أحمد بن حنبل، عن أحمد بن رباح، فقال فيه: إنه جَهمي معروف بذلك، وإنه إن قُلّد شيئاً من أُمور المسلمين؛ كان فيه ضَرر على المسلمين لما هو عليه من مذهبه وبدعته.

    وسألته عن ابن الخلَنْجي، فقال فيه أيضاً مثل ما قال في أحمد بن رباح، وذكر أنه جَهمي معروف بذلك، وأنه كان من شرهم وأعظمهم ضرراً على الناس، وسألته عن شُعيب بن سهل، فقال فيه: جَهمي معروف بذلك، وسألته عن عُبيد الله بن أحمد، فقال: جهمي معروف بذلك، وسألته عن المعروف بأبي شُعيب، فقال فيه: إنه جهمي معروف بذلك، وسألته عن محمد بن مَنصور قاضي الأهواز، فقال فيه: إنه كان مع ابن أبي دُؤاد، وفي ناحيته وأعماله، إلا أنه كان من أَمْثَلِهِم، ولا أَعْرِفُ رَأْيَهُ، وسألته عن ابن علي بن الجعد فقال: كان معروفاً عند الناس بأنه جَهمي، مشهور بذلك، ثم بلغني عنه الآن أنه رجع عن ذلك، وسألته عن الفَتح بن سَهل صاحب مظالم محمد بن عبد الله ببغداد، فقال: جَهمي معروف بذلك، من أصحاب بشر المريسي، وليس ينبغي أن يُقَلَّد مثله شيئاً من أمور المسلمين؛ لما في ذلك من الضرر، وسألته عن ابن الثَّلجي، فقال: مبتدع صاحب هوى، وسألته عن إبراهيم بن عَتاب، فقال: لا أعرفه، إلا أنه كان من أصحاب بشر المريسي، فينبغي أن يُحْذَر ولا يُقَرَّب، ولا يُقَلّد شيئاً من أمور الناس.

    وفي الجملة: إن أهل البدع والأهواء لا ينبغي أن يُستعان بهم في شيءٍ من أمور المسلمين؛ فإن في ذلك أعظم الضرر على الدين، مع ما عليه رأي أمير المؤمنين -أطال الله بقاءه- من التمسك بالسنة، والمخالفة لأهل البدع، ويقول أحمد بن محمد بن حنبل: وقد سألني عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان عن جميع ما في هذا القرطاس، وأجَبْتُهُ بما كَتَبَ به، وكنت عليلَ العين، ضعيفاً في بدني؛ فلم أقدر أن أَكْتُب بخطي؛ فَوَقَّعَ هذا التوقيع في أسفل هذا القرطاس عبد الله ابني بأَمْري، وبين يَدَيَّ، وأسأل الله أن يطيل بقاءَ أمير المؤمنين، وأن يديم عافيته، ويُحْسِنَ له المعونة والتوفيق بمنِّه وقُدرته.

    وقال ابن مفلح ـ رحمه الله ـ في «الفروع وتصحيح الفروع» (10/ 248): «وَيَحْرُمُ بِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّ فِيهِ أَعْظَمَ الضَّرَرِ، ولِأَنَّهُمْ دُعَاةٌ، وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لَا يَدْعُونَ إلَى أَدْيَانِهِمْ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ.

    وَعَنْهُ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى: لَا يُغْتَرُّ بِهِم؛ فَلَا بَأْسَ فِيمَا لَا يُسَلَّطُونَ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى يَكُونُوا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ، قَدْ اسْتَعَانَ بِهِمْ السَّلَفُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ خِلَافُ نَصِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ». اهـ وانظر: «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» (10/ 123)، و «حاشية الروض المربع» (4/ 263).

  303. () قال شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (4/ 508): «وَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَشْهَدَ الَّذِي بِقَاهِرَةِ مِصْرَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «مَشْهَدُ الْحُسَيْنِ» بَاطِلٌ، لَيْسَ فِيهِ رَأْسُ الْحُسَيْنِ وَلَا شَيْءٌ مِنْهُ، وَإِنَّمَا أُحْدِثَ فِي أَوَاخِرِ دَوْلَةِ «بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَدَّاحِ» الَّذِينَ كَانُوا مُلُوكًا بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مِائَتَيْ عَامٍ، إلَى أَنْ انْقَرَضَتْ دَوْلَتُهُمْ فِي أَيَّامِ «نُورِ الدِّينِ مَحْمُودٍ» وَكَانُوا يَقُولُونَ: إنَّهُمْ مِنْ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ، وَيَدَّعُونَ الشَّرَفَ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّسَبِ يَقُولُونَ: لَيْسَ لَهُمْ نَسَبٌ صَحِيحٌ، وَيُقَالُ: إنَّ جَدَّهُمْ كَانَ رَبِيبَ الشَّرِيفِ الْحُسَيْنِيِّ، فَادَّعُوا الشَّرَفَ لِذَلِكَ، فَأَمَّا مَذَاهِبُهُمْ وَعَقَائِدُهُمْ فَكَانَتْ مُنْكَرَةً بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِدِينِ الْإِسْلَامِ، وَكَانُوا يُظْهِرُونَ التَّشَيُّعَ، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ كُبَرَائِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ يُبْطِنُونَ مَذْهَبَ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ، وَهُوَ مِنْ أَخْبَثِ مَذَاهِبِ أَهْلِ الْأَرْضِ، أَفْسَدُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلِهَذَا كَانَ عَامَّةُ مَنْ انْضَمَّ إلَيْهِمْ أَهْلَ الزَّنْدَقَةِ وَالنِّفَاقِ وَالْبِدَعِ: الْمُتَفَلْسِفَةَ، والمباحية، وَالرَّافِضَةَ، وَأَشْبَاهَ هَؤُلَاءِ، مِمَّنْ لَا يَسْتَرِيبُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ فِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ». اهـوقال شيخ الإسلام -رحمه الله-: «وقد اتفق أهل العلم بالأحوال أن أعظم السيوف التي سُلَّتْ على أهل القبلة ممن ينتسب إليها، وأعظم الفساد الذي جرى على المسلمين ممن ينتسب إلى أهل القبلة، إنما هو من الطوائف المنتسبة إليهم؛ فهم أشد ضررا على الدين وأهله». اهـ «مجموع الفتاوى» (28 / 479) .
  304. () قال ابن أبي شيبة في «المصنف» (39048) : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ : حدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، قَالَ : نَهَى عَلِيٌّ أَصْحَابَهُ أَنْ يَبسُطُوا عَلَى الْخَوَارِجِ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا ، فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، فَأَخَذُوهُ ، فَمَرَّ بَعْضُهُمْ عَلَى تَمْرَةٍ سَاقِطَةٍ مِنْ نَخْلَةٍ، فَأَخَذَهَا، فَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَمْرَةُ مُعَاهَدٍ ، فَبِمَ اسْتَحْلَلْتهَا؟ فَأَلْقَاهَا مِنْ فِيهِ ، ثُمَّ مَرُّوا عَلَى خِنْزِيرٍ، فَنَفَحَهُ بَعْضُهُمْ بِسَيْفِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : خِنْزِيرُ مُعَاهَدٍ ، فَبِمَ اسْتَحْلَلْته ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حُرْمَةً مِنْ هَذَا ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَنَا ، فَقَدَّمُوهُ، فَضَرَبُوا عُنُقه ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ عَلِيٌّ أَنْ أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ ، فَأَرْسَلُوا إلَيْهِ : وَكَيْفَ نُقِيدُك وَكُلُّنَا قَتَلَهُ ، قَالَ : أَوَكُلُّكُمْ قَتَلَهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يبْسُطُوا عَلَيْهِمْ ، قَالَ : وَاللهِ، لاَ يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ، وَلاَ يَفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ ، قَالَ : فَقَتَلُوهُمْ ، فَقَالَ : اطْلُبُوا فِيهِمْ ذَا الثُّدَيّةِ ، فَطَلَبُوهُ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : مَنْ يَعْرِفُهُ ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَعْرِفُهُ إِلاَّ رَجُلاً ، قَالَ : أَنَا رَأَيْته بِالْحِيرة ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيْنَ تُرِيدُ ، قَالَ : هَذِهِ ، وَأَشَارَ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَمَالِي بِهَا مَعْرِفَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : صَدَقَ، هُوَ مِنَ الْجَانِّ.وانظر: «الأموال» للقاسم بن سلام (ص: 228).
  305. () «بيان تلبيس الجهمية» (4/ 90).
  306. () (8/ 230).
  307. () (6/ 55).
  308. () (2/ 102).
  309. () (8/ 276).
  310. () (5/ 557).
  311. () (2/ 632).
  312. () (2/ 63).
  313. () «مجموع الفتاوى» (28/ 213).
  314. () قال عبد الله: سألت أبي. قلت له: عبد الرزاق كان يتشيع ويفرط في التشيع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئاً، ولكن كان رجلاً تعجبه أخبار الناس، أو الأخبار. «العلل» (1545)، و«المسند» (3/297).
  315. () قال أبو بكر بن أبى خيثمة : سمعت يحيى بن معين و قيل له : إن أحمد بن حنبلقال : إن عبيد الله بن موسى يُرَدُّ حَدِيثُهُ للتشيع ، فقال : كان والله الذى لا إله إلا هو، عبد الرزاق أَغْلَى في ذلك منه مئةَ ضِعْفٍ ، و لقد سمعتُ من عبد الرزاق أضعافَ أضعافِ ما سمعتُ من عبيد الله . «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» (18/ 59).

    قال الفَسَوِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي السَّرِيِّ، قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: مَا رَأْيُكَ أَنْتَ؟

    يَعْنِي: فِي التَّفْضِيْلِ.

    قَالَ: فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَنِي، وَقَالَ: كَانَ سُفْيَانُ يَقُوْلُ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَيَسْكُتُ.

    ثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ: أُحِبُّ أَنْ أَخْلُوَ بِأَبِي عُرْوَةَ -يَعْنِي: مَعْمَراً-.

    فَقُلْنَا لِمَعْمَرٍ، فَقَالَ: نَعَمْ.

    فَخَلاَ بِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قُلْتُ: يَا أَبَا عُرْوَةَ! كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟

    قَالَ: هُوَ رَجُلٌ، إِلاَّ أَنَّهُ قَلَّمَا تُكَاشِفُ كُوْفِيّاً؛ إِلاَّ وَجَدتَ فِيْهِ شَيْئاً – يُرِيْدُ: التَّشَيُّعَ -.

    وقال مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ الضُّرَيْسِ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيَّ عَنْ حَدِيْثٍ لِجَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، فَقُلْتُ: رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ؟

    فَقَالَ: فَقَدْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ؛ مَا أَفسَدَ جَعْفَراً غَيْرُهُ -يَعْنِي: فِي التَّشَيُّعِ -.

    قُلْتُ أَنَا: بَلْ مَا أَفسَدَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ سِوَى جَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ.

    قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ بُكَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ ابنِ يَزِيْدَ البَصْرِيُّ، سَمِعْتُ مَخْلَداً الشَّعِيْرِيَّ يَقُوْلُ:

    كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَذَكَرَ رَجُلٌ مُعَاويَةَ، فَقَالَ: لاَ تُقَذِّرْ مَجْلِسَنَا بِذِكْرِ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ . «سير أعلام النبلاء» (9/ 569).

  316. () (4/38).
  317. () (8/153).
  318. () (409).
  319. () «مجموع الفتاوى» (35/ 201).
  320. () (3/39).
  321. () رواه البخاري في «صحيحه» (4557) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، [ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ] {آل عمران:110}، قَالَ: «خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ، تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلاَسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ، حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإِسْلاَمِ».
  322. () (28/212-213).
  323. () قال – رحمه الله – في «الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» (2/ 39): «وَلَمَّا كَانَ أَتْبَاعُ الْأَنْبِيَاءِ هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْعَدْلِ، كَانَ كَلَامُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ مَعَ الْكُفَّارِ، وَأَهْلِ الْبِدَعِ بِالْعِلْمِ وَالْعَدْلِ لَا بِالظَّنِّ، وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ; وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ، رَجُلٌ عَلِمَ الْحَقَّ وَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ عَلِمَ الْحَقَّ وَقَضَى بِخِلَافِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ.فَإِذَا كَانَ مَنْ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فِي الْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ وَالْأَعْرَاضِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا عَادِلًا، كَانَ فِي النَّارِ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَحْكُمُ فِي الْمِلَلِ، وَالْأَدْيَانِ، وَأُصُولِ الْإِيْمَانِ، وَالْمَعَارِفِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْمَعَالِمِ الْكُلِّيَّةِ بِلَا عِلْمٍ، وَلَا عَدْلٍ؟». اهـ
  324. () «مجلة البحوث الإسلامية» (7/159).
  325. () «قمع المعاند» (ص377).
  326. () (ص196).
  327. () (1/82).