كتب للقراءة

المحجة البيضاء في تحقيق موقف أهل السنة والجماعة من أهل البدع والأهواء

المحجة البيضاء في تحقيق موقف أهل السنة والجماعة من أهل البدع والأهواء

المبحث الأول: ضوابط وأصول ينبغي مراعاتها في الرد على المخالف.

قَدْ يَبْغِي بَعْضُ الْمُسْتَنَّةِ إمَّا عَلَى بَعْضِهِمْ، وَإِمَّا عَلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ بِهِما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتانأهمية هذه الأصول تتلخص في أمرينوسأجمل الضوابط في النقاط الآتية، ثم يأتي تفصيلها قريبًا1- إخلاصُ النِّيةِ للهِ -عَزَّ وجلَّ2- المتابعةُ لِهَدْيِ الشَّريعةِولا تُرَدُّ البدعةُ ببدعة، ولا يُقَابَلُ الغلوُّ بالتفريط ولا العكس3- الأَهْلِيَّةُ4- تحقيقُ العدل5- التزامُ الرَّدِّ بالتي هِيَ أحسنُعدم التصريح باسم المخالف إذا كان من مشاهير السنة بالعلم والصلاح6- معرفة تفاوت مراتب البدعة أو المخالفة، وتفاوت الحُكْم والرد بحسب درجتها.الأمثلة على وقوع الخلاف بين السلف حول بعض مسائل العقيدة7ـ الفرق بين الخطأ في ما يَسُوغُ فيه الاجتهادُ وما لا يَسُوغُ.ويُلْحق بذلك العاميُّ المقلِّد تقليدًا سائغًا، بأن كان يقلد أحد علماء السنة فيما وقع فيه من الخطأ المخالف لما عليه أهل السنة، والعاميّ لم يقلِّده تعصُّبًا وحمية جاهلية8 ـ يُفَرَّقُ بين من كان له قَدَمُ صِدْقٍ في السنة والانتصار لها ولمنهج السلف، ومن له حسنات غالبةٌ ماحيةٌ، وبين من ليس كذلك.9ـ فِعْلُ بعض أهلِ الفَضْل للبدعة ليس دليلاً على صِحَّتها، فإن الصِّحَّة تُعْرَف من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.نقولات مهمة ونافعة عن أهل العلم، تذم التعصب للأشخاص والاتباع المطلق لهم، مهما بلغوا من الإمامة في الدين10 ـ تُحْمَلُ الأقوالُ المُحْتَمِلَةُ للخطأ والصواب إذا صَدَرَتْ من أهل الفضل والصلاح على أَحْسَنِ مَحْمَل وأَسْلَمِ مَقْصَد، دون غُلُوٍّ أو إسراف في ذلك.11 ـ عدم تأثيم مجتهد إذا أخطأ في مسائل أصولية أو فرعية .. ومن باب أَوْلَى عَدَمُ تَكْفِيرِهِ أو تَفْسِيقِهِ.12- التفريق بين المبتدع الداعي إلى بدعته، ومن ليس بداعٍ إليها‏.‏13- ومن قواعد أهلِ السنة في التعامل مع المخالف: تفرقتهم بين زمن القوة وزمن الضعف.14- ومن إنصافِ أهلِ السنة أنهم لم يَقْبَلُوا غُلوَّ بعضِ موافقيهم في ذَمِّ مخالفيهم، ولا يقولون في مخالفيهم ما ليس فيهم15- أن الولاء والبراء، والحب والبغض، والمدح والذم، كل ذلك يتبعَّض في تنزيله على المسلم بحسب ما فيه من خيرٍ وشرٍّ، وطاعةٍ ومعصيةٍ، وإيمانٍ وفجورٍ، وسنةٍ وبدعةٍ