التاسع عشر: معالي الشيخ
سعد بن ناصر الشثري -حفظه الله-
عضو هيئة كبار العلماء
معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري -حفظه الله-
لقد تكلم معالي الشيخ سعد الشثري -حفظه الله- في محاضرة له بعنوان (الغلو في الدين، أسبابه، وعلاجه) عن أنواع كثيرة من أنواع الغلو، ينطبق كثير من هذه الأنواع التي ذكرها -حفظه الله- على منهجَ الشيخ ربيع وأتباعه.. وإليكم مقتطفات مما ورد في المحاضرة:
1- الغلو في طريقة هؤلاء الغلاة في استباحة أعراض الناس:
⏪ يقول الشيخ -حفظه الله-: «ومن أنواع الغلو: استباحة الأعراض: أعراض الآخرين الذين لا ينتمون إلى طريقة الإنسان التي ينتمي إليها، فتجد بعض الناس من وافقه؛ مَدَحَهُ، وأَعْلَى مِنْ ذِكْرِهِ، ومن خالفه؛ قَدَحَ فيه، واستباحَ عِرْضَهُ، وكلما وجد عليه هَنَةً أو عيبًا أو قدحًا؛ تكلم به وأثاره إلى الناس، وهذا من أنواع الغيبة المذمومة شرعا، ولا يجوز للإنسان أن يفعل مثل ذلك، قال تعالى: [ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ] {الحجرات:12}.
وقد فسَّر النبي -صلى الله عليه وسلم- الغيبة بأنها «ذكرك أخاك بما يكره» قالوا: يا رسول الله، أرأيت إن كان فيه ذلك؟، قال: «إن كان فيه ذلك؛ فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ذلك؛ فقد بَهَتَّهُ».
من هنا يجتنب الإنسان القدح في الآخرين، والتكلم في معايبهم؛ فإن هذا مخالف للشريعة.
عندما تجد من أخيك تصرفا غير لائق؛ تنصحه وتُرشده وتُبين له الأمر، لا تعاديه ولا تقاتله، ولا تتكلم في عرضه، ولا يكون ذلك سببا لظلمك له، لا.. وإنما تتعاون بحيث أن تحاول أن تعيده إلى الخير والصواب بأسلوب مناسب يكون مقتنعا به.
كما في هذا الرابط:
2- الغلو في تَرْك الناس وهَجْرهم:
⏪ ويقول الشيخ -حفظه الله- في الدقيقة 3 و27 ثانية من الصوتية: «نمثل بذلك – أي الغلو – بأمثلة:
لما يأتي إنسان ويترك الخلق، ويهجرهم، ولا يتواصل معهم، لماذا؟ قال: أخشى أن أتأثر بما لديهم، نقول: أنت غَلَوْتَ، ليس هذا منهج النبي -صلى الله عليه وسلم-، منهج النبي -صلى الله عليه وسلم- التواصل مع الناس، ونصيحتهم، وإرشادهم، ودلالتهم على ما فيه خيرهم، وصلاحهم، وسعادتهم، هذا هو منهج النبي -صلى الله عليه وسلم- فعندما تتجاوز الحد حينئذ تكون قد غَلَوْتَ، فلا يُقْبَل منك([248]).
سأَلْنَا شخصًا: وقلنا له: لماذا تركت آباءك، ولم تزرهم، ولم تتواصل معهم، قال: لأن أبي عنده معاصٍ وذنوب، والله -جل وعلا- قد أمرنا بترك أهل الذنوب، نقول: أنت تجاوزت الحد الشرعي في هذا الأمر، وحينئذ تكون قد غَلَوْتَ».
كما في هذا الرابط:
3- ذمُّ الغلوّ الواقع في الردود المُنْبَنية على القدح في الناس، وتفريق الصفوف:
⏪ ويقول الشيخ -حفظه الله- في الثانية 45 من الصوتية: «وهكذا أيضًا من طرق معالجة الغلو: توقيف المستهزئين بالشعائر وعدم السماح لهم، أو المستهزئين بالفئات، أو المُفَرِّقين للأمة، بالرد العلمي الذي يُبْنى على أُسُس؛ هذا مقبول، وليس فيه إشكال، وليس فيه قدح من أحد لأحد، وأما أن تَبْنى مثل هذه الردود على قدح شخصي؛ هذا غير مقبول، ويؤدي إلى تعصب، وإلى غلو، وإلى تفريق الناس وتَشَتُّتِهِم؛ فيكون غير مقبول لدينا».
كما في هذا الرابط:
4- التحذير من زَلَّة العالم:
⏪ وقال الشيخ -حفظه الله- في الدقيقة 4:07 ثانية: من طرق الشريعة في معالجة الغلو.. رَغَّبَتْ الشريعةُ في النصيحة، ما وجدنا شيئًا من هذه المناهج وهذه الطرائق الغالية؛ أصلحناه، وبَيَّنَّا له حكم الشريعة في مثل ذلك.
أيضًا: مما جاءت به الشريعة: أنها حَذَّرت من زلة العالم؛ لأن الإنسان مهما كان، ومها بلغ في العلم من الرتبة؛ فإنه قد يخطئ؛ لأنه ليس معصوما، فإذا وقعت الزلة للعالم؛ حَذَّرنا منها، وبَيَّنَّا أنها مخالفة للشريعة… لكن كون العالم قد وقع في زلة؛ ليس معناه: أن ذلك يبيح لنا أن نتكلم في عرضه، أو أن نقدح فيه، أو أن نسبه؛ هذا ما يجوز، هذا من المحرمات، ولو وقع في عشر زلات، أو زَلَّ عشرين مرة، هذا لا يكون سببا للقدح فيه، وإنما يُبَيَّن للناس أن هذه زلة، وأنه لا يجوز اتباعه عليها».
كما في هذا الرابط:
5- الغلو في الولاء والبراء:
⏪ ويقول الشيخ -حفظه الله- في الدقيقة 5 من الصوتية: «ومن أنواع ما يحصل فيه الغلو.. في الولاء والبراء: بعض الناس يغلو في الولاية؛ بحيث يجعل محبته وولايته لشخص من الأشخاص تجعله ينصره ويؤيده ولو كان في الظلم، ولو كان في مخالفة الشريعة، هذا من الغلو».
كما في هذا الرابط:
6- الغلو في الاتباع والتقليد:
⏪ ويقول الشيخ -حفظه الله- في الدقيقة 6 من الصوتية: «وهكذا أيضًا اتباع بعض الأشخاص وتقليدهم: ولو كانوا من أهل العلم، اعتقادا أن كل ما يتكلمون به صواب، وأنهم معصومون من الخطأ، هذا غلو في الأشخاص».
كما في هذا الرابط:
7- الغلو في المدح والثناء والإطراء:
⏪ ويقول الشيخ -حفظه الله- في الدقيقة 6 و15 ثانية من الصوتية: «وهكذا أيضًا قد يكون الغلو في المدح والثناء والإطراء: فعندما ترفع الإنسان عن درجته التي وردت بها الشريعة؛ يكون ذلك غلوا فيه، مهما كان ذلك الشخص، حتى ولو كان النبي -صلى الله عليه وسلم- مع عُلُوّ درجته، ورفعة مكانته؛ لذلك قال -صلى الله عليه وسلم-: «لا تَطْرُوني؛ كما أَطْرَت النصارى عيسى ابنَ مريم» فنهى عن الغلو في إطرائه -صلى الله عليه وسلم-».
كما في هذا الرابط:
8- قد يكون الرجل ثقة، وله مكانته في الأمة، ولا يُقْبَل قوله في الجرح بسبب غلوه، ويوجد من علماء الجرح والتعديل من هو الذي يُقْبَل جَرْحُه، والذي لا يُقْبَل جَرْحُهُ..
كما في هذا الرابط:
http://www.dailymotion.com/video/xol7px_%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AB%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%AD-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84_webcam
9- وإليكم رابط محاضرة الشيخ كاملة، وبحَقٍّ فهي تستحق الاستماع إليها لكثرة الفوائد فيها:
كما في هذا الرابط:
http://liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=36886
⏪ قلتُ: الشاهد من نقل كلام معاليه -حفظه الله- هنا: استنكاره لحال الغلو في الأشخاص، سواء في مدحه أو ذمه، وقبول قوله أورده،… ونحو ذلك، وهذا الحال معروف عن الغلاة شيبًا وشبانًا، عافى الله الجميع من موجبات غضبه!!
j j j













