كتب للقراءة

المحجة البيضاء في تحقيق موقف أهل السنة والجماعة من أهل البدع والأهواء

المحجة البيضاء في تحقيق موقف أهل السنة والجماعة من أهل البدع والأهواء

المبحث الثاني: صُوَرٌ من غُلُوِّ الغلاة في الحُكْم على الناس.

الحكم على المعين وضوابطهنماذج من غُلُوِّ الخوارج في تكفير بعضِهم بعضاً.نماذج من غلو المعتزلة في تكفير بعضهم بعضاًالمبحث الثالث: ما وقَعَ بين أهل السنة والجماعة من الذم والعيب مما لا يجوز العملُ به ولا التعويل عليهكلام ابن منده في أبي نعيمما كان بين الحافظ النسائي صاحب «السنن» -رحمه الله- وأحمد ابن صالح أبي جعفر المصريعقد الإمام ابن عبد البر -رحمه الله- في كتابه «جامع بيان العلم وفضله» باباً عظيماً بعنوان «باب قول العلماء بعضِهِم في بعض» وَضَعَ فيه -رحمه الله- قاعدةً عظيمةً، بعد سياق الأدلةِ الكثيرةِ، والأخبارِ المستفيضةَ في ذلك.قاعدة: «لا يُقْبَل إطلاق الجرح فيمن صَحَّتْ عدالته، وعُلِمَتْ بالعلم عنايَتُهُ، وسَلِمَ من الكبائر، ولَزِمَ الْمُروءةَ والتعاونَ، وكان خَيْرُهُ غالباً، وشَرُّهُ أقلَّ؛ فهذا لا يُقْبَلُ فيه قولُ قائل لا برهانَ له»الأدلة التي ساقها ابن عبد البر -رحمه الله- على هذه القاعدة النفيسةأورد الإمام ابن عبد البر نقولاً مستفيضة مما حَدَثَ بين الصحابة والتابعين والأئمة والفقهاء وأهل الحديث من كلام بعضهم لبعض1- طعن سعيد بن المسيب وعكرمة في بعضهما.2- طعن مالك بن أنس -رحمه الله- في ابنِ اسحق، وابنِ إسحاق في مالك بن أنس.3- ما كان بين الأعمش وأبي حنيفة -رحمهما الله تعالى-4- قَدْحُ الإمام مالك -رحمه الله- في أَتْبَاع أبي حنيفة -رحمه الله-5- طَعْنُ الإمام مالك -رحمه الله- في أتباع الإمام الأوزاعي، وأتباع أبي حنيفة6- قَدْحُ ابن المبارك في أبي حنيفة -رحمه الله-7- قَدْح قتادةَ ويحيى بن أبي كثير كُلٌّ منهما في الآخر8- طعْنُ ابن القاسم وابن وهب كل منهما في صاحبه9- قَدْحُ ابن معين -رحمه الله- في الإمام الشافعيِّ – وتحرير القول في ذلك – ومجموعة من خيار الأئمة والرواة الثقاة -رحمهم الله-10- قَدْح مجموعة من الأئمة والعلماء في الإمام مالك -رحمه الله-11- حماد بن أبي سليمان يَقْدَحُ في عطاء، وطاووس، ومجاهد12- قَدْحُ الإمام الزهري -رحمه الله- في عطاء وطاووس ومجاهد13- طَعْنُ الشعبي وإبراهيم النخعي، كُلِّ منهما في الآخرالمبحث الرابع: الموقِفُ من العلماء المشهودِ لهم ببعض جوانب الفضل والخير، إذا وقع أحدهم في بِدْعَةٍ أو انحراف.شهادة شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الغزالي -رحمه اللهومن ذلك: كلام شيخ الإسلام في ابن حزم -رحمهما الله تعالى-.ومن ذلك: شهادة شيخ الإسلام -رحمه الله- في أبي عبدالرحمن السُّلَمي -رحمه الله-.ومن ذلك: كلام شيخ الإسلام -رحمه الله- في عبد الله بن سعيد ابن كُلَّاب، وإليه تُنْسَب الطائفة «الكُلابية».خلاصة البحثفهرس المصادر والمراجع مرتبًا حسب الحروف الهجائيةفهرس كتاب موقف أهل السنة والجماعة من أهل البدع والشناعة

الحواشي

  1. () هذا الأثر رُوِي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- موقوفا، وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعا.أما أثر ابن عباس -رضي الله عنهما-:

    فأخرجه اللالكائي في «شرح أصول أهل السنة» (74) والآجري في «الشريعة» (2074) والخطيب في «تاريخ بغداد» (7/379) والجرجاني في «تاريخ جرجان» (138 ط عالم الكتب) وأبو طاهر السلفي في «الطيوريات» (129 ط أضواء السلف): كلهم من طريق مُجَاشِعِ بْنِ عَمْرٍو ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به.

    قلت: وهذا إسناد ساقط؛ ففيه:

    مجاشع بن عمرو: قال ابن معين: قد رأيته، أَحَدُ الكذابين، وقَالَ العقيلي: حديثه منكر.

    وميسرة بن عبد ربه كان ممن يضع الحديث في الفضائل.

    وأما حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-:

    فأخرجه الدارقطني في «الأفراد»، والخطيب في «الرواة عن مالك» كما في «اللسان».

    قَالَ الحافظ في «اللسان» (1/202 ط الأعلمي)، وفي (4/444): قَالَ الدارقطني: حدثني أبو الحسن محمد بن عبد الله المزني الهروي ثنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الأنصاري ثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري ثنا مالك بن سليمان الهروي ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما- رفعه في قوله تعالى: [ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ] {آل عمران:106} «فأما الذين ابيضَّتْ وجوههم: أهلُ السنة والجماعة، وأما الذين اسودَّتْ وجوههم: أهلُ الأهواء والبدع» قَالَ: هذا موضوع، والحَمْلُ فيه على أبي نصر الأنصاري، والفضلُ ضعيف.

    وأخرجه الخطيب في «الرواة عن مالك» من طريق أبي زرعة: حدثنا أحمد بن الحسين الحافظ ثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله القيسي بهراة ثنا الفضل به، وقَالَ: منكر من حديث مالك، ولا أعلمه يُرْوَى إلا من هذا الوجه، قلت: [أي الحافظ ابن حجر]: ولعل أبا نصر هو الأول، نُسِبَ أولا إلى جَدِّه، ويحتمل أن يكون آخر. اهـ.

    وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (43/10) من طريق أبي نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري: عن الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري، عن مالك بن سليمان قَالَ: أنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر مثله مرفوعاً:

    رواه الديلمي كما في «فردوس الأخبار» (8986)، وقَالَ الخليلي في «الإرشاد» (3/817 ط الرشد) ترجمة الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري: سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول: لا أعرفه إلا بالصدق، قلت (أي الخليلي): فالحديث الذي يُرْوَى عنه عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في قوله: [ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ] {آل عمران:106} قَالَ: «تَبْيَضُّ وجوهُ أهلِ السنة، وتسودُّ وجوهُ أهلِ البدعِ»، كيف هذا؟ ولا يُتابَعُ عليه، ويُنْكَر هذا من حديث مالك؛ فتبسم، وقَالَ: نرى هذا من الراوي عنه، والله أعلم، أو عساه موقوف عن ابن عمر.

    قلت: في إسناده أحمد بن عبد الله الأنصاري اتهمه الدارقطنيُّ بالوضع، قَالَ في «اللسان»: قَالَ الدارقطني: «هذا موضوع، والحَمْلُ فيه على أبي نصر الأنصاري، والفضلُ ضعيف». وقَالَ الخطيب: «منكر من حديث مالك، ولا أعلمه يُروى إلا من هذا الوجه». اهـ.

    وفيه أيضًا: الفضلُ بن عبد الله بن مسعود اليشكري الهروي، ضَعَّفَه الدارقطني، كما تقدم، و قَالَ في «الميزان» (3/353): يَرْوِي العجائبَ.

    وقَالَ ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال؛ شُهْرةُ حديثِهِ عند من كَتَبَ من أصحابنا؛ تُغْنى عن التطويل في أمره؛ فلا أدرى أكان يَقْلبُها أو تَدْخُل عليه؟!

    وأورد الحديثَ ابنُ عرّاق -ؒ- في «تنزيه الشريعة» (1/363 ط دار الكتب) من رواية الدارقطني، وذكره الرشيد العطار في «الرواة عن مالك» ترجمة الفضل بن عبد الله (ص 366 ط مكتبة الغرباء).

  2. () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (11) وابن الجوزي في «تلبيس إبليس» (ص 10).وإسناده ضعيف، فيه الحسن بن أبى جعفر، قَالَ في «التقريب»: ضعيفُ الحديث مع عبادته و فضله، وشيخه أبو الصهباء مجهول.
  3. () هو محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبى عمرة البصرى، مولى أنس بن مالك: ثقة ثبت، كبير القَدْر، أحَدُ الأعلام، كثير العلم، وهو القائل: «إِنَّ هَذَا العِلْمَ دَيْنٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُوْنَ دَيْنَكُم»، قَالَ مُوَرِّقُ العِجْلِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ، وَلاَ أَوْرَعَ فِي فَقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَرَى أَنَّ أَهْلَ الأَهْوَاءِ أَسْرَعُ النَّاسِ رِدَّةً، وَأَنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ فِيْهِم: [ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ] {الأنعام:68}، وقَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيُّ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ فَقِيْهاً، عَالِماً، وَرِعاً، أَدِيْباً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، صَدُوْقاً، شَهِدَ لَهُ أَهْلُ العِلْمِ وَالفَضْلِ بِذَلِكَ، وَهُوَ حُجَّةٌ، قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: مَاتَ مُحَمَّدٌ بَعْدَ الحَسَنِ البَصْرِيِّ بِمائَةِ يَوْمٍ، سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ، انظر «السير» (8/198 ط الرسالة)
  4. () أخرجه مسلم في «المقدمة» (1/12) والترمذي في «العلل الصغير» (5/695)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2 / 28) والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (208 رقم 95) والعقيلي في «الضعفاء» (1/10) والخطيب في «الكفاية» (ص122 ط دار الكتب)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص5 ط دار الكتب العلمية).قَالَ أبو العباس القرطبي في «المفهم»: (1/ 122 – 123): قوله: «فلمَّا وَقَعَتِ الفتنةُ؛ قَالَوا: سَمُّوا لنا رِجالكم» هذه الفتنةُ يعني بها -واللهُ أعلمُ- فتنةَ قَتْلِ عثمان، وفتنةَ خُروجِ الخَوَارِجِ على عليٍّ ومعاوية؛ فإنهم كَفَّرُوهما؛ حتى استحلُّوا الدماءَ والأموال، ولا يَظُنَّ أحدٌ له فَهْمٌ أنَّهُ يعني بالفتنة فتنةَ عليٍّ وعائشةَ ومعاويةَ؛ إذ لا يصحُّ أن يقَالَ في أحدٍ منهم: مبتدعٌ، ولا فاسقٌ، بل كلٌّ منهم مجتهدٌ، عَمِلَ على حَسْب ظنِّه، وهُم في ذلك على ما أجمَعَ عليه المسلمون في المجتهدين من القاعدة المعلومة، وهي: أنَّ كلَّ مجتهدٍ مأجورٌ، غيرُ مأثوم؛ على ما مهَّدناه في الأصول».

    وقَالَ العلامة محمد بن آدم الأثيوبي -ؒ- في «قرة عين المحتاج» (2/59 ط ابن الجوزي): «لقد أجاد القرطبيّ –رحمه الله تعالى- في كلامه هذا أيّما إجادة، وأفاد أيّما إفادة؛ فإن بعض من لا فَهْم له حَمَلَ الفتنة المذكورة في كلام ابن سيرين -رحمه الله تعالى- هذا على فتنة حَرْبِ عليّ ومعاوية -رضي الله عنهما- فقد كتب الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي في كتابه «دراسات في الجرح والتعديل» (ص 8): ما نصّه: «والفتنة التي أشار إليها ابن سيرين، هي: ما وقع بين عليّ ومعاوية -رضي الله عنهما-…» إلى آخر كلامه، فقد فَهِمَ فهمًا خاطئًا؛ فإن في حَمْلِهِ على ذلك خَطَرًا عظيمًا؛ لأن ذلك يؤدّي إلى ردّ أحاديث من حارب معهما، وقد كان مع كلّ منهما عدد كبير من جِلّة الصحابة -رضي الله عنهم-، وكلّهم مجتهدون متأولون، فالمخطئ منهم عَدْلٌ ثقةٌ مأجورٌ، فلا يُرَدّ بذلك حديثُهُ.

    ومما يُبطل ما ذهب إليه الدكتور المذكور مِنْ حَمْل الفتنة على ما ذكره: آخِرُ كلام ابن سيرين -رحمه الله تعالى- حيث قَالَ: «فيُنْظَر إلى أهل السنة؛ فَيُؤْخَذُ بحديثهم، ويُنْظَر إلى أهل البِدَع؛ فلا يُؤْخَذ حديثهم». فإن المتحارِبِينَ من الجانبين كُلَّهم من أهل السنة والجماعة، ولا قائل بأنهم من أهل البدع، كما تقدّم في كلام القرطبيّ
    -رحمه الله تعالى-».

    قلت: وهناك قول آخر: وهو: أن المراد بالفتنة فتنةُ المختار، فقد أخرج الخطيب في «الجامع» (141 ط المعارف) عن الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد ابن عبد الله بن زياد القطان نا أبو سعيد السكري أنا الرياشي نا ابن أبي رجاء نا من طريق الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: «لَمْ يَكُنِ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَنِ الْإِسْنَادِ، حَتَّى كَانَ زَمَنُ الْمُخْتَارِ؛ فَاتَّهَمُوا النَّاسَ».

    لكن في إسناده الهيثم بن عدي، وهو الطائي، قَالَ أبو زُرْعة: لَيْسَ بشيء، وقَالَ ابن مَعِين، وأبو داود: كذّاب، وقَالَ النَّسائيّ، وغيره: متروك الحديث، وقَالَ الْبُخَارِيّ: سكتوا عَنْهُ، انظر «ميزان الاعتدال» (4/324).

    أما المختار: فهو ابن أبي عبيد الثقفي، قَالَ الذهبي -ؒ-: «نَشَأَ المُخْتَارُ، فَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ ثَقِيْفٍ، وَذَوِي الرَّأْيِ، وَالفَصَاحَةِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَالدَّهَاءِ، وَقِلَّةِ الدِّيْنِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ – صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلهِ وَسَلَّمَ -: «يَكُوْنُ فِي ثَقِيْفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيْرٌ».

    قال: فَكَانَ الكَذَّابُ هَذَا، ادَّعَى أَنَّ الوَحْيَ يَأْتِيهِ، وَأَنَّهُ يَعْلَمُ الغَيْبَ، وقَالَ الحافظ في «اللسان»: وكان ممن خَرَجَ عَلَى الحسن بن علي بن أبي طالب في المدائن، ثم صار مع ابن الزبير بمكة، فولاه الكوفة، فغلب عليها، ثم خلع ابن الزبير، ودعا إلى الطلب بدم الحسين، فالْتَفَّ عليه الشيعةُ، وكان يُظْهِر لهم الأعاجيب، ثم جَهَّزَ عسكرا مع إبراهيم بن الأشتر إلي عُبَيد الله بن زياد، فقتله سنة خمس وستين، ثم تَوَجَّهَ بعد ذلك مصعبُ بن الزبير إلى الكوفة، فقاتَلَهُ، فَقَتَلَ المختارَ وأصحابَهُ، ويقَالَ: إنه قَتَلَ ممن اسْتَأْمَنَ إليه ستة آلاف صَبْرا، وأَنْكَر ابنُ عمر وَغيره ذلك على مصعب، وكان قَتْلُ المختار سنة سبع وستين.

    وله ترجمة مطولة، انظر: «سير أعلام النبلاء» (3/538)، «تاريخ الإسلام» (2 / 377، و3 /70)، «البداية والنهاية» (8/ 289)، «الإصابة» (3 / 518)، «لسان الميزان» (8/12).

  5. () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (29) وأبو نعيم في «الحلية» (3/ 9) وابن الجوزي في «تلبيس إبليس» (ص.17).وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَدَى التَّلَاحُمِ والتوادِّ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ، حَتَى يَشْعُرَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ أَنَّ أَخَاه –فِي الشَّرقِ أَوْ فِي الغَربِ- جُزْءٌ مِنْهُ، وَعُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ، وَأَنَّهُ يَقُومُ بِجُزْءٍ مِن الوَاجبِ الَّذِي نِيطَ بِهِ، مِنَ الدَّعْوةِ إِلى اللهِ –- وَنَشْرِ الْعِلْمِ النَّافِعِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، والْمُعْتَقَدِ الصَّافِي النَّاصِعِ، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فَتَأَمَّلْ هَذَا، وَانْظُرْ فِي حَالِ كَثِيرٍ مِنْ مُدَّعِي التَّسَنُّنِ فِي هَذَا الْعَصْرِ؛ كيف يفرح أحدهم بموت أو مرض من يخالفه من أهل السنة -بل الحق مع مخالفه- وقد رأيتُ أحدهم يسْجد لله شكرا على موت أحد دعاة السنة-وإن كان قد أخطأ في أشياء فمن الذي لا يخطئ؟- مع أنه لم يفعل ذلك مع موت كبار السفاحين من اليهود والنصارى؛ فإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ !!
  6. () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (30). قلتُ: وَإِلَّا ضَلَّا ضَلَالًا مُبِينَا؛ لِحُسْنِ ظَنِّهمَا بمُعَلِمِهِمَا، وَاغْتِرَارًا مِنْهُمَا بِحُسْنِ مَظْهَرِهِ وسَمْته وَبَيَانِهِ، أَوْ مَكَانَتِهِ وَارْتِفَاعِ شَأْنِهِ بَيْنَ أَهْلِ زَمَانِهِ…، وَهُوَ ضَالٌّ مُضِلٌ، وَالعَامِّيُّ وَالْحَدَثُ لا يُمَيِّزَانِ هَذَا مِنْ ذَاكَ؛ فَالْهِدَايَةُ مَحْضُ فَضْلٍ مِنَ اللهِ، وإِنْعَامِهِ عَلَى عَبْدِهِ.
  7. () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (35). وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ يَنْشُرُ دِينَ اللهِ بِصَفَائِهِ وَنَقَائِهِ، وَيُصَفِّيِهِ مِنْ كُلِ مَا شَانَهُ بِهِ أَهْلُ البِدَعِ وَالأَهْواءِ.
  8. () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (49) وابن الجوزي في «تلبيس إبليس» (ص.11)
  9. () أخرجه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (50).
  10. () أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (ص594 ط دار ابن القيم).
  11. () أخرجه ابن أبي عمر العدني في «الإيمان» (ص 29 ط الدار السلفية).
  12. () انظر: «طبقات الحنابلة» (1/24 ط دار المعرفة).
  13. () أخرجه البخاري في «صحيحه» (4905)، ومسلم في «صحيحه» (2584).
  14. () أخرجه الحاكم في «المستدرك» (4884)، وصححه شيخنا الألباني -ؒ- في «الصحيحة» (374).
  15. () كما في «مجموع الفتاوى» (4/95).
  16. () قَالَ ابن سيده في «المحكم» (9/357ط دار الكتب): «والدِّمَنُ: جَمْعُ دِمْنَةٍ، والدِّمْنَةُ: المَوْضِعُ القَرِيبُ من الدّارِ».
  17. () قَالَ ابن سيده في «المحكم» (9/164 ط دار الكتب):الطِّمْرُ: الثَّوْبُ الخَلِقُ، وخَصَّ ابنُ الأَعرابِيِّ به الكسِاءَ البالَي من غَيْرِ الصُّوفِ، والجَمْعُ: أطمارٌ.
  18. () قَالَ في «المغرب» (1/71 ط مكتبة أسامة بن زيد): البَواريُّ جمع باريٍّ وهو الحَصير.
  19. () «شرح مسلم» للنووي (13/67 ط إحياء التراث).
  20. () قَالَ -ؒ-: الْحَدِيثُ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ فِي السُّنَنِ وَالْمَسَانِدِ؛ كَسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِي وَالنِّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَلَفْظُهُ «افْتَرَقَت الْيَهُودُ عَلَى إحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةً، وَافْتَرَقَت النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةً، وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةً» وَفِي لَفْظٍ: «عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً» وَفِي رِوَايَةٍ «قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَن الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ ؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي» وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «هِيَ الْجَمَاعَةُ، يَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ». وَلِهَذَا وَصَفَ الْفِرْقَةَ النَّاجِيَةَ بِأَنَّهَا أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَهُم الْجُمْهُورُ الْأَكْبَرُ، وَالسَّوَادُ الْأَعْظَمُ» انتهى من «مجموع الفتاوى» (3/245).
  21. () قَالَ السمهودي في «خلاصة الوفا» (1/19): «كثرةُ الأسماء تدلُّ على شَرَفِ المُسَمَّى».
  22. () «شرف أصحاب الحديث» للخطيب البغدادي (ص9ط إحياء التراث).
  23. () «معارج القبول» (1/62 ط ابن القيم).
  24. () «إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد» (1/340 ط الرسالة).
  25. () ذهب الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي –ؒ- في كتابه «كبرى اليقينات» وفي غيره من كتبه إلى أن المقصود بأهل السنة والجماعة: هم الأشاعرة، وهذا ما يُدَرَّسُ في المعاهد والجامعات الأزهرية وغيرها وما يتبعها إلى يومنا هذا.يقول أحمد أمين في كتابه «ظُهْر الإسلام»: إنه بعد القرن الرابع الهجري عُرِفَ هذا اللقبُ ـ أهل السنة ـ اصطلاحاً جديداً مازال ملازماً له إلى اليوم: (سُمِّي الأشعريُّ وأتباعُهُ والماتريدي وأتباعُه بـ (أهل السنة) وقد استعملت كلمة (أهل) بدل النسبة، فقالوا: أهل السنة أي السنيين.
  26. () «مجموع الفتاوى» (3/ 346).
  27. () «الاعتصام» للشاطبي ت الهلالي (1/ 235).
  28. () نقلا من «الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة» عبد الرزاق البدر (ص: 195).
  29. () كما في «مجموع الفتاوى» (3/356)، وسيأتي حكم من وقع في مخالفة وهو من أهل السنة، وأن ذلك لا يُخْرِجُه من دائرة السنة في الخاصية الثالثة والثلاثين وما بعدها من الخصائص التي تُمَيِّز أهل السنة عن غيرهم.
  30. ()انظر «منهاج السنة» (2/163).
  31. () «مجموع الفتاوى» (3/346)، وانظر: «الواسطية» (ص 23).
  32. () «الاعتصام» (3/177).
  33. () قلت: إن حُمِل كلام الشاطبي -ؒ- في إلحاق المُكثر في الجزئيات المخترعة بالمبتدع المفارق لأهل السنة في أمرٍ كليٍّ، إنْ حُمِل كلامه على ما ذكرْتُ، وإلا فهو بابٌ يتسلَّل منه الغلاة، ويبدِّعون الرجل من علماء ودعاة أهل السنة؛ لكونه يخالف في جزئيات اجتهادية كثيرة -نظرًا لكثرة انحرافهم وتهوُّرهم- حتى أفضى بهم الحال إلى مخالفة الشاطبي وغيره من علماء السنة سلفاً وخَلَفَاً في كثيرٍ مِن الأحكام والأحوال، وعلى ذلك: فيكون الضابط لمفارقة الرجل لأهل السنة: مخالفته لهم في أمرٍ كُلِّيٍّ مُجْمَعٍ عليه، بعد إقامة الحجة عليه؛ وبيان المحجة له، أي بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، طالما أنه ينتمي إلى أهل السنة، ويدَّعي أنه لا يبْغي عن عقيدتهم ومنهجهم حِوَلًا ولا بَدَلًا، إلا أنه خالفهم عن تأويلٍ -إذا كان من اهل الاجتهاد-، أو خالفهم عن تقليد -إذا كان عامِّيًّا- فقَلَّدَ من يراه هو أهلاً للتقليد والاقتداء به، وإن لم يكن كذلك في حقيقة الأمر، وإذا لم نأخذ بهذه القيود والضوابط؛ يلزمنا تبديع الكثير من مشاهير علماء السنة سلفاً وخلفاً، وهذا باطلٌ من القول وزورٌ، والله أعلم!!
  34. () «مجموع الفتاوى» (35/414).
  35. () أخرجه الهروي «ذم الكلام وأهله» (4/ 253)، ومن طريقه ابن عبد الهادي في «جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر» (ص: 54)، وأورده ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (4/ 13)، والذهبي في «السير» (10/ 518).
  36. () انظر «مجموع الفتاوى» (28/ 231)، وهو في «طبقات الحنابلة» (3/ 400): قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: ترى للرجل أن يشتغل بالصوم والصلاة، ويسكت عن الكلام في أهل البدع؟ فكَلَحَ وَجْهَهُ، وقال: إذا هو صام وصلى واعتزل الناس، أليس إنما هو لنفسه؟قلت: بلى. قال: فإذا تكلم كان له ولغيره، يتكلم أَفْضَلُ.
  37. () «مجموع الفتاوى» (28/ 231).
  38. () أخرجه الخطابي في «الغنية عن الكلام وأهله» (ص: 39)، والخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (12/ 410)، والصابوني في «عقيدة السلف أصحاب الحديث» للصابوني (ص: 21)، وإسناده صحيح.
  39. () رواه الهروي في «ذم الكلام وأهله» (2/ 71)، وأورده الذهبي في «سير أعلام النبلاء» ط الرسالة (10/ 619).
  40. () إسناده صحيح، وقد أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (1/17)، وأخرجه من طريق الترمذي الهروي في «ذم الكلام وأهله» كاملا ط الغرباء (3/ 310)، وابن عبد الهادي في «جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر» (ص: 11).
  41. () (1/ 354).
  42. () (1/ 352).
  43. () رواه مسلم في «مقدمة الصحيح» (33)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 24)، وابن شاهين في «تاريخ أسماء الضعفاء» (ص 42)، والعقيلي في «الضعفاء» (1/ 139)، والبيهقي في «المدخل إلى علم السنن» (1/ 337)، وفي «دلائل النبوة» للبيهقي (1/ 45)، والخطيب البغدادي في «الكفاية في علم الرواية» (ص: 43).ورواه الإمام أحمد عن عفان أيضًا بنحوه في «العلل ومعرفة الرجال» لأحمد رواية ابنه عبد الله (3/ 154).
  44. () «سنن الترمذي» (6/ 443).
  45. () الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 16).
  46. () أخرجه مسلم في «صحيحه» (1480).
  47. () أخرجه البخاري في «صحيحه» (2637)، ومسلم في «صحيحه» (2770).
  48. () أخرجه أبن نعيم في «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (7/ 152)، والعقيلي في «الضعفاء الكبير» (1/ 145)، وابن عدي في «الكامل» (1/ 152)، وابن حبان في «المجروحين» (1/ 25)، والخطيب في «الكفاية في علم الرواية» (ص: 45).
  49. () أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (3/ 56)، والخطيب في «الكفاية في علم الرواية» (ص: 45).
  50. () أخرجه الخطيب في «الكفاية في علم الرواية» (ص: 43).
  51. () أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (1/ 26)، وابن عدي في «الكامل في ضعفاء الرجال» (1/ 200)، والخطيب في «الكفاية في علم الرواية» (ص: 45).
  52. () أخرجه الخطيب في «الكفاية في علم الرواية» (ص: 45)، وابن نقطة في «التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد» (ص: 116)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (40/ 342).
  53. () أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص 46)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (1617)، وابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» 1/ 287، والجوزقاني في «الأباطيل والمناكير» (8)، وابن الجوزي في «الموضوعات».
  54. () «الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغدادي (ص: 46).
  55. () «طبقات الحنابلة» (1/ 137)، و«بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم» (ص: 8).
  56. () «مناقب الإمام أحمد» (ص: 253).
  57. () «الإفصاح عن معاني الصحاح» (1/ 280).
  58. () «مجموع الفتاوى» (28/ 231).
  59. () انظر «مجموع الفتاوى» (35/ 413-415).
  60. () كذا، ولعل هناك سقطاً.
  61. () انظر «مجموع الفتاوى» (2/132).
  62. () هي المدرسة العزيزية بدمشق. انظر: «تاريخ الإسلام» (14/ 50)، و «الدارس في تاريخ المدارس» (1/ 298)
  63. () هو سيف الدين علي بن أبي علي، الأصولي المتكلم (ت: 631). انظر: «مرآة الزمان» (8/ 691)، و «السير» (22/ 364)، و «الوافي بالوفيات» (21/ 340)
  64. () عكَّا من مدن فلسطين على ساحل البحر المتوسط، وكانت يومئذ بأيدي الصليبيين.
  65. () «نقض المنطق» (ص266).
  66. () (1/ 209 – 212).
  67. () «طبقات الشافعية» (782).
  68. () انظر «التبيان في أقسام القرآن» (ص:132).
  69. () «الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة» (1/ 301).
  70. () «الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة» (1/ 262).
  71. () «مفتاح دار السعادة» لابن القيم ط عالم الفوائد (1/ 191).
  72. () هو عبد الكريم بن مُحَمَّد بن عبد الكريم بن الفضل، العَلَّامة إمام الدِّين، أبو القاسم، الرافعيّ، القَزْوينيُّ، الشافعيّ. [المتوفى: 623 هـ] صاحب «الشرح الكبير».قال الذهبي -ؒ- في «تاريخ الإسلام» (13/ 742): ذكره الشيخ تقيّ الدّين ابن الصَّلاح، فقال: أظنُ أنّي لم أرَ في بلاد العَجَم مثله، كَانَ ذا فنون، حَسَن السِّيرة، جميلَ الأَمرِ، صَنَّفَ «شرح الوجيز» في بضعة عشر مُجَلَّدًا، لم يُشْرَح «الوجيزُ» بمثله.

    وقال الشيخ محيي الدِّين النَّواويّ -ؒ-: الرَّافعيّ من الصالحين المُتَمكّنين، كانت لَهُ كراماتٌ كثيرة ظاهرة.

    وقال أبو عبد الله محمد بن محمد الإِسفَرايينيّ -ؒ- في «الأربعين» تأليفه: هُوَ شيخُنا، إمامُ الدِّين، وناصر السُّنَّة صِدقًا، كَانَ أَوْحَدَ عَصْرِهِ في العُلوم الدِّينية، أصولا وفُروعًا، ومجتهدَ زَمانِه في المذهب، وفريدَ وقتِه في التَّفسير، كَانَ لَهُ مجلسٌ بقزوين للتّفسير، ولتسميع الحديث، صنَّف شرحا لمُسْنَد الشافعيّ، وأَسْمَعَهُ سَنةَ تسع عشرة وستمائة، وصنّف شرحا للوجيز، ثمّ صنّف أَوْجَزَ منه.

    وكان زاهدا، وَرِعًا، متواضعا، سَمِعَ الكثير، وتُوُفّي في حدود سَنةَ ثلاثٍ وعشرين بقَزْوين.

  73. () «ثبت ابن حجر الهيتمي» بقلمه (ص255).
  74. () نُعَيْمُ بنُ حَمَّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ الخُزَاعِيُّ، هو ابْنُ الحَارِثِ بنِ هَمَّامِ بنِ سَلَمَةَ بنِ مَالِكٍ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، المَرْوَزِيُّ، الفَرَضِيُّ، الأَعوَرُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.رَأَى: الحُسَيْنَ بنَ وَاقِدٍ المَرْوَزِيَّ.

    وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ – وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ – وَهُشَيْمٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ – لَهُ عَنْهُ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ – وَخَارِجَةَ بنِ مُصْعَبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ…

    وَفِي قُوَّةِ رِوَايَتِهِ نِزَاعٌ.

    وَرَوَى: المَيْمُوْنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ عَرَفْنَاهُ يَكْتُبُ المُسْنَدَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ.

    وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ نُعَيْمٌ كَاتِباً لأَبِي عِصْمَةَ -يَعْنِي: نُوْحاً الجامع- وَكَانَ شَدِيدَ الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ وَأَهْلِ الأَهوَاءِ، وَمِنْهُ تَعَلَّمَ نُعَيْمٌ.

    قَالَ صَالِحُ بنُ مِسْمَارٍ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ يَقُوْلُ: أَنَا كُنْتُ جَهْمِيّاً؛ فَلِذَلِكَ عَرَفْتُ كَلاَمَهُم، فَلَمَّا طَلَبتُ الحَدِيْثَ؛ عَرَفتُ أَنَّ أَمرَهُم يَرْجِعُ إِلَى التَّعطِيلِ.

    والعَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ قَالَ: وَضَعَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ الفَارِضِيُّ كُتُباً فِي الرَّدِّ عَلَى أَبِي حَنِيْفَةَ، وَنَاقَضَ مُحَمَّدَ بنَ الحَسَنِ، وَوَضَعَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ كِتَاباً فِي الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالفَرَائِضِ.

  75. () «منهاج السنة» (1/ 444).
  76. () (1/283).
  77. () (9/134).
  78. () (2/87).
  79. () (4/18).
  80. () (5/271).
  81. () (14/39-40).
  82. () (14/374-376).
  83. () لابن خزيمة، للدكتور الشهوان (1/90) تابع الحاشية [1].
  84. () (4/170-171).
  85. () أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه» (1/ 15)، وابن حبان في «المجروحين» (1/ 30)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 41)، و«الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (1643).
  86. () أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه» (1/ 15)، والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (ص: 209).
  87. ()أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (2/ 200).
  88. () أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 41).
  89. () أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 42)، و«الكفاية في علم الرواية» (1228).
  90. () أخرجه الخطيب في «الكفاية في علم الرواية» (1230).
  91. () أخرجه الخطيب في «الكفاية في علم الرواية» (1226).
  92. () أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 42).
  93. () (1/ 30).
  94. () (1/ 31).
  95. () أخرجه العقيلي في «الكامل في ضعفاء الرجال» (723).
  96. ()أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 18)، و «علل الحديث»(1/ 23)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (5/ 103)، والخطيب في «الكفاية في علم الرواية» (1231).
  97. () (1231).
  98. () أخرجه الخطيب في «الكفاية في علم الرواية» (1232)، وفي «الجامع» (2/ 191).
  99. () (1/ 57).
  100. () أخرجه الحاكم في «المدخل إلى كتاب الإكليل» (ص: 27)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 39)، ويُنْظَر «تدريب الراوي» (2/ 605)، و «فتح المغيث» (3/ 330).
  101. () (ص61).
  102. () (8/ 425).
  103. () (2/ 471).
  104. () الخُرَّمية: وهم فرقتان:فرقة مِنْهُم كَانُوا قبل دولة الْإِسْلَام، وهم المزدكية، كَانُوا يسْتَحلُّونَ الْمُحرمَات كلهَا، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِن النَّاس كلَّهم شُرَكَاء فِي الْأَمْوَال وَالْحُرُمِ، وقَتَلَهُم أنوشروان فِي أَيَّام مَمْلَكَته.

    والفريق الثَّانِي من الخُرمية ظَهَرُوا فِي دولة الْإِسْلَام، كالبابكية والمازبارية، ويسمون المحمرة… وانظر «التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين» (ص: 135). وما قال الغزالي في فضائح الباطنية (ص: 14).

  105. () «التدمرية» (ص194)، «مجموع الفتاوى» (28/ 489).
  106. () (1/ 224).
  107. () (ص10).
  108. () (1/ 17).
  109. () أخرجه أبو داود في «سننه» (4597) عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ -رضى الله عنهما- أَنَّهُ قَامَ فِينَا، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ- قَامَ فِينَا، فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ: ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ» زَادَ ابْنُ يَحْيَى، وَعَمْرٌو فِي حَدِيثَيْهِمَا: «وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ، كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَبُ لِصَاحِبِهِ» وَقَالَ عَمْرٌو: «الْكَلَبُ بِصَاحِبِهِ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ»، وحَسَّنه شيخنا الألباني -ؒ- في «الصحيحة» (204)، و«التعليق الرغيب» (1/44) و«صحيح الجامع الصغير» (2641)، و«السنة» لابن أبي عاصم (1-2- 65).قال في «عون المعبود» (12/ 223): «(كما يَتَجَارَى الكلَبُ) بِالْكَافِ وَاللَّام الْمَفْتُوحَتَيْنِ: دَاء يَعْرِض لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَضّ الْكَلْب، وَهُوَ دَاءٌ يُصِيب الْكَلْبَ فَيُصِيبهُ شِبْهَ الْجُنُون، فَلَا يَعَضّ أَحَدًا إِلَّا كَلُبَ، وَيَعْرِض لَهُ أَعْرَاض رَدِيَّة، وَيَمْتَنِع مِنْ شُرْب الْمَاء حَتَّى يَمُوت عَطَشًا، كَذَا فِي النِّهَايَة». اهـ
  110. () أخرجه مالك في «الموطأ» (2/ 686)، كتاب القدر باب النهي عن القول بالقدر برقم (1)، وصححه شيخنا الألباني -ؒ- بشواهده، كما في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (4/ 361) (1761).
  111. () «مناقب الإمام أحمد» لابن الجوزي (ص 236 – 239)، و«الآداب الشرعية» لابن مفلح -ؒ- (2/126).
  112. () «تاريخ دمشق» (5/ 323)، و«المناقب» لابن الجوزي (ص 229).
  113. () «المناقب» لابن الجوزي (ص 234)، و«سير أعلام النبلاء» (11/ 296).
  114. () «المناقب» لابن الجوزي (ص 235)، و«سير أعلام النبلاء» (11/ 297).
  115. () «سير أعلام النبلاء» (11/ 231).
  116. () «معرفة علوم الحديث» للحاكم (ص: 1).
  117. () «الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغدادي (1/ 86).
  118. () ينظر: «شرح لمعة الاعتقاد» لشيخنا ابن عثيمين -ؒ- (ص 112)، و«الرد على المخالف» للشيخ بكر أبو زيد -ؒ- (ص 48)، و«موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع» للدكتور إبراهيم الرحيلي -حفظه الله- (2/ 608).
  119. () أي سورة الشعراء، سَمَّاها بذلك أيضاً ابن العربي المالكي، كما في «أحكام القرآن» لابن العربي دار إحياء التراث (ص: 1972)، وأبو شامة المقدسي، كما في «إبراز المعاني من حرز الأماني» (ص: 303)، وقال: سورة الظُّلَّة، وهي سورة الشعراء؛ لأن فيها: [ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ] {الشعراء:189}. اهـوانظر: «دليل الحيران على مورد الظمآن» (ص: 189).
  120. () أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (14/ 285 رقم 18389)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (1/ 290 رقم 966) -باللفظ الأول-، وابن جرير الطبري في «جامع البيان» (1/ 343 – 345)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص 17، 18) من طريق مجالد بن سعيد وداود بن أبي هند عن الشعبي به.وسنده ضعيف؛ لأنه منقطع بين الشعبي وعمر -رضي الله عنه- ومجالد بن سعيد فيه ضعف، لكنه متابع، والعلة فوقهما بالانقطاع.

    قال الحافظ ابن كثير في «تفسير القرآن العظيم» (1/ 136): «وهذان الإسنادان يدلان على أن الشعبي حدث به عن عمر، ولكن فيه انقطاع بينه وبين عمر؛ فإن الشعبي لم يدرك زمانه، والله أعلم».

    وقال السيوطي في «الدر المنثور» (1/ 223): «صحيح الإسناد، ولكن الشعبي لم يدرك عمر».

    والحديث ذكره السيوطي في «الدر المنثور» وزاد نسبته لإسحاق بن راهويه في «مسنده».

    وسكت عنه الحافظ في «العجاب» (1/ 294).

    وأخرجه ابن جرير (1/ 344) عن قتادة؛ قال: ذُكِرَ لنا أن عمر بن الخطاب انطلق ذات يوم إلى اليهود، فلما أبصروه؛ رحَّبوا به، فقال لهم عمر: أما والله ما جئتُ لحِبِّكُم ولا للرغبة فيكم؛ ولكن جئتُ لأسمعَ منكم، فسألهم وسألوه. فقالوا: من صاحِبُ صَاحِبِكُم؟ فقال لهم: جبريل.

    فقالوا: ذاك عدوُّنا من أهل السماء، يُطْلِع محمداً على سِرِّنا، وإذا جاء جاء بالحرب والسَّنَة، ولكن صاحب صاحبنا ميكائيل، وكان إذا جاء جاء بالخصب وبالسلم.

    فقال لهم عمر: أفتعرفون جبريل وتنكرون محمداً؟ ففارقهم عمر عند ذلك، وتوجه نحو رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليحدثه حديثهم، فوجده قد أنزل عليه هذه الآية: [ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ] {البقرة:97}.

    ورجال إسناده ثقات معروفون؛ لكنه منقطع بين قتادة وعمر.

    وأخرجه -أيضاً- (1/ 344) عن السدي [ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ] {البقرة:97}؛ قال: كان لعمر بن الخطاب أرض بأعلى المدينة، فكان يأتيها، وكان ممره على طريق مدارس اليهود،… إلخ القصة، وسنده ضعيف جداً؛ فبين السدي وعمر -رضي الله عنه- مفاوز، وأسباط؛ صدوق كثير الخطأ ويغرب.

    وأخرج ابن أبي حاتم في «تفسيره» (1/ 291 رقم 967)، وابن جرير في «جامع البيان» (1/ 348) من طريق أبي جعفر الرازي عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن يهودياً لقي عمر بن الخطاب، فقال: إن جبريل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا.

    فقال عمر: [ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ] {البقرة:98}.

    قال: فنزلت على لسان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

    وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:

    الأولى: الإرسال.

    الثانية: أبو جعفر الرازي هذا ضعيف سيّئ الحفظ.

    قال الحافظ في «العجاب» (1/ 296): «وهذا غريب، إِنْ ثَبَتَ؛ فَلْيُضَفْ إلى موافقات عمر، وقد جزم ابن عطية بأنه ضعيف، ولم يبين جهة ضعفه، وليس فيه إلا الإرسال». اهـ

    كذا قال الحافظ، وقد ضعفه ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 303) بقوله: «وهذا الخبر يضعف من جهة معناه»؛ فقد أعله من حيث متنه، وغاب عنه ضعف إسناده، وفات الحافظَ العلةُ الثانيةُ.

    وأخرجه الطبري (1/ 345) بسند صحيح عن ابن أبي ليلى في قوله: [ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ] {البقرة:97} قال: قالت اليهود للمسلمين: لو أن ميكائيل كان الذي ينزل عليكم؛ لتبعناكم؛ فإنه ينزل بالرحمة والغيث، وإن جبريل ينزل بالعذاب والنقمة، وهو لنا عدو.

    قال: فنزلت هذه الآية: [ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ] {البقرة:97}.

    ورجاله ثقات؛ لكنه مرسل، وسكت عنه الحافظ في «العجاب» (1/ 295).

    وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (1/ 224) وزاد نسبته لابن المنذر.

    قلت: لعل الحديث بمجموع هذه الطرق يكون له أصل؛ فالانقطاع بين الشعبي وعمر، وبين قتادة وعمر، وبين السدِّي وعمر، ومرسل ابن أبي ليلى، كل ذلك يجعل للحديث أصلا، وسياق القصة من راوٍ في حِفْظه ضعف؛ يشير إلى حفظه إياها، لا سيما والآية تشهد لذلك كله، والقصة مشهورة في كتب التفاسير والمصنفات، فمع ما في النفس من هذه الطرق؛ إلا أنها قد تشير إلى ثبوت القصة، والله أعلم.

  121. () «جامع بيان العلم وفضله» (2/ 953– 974).
  122. () حكاه عنه عز الدين بن عبد السلام في «قواعد الأحكام» (2/ 65) بلفظ: «القدرية إذا سلَّمُوا العلم خُصِمُوا»، وابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (23/ 349)، وابن أبي العز في «شرح الطحاوية» (2/ 354) بلفظ: «ناظروا القدرية بالعلم؛ فإن أقرَّوا به خصموا، وإن أنكروا كفروا»، والحافظ في «الفتح» (1/ 119).وقد نسبه ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (27) إلى كثير من أئمة السَّلف.

    وأسنده بنحوه إلى عمر بن عبد العزيز ؒ في قصة له مع غيلان الدمشقي: عبدُ الله بن أحمد في «السُّنَّة» (2/ 429)، واللَّالكائي في «اعتقاد أهل السُنة» (4/ 713) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (48/ 208)، ومختصرًا عثمان الدارمي في «الرد على الجهمية» (139).

    وأسنده عن أبي يوسف القاضي: الخطيبُ في «تاريخه» (7/ 61) في قصة له مع بشر المريسي، وهو في «الأنساب» للسمعاني (11/ 263).

    وعزاه لإياس بن معاوية: ابنُ عبد البَر في «الاستذكار» (26/ 94).

    وأسنده لسلاَّم بن سليمان المزني: عبد الله بن أحمد في «السُّنَّة» (2/ 385) وقوام السُنة في «الحجة» (2/ 77).

  123. () (8/ 229).
  124. () (13/ 182).
  125. () «مجموع الفتاوى» (20/ 164)، وانظر: «درء تعارض العقل والنقل» (1/ 357).
  126. () «جامع بيان العلم» (2/ 211).
  127. () انظر «السنن الكبرى» للنسائي (7/ 479) (8522)، وأخرج القصة أيضاً عبد الرزاق في «المصنف» (18678)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (1/522)، والحاكم (2/150) من طرق عن عكرمة بن عمار بهذا الإسناد.وأخرجه الإمام أحمد في «المسند» (3187) مختصراً.

    وقال محققو «المسند»: إسناده حسن: عكرمة بن عمار روى له مسلم، ووثقه غير واحد، والقول الفصل فيه أنه حَسَنُ الحديث مستقيمُهُ، إلا أنه مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، وأبو زُميل – واسمه سماك بن الوليد الحنفي- روى له مسلم، ووثقه العجلي، وابن معين، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة. اهـ

  128. () «السنة» لعبد الله بن أحمد (2/ 429)، وإسناده حسن.
  129. () «السنة» لعبد الله بن أحمد (2/ 386).
  130. () «السنة» لعبد الله بن أحمد (2/ 429)، و «القدر» للفريابي (ص: 181)، و«الشريعة» للآجري (2/ 918)، و«التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع» (ص: 168).
  131. () «زوائد مسند أحمد» ط/ الرسالة (10/ 120)، «السنة» لعبد الله بن أحمد (2/ 429).وهو في كتاب «العلل» (5249) من رواية عبد الله بن أحمد، عن سوار بهذا الإسناد.

    وأخرجه العقيلي في «الضعفاء»(3/437) عن عبد الله بن أحمد به.

    ورواه البخاري في «التاريخ الكبير»(7/103) عن محمد بن بشار، عن معاذ بن معاذ به.

    وهذا الأثر إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، وسوار بن عبد الله- وهو ابن سوار بن عبد الله العنبري- فمن رجال أصحاب السنن.

    غيلان القدري المصلوب: هو غيلان بن أبي غيلان، كان ينكر القدر، وترجمه البخاري في «الكبير» (4/ 1/102 – 104)، و«الصغير» (121 – 122)، و«الضعفاء» (28 – 29)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 1/54)، وابن حجر في «لسان الميزان» (4/ 424).

  132. () (2/ 462)
  133. () (7/ 129).
  134. () «جامع بيان العلم» (2/ 211)، وانظر «السنة» لعبد الله (1502) (2/ 630-631).
  135. () رواه عبد الله في «السنة» (1540) (2/ 642) مختصرا.
  136. () يعني الفوز والغلبة.، قال في القاموس المحيط (ص: 234): الفَلَحُ، محرَّكةً، والفَلاحُ: الفَوْزُ، والنَّجاةُ، والبقاءُ في الخَيْرِ، والسَّحورُ. اهـ
  137. () «جامع بيان العلم» (2/ 211).
  138. () وقد سبقت مناظرته لغيلان.
  139. () «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (9/ 110) وما بعدها.
  140. () «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (9/ 112).
  141. () «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (9/ 113)، و «السنن الكبرى» للبيهقي بالحواشي ط/ هجر (21/ 82).
  142. () «جامع بيان العلم» بالحواشي (2/ 192)، ورواه ابن أبي حاتم في «مناقب الشافعي» (ص182-186)، وأبو نعيم في «الحلية» (9/ 111)، والبيهقي في «سننه» (10/ 206)، وفي «مناقب الشافعي» (1/ 452)، وفي «الاعتقاد» (ص239)، وابن عساكر في «تبيين كذب المفتري» (ص335-337)، والمقدسي في «الحجة» (ص50)، والصابوني في «عقيدة السلف» (ص69)، وابن بطة في «الإبانة» (661-662) (2/ 534-535)، واللالكائي (300) (1/ 146)، و«تحريم النظر» (ص41). انظر «صون المنطق» (ص136)، و«تحريم النظر في كتب الكلام» (ص46).
  143. () رواه اللالكائي في «أصول الاعتقاد» (301) (1/ 146)، وابن أبي حاتم في «آداب الشافعي» (ص182-185)، وابن عبد البر في «الانتقاء» (ص78)، والأصفهاني في «الحجة» (1/ 104)، وابن بطة في «الإبانة» (662) 2(/ 534-535)، والمناوي في «مناقب الشافعي» (ص99)، و«توالي التأسيس» (ص64).
  144. () «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (9/ 114).
  145. () «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (9/ 111).
  146. () «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (9/ 110).
  147. () «مجموع الفتاوى» (27/ 461، 462) – باختصار
  148. () الترسيم نوع من الحبس، انظر «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (35 / 399)، (15/136).
  149. () «الجامع لسيرة ابن تيمية» (ص 89، 90)، باختصار، وانظر: «مجموع الفتاوى» (1/ 370، 371).
  150. () «السبعينية» (بغية المرتاد) (ص 520، 521) باختصار.
  151. () «الجامع لسيرة ابن تيمية» (ص 89، 80)، باختصار.
  152. () «الرسالة المدنية» وانظر تفصيل المناظرة في «الرسالة المدنية» (ص 28 -66).
  153. () الجهم بن صفوان: أبو محرز الراسبي، من موالي بني راسب من أهل خرسان، يُنْسَب إلى سمرقند وترمذ، وهو رأس فرقة الجهمية، وإليه تُنْسَب، وكان صاحب مجادلات ومخاصمات، قال الذهبي عنه: «الضالُّ المبتدعُ، رأسُ الجهمية، ومن أَشْهَرِ بِدَعِهِ: نَفْيُ الصفات، وقَوْلُه بالإرجاء: (الإيمان هو المعرفة فقط)، وبالجَبْرِ، وبفناء الجنة والنار؛ هَلَكَ في (188هـ)».يُنْظَر ترجمته في: «السير» (6/ 26 – 27)، و«ميزان الاعتدال» (1/ 426)، و«لسان الميزان» (2/ 142)، و«تاريخ الإسلام» للذهبي (ص 121 – 149).
  154. () الجعد بن درهم: من الموالي، عداده في التابعين، مُبْتَدِعٌ ضالٌّ، أولُ من أنكر الصفات، وأَظْهَرَ مقالةَ التعطيل، قُتِلَ بالعراق بسبب ذلك يوم النحر، قتله خالد بن عبد الله القَسْري، بأَمْرٍ من هشام بن عبد الملك في العراق، وهو شيخ جَهْم بن صفوان، الذي تُنْسَبُ إليه الطائفة الجهمية، واخْتُلِفَ في سنة وفاته، قال د. عبد الرحمن التركي: ولعلها في (106 – 110هـ) لأن القسري اسْتَفْتَى الحسنَ البصريَّ في قَتْلِهِ، والبصريُّ تُوُفِّي سنة (110هـ).قال شيخ الإسلام ابن تيمية -ؒ- في شرح «العقيدة الأصفهانية» (ص: 107): «أما الجعد بن درهم الذي كان يقال: إنه مُعَلِّم مروان بن محمد، آخر خلفاء بني أمية، وكان يقال له: «الجعدي» نسبة إلى الجعد، فإنه قتله خالد القَسْري؛ ضَحَّى به بواسط يوم النحر». اهـ

    وقال كما في «مجموع الفتاوى» (13/ 177): «وَقَدْ قِيلَ: إنَّ أَوَّلَ مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ أَظْهَرَ فِي الْإِسْلَامِ التَّعْطِيلَ، الَّذِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُ فِرْعَوْنَ: هُوَ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمً، فَضَحَّى بِهِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ، وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، ضَحُّوا، تَقَبَّلَ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ؛ إنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ؛ إنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ عُلُوًّا كَبِيرًا، ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ، وَشَكَرَ لَهُ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَعَلَهُ، كَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ. وَهَذَا الْجَعْدُ إلَيْهِ يُنْسَبُ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَعْدِيُّ، آخِرُ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَكَانَ شُؤْمُهُ عَادَ عَلَيْهِ؛ حَتَّى زَالَت الدَّوْلَةُ؛ فَإِنَّهُ إذَا ظَهَرَت الْبِدَعُ الَّتِي تُخَالِفُ دِينَ الرُّسُلِ؛ انْتَقَمَ اللَّهُ مِمَّنْ خَالَفَ الرُّسُلَ، وَانْتَصَرَ لَهُمْ». اهـ

    يُنْظَر: «الكامل في التاريخ» (5/ 160)، «سير أعلام النبلاء» (5/ 433)، «ميزان الاعتدال» (1/ 399)، «البداية والنهاية» (10/ 19)، «الأعلام» (2/ 120).

  155. () غيلان بن مسلم: -وقيل: يونس، وقيل: مروان- الدمشقي، أبو مروان، ثاني من تكلم بالقدر ودعا إليه، لم يَسْبِقْه سِوَى مَعْبَد، أفتى الأوزاعيُّ بقتله، فَصُلِبَ بدمشق في عهد هشام بن عبد الملك بعد سنة (105 هـ).يُنْظَر: «لسان الميزان» (4/ 424)، «فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة» للبلخي والقاضي عبد الجبار (ص 229)، «الفهرست» لابن النديم (ص 171).
  156. () «مجموع الفتاوى» (35/ 414).
  157. () ينظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (2/ 612)، و«مجموع الفتاوى» (2/ 230 – 269)، و«درء التعارض» (5/ 209).
  158. () «مجموع الفتاوى» (22/ 306).
  159. () أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (12/ 170) وانظر «الميزان» (3/ 270) و«سير أعلام النبلاء» (4/ 104) و«تاريخ الإسلام» (3/ 84) و «تهذيب التهذيب»، و«البداية والنهاية» (10/81، 82)، وسنده ثقات إلا أبو عامر عَبْد الوهاب بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إبراهيم العسال، ترجم له الأصبهاني في «تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان» (2/ 99)، والذهبي في «تاريخ الإسلام» (8/ 715) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.يقول ابن كثير بعد حكايته ذلك عنه قال: «وهذا من أَقْبَحِ الكُفر، لَعَنَهُ الله إنْ كان قال هذا، وإن كان مكذوباً عليه؛ فعَلَىَ مَنْ كَذَبَهُ عليه ما يَسْتَحِقُّه» أ. هـ.
  160. () «مجموع الفتاوى» (14/ 483).
  161. () «مدارج السالكين» (2/ 521، 522).
  162. () إسناده صحيح. أخرجه الخلال في: «السُّنَّةِ»: (2/373، رقم513).
  163. () «مجموع الفتاوى» (4/425).
  164. () «منهاج السنة النبوية» (5/ 83).
  165. () «منهاج السنة النبوية» (5/ 239).
  166. () «منهاج السنة النبوية» (5/ 254).
  167. () «سير أعلام النبلاء» (21/278).
  168. () «تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين» (ص: 47).
  169. () «شرح الطحاوية» (2/ 799) بتصرف يسير.
  170. () «الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة» لابن قتيبة الدينوري (ص 20).
  171. () «درء تعارض العقل والنقل» (8/ 279).
  172. () «مجموع الفتاوى» (6/ 25 – 26).
  173. () نفس المصدر (6/ 26).
  174. () «مجموع الفتاوى» (3/348-349).
  175. () «تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل» (1/ 210).
  176. () ينظر: «إعلام الموقعين» (1/ 335).
  177. () «منهاج السنة» (5/ 260 – 261).
  178. () «مؤلفات صالح آل الشيخ» (35/ 180).
  179. () «شرح مسائل الجاهلية» لمعالي الشيخ: صالح آل الشيخ، بتاريخ 21/ 10/ 1422هـ، (مسجل في شريط شرح المسألة: 61، 62، 63، 64).
  180. () «درء التعارض» (3/374).
  181. () «مجموع الفتاوى» (35/190).
  182. () «ميزان الاعتدال» (3 / 46).
  183. () «الموقظة في علم مصطلح الحديث» (ص: 82).
  184. () هو الناقد الحاذق في نقده، وجَمْعُهُ جهابذة. انظر: «إبراز المعاني من حرز الأماني» (ص: 533).
  185. () «تذكرة الحفاظ» (1/ 4).
  186. () «الاقتراح» (ص344).
  187. () «نزهة النظر» (ص113).
  188. () «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (1/ 2).
  189. () «تفسير الطبري» = «جامع البيان» ط هجر (8/ 222).
  190. () «سير أعلام النبلاء» ط الرسالة (8/ 448).
  191. () «منهاج السنة النبوية» (4/ 337).
  192. () «منهاج السنة النبوية» (4/ 337).
  193. () «الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» (1/ 107) .
  194. () «منهاج السنة النبوية» (5/133).
  195. () أخرجه أبو داود في «سننه» (4788) عن عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ- إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الرَّجُلِ الشَّيْءُ؛ لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ؟ وَلَكِنْ يَقُولُ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟».وصححه شيخنا الألباني -ؒ- في «الصحيحة» (2064).
  196. () «المعتصر من المختصر من مشكل الآثار» (1/ 96).
  197. () «تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين، وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين» (ص: 47).
  198. () ضعيف جدا، انظر «سلسلة الأحاديث الضعيفة» (2/ 56)، (قلت: لكن معناه صحيح؛ تشهد له أدلة كثيرة).
  199. () رواه الدارقطني في «جزء فيه من أخبار عمرو بن عبيد بن باب البصري المعتزلي وكلامه في القرآن وإظهار بدعته» (ص: 2)، ومن طريقه اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (4/ 826).ورواه ابن بطة في «الإبانة الكبرى» (4/ 304)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (4/ 814) من طريق آخر:

    عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً مِنَ الْمُصْحَفِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أُبَدِّلُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا».

  200. () «الاعتصام» (2/731).
  201. () «مجموع الفتاوى» (2/ 349).
  202. () «مجموع الفتاوى» (3/ 102).
  203. () «مجموع الفتاوى» (6/ 56).
  204. () (3/ 386).
  205. () (4/ 282، 283).
  206. () (4/ 284).
  207. () انظر: «شرح العقيدة الطحاوية» لابن أبي العز (2/ 608-613).
  208. () «اقتضاء الصراط المستقيم»: (1/457).
  209. () «مجموع الفتاوى» (6/486-488).
  210. () رواه البخاري في «صحيحه» (7437)، ومسلم في «صحيحه» (182) واللفظ له.
  211. () رواه البخاري في «صحيحه» (7439)، ومسلم في «صحيحه» (183) واللفظ له.
  212. () «التوحيد» (1 / 420).
  213. () انظر: «شرح صحيح مسلم للنووي» (3/28-29).
  214. () «فتاوى ابن باز» (28/412).
  215. () «مجموع الفتاوى» (6/502، 503).
  216. () وينظر «مجموع الفتاوى» (6/485).
  217. () رواه البخاري في «صحيحه» (7352)، ومسلم في «صحيحه» (1716).
  218. () انظر «تقريب الوصول إلى علم الأصول» للغرناطي (ص443).
  219. () «السيل الجرار» (ج1ص20).
  220. () «إرشاد الفُحُول» (ص260).
  221. () «معالم التنزيل» (ج5ص334).
  222. () «مجموع الفتاوى» (35/69).
  223. () «اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم» (2/ 106).
  224. () «مجموع الفتاوى» (19/191).
  225. () «الاستقامة» (2/189).
  226. () «اقتضاء الصراط المستقيم» (ص242).
  227. () (1/156).
  228. () «منهاج السنة» (4/543-544).
  229. () «الاستقامة» (1/ 31).
  230. () «مجموع الفتاوى» (20/ 164).
  231. () «مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين» (1/120-121)، وانظر «فتاوى أركان الإسلام» (ص72).
  232. () «كتاب العلم» (ص41-42) ط/دار الثريا.
  233. () (ص215-217).
  234. () (ص 80-81).
  235. () «محاضرات في العقيدة» (2/191).
  236. () «الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغدادي (1/ 231)، وإسناده ضعيف، ومعناه -في الجملة- صحيح.
  237. () هو: الفَضْلُ بنُ سَهْلٍ السَّرْخَسِيُّ، أبو العباس: وزير المأمون، وصاحب تدبيره، اتصل به في صباه، وأسلم على يده (سنة 190 هـ) وكان مجوسيا، وصَحِبَهُ قَبْلَ أن يَلِيَ الخلافةَ، فلما وَلِيَهَا؛ جَعَلَ له الوزارةَ وقيادةَ الجيش معا، فكان يُلَقَّب بذي الرياستين (الحرب والسياسة)وَكَانَ شِيْعِيّاً، مُنَجِّماً، مَاكِراً، وَكَانَ من أخبر النَّاس بِعلم النجامة، وَأَكْثَرهم إِصَابَةً فِي أَحْكَامه،

    يُقَال: أَنه اخْتَار لطاهر بن الْحُسَيْن لما خرج إِلَى الْأمين وقتا، وَعقد لَهُ فِيهِ لِوَاءً، وَسلَّمهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: عَقَدْتُ لَك لِوَاء لَا يُحَلُّ خمْسا وَسِتِّينَ سنة

    وَكَانَ بَين خُرُوج طَاهِر ذَلِك الْوَقْت إِلَى أَن قبض يَعْقُوب بن اللَّيْث الصفار على مُحَمَّد بن طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر بن الْحُسَيْن بنيسابور سِتُّونَ سنة

    وهو أَخُو الوَزِيْرِ الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ.

    أَسْلَمَ أَبُوْهُمَا عَلَى يَدِ المَهْدِيِّ، وَأَسْلَمَ الفَضْلُ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَمائَةٍ عَلَى يَدِ المَأْمُوْنِ، وَقِيْلَ: لَمَّا عَزَمَ جَعْفَرٌ البَرْمَكِيُّ عَلَى استِخْدَامِ الفَضْلِ لِلْمَأْمُوْنِ، وَصَفَهُ بِحَضْرَةِ الرَّشِيْدِ، وَنَطَقَ الفَضْلُ، فَرَآهُ الرَّشِيْدُ فَطِناً، بَلِيْغاً.

    وَكَانَ يُلَقَّبُ: ذَا الرِّئَاسَتَينِ؛ لأَنَّهُ تَقَلَّدَ الوِزَارَةَ وَالحَرْبِ.

    انظر «تاريخ الطبري» (8/565)، و«الكامل» لابن الأثير (6 / 346) و«الأعلام» للزركلي (5/149) و«سير أعلام النبلاء» ط/ الرسالة (10/ 99) و«الوافي بالوفيات محررة ومضافة لخدمة التراجم» (24/ 32).

  238. () «المعرفة والتاريخ» 2/178، و«سير أعلام النبلاء» (10/251)، وسندها صحيح.
  239. () «مجموع الفتاوى» (7/ 405).
  240. () «مجموع الفتاوى» (13/125‏)‏.
  241. () «الاستقامة» (1/ 297).
  242. () «الصفدية» (1/ 265).
  243. () «مجموع الفتاوى» (24/ 172).
  244. () «مفتاح دار السّعادة» (1/ 176).
  245. () «مدارج السالكين» (2/39-40).
  246. () «مدارج السالكين» (1/198).
  247. () «إعلام الموقعين» (3/283).
  248. () «الموافقات» (4/170-171).
  249. () (14/374-376).
  250. () أي: فَوَّضُوا عِلْم الكيفية، لا المعنى الذي تدل عليه اللغة العربية؛ فبها نَزَلَ القرآنُ، وبها يُفهم الكلام.
  251. () (14/39-40).
  252. () (5/271).
  253. () (11/15-16).
  254. () وانظر «مجموع الفتاوى» (10/366)، و«الاستقامة» (1/221).
  255. () (10/57).
  256. () (3/162).
  257. () «الصحوة الإسلامية» (ص86-87).وذكر أيضًا نحو ذلك في «الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات» (ص118-119،120)، وارجع أيضًا إلى شريط (شرح كتاب «الجامع من بلوغ المرام») (15/أ)، وشريط «التعليق على اقتضاء الصراط المستقيم» (1/ب)، و«مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين» (3/341-342)، فلولا خشية الإطالة؛ لَنَقَلْتُ ذلك أيضًا.
  258. () «قمع المعاند» (ص475)
  259. () «مجموع الفتاوى للسعدي (47)».
  260. () «اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم» (2/ 118).
  261. () سبقت ترجمته.
  262. () «ثَبَتُ ابن حجر الهيتمي» بقلمه (ص255).
  263. () «مقدمة الجرح والتعديل» (1/232 رقم 102).
  264. () انظر: «مدارج السالكين» (1/198).
  265. () انظر: «مدارج السالكين» (2/37).
  266. () انظر: «مدارج السالكين» (2/40).
  267. () «مجموع الفتاوى»: (22/252).
  268. () «مجموع الفتاوى» (3/ 346).
  269. () «مجموع الفتاوى» (11 / 92).
  270. () «منهاج السنة» (4/ 543 – 544).
  271. () «الجواب الصَّحيح على من بدَّل دين المسيح» (5/ 131).
  272. () «مجموع الفتاوى» (3/ 271).
  273. () «مجموع الفتاوى» (3/ 346).
  274. () «مجموع الفتاوى» (11/ 28).
  275. () (6/ 430 ـ 431).
  276. () «الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة» (2/ 443).
  277. () «جامع العلوم والحكم» ت أبو النور مع حواشي الفحل (3/ 979).
  278. () «التنبيه على مشكلات الهداية» (2/ 542).
  279. () «أدب الدنيا والدين» (ص70).
  280. () هو الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وهو: إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن يُوسُف الفِيروزآباذي بِكَسْر الْفَاء أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّصَاحب «التَّنْبِيه» و«المهذب» فِي الْفِقْه، و«النكت» فِي الْخلاف، و«اللُّمَع» وَشَرحه و«التبصرة» فِي أصُول الْفِقْه، و«الملخص» و«المعونة» فِي الجدل، و«طبقات الْفُقَهَاء» و«نصح أهل الْعلم»، وَغير ذَلِك:

    هُوَ الشَّيْخ الإِمَام، شيخ الْإِسْلَام، صَاحب التصانيف الَّتِي سَارَتْ كمسير الشَّمْس، ودارت الدُّنْيَا، فَمَا جَحَدَ فَضلَهَا إِلَّا الَّذِي يتخَبَّطُه الشَّيْطَانُ من الْمَسِّ، بعذوبة لفظٍ أَحْلَى من الشَّهْد بِلَا نَحْلِهِ، وحلاوة تصانيف. «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (4/ 215).

  281. () هو: إِسْمَاعِيل بْن يحيى بْن إِسْمَاعِيل بْن عَمْرو بْن مُسْلِم: الفقيه أبو إِبْرَاهِيم المُزَنيّ المِصْريُّ، [الوفاة: 261 – 270 هـ] صاحب الإمام الشّافعيّ.قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» ت بشار (6/ 299): رَوَى عَنْ: الشّافعيّ، ونُعَيْم ابْن حمّاد، وعليّ بْن مَعْبَد بْن شدّاد، وغيرهم.

    رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن خُزَيْمة، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسَابوريُّ، وابن جَوْصَا، والطَّحَاويّ، وابن أبي حاتم، وأبو الفوارس ابن الصّابونيّ، وآخرون. وتفقه به خلْق، وصنَّف التّصانيف.

    أخبرنا أبو حفص القواس قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ كِتَابَةً قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبد السلام قال: حدثنا أبو إِسْحَاق الشّيرازيّ الفقيه قَالَ: فأمّا الشّافعيّ -ؒ- فقد انتقل فِقْهُه إِلَى أصحابه، فمنهم أبو إِبْرَاهِيم إِسْمَاعِيل بْن يحيى بْن إِسْمَاعِيل بْن عَمْرو بْن إِسْحَاق المُزَنيّ، مات بمصر سنة أربعٍ وستّين ومائتين، وكان زاهدًا عالمًا مجتهدًا مُنَاظِرًا مِحْجاجًا غوّاصًا على المعاني الدقيقة، صنف كتبا كثيرة «الجامع الكبير»، و«الجامع الصغير»، و«مختصر المختصر»، و«المنثور»، و«المسائل المعتبرة»، و«الترغيب فِي العِلم»، وكتاب «الوثائق».

    قَالَ الشّافعي: المُزَنيّ ناصر مذهبي. اهـ

  282. () (خُطْبَةُ الكِتَابِ المُؤَمَّلِ فِي الرَّدِّ إلى الأَمْرِ الأوَّلِ) لأبي شامة المقدسي -ؒ- (ص 144).
  283. () «السير» (28/ 62).
  284. () هو: أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَزِيْدَ:الحَافِظُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الثَّبْتُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَزِيْدَ بنِ دَاودَ النَّيْسَابُوْرِيُّ.

    أَحدُ النُّقَادِ.

    وُلِدَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعَهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ.

    رَوَى عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شِيْرَوَيْه، وَجَعْفَرِ ابنِ أَحْمَدَ الحَافِظِ، وَابنِ خُزَيْمَةَ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ المَاسِرْجِسِيِّ، وَطَبَقَتِهِم بِنَيْسَابُوْرَ.

    وَعَنِ: الحُسَيْنِ بنِ إِدْرِيْسَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيَّ بهَرَاةَ، وَأَبِي خَلِيْفَةَ الجُمَحِيِّ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيِّ بِالبَصْرَةِ، وَمُحَمَّدِ بنِ نُصَيْرٍ، وَطَبَقَتِهِ بِأَصْبَهَانَ، وَمُحَمَّدِ ابنِ جَعْفَرٍ القتَّاتِ، وَعِدَّةٍ بِالكُوْفَةِ، وَعَبْدَانَ الجوَالِيقِيِّ بِالأَهْوَازِ، وَالحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ، بِنَسَا.

    وَالحَسَنِ بنِ الفَرَجِ الغَزِّيِّ بغَزَّةَ، وَعِمْرَانَ بنِ مُوْسَى بنِ مُجَاشْعٍ بجُرْجَانَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَأَبِي يَعْقُوْبَ المَنْجَنِيْقِيِّ بِمِصْرَ، وَأَبِي يَعْلَى بنِ المُثَنَّى بِالمَوْصِلِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي سُوَيْدٍ، وَهُوَ أَقدمُ شَيْخٍ لَهُ، وَأَحْمَدَ بنِ يَحْيَى الحُلْوَانِيِّ بحُلوَانَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ نَاجيَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حِبَّانَ بِبَغْدَادَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ بِمدَائِنَ خُرَاسَانَ، وَبَالحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالعِرَاقِ وَالجَزِيْرَةِ وَالجِبَالِ.

    وَكَانَ فِي أَيَّامِ الحدَاثَةِ يَتَعَلَّمُ فِي الصَّاغَةِ، فنصَحَهُ بَعْضُ العُلَمَاءِ لَمَّا شَاهدَ فرطَ ذكَائِهِ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ بطلبِ العِلْمِ، فَهشَّ لِذَلِكَ، وَأَقبلَ عَلَى الطَّلَبِ.

    حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَةَ، وَالحَاكِمُ، وَأَبُو طَاهِرٍ بنُ مَحْمِشٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَعِدَّةٌ.

    وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الإِمَامَانِ: أَبُو بَكْرٍ الصِّبْغِيُّ، وَأَبُو الوَلِيْدِ حَسَّانُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَهُمَا أَكبرُ مِنْهُ.

    وَتلمذَ لَهُ: الحَاكِمُ، وَتخَرَّجَ بِهِ، وَقَالَ: هُوَ وَاحدُ عَصْرِهِ فِي الحِفْظِ، وَالإِتْقَانِ، وَالوَرَعِ، وَالمذَاكرَةِ، وَالتَّصْنِيْفِ. انظر: «سير أعلام النبلاء» ط الرسالة (16/ 51).

  285. () «سير أعلام النبلاء» ط الرسالة (16/ 54)
  286. () «تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير» (16/ 31).
  287. () «سير أعلام النبلاء» (16/95-96).
  288. () «الإحكام في أصول الأحكام» لابن حزم (1/ 149)
  289. () «الإحكام في أصول الأحكام» لابن حزم (4/ 235).
  290. () «مجموع الفتاوى» (35/ 100).
  291. () «مسائل الإمام أحمد» لأبي داود (ص276‏)‏.
  292. () «مسائل الإمام أحمد» لأبي داود (ص276‏)‏.
  293. () «السنة» للخلال (4/ 51).
  294. () «السنة» للخلال (4/ 55)، وفي سنده نظر، فعلي بن عيسى لم أستطع الوقوف على حاله.
  295. () «السنة» للخلال (4/ 53).
  296. () «أصول الاعتقاد» (4/ 809/1359) و«السنة» للخلال (561 – 562).
  297. () «السنة» (119).
  298. () «الكفاية» (128).
  299. () «السنة» للخلال (2/ 35) (1154)، ورواية أبي داود في مسائله (ص 43).
  300. () «مجموع الفتاوى» (13/125‏)‏.
  301. () «مجموع الفتاوى» (23/ 342).
  302. () أخرجه أبو داود في «سننه» (4338)، والترمذي في «سننه» (2168)، والنسائي في «الكبرى» (11092)، وابن ماجه في «سننه» (4005)، وصححه شيخنا الألباني
    -ؒ- في «الصحيحة» (1564).
  303. () «مجموع الفتاوى» (28/ 205).
  304. () «مجموع الفتاوى» (28/204).
  305. () «زاد المعاد» (3/578).
  306. () «الفروق» (4/ 362).
  307. () «مجموع الفتاوى» (14/ 354).
  308. () انظر: «درء التعارض» (7/238-239).
  309. () انظر: «درء التعارض» (2/102-103).
  310. () المسألة المصرية في القرآن، «مجموع الفتاوي» (12/204).
  311. () «درء التعارض» (2/264).
  312. () انظر: «شرح الأصفهانية» (ص: 77-78)، و«درء التعارض» (2/308).
  313. () انظر مثلاً: «القاعدة المراكشية» (ص: 67-71)، – ط دار طيبة – و«نقض التأسيس» المطبوع (2/533-534)، و«مجموع الفتاوي» (4/257)، و«درء التعارض» (1/256-261)، و«التسعينية» (ص: 41).وانظر: «موقف ابن تيمية من الأشاعرة» (2/ 714).
  314. () انظر: «درء التعارض» (2/310).
  315. () انظر: «التسعينية» (ص: 249).
  316. () انظر: «درء التعارض» (5/186-190).
  317. () انظر: المصدر السابق (9/110-112).
  318. () «نقض التأسيس» (3/100).
  319. () «سير أعلام النبلاء» (14/ 373).
  320. () «السير» للذهبي -ؒ- (17/ 481).
  321. () «السير» للذهبي -ؒ- (17/ 41).
  322. () «الرد الوافر» (ص: 13).
  323. () «مجموع الفتاوى» (28/209-210).
  324. () «مجموع الفتاوى» (11/15-16).
  325. () «مجموع الفتاوى» (35/94-95).وبنحوه في «منهاج السنة» (4/543-544)، و«مجموع الفتاوى» و(3/ 283)، (4/ 154)، و(28/ 208)، و(35/ 94)، وغير ذلك من مواضع من كتبه ؒ
  326. () «شرح الطحاوية» – ط الأوقاف السعودية (ص: 377).
  327. () على تفاصيل في ذلك، ليس هذا محلها، والله أعلم.
  328. () «كشف غياهب الظلام عن أوهام جلاء الأوهام» (ص: 318)
  329. () «شرح الواسطية» (2/647) ط/ مكتبة طبرية.
  330. () «في غريب الحديث» لابن قتيبة (3/ 750): يُقَال: (فلَان ذُو بَدَوات) إِذا كَانَ لَا يزَال لَهُ رَأْي جَدِيد. اهـوفي «الزاهر في معاني كلمات الناس» (1/ 517): وقولهم: (فلانٌ أبو البَدَوات) قال أبو بكر: معناه: أبو الآراء التي تظهر له. وواحد البدواتِ: بَدَاةٌ، فاعْلَمْ. اهـ
  331. () «بدائع الفوائد» (2/649-650).
  332. () رواه البخاري في «صحيحه» (6780).
  333. () «مجموع الفتاوى» (28/500-501).
  334. () «مجموع الفتاوى» (35/165).
  335. () (3/345).
  336. () (12/487).
  337. () (3/179).
  338. () «شرح السنة» (1/ 210).
  339. () «جامع البيان للطبري» (12/ 85).
  340. () «الاعتصام» (1/ 113).
  341. () «الاستقامة» (1/ 42).
  342. () انظر: «الإبانة» (2/ 503) وما بعدها.
  343. () انظر: «نقض المنطق»، تحقيق محمد عبد الرزاق بن حمزة وسليمان الصنيع (ص: 42 – 44).
  344. () شَاهْفُوْرُ أَبُو المُظَفَّرِ طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، أَبُو المُظَفَّرِ طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِسفرَايينِيّ، ثُمَّ الطُّوْسِيُّ، الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ (التَّفْسِيْر الكَبِيْر)، كَانَ أَحَدَ الأَعْلاَمِ.حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ مَحمِش، وَأَصْحَاب الأَصَمّ.

    رَوَى عَنْهُ: زَاهِرٌ الشَّحَّامِيّ، وَغَيْرهُ.

    مُفَسِّر، أصولي، من فقهاء الشافعية، ذكره عبد الغافر الفارسيّ في «سياق تاريخ نيسابور» وقال: كان كاملا في علم الأصول والتفسير والفقه، صنّف كتاب «التفسير الكبير»، وكتابًا في الأصول، وقال: سافر في طلب العلم، وحَصَّل الكثير، وارتبطه نظامُ الملك بطوس، فأقام بها سنين، ودَرَّس بها، وأفاد الكثير، واستفاد الناسُ منه، ومات بطوس. له تفسير كبير مشهور سماه «تاج التراجم في تفسير القرآن للأعاجم»

    تُوُفِّيَ: بِطُوسَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.

    انظر: «سير أعلام النبلاء» ط/ الرسالة (18/ 401)، و «الدر الثمين في أسماء المصنفين» (ص: 393)، و «طبقات الشافعية» (5 / 11)، و«طبقات المفسرين» للداودي (1/ 212)، و«معجم المؤلفين» (4/ 310).

  345. () «التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين» (ص45: 57).
  346. () هذا المبحث مستفاد في مواضع كثيرة منه من كتاب «موقف أهل السنة من البدعة والمبتدعة» للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق -ؒ-.
  347. () أخرجه الترمذي في «سننه» (2510) وأحمد في «مسنده» (1412) وحسنه شيخنا الألباني -ؒ- كما في «مشكلة الفقر» 20، و«الإرواء» (777).
  348. () وعرف ابن الصلاح الأقران في مبحث المُدَبّج من «معرفة أنواع علوم الحديث» – ت عتر (ص: 309)، فقال: «وَهُمُ الْمُتَقَارِبُونَ فِي السِّنِّ وَالْإِسْنَادِ، وَرُبَّمَا اكْتَفَى الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ بِالتَّقَارُبِ فِي الْإِسْنَادِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدِ التَّقَارُبُ فِي السِّنِّ». اهـ
  349. () «ميزان الاعتدال» (1/111).
  350. () هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران، الحافظ أبو نُعَيْم الأصبهاني الصُّوفيّ الأحْوَل، [المتوفَّى: 430 هـ]سِبْط الزّاهد محمد بن يوسف البناء، كان أحد الأعلام ومَن جمع الله له بين العُلُوّ في الرّواية والمعرفة التّامة والدّراية، رحلَ الحفّاظ إليه من الأقطار، وأَلحقَ الصِّغار بالكبار.

    وصنّف مُعْجمًا لشيوخه، وصنَّف كتاب «حِلْية الأولياء»، وكتاب «معرفة الصّحابة»، وكتاب «دلائل النُّبُوَّة»، وكتاب «المستخرج على البخاري»، و«المستخرج على مسلم»، وكتاب تاريخ بلده، وكتاب «صفة الجنَّة»، وكتاب «فضائل الصحابة»، وصنّف شيئًا كثيرًا من المصنَّفات الصِّغار، وحدَّث بجميع ذلك. «تاريخ الإسلام» (9/ 468).

    وقد وقعت فتنة بين أبي نعيم وابن منده، بسبب الخلاف العقدي، فقد كان أبو نعيم أشعرياً، وكان ابن منده على طريقة السلف أهل السنة والجماعة.

  351. () هو الإِمَامُ، الحَافِظُ، الجَوَّالُ، مُحَدِّثُ الإِسْلاَم، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابْنُ المُحَدِّثِ أَبِي يَعْقُوْبَ إِسْحَاقَ ابْنِ الحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ.قال الذهبي -ؒ-: «وَلَمْ أَعلم أَحداً كَانَ أَوسعَ رِحلةً مِنْهُ، وَلاَ أَكْثَر حَدِيْثاً مِنْهُ، مَعَ الحِفْظ وَالثِّقَة، فَبَلَغَنَا أَنَّ عِدَّة شُيُوْخه أَلفٌ وَسَبْعُ مائَةِ شَيْخٍ». «سير أعلام النبلاء» ط/ الرسالة (17/ 28).

    قَالَ البَاطِرْقَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة إِمَامُ الأَئِمَّة فِي الحَدِيْثِ، لقَّاهُ اللهُ رِضْوَانَه.

    وَقَالَ الحَاكِمُ: التَقَينَا بِبُخَارَى فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ زَادَ زِيَادَةً ظَاهِرَةً، ثُمَّ جَاءنَا إِلَى نَيْسَابُوْرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ ذَاهباً إِلَى وَطَنِه، فَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ: بَنو مَنْدَةَ أَعلاَمُ الحُفَّاظِ فِي الدُّنْيَا قَدِيْماً وَحديثاً، أَلاَ تَرَوْنَ إِلَى قَريحَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ؟ «تذكرة الحفاظ» (3 / 1033)، و«تاريخ الإسلام» (4 / 99 / 2).

    وَمن تَصَانِيْفِه: كِتَابُ (الإِيْمَان)، كِتَابُ (التَّوحيد)، كِتَابُ (الصِّفَاتِ)، كِتَابُ (التَّارِيْخِ) كَبِير جِدّاً، كِتَابُ (مَعْرِفَة الصَّحَابَةِ)، كِتَابُ (الكُنَى)، وَأَشْيَاءُ كَثِيْرَة.

    وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا نُعَيْمٍ الحَافِظَ ذُكِرَ لَهُ ابْنُ مَنْدَة، فَقَالَ: كَانَ جبلاً مِنَ الجِبَالِ، فَهَذَا يَقُوْلُه أَبُو نُعَيْمٍ مَعَ الوَحشةِ الشديدَةِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ. «سير أعلام النبلاء» ط/ الرسالة (17/ 28).

    وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي (تَاريخِ أَصْبَهَان): ابْنُ مَنْدَة حَافِظٌ مِنْ أَولاَد المُحَدِّثِيْنَ، اخْتَلَط فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَحَدَّث عَنِ ابْنِ أَسِيد، وَابْن أَخِي أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيّ، وَابنِ الجَارُوْدِ بَعْدَ أَنْ سُمِعَ مِنْهُ أَنَّ لَهُ عَنْهُم إِجَازَةً، وَتَخَبَّط فِي أَمَاليه، وَنسبَ إِلَى جَمَاعَةٍ أَقوَالاً فِي المُعتقدَاتِ لَمْ يُعرفُوا بِهَا – نَسْأَلُ اللهَ السترَ وَالصِّيَانَة -. «ذكر أخبار أصبهان» (2 / 306).

    – قال الذهبي: «قُلْتُ: لاَ نعبأُ بِقَولكَ فِي خَصمكَ للعداوةِ السَّائِرَة، كَمَا لاَ نَسْمَعُ أَيْضاً قَوْلَه فِيك، فَلَقَدْ رَأَيْتُ لاِبْنِ مَنْدَة حَطّاً مُقذِعاً عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ، وَتَبْدِيْعاً، وَمَا لاَ أُحِبُّ ذِكرَهُ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا فَصدوقٌ فِي نَفْسِهِ، غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي نَقلِهِ بِحمدِ الله». اهـ

  352. () (1/ 111).
  353. () (17/ 459) ط / الرسالة.
  354. () (17/ 462).
  355. () (1/ 315).
  356. () «درء تعارض العقل والنقل» (1/ 268)، و«مجموعة الرسائل والمسائل» لابن تيمية – رشيد رضا (3/ 129).
  357. () «مجموع الفتاوى» (12/ 209).
  358. () «ميزان الاعتدال»(1/103).أحمد بن صالح المصري أبو جعفر ابن الطبري -نسبة إلى طبرستان- ولد سنة 170هـ، وتوفي سنة 248هـ.

    روى عن: عبد الله بن وهب، وعنبسة بن خالد، وابن عيينة…. روى عنه: البخاري، وأكثر عنه، وأبو داود، والترمذي بواسطة، وأبو زرعة.

    وثقه البخاري والعجلي، وأبو حاتم، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى ابن معين وغيرهم، انظر: «هدي الساري» (383)، و«الميزان» (1/103).

    وقال النسائي: «ليس بثقة»، انظر: «الضعفاء والمتروكين» (22).

    وكانت له أوهام فجمعها النسائي، وأخذ يُشَنِّع عليه فيها، وقد أوردها ابن عدي في «الكامل» وأجاب عنها.

    ورُوي عن يحيى بن معين قال: «كذاب يتفلسف، رأيته يخطئ في الجامع بمصر»، انظر: «هدي الساري» (ص383)، والذي روى هذا عن ابن معين هو النسائي عن معاوية بن صالح.

    وحاصل الأقوال فيه: أنه ثقة إمام، والجرح فيه مردود للأسباب الآتية:

    1- أن النسائي وأحمد هذا كان بينهما بعض الجفوة بسبب حادثة جَرَتْ للنسائي مع أحمد.

    2- أن الأوهام التي عند أحمد لا تضر، ولا يَسْلَم منها أحد.

    3- أن أحمد عنده صَلَفٌ وكِبْرٌ، فزاد ذلك ما بينه وبين النسائي من الوحشة، فقال فيه ما قال.

    4- وأنه لم يصح أن ابن معين جَرْحُ أحمد هذا، وقد وهم النسائي في روايته ذلك، وابن معين يعني شخصاً آخر اسمه «أحمد بن صالح المصري الشمومي، نزيل مكة»، والذي أوقع له اللبس هو الاتفاق في الاسم واسم الأب والنسبة، وما في نَفْس النسائي عليه.

    وانظر ترجمته في «التذكرة» (2/496)، و«الميزان»، و«التهذيب»، وفي «محاسن الاصطلاح مع مقدمة ابن الصلاح» بتحقيق بنت الشاطئ من (ص591-593) فقد استقصى ما قيل فيه، ورَدَّ على ذلك.

    وفي «ميزان الاعتدال» (1/ 103): قال أبو سعيد بن يونس: لم يكن أحمد عندنا بحمد الله، كما قال النسائي: لم يكن به آفة غير الكِبْر.

    وقال ابن عدي: كان النسائي سيئ الرأي فيه، وأنكر عليه أحاديث، فسمعت محمد ابن هارون البرقي يقول: هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح، لقد حَضَرْتُ مجلسَ أحمد، فطَرَدَهُ من مجلسه؛ فحَمَلَهُ ذلك على أن تكلم فيه، إلى أن قال ابن عدي: ولولا أنى شَرَطْتُ في كتابي: أن أَذْكُر كُلَّ مَنْ تُكُلِّمَ فيه؛ لكنتُ أُجِلُّ أحمدَ بن صالح أن أَذْكُرَهُ. اهـ

  359. () «سير أعلام النبلاء» (17/41).
  360. () «جامع بيان العلم وفضله» (3/152).
  361. () «جامع بيان العلم وفضله»(2/162).
  362. () أخرجه الترمذي في «سننه» (2510) وأحمد في «مسنده» (1412) وحسنه شيخنا الألباني -ؒ- كما في «مشكلة الفقر» (20)، و«الإرواء» (777).
  363. () «جامع بيان العلم وفضله»(2/151).
  364. () قال في «لسان العرب»: نَبَّ التيس ينب نبا، ونبيبا، ونباباً ونبيب: صاح عند الهياج. اهـ
  365. () «جامع بيان العلم وفضله» (2/151)، و «المجالسة وجواهر العلم» (7/ 76)، و«العزلة» للخطابي (ص: 89)، و«حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (2/ 378).
  366. () «جامع بيان العلم وفضله» (2/151)، و«الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» للخطيب البغدادي (2/ 276)، و«حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (3/ 243).
  367. () «جامع بيان العلم وفضله» (2/153).
  368. () أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (4273) بهذا اللفظ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْس عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ: كَأَنَّكِ تُحَدِّثِينَ نَفْسَكِ بِالْبَاءَةِ؟ مَا لَكِ ذَلِكَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ- فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ-: «كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ، إِذَا أَتَاكِ أَحَدٌ تَرْضَيْنَهُ؛ فَائتِينِي بِهِ» – أَوْ قَالَ: «فَأَنْبِئِينِي» – فَأَخْبَرَهَا أَنَّ عِدَّتَهَا قَدِ انْقَضَتْ».وإسناده ضعيف، محمد بن جعفر سمع من سعيد – وهو ابن أبي عروبة – بعد اختلاطه، وقد أعله أحمد بالإرسال، فقال في كتاب «العلل» (4795) بعد أن أورده: «أخطأ فيه غندر، فقال: عن عبد الله (يعني ابن مسعود)، وخالفوه، ليس هو عن عبد الله، يعني مرسلاً» قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وخِلَاس: هو ابن عمرو الهجري، وأبو حسان: هو مسلم بن عبد الله الأعرج.

    وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2/5)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح!

    وانظر ما قال ابن الأثير في «الشافي» في «شرح مسند الشافعي» (5/ 70).

    وابن القيّم -ؒ- في «مدارج السالكين» (1/364)، وانظر: «الكامل» لابن عديّ (1/61)، فقد ذكر أخبارًا في تكذيب بعض الصحابة لبعض، وقد استعمل فيها الكذب بمعنى الخطأ، وانظر: «النهاية» لابن الأثير (4/159)، و«غريب الحديث» للخطابي (2/302).

  369. () والخبر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (15826) عن معمر عن أيوب، وسنده صحيح إلى أيوب، وفي (1) مصنف عبد الرزاق (8/ 438 – 439)، وفي «الطبقات الكبرى» لابن سعد (5/ 214):… حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ مَشَى بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعِكْرِمَةَ فِي رَجُلٍ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ.وانظر: المعرفة والتاريخ (2/ 11)، وجامع بيان العلم وفضله (2/ 156). وفيه الرجل المُبْهم الذي لم يُسَمِّيه أيوب.
  370. () قال فضيلة الدكتور أحمد معبد عبد الكريم -حفظه الله- في «حاشيته على النفح الشذي في شرح جامع الترمذي» (2/ 727): «هذا وهناك رجل في غاية التوثيق والصلابة في التمسك بالسنة، وهو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الكوفي ولد سنة 115 هـ على الراجح، وتَتَلْمَذَ لكلٍّ من ابن إسحاق ومالك، لكن كان بينه وبين مالك صداقةٌ، ورَوَى عنه مالكٌ أيضًا، وقال ابن عدي: إن مالكًا لم يرو عن أحد من الكوفيين غيرِهِ». «الكامل» (1/ 18) «تهذيب الكمال» (2/ 665) و«تهذيب التهذيب» (5/ 144، 145)، وقد رُوِىَ عن ابن إدريس هذا من طُرُقٍ، وبألفاظٍ مختلفةٍ طَعْنُ ابنِ إسحاق في مالك، وطَعْنُ مالكٍ في ابن إسحاق عمومًا، وفي المغازي خصوصًا…وقول ابن إدريس: «قدم علينا ابن إسحاق» يَحْتَمِلُ أن يكون مرادهُ قدومَ ابن إسحاق إلى الكوفة، حيث أنها أول ما ذَكَرَ ابنُ سعد من البلاد التي قَصَدَها ابنُ إسحاق، لما خَرَجَ من المدينة قديمًا. «طبقات ابن سعد» (7 / قسم 2 ص 67)، وابن إدريس معدود من مشاهير علماء الكوفة ومحدثيها، وقد تُوُفِّي فيها في عشر ذي الحجة سنة 192هـ/ «تهذيب التهذيب» (5/145) و«مشاهير علماء الأمصار» (ص 163، 173)، و«البداية والنهاية» (10/ 236، 237)، وفيات سنة 192 هـ.

    وفي هذه الرواية كما نرى أن ابن إسحاق لم يتكلم في مالك ابتداء كما يُفْهَمُ من بعض الروايات الأخرى المجملة، ولكنهم لما ذكروا له شيئًا من علم مالك؛ تكلم فيه بما تقدم، وفي تلك الرواية أيضًا أن ابن إدريس هو الذي نَقَلَ إلى شيخِهِ وصديقِهِ مالكٍ قولَ ابنِ إسحاق فيه، ولعله قَصَدَ بذلك اسْتِجْلاءَ الحقيقة فقط، بناء على ما عُرِفَ به من ديانة وثقة كما مَرَّ، وفي رواية لابن أبي حاتم، ومن طريقه الخطيب: أن ابن إدريس قال: قلت لمالك بن أنس -وذكر المغازي- فقلت: قال ابن إسحاق: أنا بيطارها فقال: قال لك أنا بيطارها؟ نحن نَفَيْناه عن المدينة. «الجرح» (7/ 192، 193)، و«تاريخ بغداد» (1/ 123)، وفي هذه الرواية دلالة على تَوَجُّهِ نَقْدِ مالكٍ لمغازي ابن إسحاق، دون اشتمال كلام ابن إسحاق المذكور على نَقْدٍ لمالك.

    وفي روايةٍ أخرى أخرجها ابن أبي حاتم، ومن طريقه الخليلي: أن يحيى بن آدم قال: نا ابن إدريس قال: كنت عند مالك بن أنس، وقال له رجل: يا أبا عبد الله، إني كنت بالري عند أبي عبيد الله، وثَمَّ مُحمد بن إسحاق، فقال محمد بن إسحاق: اعْرِضُوا عَلَيَّ عِلْمَ مالكٍ؛ فإني أنا بَيْطَارُهُ، فقال مالك: دجَّالٌ من الدَّجَاجِلَة، يقول: اعْرِضُوا عليَّ علمي؟! «الجرح» (7/ 193) «منتخب إرشاد الخليلي» (27 ب، 28) وفيه زيادة قول ابن إدريس: لم أَسْمَعْ جَمْعَ الدجال إلا منه، يعني: من مالك، ونحوه في رواية البرذعي عن مسلم بن الحجاج بسنده إلى يحيى أيضًا، به. انظر: رواية العقيلي في «الضعفاء» له (4/ 24) وفي رواية ابن عدي بدون ذكر قول ابن إدريس. «الكامل» (6/ 2119). وانظر: «سير النبلاء» (7/ 50)، ومن تلك الرواية يظهر أن كلام ابن اسحق هذا لم يَكُنْ بالكوفة، ولكن بالرَّيِّ، ولم يحضره ابن إدريس، ولكن نقله لمالك شخص آخر بحضوره، وهذا الشخص سمعه من ابن إسحاق في مجلس أبي عبيد الله، وهو معاوية بن عبيد الله بن يسار، وكان وزيرًا للمهدي بن أبي جعفر المنصور، حين ولاه أبوه سنة 147 على خراسان، وأقام بالري. «البداية والنهاية» (10/ 89) حوادث سنة 141هـ، و ص 149 والطبري (8/ 118) أصل وهامش و«سير النبلاء» (7/ 398)، فلعل واقعةُ الكلامِ مِنْ كُلٍّ من مالكٍ وابن إسحاق تَعَدَّدَتْ، وفي رواية الفسوي من نفس الطريق أن ما ذُكِرَ لابن إسحاق في مجلس الوزير المذكور، كان كُتبًا لمالك، ولما قيل له ذلك؛ قال: دجال من الدجاجلة تُعْرَضُ كُتبي عليه؟ «المعرفة والتاريخ» (3/ 32) وفي نص الرواية خلل، وفي التعليق عليها بالهامش وَهَم، يُعْرَفُ من مراجعة الرواية في المصادر السابقِ ذِكْرُها، وحَدَّد ابنُ حبان أن ابن اسحق عني بكلامه: «موطأ مالك» عندما أَلَّفَهُ. «الثقات» (7/ 382).

    وقولُ ابن إسحاق: إنه بيطارُ كُتُبِ مالكٍ، أو عِلْمِهِ، إشارةٌ منه الى وجود عِلَلٍ قادحةٍ فيه، وأنه خبير بها، قادر على كَشْفها، وقد اعتبر الخطيب البغدادي أن ذلك أَشَدُّ نَقْدٍ وُجِّهَ لمالك ممن تكلموا فيه، حيث قال: وكان أشدَّهم فيه كلامًا محمدُ بن إسحاق، كان يقول: ائتوني ببعض كُتبه حتى أُبَيِّنَ عيوبَهُ؛ أنا بيطار كُتُبِه. «تاريخ بغداد» (1/ 224)، وقد اعتبر ابن خلكان ذلك هو الدافع لكلام مالك بدوره في ابن إسحاق، فقد قال: إنما طعن مالك فيه؛ لأنه بَلَغَهُ عنه أنه قال: هاتوا حديث مالكٍ؛ فأنا طبيب بعلله، فقال مالك: وما ابن إسحاق؟ إنما هو دجّال من الدجاجلة، نحن أخرجناه من المدينة، ثم عَلَّق ابن خلكان على ذلك بأن كلام مالك المذكور يشير -والله أعلم- إلى أن الدجال لا يدخل المدينة. «وفيات الأعيان» (4/ 276).

    ومع تَعَدُّد طَرِقِ وألفاظِ تلك الرواياتِ عن ابن إدريس كما ترى؛ فإنها كلَّها متفقةٌ على أن كلام مالك وابن إسحاق كُلٍّ منهما في الآخر قد تَعَدَّدَ، وكان بعد خروج ابن إسحاق من المدينة». اهـ

  371. () قال أبو طالب: وسئل أحمد عن محمد بن إسحاق، فقال: ما أدري ما أقول، قال يحيى: سئل هشام فقال: هو يحدث عن امرأتي، أكان يَدْخُل على امرأتي؟! قال أحمد: وقد يُمْكِنْ أن يسمع منها تخرج إلى المسجد أو خارجةً، فسمع، والله أعلم. «الكامل» (1623)وقال عبد الله بن أحمد: فحدثْتُ أبي بحديث ابن إسحاق، فقال: وما ينكر هشام، لعله جاء فاستأذن عليها فأَذِنَتْ له، أحسبه قال: ولم يَعْلَمْ، وكان مالك بن أنس يسيء القول في ابن إسحاق. «تاريخ بغداد» (1/222 و223).
  372. () «القراءة خلف الإمام» (ص: 59).
  373. () «توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار» (2/ 110).
  374. () رواه ابن شاهين في «الناسخ والمنسوخ من الحديث» (20) (ص49)، وانظر «شرح السنة» (2/ 7)، وإسناده صحيح.
  375. () «جامع بيان العلم وفضله» (2/157).
  376. () وإسناده صحيح.
  377. () جامع بيان العلم بالحواشي ط/ زمرلي (2/ 306).
  378. () فيه جبير بن دينار ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 514) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
  379. () إسناده صحيح.
  380. () لم أقف على كلام ابن معين هذا في كتبه.
  381. () ما ورد في «تاريخ ابن معين – رواية الدوري» (3/ 544) أنه من عبد السلام أبي طالوت، حيث قال الدوري: حَدثنَا الْعَبَّاس حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا عبد السَّلَام أَبُو طالوت قَالَ: رَأَيْت أَبَا عُثْمَان النَّهْدِيّ شرطيا. وأخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء» (1213)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (35/480).
  382. () قال ابن الجُنيد: سمعت يَحيى بن مَعين يقول: مَنصور، عن إِبراهيم، عن الأَسوَد، عن عَائشة، أَحب إِليَّ من هشام بن عُروَة، عن أَبيه، عن عَائشة.قيل له: فالزُّهري، عن عُروَة، عن عَائشة؟ قال: هما سَوَاءٌ، ومَنصور أَحب إِليَّ؛ لأن الزُّهري كان سُلطَانيًّا. «سؤالات ابن الجنيد» (364).
  383. () قصة الزهري مع الغلام، أخرجها ابن عبد ربه في «العقد الفريد» (5/ 135) وسندها ضعيف.
  384. () قال الذهبي -ؒ- في «الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم» (ص29): «قلت قد آذى ابنُ معين نَفْسَهُ بذلك، ولم يَلْتَفِت الناسُ إلى كلامه في الشافعي، ولا إلى كلامه في جماعة من الأثبات، كما لم يَلْتَفِتُوا إلى توثيقه لبعض الناس؛ فإنَّا نَقْبَلُ قولَهُ دائما في الجرح والتعديل ونُقَدِّمه على كثير من الحفاظ ما لم يخالف الجمهور في اجتهاده». اهـوقد رجح عددٌ من المحققين أن ابن معين -ؒ- يقصد رجلاً آخر غير الإمام الشافعي -ؒ-، وبرأوا ابنَ معين من هذا الكلام، ومن ذلك:

    1- الحاكمُ، فإنه يَنْفِي وجودَها في كُتب التاريخ:

    كما في «التهذيب» (9 /27): «وقال الحاكم: تَتَبَّعْنا التواريخَ وسوادَ الحكايات عن يحيى بن معين؛ فلم نَجِدْ في روايةِ واحدٍ منهم طعنا على الشافعي، ولَعَلَّ مَنْ حَكَي عنه غير ذلك قليلُ المبالاة بالوْضع على يحيى، والله أعلم». اهـ

    2 – نَفْيُ السبكيِّ هذا القولَ عن إمام الجرح والتعديل ابن معين:

    فقال كما في «طبقات الشافعية الكبرى» (9/ 114): «قلت: وَقد قدمنَا فِي تَرْجَمَة الْأُسْتَاذ أبي مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ أَن ابْن معِين لم يَعْنِ الشَّافِعِيَّ، فانْطَوَى هَذَا الْبسَاطُ.

    وَأطَال الذَّهَبِيّ النَّفَسَ فِي هَذَا الْموضع، وأجاد فِيهِ». اهـ

    3- نَفْيُ الحافظِ ابن حجر -ؒ- ذلك، ففي «لسان الميزان» (7/ 568) – في ترجمة ابن وضاح -:

    «وقال ابن عبد البر: كان الأمير عبد الله بن الأمير عبد الرحمن بن محمد الناصر يقول: ابنُ وضاحٍ كَذَبَ على يحيى بن مَعِين في حكايته عنه أنه سأله عن الشافعي فقال: ليس بثقة.

    قال عبد الله: قد رأيت أصل ابن وضاح الذي كَتَبَهُ بالمشرق وفيه: سألت يحيى بن مَعِين عن الشافعي فقال: هو ثقة.

    قلت: ومما يؤيد ذلك: روايةُ الزعفراني عن يحيى بن معين قال: سألته عن الشافعي فقال: دَعْنَا , لو كان الكذبُ حلالا؛ لَمَنَعَتْهُ مروءتُهُ أن يَكْذِب». اهـ

    4 – نَفْيُ العلامة المُعَلّمِي لصحة هذه الرواية:

    للمعلمي اليماني – ؒ – مَبْحَثٌ نافعٌ في تقرير عدم صحة نسبة هذه الكلمة لابن معين – ؒ – في حق الإمام الشافعي – ؒ –

    فإنه -ؒ- يقول كما في «آثار الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيي المعلمي اليماني» (15/ 318) – بعد أن أورد ما في ترجمة ابن وضاح من اللسان من قدح فيه -:

    «أقول: فحاشا ابنَ وضّاح أن يُتَّهم بالكذب، فأما أن يُخطِئَ ويَغْلَطَ فمُحْتَمَلٌ؛ إذ قد وُصِفَ بذلك كما رأيت، ويُستدل على خطائه هنا بأمور:

    الأولُ: ما تقدّم أنه رُئي في أصله، والأصل أولى بالصحة من الحفظ، ولا سيَّما إذا كان الراوي معروفًا بالخطأ والغلط.

    الثاني: تفرّدُهُ بهذه الكلمة عن ابن معين، مع كثرة أصحاب ابن معين الملازمين له، الذين هم أَحْرَصُ على سؤال ابن معين ونَقْل كلامه من ابن وضَّاح، كابن أبي خيثمة، وعباس الدوري، وعثمان الدارمي، وإسحاق الأزرق، وأحمد بن سعيد بن أبي مريم، والغلابي وأضرابهم.

    فأما الحكاية التي قدَّمها ابن عبد البر وفيها: «أن يحيى بن معين يتكلَّم في الشافعي» فإنْ صَحَّتْ هذه الحكايةُ؛ فهذه كلمة مُجملة، يحتمل أن يُراد بها ما ليس بجرح؛ فإنّ مَن قال في رجلٍ قولًا يَغُضّ به منه؛ فقد تكلّم فيه، وإن لم يَكُنْ ذلك جرحًا.

    وقد ذكر ابن عبد البر كما في «مختصر كتاب العلم» (ص 193) (1): أن ابن معين سُئل عن الشافعي فقال: «ما أحبّ حديثَه ولا ذِكْرَه». فهذا تكلُّمٌ في الشافعي، وليس بجرح، ولم أقف لابن معين على كلمة ظاهرة في الجرح تَشْهَدُ لما رُوي عن ابن وضّاح، وقد تقدَّم عن الحاكم نَفْيُ ذلك البَتَّة…

    ثم قال: الأمر الرابع: أنه بالنظر إلى ما ذُكِر لو كان ابن معين قال تلك الكلمة أو نحوها؛ لكَثُر تناقل الناس لها، ولم يَنْفَرِد بها رجلٌ من أهل الأندلس.

    الأمر الخامس: في ترجمة الشافعي من «تذكرة الحفاظ» (1/ 330): «قال ابن معين: ليس به بأس». وفي ترجمته من «تهذيب التهذيب» (1): «قال الزعفراني عن يحيى بن معين: لو كان الكذب له مطلقًا؛ لكانت مروءتُه تمنعه أن يَكْذِبَ».

    فهذه الأمور تجعلنا نشكّ في صحة تلك الكلمة عن ابن معين…

    فإن قيل: دَعْ تلك الروايةَ, فقد تعدّدت الرواياتُ في غَضِّ ابن معين من الشافعي في الجملة، وذلك يدلّ على لينٍ ما في الشافعي!!

    قلت: أما في ظنّ ابن معين فنعم، وأما في نفس الأمر فلا، وقد تقدّم قولُ أحمد ردًّا على ابن معين: «من أين يعرف يحيى الشافعيَّ، هو لا يعرف الشافعيَّ، ولا يعرف ما يقول الشافعيُّ» أو كما قال.

    وتقدَّم ما قاله ابن عبد البر عَقِب ذلك، وهذا يُشعر بأنّ ابن معين استنكر بعضَ أقوال الشافعي، وقد جاء أنه استنكر تسمية الشافعي مَنْ حارب عليًّا -♠- بُغاةً، وفيهم أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير، كأن يحيى عدّ ذلك تشيّعًا، فردّ عليه أحمد، وبيَّن أنَّ الشافعي لم يزد على اتباع القرآن. قال الله –: [ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ] {الحجرات:9}.

    هكذا أَحْفَظُ معنى هذه الحكاية ولم أَهْتَدِ عند كتابة هذا إلى موضعها. – قال المحقق: ذَكَرَ معنى هذه الحكاية شيخُ الإسلام ابن تيمية -ؒ- في «الفتاوى»: (4/ 438)، فلَعَلَّ المؤلفَ قرأَها فيه، ولم أَجِدْها في مصدرٍ آخَرَ -.

    وقد يكون عرَض ليحيى ما أورثه نُفرةً طبيعية عن الشافعي؛ فكان يَبْدُرُ منه ما فيه خُشُونَةٌ.

    وقد أشار أحمد على إسحاق بن راهويه بمجالسة الشافعي، فقال إسحاق: ما أَصْنَعُ به؟ سِنّهُ قريب من سِنّنا، أَتْرُكُ ابنَ عُيينة والمقرئَ؟» كما في «الجرح والتعديل» (3/ 2/ 202).

    وفي «الانتقاء» (ص 75): عن صالح بن أحمد بن حنبل: «لقيني يحيى بن معين فقال لي: أما يَسْتَحِي أبوك مما يفعل؟ فقلت: وما يفعل؟ قال: رأيتُهُ مع الشافعي، والشافعيُّ راكبٌ وهو راجِلٌ، ورأيتُهُ قد أخذَ بركابه، فقلت ذلك لأبي، فقال لي: قُلْ له إذا لَقِيتَهُ: إنْ أَرَدْتَ أن تَتَفَقَّه؛ فتعالَ فَخُذْ برِكَابِهِ الآخَرَ».

    وفي «توالي التأسيس» (ص 57) نحو ذلك مختصرًا، ثم قال: «وأخرج ابن عدي من وجه آخر: أن الشافعيَّ لما قدم بغداد لَزِمَهُ أحمدُ مع بغلته، فأَخْلَى الحلَقَةَ التي كان يجتمع فيها مع يحيى بن معين وأقرانه، فذكر نحوه».

    فكان ابن معين يرى العلمَ كلَّ العلم هو جَمْعُ الأحاديث وتَتَبُّعُها، ثم النظر فيما يصحّ وما لا يصح، والبحثُ عن الخطأ والعلل وأحوال الرجال، ونحو ذلك مما يتعلق بالرواية، وكان يجتمع هو وأحمد وأقرانهما لذلك، وكان سنّ الشافعي قريبًا من سنهم، وليس بالمكثر من الحديث، بل كلّ من أحمد ويحيى أكثر منه حديثًا، وأعلم بالرواة منه، فلم يَرَ ابنُ معين لانقطاع أحمد إلى الشافعي ولُزُومِهِ له مَعْنًى، فأما الفِقْهُ فلم يَكُنْ يحيى يبالي به؛ فإنه كان في نفسه يأخذ بما يتّضح له من السنة، ويقلّد في الباقي، ولا يَبْحَثُ مع أحدٍ ولا يُنَاظِرُ، ولا يُهِمُّه اختلافُ الناس شيئًا.

    وكان أحمد على خلاف ذلك؛ فإنه كان يتفقّه ويرى وجوب الاجتهاد، ويسوؤه ردّ بعض الناس للسنة، وكان هو وكثير من أهل الحديث ينكرون على أهل الرأي، ولا يستطيعون مناظرتهم، فكان أهل الرأي يسخرون من أهل الحديث، ويستضعفونهم، ويرمونهم بالجهل والغباوة، ويستطيلون عليهم.

    وفي كتاب ابن أبي حاتم (3/ 2/ 203) و«توالي التأسيس» (ص 56) عن أحمد: «كانت أقضيتنا – أصحاب الحديث – في أيدي أصحاب أبي حنيفة ما تُنْزَع حتى رأينا الشافعي…».

    وكان الشافعي قد تمكّن من العلم بالكتاب والسنة، وعرف طرق الاجتهاد، وعرف كلامَ أهل الرأي وأقوالَهم، مع ما أوتيه من العقل والفهم وقوّة العارضة، والتمكُّن من مناظرة أهل الرأي والاستعلاء عليهم؛ فوجد به أحمد ضالّته المنشودة، ولم يكن لابن معينٍ شأن في ذلك، فاختلف نظرُ الشيخين – أحمد وابن معين – فكان ابن معين يرى أن أحمد يُضَيّع أوقاتَهُ فيما لا يعني، ويترك ما هو العلم حقًّا- في رأي ابن معين – وهو ما كانوا يجتمعون عليه من قبل من علوم الرواية, فلذلك كان ابن معين يلوم أحمد، فيبالغ كما مرّ، وأحمد لا يُصْغِي إليه.

    ولما كان السبب في هذا هو الشافعي، تولّدت في نفس ابن معين شِبْه نُفرةٍ عن الشافعي، وقد يكون انضمّ إلى ذلك أن الشافعي كان يَشْعُر في نَفْسِهِ بفضله على أهل الحديث؛ لما تقدّم، ويرى أن يحيى لا شأن له بالفقه، فلم يختلف الشافعيُّ إلى يحيى، ولا اعتنى بتبجيله واسترضائه، وقد كان يحيى تَعَوَّدَ من المشايخ الذين يَرِدون بغداد مراعاةَ جانبه، والإبلاغَ في ملاطفته، فكان ذَنْبُ الشافعيِّ إلى ابن معين أنه سَلَبَهُ صاحبَه ورفيقَه وأنيسَه وصديقَه الذي كان لا يكاد يفارقه حَضَرًا وسفرًا منذ شرَعًا في طلب الحديث؛ وبذلك فوّت عليه ما كان يجده فيٍ الاجتماع والمذاكرة من فائدة ولذَّة، وأنه مع ذلك لم يهَبْه ولم يعرف له حقًّا، كما اعتاده من سائر المشايخ الذين هم أَكْبَرُ من الشافعي سنًّا، وأَقْدَمُ سماعًا، وفيهم مَن هو أُكْثَرُ حديثًا.

    أضف إلى ذلك ما كان أحمد يستقبل به عتاب ابن معين كقوله: «إن أردتَ الفقهَ؛ فتَعَالَ فالْزَمْ ذَنَبَ هذه البغلةِ». وغير ذلك من الكلمات التي مِن شأنها أن تزيد في حَنَقِه. – زاد في «التنكيل»: (1/ 725): «وقد كان الشافعيّ حَسَن الظنّ بإبراهيم بن أبي يحيى، يُكْثِرُ الرواية عنه، وابن معين والجمهور يكذّبون ابنَ أبي يحيى» -.

    فإن قيل: فإذا كان هناك نُفرة كما وصفتَ، فماذا عليكم من أن تَصِحَّ تلك الكلمةُ عن ابن معين؛ فتجيبوا عنها بنحو ما أُجيب عن كلام النسائي في أحمد بن صالح، بل قد يكون الجواب عن هذه أظهر؛ لأنه قد رُوي عن ابن معين نفسه ما يخالفها، بل يمكنكم أن تقولوا: تلك الكلمة جَرْحٌ غير مفسَّر؛ فلا يُعتَدّ بها في مقابل توثيق الجمهور.

    قلت: الأمرُ كما وَصَفْتَ، ولكن الباعث على الشكّ في صحّتها أن هناك أمورًا تخدش في ذلك كما تقدّم، وأن القول بصحتها يقتضي التشنيع على ابن معين عند أهل العلم؛ لمخالفته الجمهورَ بلا حُجَّةٍ ولا شُبْهَةٍ، حتى حَمَل ذلك ابنَ عبد البر المالكي على أن يقول ما تقدّم في حق ابن معين.

    وإذا كان الغضّ من ابن معين بغير حق واضحٌ: فدَفْعُهُ عنه أَوْجَبُ علينا من دَفْع مثله عن الشافعي؛ لأن الطعن في ابن معين أضرّ على السُّنَّة وأرْوَج للبدعة؛ فإنه يفتح لأهل البدع البابَ إلى ردِّ كثير من الأحاديث والآثار الصحيحة، وتقوية كثير من الموضوعات والواهيات والضعاف؛ يقول أحدهم في الراوي: إنما وثَّقه أو إنما صرّح بجرحه ابنُ معين، وقد طعنتم فيه». اهـ

    وقال كما في «آثار الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيي المعلمي اليماني» (12/ 382): «ثم قال الذهبي: (وكلام ابن معين في الشافعي إنما كان من فَلَتاتِ اللسان بالهوى والعصبية؛ فإن ابنَ معين كان من الحنفية وإن كان محدّثًا).

    أقول: هذه من فَلَتات القلم، وقد برَّأ الله ابنَ معين من اتباع الهوى والعصبية، وإنما كان يأخذ بقول أبي حنيفة فيما لم يتضح له الدليل بخلافه، وعدم ميله إلى الشافعي كان لسبب آخر، وثَمَّ عللٌ تقدح في صحة هذه الكلمة: «ليس بثقة» عنه، وقد أوضحتُ ذلك في «التنكيل»». اهـ

  385. () في «معجم متن اللغة» (5/ 783): الوعل: تيس الجبل.
  386. () رواه ابن عدي في «الكامل» (2/ 236)، والعقيلي في «الضعفاء» (1/ 302)، وابن معين في «تاريخه» «رواية الدوري» (4/ 67)، من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة بن مقسم الضبي، وإسناده صحيح.وانظر: «السير» (5/ 235)، و«الميزان» (2/ 366)، و«التهذيب» (3/ 15).

    وفي آخر الأثر: قال مغيرة: فرأينا أن ذاك بَغيٌ منه.

    لكن دافع الزيلعي الحنفي -ؒ- عن حماد بقوله في «نصب الراية»: «إِنَّمَا قَالَه هَذَا تحديثاً بِالنعْمَةِ، وردًّا عَلَى بعض شُيُوخ الرِّوَايَة، مِمَّن لم يُؤْتَ نَصِيبا من الْفِقْه، حَيْثُ كَانَ يُفْتِي فِي مَسْجِد الْكُوفَة غَلطا، وَيَقُول: لَعَلَّ هُنَاكَ صبياناً يخالفوننا فِي هَذِه الْفَتَاوَى، وماذا يُفِيد تقدمُ السنِّ فِي الرِّوَايَة لِمَنْ حُرِمَ الدِّرَايَةَ؟! وَيُرِيد بالصبيان التلاميذ». اهـ

  387. () إسناده صحيح، أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» – السفر الثالث (2/ 253)، ومن طريقه أبو القاسم البلخي في «قبول الأخبار ومعرفة الرجال» (2/ 167)، وابن عبد البر في «الجامع» (2/299).
  388. () في سنده نعيم بن حماد، وفيه ضَعْفٌ.
  389. () فيه القاسم بن محمد بن أبي شيبة، قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (5/ 902): ضعيف الحديث بمرّة، أي: لا يُسْتَشْهد به.وانظر: «ميزان الاعتدال» (3/ 379)
  390. () سبق أن كلام الصحابة -رضي الله عنهم- في الأغلب أنه في غير هذا الباب، والأصل براءة الصحابة -رضي الله عنهم- من الحسد والهوى، وأما الخطأ في التأويل أو الفهم والكلام في الغير لذلك انتصارًا للحق فيما يظنون به؛ فقد يكون كذلك إنْ صَحَّ وقوعُهُ بينهم -رضي الله عنهم-، والله أعلم.
  391. () انظر: «جامع بيان العلم وفضله» (2/150 –163).
  392. () «سير أعلام النبلاء» (5/271).
  393. () «سير أعلام النبلاء» (5/271).
  394. () انظر ترجمته في «تاريخ الإسلام» ت/ بشار (11/ 62).وهو: مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحمد، الإمام زين الدّين أبو حَامد الغزّاليّ، الطّوسيّ، الفقيه الشّافعيّ، حُجّة الإسلام. [المتوفى: 505 هـ].
  395. () هو عَبْد العزيز بْن عَبْد السلام بْن أبي القاسم بْن الحسن، شيخ الإسلام، وبقية الأئمة الأعلام، عز الدين، أبو محمد السُّلَميّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 660 هـ].شيخ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين، وَأحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام، سُلْطَان الْعلمَاء، إِمَام عصره بِلَا مدافعة، الْقَائِم بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر فِي زَمَانه، المطلع على حقائق الشَّرِيعَة وغوامضها، الْعَارِف بمقاصدها، لم يَرَ مِثْلَ نَفْسِهِ، وَلَا رأى من رَآهُ مِثْلَه: عِلْمًا، وورعا، وقياما فِي الْحق، وشجاعة، وَقُوَّة جنان، وسلاطة لِسَان، انظر «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (8/ 209).

    وُلِد سنة سبع أو ثمانٍ وسبعين وخمسمائة، وحضر: أبا الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، والخُشُوعيّ، وسمع عَبْد اللطيف بْن إسماعيل الصوفي، والقاسم بن علي ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، وحنبلا المُكَبَّر، وأبا القاسم عبد الصمد ابن الحرستانيّ، وغيرهم، وخرج لَهُ شيخنا الدمياطي أربعين حديثًا عوالي.

    روى عنه: شيوخنا: العلامة أبو الفتح ابن دقيق العيد، وأبو محمد الدمياطي، وأبو الحُسَيْن اليُونيني، وأبو العبّاس أحمد بْن فرح، والقاضي جمال الدين محمد المالكي، وأبو موسى الدُّويْداري، وأبو عَبْد الله بْن بهرام الشّافعيّ، والمصريون.

    وتفقه على الإمام فخر الدّين ابن عساكر؛ وقرأ الأصول والعربية، ودرس وأفتى وصنف، وبرع فِي المُذْهب، وبلغ رتبة الاجتهاد، وقصده الطلبة من البلاد، وانتهت إِليْهِ معرفة المُذْهب ودقائقه، وتخرج بِهِ أئمة، وله التصانيف المفيدة، والفتاوى السديدة، وكان إمامًا، ناسكًا، ورِعًا، عابدًا، أمارًا بالمعروف، نهَّاء عَن المنكر، لَا يخاف فِي الله لومة لائم». «تاريخ الإسلام» ت/ بشار (14/ 933).

  396. () «الفتاوى» (4/63-66).
  397. () «مجموع الفتاوى» (4/18-20).
  398. () «مجموع الفتاوى» (5/578).
  399. () يُنْسَب هذا القول إلى أبي بكر الصيرفي.فقد رواه الخطيب بسنده في «تاريخ بغداد» (11/347)، وابن عساكر في «تبيين كذب المفتري فيما نَسَبَ إلى الأشعري» (ص: 94)، والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (15/ 86) والسبكي في «طبقات الشافعية» (3/ 349) أنه قال: «كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى نشأ الأشعري، فحَجَرَهم في أقماع السمسم». اهـ

    وقال ابن عساكر ؒ: «إسنَاد هَذِهِ الْحِكَايَة مضيء كَالشَّمْسِ، ورواتُها لَا يُخَالِجُ فِي عدالتهم شكٌّ فِي النَّفس، وقائلها أَبُو بكر إِمَام كَبِير، وَمحله عِنْد أهل الْعلم مَحل خطير». اهـ

    والقمع: مصدر قَمَعَ الرجل يَقْمَعُه قَمْعًا، وأقمعه فانقمع: قهره وذلَّله؛ فذل.

    والقمع: الدخول فرارًا وهربًا.

    وانظر: «لسان العرب» -لابن منظور- 8/ 294 (قمع).

    والسِّمْسِمَةُ: دُوَيْبَةٌ، وقيل: هي النملة الحمراء.

    انظر: «اللسان» -لابن منظور – 12/ 305 (سمم).

    وهذا القول كناية عن التضييق والقهر، وهو أمر يتفق وإقامة الأشعري على الاعتزال أربعين عامًا ومعرفته بدقائقه وخباياه، ولذا نجده ألف الكتب الكثيرة التي كَشَفَت النقابَ عن ذلك المذهب، وبَيَّنَتْ تناقُضَه.

  400. () «مجموع الفتاوى» (5/555).
  401. () «سير أعلام النبلاء» (20/ 45- 46).