الثاني عشر: صاحب الفضيلة الشيخ
عبد المحسن العَبَّاد البدر – حفظه الله-
صاحب الفضيلة الشيخ عبد المحسن العَبَّاد البدر – حفظه الله-
لقد كتب الشيخ -حفظه الله- رسالة بعنوان: (رِفْقًا أهل السنة بأهل السنة) وبَيَّنَ فيها -حفظه الله- كل ما يتعلق بهذه الأحوال السيئة المشهورة عن آثار طريقة الشيخ ربيع المدخلي-وفقه الله-، وكان ذلك في وقت طعْن الشيخ ربيع ومقلِّديه في اليمن وغيرها من الأقطار بالطعن فيَّ، ورمْيهم لي بالقبائح والمنكرات المزَوَّرة الملَفَّقة… إلخ
وقد ذكر الشيخ -حفظه الله- في هذه الرسالة وغيرها أحوالًا منكرة، وقع فيها بعض من ينتسب إلى العلم والسلفية، وهذه الأحوال بعينها هي ما يفعله الشيخ ربيع وطائفته -وإن لم يصرح فيها باسمه، وإلا فالمسْتنكَر من الأعمال والأقوال لا تخرج عن هذا الحزب- ومن ثَمَّ فلا عجب عندما استنكر هذه الرسالة الشيخ ربيع بشدة، وحَذَّر منها هو وحِزبه الغالي، وطعن في الرسالة مع آخرين: كفالح الحربي، وعبيد الجابري، وأحمد النجمي -رحمهم الله- في آخرين!! ولذلك كتب الشيخ -حفظه الله- رسالة أخرى بعنوان (ومرة أخرى رفقا أهل السنة بأهل السنة) ودافع فيها عن كلامه في رسالته، ووَجَّهَ جُلّ كلامه فيها للشيخ ربيع وأتباعه بصراحة!!
1- وحاصل ما في الرسالتين وما سيأتي عنه -حفظه الله- من فتاوى:
* أنَّ الشيخ ربيعًا في الآونة الأخيرة انشغل بأمور ما كان ينبغي له أن ينشغل بها.
* وأنَّه في الآونة الأخيرة حَصَلَ منه بعضُ أمورٍ لا نوافقه عليها.
* وأنَّ جهوده كانت أعظم من جهوده في الوقت الحاضر.
* وأنه اشتغل عن القرآن والحديث بالكلام في بعض أهل السنة.
* وقلَّ إنتاجُه العلمي بسبب اشتغاله بالكلام في بعض أهل السنة.
* واتَّجه إلى تتبُّع أخطاء من هم من أهل السنة والنَّيل منهم؛ لعدم موافقتهم له في بعض الآراء.
* وعند مناقشته في أخطاء من هم من أهل السنة يحصل منه الغضب وارتفاع الصوت.
* وأنَّنا نخالفه في بعض الأمور التي حصلت من الفتنة التي انتشرتْ وعمَّتْ -والمراد بهذا ما حَدَث من أحكام جائرة من الشيخ ربيع فيَّ- وصار طلاب العلم يتهاجرون ويتنازعون ويتخاصمون بسبب ما جرى بينه وبين غيره.
* وأنَّ على الشيخ ربيع المدخلي أن يترك الاستمرار في هذا الذي حصلت به الفتنة، وأن يترك الزِّيادة والاستمرار في ذلك، وأن يشتغل الكلُّ بالعلم النَّافع دون هذا الذي حصل به التَّفرق، وحصل فيه التَّشتُّت.
ولتحميل رسالة (رفقًا أهل السنة بأهل السنة) فهذا الرابط:
https://islamhouse.com/ar/books/474043/
أو هنا:
http://www.muslim-library.com/…/arabic_rfqa_ahl_As_Snt…
ولتحميل رسالة (ومرة أخرى رفقا أهل السنة بأهل السنة) فهذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=232555
أو هنا:
https://sites.google.com/site/oalbadr/refqan
⏪ قلتُ: فهل بعد هذا كله يتشدَّق الشيخ ربيع وحزبه الغالي المسرف، ويدَّعون-زورا وتشبُّعا- أنهم يسيرون على منهج كبار علماء السنة في هذا العصر؟ فمن هم هؤلاء الكبار إذا كان هذا العدد الهائل المذكور هنا كلهم يذمُّون طريقتهم في هذه المسائل التي أحدثوها في الدعوة؟! ومعلوم أن من وافق الشيخ ربيعا -وإن كان من متوسطي أو صغار طلاب العلم- بالغ جدًّا في مدحه بما ليس فيه عشر معشاره، وإذا خالفه عالم كبير، شهدتْ له الأمة بعُلُوِّ منزلته في العلم والدعوة والنفع والأثر العظيم؛ قال فيه: «قطبي» أو «إخواني» أو «سروري» أو «مُلَبَّس عليه» أو «حوله حزبيون»، أو على الأقل: «غفر الله له؛ لقد فتح الباب لأهل البدع»، أما إذا كان لا يهاب ردة الفعل الشديدة عليه إذا تكلم فيه؛ فإنه يخسف به بأقذع العبارات، وأغلظ الأحكام؛ حتى يرميه بأنه: «زنديق زنديق» و«أخبث من اليهود والنصارى»… إلخ!!
2- بيان الشيخ لتغيُّر حال الشيخ ربيع المدخلي:
وذلك جوابًا على سؤال وجِّه إليه في شرحه على «الأربعين النووية»([165]):
* «السؤال: ظهرت شائعة حاملُ لوائها بعض أصحاب القلوب المريضة، يزعمون فيها كذبًا أنَّك طعنتَ في الشيخ ربيع في درسٍ من دروسك، ولا نظنُّ أنهم يقصدون بذلك إلا ضرب العلماء بعضهم ببعضٍ، فما قولكم في هذا؟ وما توجيهكم لهؤلاء، فنحن نريد أن يؤخذ الشريط وينتشر؛ تبيانًا لباطلهم؟
* الجواب: الشيخ ربيع من المشتغلين بالعلم في هذا الزمان، وله جهودٌ جيِّدةٌ، وجهودٌ عظيمةٌ في الاشتغال بالسنة، وكذلك التَّأليف، فله تآليف جيِّدةٌ وعظيمةٌ ومفيدةٌ؛ [ولكنَّه في الآونة الأخيرة انشغل بأمورٍ ما كان ينبغي له أن ينشغل بها، وكان ينبغي له أن يشتغل بما كان عليه أولًا من الجدِّ والاجتهاد في الكتابة المفيدة، وفي الآونة الأخيرة حصل منه بعض أمورٍ لا نوافقه عليها]، ونسأل الله أن يوفِّقنا وإياه لكل خير، وأن يوفِّق الجميع لما تُحْمَد عاقبته.
وأنا لا أطعن فيه، ولا أحذِّر منه، وأقول: إنَّه من العلماء المتمكِّنين، [ولو اشتغل بالعلم وجدَّ فيه؛ لأفاد كثيرًا، وقبل مدَّة كانت جهوده أعظم من جهوده في الوقت الحاضر]، فأنا أعتبر الشيخ ربيعًا من العلماء الذين يُسْمع إليهم، وفائدتهم كبيرة؛ ولكن كل يؤخذ من قوله ويُرَدُّ، وليس أَحَدٌ بمعصوم.
ونحن نخالفه في بعض الأمور التي حصلتْ، لا سيّما في هذا الزَّمان، مما حصل من الفتنة التي انتشرت وعمَّت([166])، وصار طلاب العلم يتهاجرون ويتنازعون ويتخاصمون بسبب ما جرى بينه وبين غيره، حيث انقسم الناس إلى قسمين، وعمَّت الفتنة وطمَّت، وكان عليه وعلى غيره أن يتركوا الاستمرار في هذا الذي حصلت به الفتنة، وأن يتركوا الزيادة والاستمرار في ذلك، وأن يشتغل الكلُّ بالعلم النَّافع دون هذا الذي حصل به التَّفرُّق، وحصل فيه التَّشتُّت، وأسأل الله للجميع التَّوفيق([167])». اهـ
كما في هذا المقطع:
3- وقد نَصَحَ الشيخ -حفظه الله- بعدم الالتفات إلى كلام الشيخ ربيع في الشيخ المغراوي-حفظه الله-:
كما في هذا السؤال:
السائل: شيخنا، أَحْبَبْنا أن نسألكم في مسألة، سائلين الله أن تهدينا فيها إلى الصواب: عندنا في المغرب بعض الطلبة؛ بعض الإخوة يُنْسَبُون إلى الشيخ ربيع، يقولون: قد تُكُلِّم في المغراوي، ويفرِّقون بين الإخوة عندنا في المغرب؛ في مدينة وزان؛ فأحببنا أن نسألك عن هذه المسألة؛ يعني ماذا تقولون فيها؟ وهل تنصحوننا بالشيخ المغراوي؟
الشيخ العباد: استفيدوا منه
السائل: نستفيد منه! جزاكم الله خيرًا، يعني لا نلتفت إلى كلامهم؟
الشيخ العباد: أبدًا؛ استفيدوا منه.
كما في هذا المقطع:
⏪ قلتُ: هذا، مع أن السبب في طَعْن الشيخ ربيع فيَّ كان بسبب الشيخ المغراوي -حفظه الله- إذ اجتمعت يومًا مع الشيخ ربيع في بيته بمكة، فقال لي: نريد أن نُوَحِّد كلامنا، حتى لا يختلف طلاب العلم بسبب اختلافنا -وكان الخلاف بيني وبينه بسبب تبديعه الشيخ المغراوي، والأمر بهجره، وهجر طلابه، والتحذير من حضور مجالسه، والنظر في كتبه- فقلت له: نعم، نوحِّد كلامنا على الحق، ونبدأ بالشيخ المغراوي، ما هو دليلكم على ما تقولون فيه وفي طلابه؟ فذكر ما لا يصح دليلًا على الفتنة التي أثارها معه، فبَيَّنْتُ له أن هذا لا يُسَوِّغُ كلامكم الفجَّ فيه وفي طلابه، والسبيل إلى علاج ذلك -لو سَلَّمْنا بصحة كل ما تدعيه من أخطاء- يكون بالنصح بالتي هي أحسن، والرفق بالرجل وطلابه، الذين نفع الله بهم في بلاد المغرب العربي، الذي يتعرَّض لمكايد أوروبية وفرنسية على وجه الخصوص، فلا تُسْقط هؤلاء الذين يتصَدَّوْنَ لهذا الغزو الفكري الخبيث، ولنأْخُذ بأيديهم بالتناصح، وسلوك منهج كبار العلماء في علاج الأخطاء… إلخ، وكعادته يرفع صوته، ويغضب، فاستأذَنْتُ، وخرجت من عنده؛ فأوحى إلى مقلِّديه في اليمن بجمع أخطائي للتحذير مني، فنخلوا أشرطة لي خلال عشرين سنة، ومع كثرة خطئي وعثراتي وزلاتي كبشر غير معصوم؛ إلا أنهم كما يقول بعض علماء الجرح والتعديل: وقَعُوا على خَزَفَة منكسرة، أي لا تنفع!!
فأَوَّلوا كلمات، وحرَّفوا فهم كلمات أخرى، وافتروا -بإلزاماتهم- عقائد لي ما دارَتْ لي بخَلَد، ولا يحتملها كلامي -على أسوأ الاحتمالات- وكثير مما استدلُّوا به عليَّ من كلامي كان الحق فيه معي، ولكنهم لم يفهموه، والخطأ اللفظي الذي صدر مني في بعض المواضع-مع كوني قد سبقني إليه بعض العلماء-؛ صحَّحْته، وتراجعتُ عنه، لكنهم يقولون: لا نقبل توبته، هو مراوغ ومُلَبِّس… إلى آخر هذه الأكاذيب التي عُرِفُوا بها، والسبب الحقيقي وراء هذا كله: أنني لم أوافقهم على قولهم في الشيخ المغراوي وطلابه -حفظهم الله تعالى- والشيخ المغراوي زكَّاه من هم أفضل من الشيخ ربيع بمفاوز، وكُتبه تدل على علمه وفضله، ولا نُزَكِّيه على الله تعالى، ولو جمعت كل كتب الشيخ ربيع؛ لما وُزنت ببعض كتب الشيخ المغراوي -حفظه الله-، ومع ذلك فليس في الأمة معصوم إلا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
⏪ وقال الشيخ العباد -حفظه الله- أيضًا جوابًا على السؤال التالي:
السائل: يا شيخ، الشيخ المغراوي عندنا في المغرب، طلبوا مني أن أشتغل معه في الجمعية، ولكني يا شيخ لا أعرف شيئًا!! لأن بعض العلماء يقولون: أنَّه من أهل البدع؟
الشيخ العباد: أبدًا؛ لا تلتفت إلى كلامهم.
السائل: لا ألتفت إلى كلامهم؟
الشيخ: أبدًا؛ اشْتَغِلْ معه، ولا تلتفت.
السائل: بارك الله فيك يا شيخ.
كما في هذا المقطع:
4- وكذلك وجَّه الشيخ -حفظه الله- بعدم الاهتمام بتحذير الشيخ ربيع من عدد من إخواننا من كبار طلاب شيخنا الألباني من مشايخ الأردن -حرسها الله وجميع بلاد المسلمين-:
وذلك جوابًا على السؤال التالي:
السائل: طبعًا هم يقولون: أن الشيخ ربيع من كبار العلماء، وهو حامل راية الجرح والتعديل، وبما أنه يعني تكلم فينا وفي الأخوة المشايخ من الأردن والجمعية؛ فإذن يعني كلامه يجب أن يُطاع، فإذا لم يُطَعْ؛ فهذا إِذَنْ يدلُّ على أنَّ الذين لم يسمعوا كلامه هم يَتْركون اتِّباع كلام كبار أهل العلم، ويتَّبعون كلام الصغار وما إلى ذلك، هذا هو الذي يُلَبَّس به على الأعاجم هنا يا شيخنا؟
الشيخ العباد: أقول: لا تهتموا بهذه الأمور كلِّها، يحضر من يحضر، ويغيب من يغيب، أقول: اللِّي يحضرون فيهم كفاية. اهـ
ورفض –أيضًا حفظه الله- تبديع الشيخ ربيع المدخلي للشيخ الحلبي وتحذيره منه وممن يدافع عنه، وفيه يقرر أن الشيخ علي الحلبي: (من أهل السنة، ويستفاد منه، ولا يُهْجر، لا هو ولا من يستفيد منه، ولا يُلْتَفَت للفتاوى التي تحذِّر منه).
كما في هذا المقطع:
⏪ قلتُ: فهذا كلام الشيخ ربيع في مشاهير طلاب العلم في الأقطار، وهذا موقف الشيخ العبَّاد -حفظه الله- وغيره من المشايخ من كلام الشيخ ربيع وأسلوبه الذي يتعامل به مع الدعاة؛ فلا مجال للتزوير والتلفيق بأن الشيخ ربيعًا يسير -فيما اختلف الدعاة معه- على منهج كبار العلماء!!
5 – بل شبّه الشيخ العباد -حفظه الله- أسلوبَ الشيخ ربيع ومَنْ وراءه في الإلزام بآرائه بأساليب (جماعة الإخوان المسلمين).
كما في رسالة: (ومرَّةً أخرى رفقًا أهل السنة بأهل السنة) – عندما أثار الدكتور المدخلي -حفظه الله- فتنةً على الشيخ الحلبي- تبديعًا وتضليلًا- قال فيها:
«ومما يُؤسَف له: أنَّه حصل -أخيرًا- زيادةُ الطِّين بِلَّةً؛ [بتوجيهِ السِّهام لبعض أهل السُّنَّة تَجريحًا، وتبديعًا، وما تَبِعَ ذلك مِن تهاجُر]؛ فتُكَرَّر الأسئلة: [ما رأيكَ في فلانٍ، بدَّعه فلان؟]! و[هل أقرأُ الكتابَ الفلانيَّ لفلانٍ الذي بدَّعه فلانٌ؟]! ويقول بعضُ صِغار الطَّلبة لأمثالهم: [ما موقفكَ مِن فلانٍ الَّذي بدَّعه فلانٌ؟]! و[لا بُدَّ أن يكون لك موقفٌ منه؛ وإلا تركناك]!!
ويَزدادُ الأمرُ سُوءًا: أن يَحصل شيءٌ مِن ذلك في بعض البلاد الأوروبيَّة -ونحوها- التي فيها الطُّلَّاب مِن أهل السُّنَّة بِضاعتُهم مُزجاةٌ، وهُم بِحاجةٍ شديدةٍ إلى تحصيل العلم النَّافع، والسَّلامة من فِتنة التَّهاجُر -بسبب التَّقليد في التَّجريح-. [وهذا المَنهَج شبيهٌ بِطريقةِ الإخوان المسلمين]» .
⏪ قلتُ: فما حكمكم أيها الغلاة الطائشون على من قال فيكم هذه الكلمات؟ وهل ترونه من كبار العلماء -كما هي شهادة علماء الأمة للشيخ حفظه الله بذلك- أم هو من كبار القطبية ونحوهم -كما هي عادتكم القبيحة في كل من أنكر عليكم طريقتكم، وإن كان من كان؟!!
6- وردّ – حفظه الله- بِقوة على من طعن في رسالته «رفقا أهل السنة بأهل السنة» وهم: الشيخ فالح الحربي، والشيخ ربيع المدخلي، والشيخ عبيد الجابري، والشيخ أحمد بن يحيى النجمي -غفر الله لنا ولهم جميعًا-:
فقال -حفظه الله-: «ومن ذلك أيضًا حصول التحذير من حضور دروس شخص؛ لأنَّه لا يتكلَّم في فلان الفلاني أو الجماعة الفلانية، وقد تولَّى كِبَرَ ذلك شخصٌ من تلاميذي بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، تخرَّج منها عام (1395 ـ 1396هـ)، وكان ترتيبه الرابع بعد المائة مِنْ دُفْعَتِهِ البالغ عددهم (119) خرِّيجًا، وهو غير معروف بالاشتغال بالعلم، ولا أعرف له دروسًا علميَّة مسجَّلة، ولا مؤلَّفًا في العلم صغيرًا ولا كبيرًا، وجلُّ بضاعته التجريح والتبديع والتحذير من كثيرين من أهل السنَّة، لا يبلغ هذا الجارحُ كعبَ بعض مَن جرَحهم؛ لكثرة نَفْعِهِم في دروسهم ومحاضراتهم ومؤلفاتهم…
ثم قال الشيخ – حفظه الله -: وقد شارك التلميذَ الجارح ثلاثةٌ: اثنان في مكة والمدينة، وهما من تلاميذي في الجامعة الإسلامية بالمدينة، أولهما تخرَّج عام (1384 ـ 1385هـ)، والثاني عام (1391 ـ 1392هـ)، وأمَّا الثالث ففي أقصى جنوب البلاد،
المصدر: «رسالة الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها».
⏪ قلتُ:
الأول الذي ذكره الشيخ -حفظه الله- وقد تخرج عام 1395-1396 هو الشيخ فالح الحربي .
أما الاثنان الآخران:
فأولهما: الشيخ ربيع الـمدخلي -وفقه الله- وهو الذي تخرج عام 1384-1385، والثاني: الشيخ عبيد الجابري وهو الذي تخرج عام 1391-1392
والثالث الذي في أقصى الجنوب: هو الشيخ أحمد بن يحيى النجمي .
وهذا رابط تحذير مشايخهم من رسالة (رفقا أهل السنة بأهل السنة):
وهذا رابط دفاع الشيخ العباد عن رسالته، وتوضيح ما اتُّهِم به:
وقد أثنى على رسالة الشيخ العباد كثير من العلماء، وعلى رأسهم سماحة المفتي، والشيخ الفوزان، والشيخ صالح السحيمي نفسه أثْنَى عليها، وحثَّ عليها -مع أنه كان يسير مع هؤلاء الغلاة- وإن كان دونهم في التهور في الأحكام، لكن لم يكن صافيًا -عند لقائي به- من لوثة فكرهم، إما خوفًا من المواجهة مع الشيخ ربيع – الذي هو سليط اللسان- وإما لسبب آخر، ولكن بعد ذلك ظهرت له مواقف مُشَرِّفة ضد هذا الفكر، ولم يثبت عندي بَعْدُ أنه عُوفي منه تماما؛ لأني قديمُ عَهْدٍ به، لكن هذا ما أرجوه، وأدعو الله لي وله وللمسلمين جميعا العافية من كل شر!!..
7- الشيخ العباد -حفظه الله- يقول: بِئْسَ ما صَنَعَ من يهجر أخاه؛ لأنه لم يُبَدِّعْ فلانًا -وهذا لا يُعرف إلا عن هؤلاء الغلاة-:
سئل الشيخ العلامة/ عبد المحسن بن حمد العباد البدر -حفظه الله-
في درس بعد المغرب بتاريخ 05/05/1437 – 15/02/2016:
هل يحل للمسلم أن يهجر أخاه المسلم، ولا يُسَلِّم عليه؛ لأنه لم يوافقه في تجريحه لبعض المشايخ؟
فكان الجواب القاصم (الذي لا يروق لكثير من الغلاةِ!):
«بئس ما صنع هذا، هذا عَمَلٌ سيئ، يعني قضية تجريح شيخ أو شيخين أو أكثر، يعني إن وافقته على تجريحه؛ فأنت صاحبه، وإن خالفته؛ فلست صاحبه؟! هذا الكلام من الفتن، ومن البلاء الذي أصيب به بعضُ الناس، الذين أشغلوا أنفسهم بهذا، واشتغلوا عن العلم، واشتغلوا بأمور الناس، وملؤوا بطونهم من لحوم الغافلين».
كما في هذا الرابط:
8- نصيحة الشيخ -حفظه الله- بشأن سلوكية بعض صغار طلبة العلم في التبديع والهجر:
ليلة الإثنين 6/2/1435 الموافق 12/8/ 2013
يقول السائل: شيخنا، من توفيق الله لكثير من طلبة العلم حضور مقدمة «صحيح مسلم» بشرح فضيلتكم -حفظكم الله- إلا أنّ هذه النعمة، وهي القواعد التي ذكرها الإمام مسلم اشتبهت على البعض، منهم من نزّلها على بعض إخوانه من أهل السنّة، فإذا اجتهد عالم وبدّع شخصا، وخالفه غيره؛ فإنهم يُلْزِمُون غيرهم بتبديعه، ثم ينتقلون لمن خالفهم؛ فيهجرونه، ويحذرون منه؛ معتقدين أنّ هذا هو منهج السلف، مع أن عقيدة الفريقين واحدة، ومنهجهم واحد، وكثير من بلدان هؤلاء قد عَشْعَشَ فيها الشرك والسحر والتصوف، فهل من نصيحة تبيّن الحق، وتَجْمَع الكلمة؟
الجواب: أقول: إنّ من وفّقه الله؛ فإنّ عليه أن يبيّن الحق، ويسأل الله الهداية لمن بَيَّن له، ولكنّه لا يحصل منه بعد ذلك متابعته، وأنّه إذا لم يحصل منه ذلك؛ فإنّه يكون يُهجر، وأنّه لا يُكَلَّم، مثل ما يحصل من بعض الطلبة الصغار، فإنّهم لا يعرفون شيئًا عن الدّين، وهم موجودون في أوربا، وفي الشرق والغرب، يعني لا يعرفون شيئًا من الأمور البدائية في الدّين، ولكنّهم مُبْتلون بالتبديع والهجر، يعني فلان بدّع فلانا، من لم يبدّعه؛ فإنّه مبتدع ويُهجر، هذه ليست طريقة السلف، الشيخ ابن باز ما كان يفعل هذا أبدا، ما أكثر ردوده، ولكنّه مشتغل بالعلم، ولا يتابِعُ من ردّ عليه، وإنّما يُظهر الحق، ويمضي في طريق أهل العلم، هذه الطريقة الصحيحة.
وأمّا ما يفعله بعض صغار الطلبة، الذين يُوجَدون في أماكن مختلفة، وليس عندهم شيء من العلم، وإنّما يعني يُلاقون إخوانهم: ففلان مبتدع، إنْ لم تُبدّعه؛ فإننا نُبَدِّعُك، وهو من أهل السنة، وكلام هذا مع أهل السنة، يعني ليس في كلام أناس من أهل البدع، من أهل السنة حصل منه شيء أضيف إليهم، وقد يكون صحيحًا، وقد يكون غير صحيح، لكنّه لا يجوز مثل هذا العمل، ولا يُعرف هذا عن سلف هذه الأمة: أنّ الواحد منهم إذا حصل منه خطأ؛ فإنّه يعني يُهْجَر ويُبَدَّع، ويُطْلَب من النّاس أن يبدّعوه أو يهجروه، هذا ليس من منهج السلف، وأقرب مثال: يعني شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز، الذي نفع الله به، وعمّ نفعه الآفاق، وحصل على يديه الخير الكثير، وردوده كثيرة، ولكنّه مشتغل بالعلم، ما يكون مهمته إذا بدّع أحد (يروح) يقول: لازم هذا، وإلاّ من لا يبدّعه؛ يصير مبتدعا ويُهجر، ما حصل هذا من الشيخ، ولا ممن هو على طريقة الشيخ اهـــ.
الرابط الصوتي:
⏪ قلتُ: هذا الحال الذي يحذِّر الشيخ منه، هو حقيقة وظاهر وباطن حال الشيخ ربيع وزبانيته!! فأين هذا مما يقوله الغلاة: العلماء الكبار يُزَكُّون منهج أو طريقة الشيخ ربيع -وفقه الله- ضد مخالفيه؟!
9- وقد وَصَفَ الشيخ -حفظه الله- الواقع الذي يسلكه الشيخ ربيع وأتباعه، وينسبونه إلى أهل السنة بــ(الفوضى، والمسلك الفوضوي)!!:
كما جاء في رسالة (رفقا أهل السنة بأهل السنة) ص: 52.
فقال: «(5): لا يجوز أن يَمْتَحِن أيُّ طالب علم غيره بأن يكون له موقف من فلان المردود عليه أو الراد، فإن وافق؛ سَلِمَ، وإن لم يوافق؛ بُدِّع وهُجِر، [وليس لأحد أن ينسب إلى أهل السنة مثل هذه الفوضى في التبديع والهجر، وليس لأحد أيضًا أن يصف من لا يسلك هذا المسلك الفوضوي بأنه مميع لمنهج السلف]، والهجر المفيد بين أهل السنة: ما كان نافعًا للمهجور، كهجر الوالد ولَدَهُ، والشيخِ تلميذَهُ، وكذا صدور الهجر ممن يكون له منزلة رفيعة ومكانة عالية؛ فإن هَجْر مثل هؤلاء يكون مفيدًا للمهجور، وأما إذا صدر الهجر من بعض الطلبة لغيرهم، لا سيما إذا كان في أمور لا يَسُوغُ الهجر بسببها؛ فذلك لا يفيد المهجور شيئًا، بل يترتب عليه وجود الوحشة والتدابر والتقاطع».!!
⏪ قلتُ: فما هو قولكم أيها الغلاة فيمن وصف طريقتكم بالمسلك الفوضوي، ولا يجوز أن يُنسب إلى أهل السنة مثل هذه الفوضى في التبديع والهجر؟!
10 – نصيحة الشيخ العباد -حفظه الله- للشيخ ربيع -حفظه الله-:
وأرسل الشيخ العباد رسالة مناصحةٍ للشيخ ربيع المدخلي-وفقه الله-، أوردها في الطبعة الثانية من رسالة (رفقًا أهل السنة بأهل السنة) وأوردها في مجموع كتبه ورسائله (6/287-289) قال فيها: (سبق أن سمعت منكم قديمًا كلمة، وهي أنَّكم انشغلتم عن الاشتغال بالقرآن وتدبُّر معانيه بالاشتغال بالحديث ورجاله، وأقول: [أنتم الآن اشتغلتم عن القرآن والحديث بالكلام في بعض أهل السنة وغيرهم، مما شغلكم عن الاشتغال بعلم الكتاب والسنة، فقلَّ إنتاجكم العلمي في الآونة الأخيرة نتيجة لذلك]، ولا شك أنَّ مقاومة من ليسوا من أهل السنة، ومن يحصل منهم إثارة الفتن والتَّقليل من شأن العلماء، بزعم عدم فقههم للواقع؛ هو في محلِّه، [ولكن الذي ليس في محلِّه: الاتِّجاه إلى تتبُّع أخطاء من هم من أهل السنة، والنَّيل منهم لعدم موافقتهم لكم في بعض الآراء، فمثل هؤلاء لا ينبغي كثرة الاشتغال بهم، وإذا حصل ذكر بعض أخطائهم؛ فلا ينبغي التَّشاغُلُ بها وتكرارُهَا وجعلُها حديثَ المجالس، ثم عند المناقشة فيها يحصل منكم الغضب وارتفاع الصوت؛ فإنَّ ذلك –بالإضافة إلى ما فيه من محذورٍ- فيه تأثيرٌ على صحَّتكم]). اهـ
11 – وذمّ –حفظه الله- كتاب أحمد بازمول (صيانة السلفي) الذي أثنى عليه الشيخ ربيع وأَيَّدَهُ.
ليس هذا فحسب، بل ودفع الشيخ العباد -حفظه الله- عن الشيخ الحلبي تهمة القول بوحدة الأديان، بناء على موقفه من رسالة عَمَّان -وهي رسالة لملك الأردن حفظه الله وجميع حكام المسلمين-، كما نقله عنه الشيخ عبد المالك الرمضاني -حفظه الله- جوابًا على السؤال التالي:
«المتصل: السلام عليكم.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: الشيخ عبد المالك رمضاني؟
الشيخ: نعم.
المتصل: الحمد لله، كيف حالك شيخنا؟
الشيخ: بخير، نحمد الله إليك..
المتصل: يا شيخ، نودّ منكم نصيحةً، يا شيخ:
كيف نتعامل مع إخواننا الذين ما زالوا متأثِّرين بعلي بن حسن الحلبي ومشهور حسن آل سلمان؟
كيف نتعامل معهم يا شيخ؟
الشيخ: متأثِّرين بمن؟!
المتصل: بعلي بن حسن الحلبي ومشهور حسن آل سلمان.
الشيخ: أنا من المتأثِّرين بهم.
المتصل: آه! يا شيخ نحن بلغَنا كلامُ الشيخ ربيع والشيخ عبيد الجابري والشيخ أحمد بازمول.
الشيخ: طيِّب، طيِّب، وهل هؤلاء أنبياء؟!
هؤلاء مشايخ -جزاهم الله خيرًا-، علماء -بارك الله فيهم-، لكن نحن لا نتخذ علماءنا كأحبار اليهود والنصارى!
المتصل: نعم، يا شيخ: كتاب أحمد بازمول (صيانة السلفي) قد أثنى عليه الشيخ ربيع، وقال: أنه ردٌّ بالحجج والبراهين، يا شيخ!!
الشيخ: طيّب، وإذا أثنى عليه الشيخ ربيع! يعني أثنى عليه الرَّسول -صلى الله عليه وسلم-؟!
المتصل: لا يا شيخ، مع أنَّ الشيخ (ربيع) هو إمام الجرح والتعديل في هذا العصر، صاحب عِلْمٍ.
الشيخ: طيب، أنتَ اتَّبِعْ الدليل.
المتصل: كيف؟
الشيخ: اتَّبِعْ الدليل.
المتصل: نعم يا شيخ، نحن هذا الذي وراءه يا شيخ.
الشيخ: آه، الكتاب ذمَّه الشيخُ العباد.
المتصل: ذمَّ مَن؟ ذمّ (صيانة السلفي)؟!
هنا أعيد الاتصال بعد انقطاعه – كما في المقطع الثاني -..
السائل: السلام عليكم.
الشيخ الرمضاني: وعليكم السلام ورحمة الله.
السائل: شيخ عذرًا-بارك الله فيك- انقطع الاتصال،
عذرًا يا شيخ.
الشيخ الرمضاني: خيرًا إن شاء الله.
السائل:…شيخ قلتَ: إنَّ الشيخ عبد المحسن العباد ماذا يا شيخ؟ ذمَّ كتاب (صيانة السلفي)؟
الشيخ: إذا كنَّا الآن كُلُّ واحدٍ يحكي قولَ فلان وفلان،… أنا قلتُ لك: الشيخ عبد المحسن ذمَّ الكتاب!
أنا أقول: الشيخ ربيع سلفي، والشيخ عبد المحسن سلفي، والشيخ علي حسن سلفي، والشيخ مشهور سلفي، وإنما اختلفوا في بعض المسائل، وخلاص هذا هو (الإشكال).
السائل: يا شيخ -أحسن الله إليكم- نحن طلابكم، ونحتاج منكم التَّوضيح؛ لكي توجِّهوننا، يا شيخ، يا حبذا لو تُبيِّن لي ما الذي حَمَلَ الشيخ عبد المحسن على ذمِّ (صيانة السلفي)…؟
الشيخ الرمضاني: إيه، لأنَّ الكتاب يُحَمِّل الشيخ (علي حسن) ما لا يحتمله كلامه! يأخذ بلازم المذهب، ومعلوم عند العلماء أن لازم المذهب ليس بمذهب للشخص.
وكيف يعني اتهام الشخص بأنه يقول بوحدة الأديان؟!
ويش الكلام هذا؟!
وحدة الأديان؟!
يعني علي حسن يقرِّر بالتَّقرير يقول: وحدة الأديان كفر –وأيّ كفر-، ثم يحاسَب على أنه قال بوحدة الأديان؟!
إيش هذا يا أخي؟!
شيء غريب الكلام هذا!
هو يقول: وحدة الأديان كُفرٌ، ويش تريد بهذا؟!
حتى لو فرضنا أنه قال بوحدة الأديان، هو ما قال بوحدة الأديان تماما، وإنما مدح شيئًا من رسالة (ملكهم) في الأردن –رسالة عَمَّان-، وهذا ما يستلزم أنه يمدح كل ما فيها، والرِّسالة نفسها غير واضحةٍ في وحدة الأديان، أنا قرأتُها مرارًا، وقرأها الشيخ عبد المحسن مرارًا، قال: غير واضحةٍ في وحدة الأديان، فيها كلام حمّال، الإنسان لا يُدين صاحبه به.
ولذلك يقال فقط: الشيخ علي حسن أخطأ في كونه استدل بالرسالة- وإن كان هو ذكرها في ظرفٍ سياسي-، لكن مهما كان، قلنا له: أخطأتَ.
أمّا أن نقول: يقول بوحدة الأديان، والله –يا أخي-هذا ظلمٌ بيّن!
السائل: آه نعم، بارك الله فيك يا شيخ.
الشيخ الرمضاني: وفيك بارك، الله يوفقك يا أخي.
السائل: السلام عليكم».
كما في هذا المقطع:
وهذا المقطع الثاني بعد الانقطاع:
⏪ قلتُ: ويتحصَّل لنا مما تقدَّم من كلام صاحب الفضيلة الشيخ عبد المحسن العباد في الشيخ ربيع المدخلي -حفظهما الله- أو بعض أقواله ومواقفه إضافةً إلى ما سبق في رسالة الشيخ العبَّاد التالي:
1- قد نَصَحَ الشيخُ -حفظه الله- عدم الالتفات إلى كلام الشيخ ربيع في الشيخ المغراوي -حفظه الله-.
2- وكذلك وجَّه بعدم الاهتمام بتحذير الشيخ ربيع من مشايخ الأردن -حفظ الله الجميع-.
3- وكذلك نصح بعدم الالتفات إلى فتاوى الشيخ ربيع في التَّحذير من الشيخ علي الحلبي.
4- وقال: لا تهتموا بمن يقول: إن الشيخ ربيعًا من كبار العلماء، وهو حامل راية الجرح والتعديل.
5- ولا تهتموا بمن يقول: إن الشيخ ربيعًا إذا تكلم في المشايخ؛ فإن كلامه يجب أن يُطَاع.
6- ولا تهتموا بمن يقول: إن من لم يأخذ بكلام الشيخ ربيعٍ في المشايخ؛ فإنه تارك لاتباع كلام كبار العلماء.
7- وذمّ -حفظه الله- كتاب أحمد بازمول -وفقه الله- (صيانة السلفي) الذي أثنى عليه الشيخ ربيع -وفقه الله- وأيّده؛ لأن الكتاب يُحَمّل الشيخ (علي حسن) ما لا يحتمله كلامه! ويؤاخذه بلازم المذهب.
8- ورفض قبول فرية الشيخ ربيع المدخلي على الشيخ الحلبي –حفظهما الله- أنه يقول بوحدة الأديان.
9- وذمّ طريقته في التقليد في التجريح.
10- وشبّه أسلوبه في الإلزام بآرائه وعدم مخالفته بأساليب (جماعة الإخوان المسلمين).
j j j













