الواحد والعشرون: معالي الشيخ
صالح بن عبد الله بن حميد -حفظه الله-
معالي الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد –حفظه الله-
1- تحذير معاليه من أحوال موجودة عند الغلاة وشيخهم وإن لم يصرِّح باسم أحد – لكن لا شك في أنها أمور معروفة بل مشهورة عنهم:
[حكم الوقوع في أعراض المسلمين والعلماء الدعاة]السؤال:
هل من كلمة عن الغِيبة، خاصةً فيمن يغتاب أهل العلم والدعاة؟ وما هو الأسلوب الأمثل في بيان خطأ العالم والداعية إن وُجِد؟
الجواب:
لا شك أنها من البلاء، وأكثر ما يُبْتَلَى به المسلمون عمومًا الغِيبةُ، وعلى الخصوص العلماء؛ فإن الحسد بين العلماء شديد – نسأل الله السلامة- وإن كانت من أدواء المجتمعات المعروفة، ولهذا جاء النص عليها في كتاب الله أنها من كبائر الذنوب، قال تعالى: [ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ] {الحجرات:12} تصوير شنيع، تَصَوَّر أن أخاك ميتٌ، وأنت تأكل من لحمه، نفس الجنازة الإنسانُ يتوجَّس منها توجُّسًا، حتى إذا وُجِدَتْ في البيت؛ مَلَّ الناس منها، وأخذوها، فتصور إنسانًا ميتًا وتأكل من لحمه! إنه تصوير بَشِعٌ! والغيبة أشدُّ من ذلك.
هذا إذا كان في عرض أخيك، فكيف إذا كانوا علماء ومن الدعاة؟! إنه أشد وأشد -نسأل الله السلامة- والأشد من ذلك: أنك تتهمه في عِلْمه، أو تتهمه في دينه، أو تتهمه في عقيدته، أو تتهمه في نيته، أو تتهمه في صلاحه، أو تتهمه في حُسْن قَصْده يا أخي! لسْتَ مُفَتِّشًا، ولستَ مأمورًا بالتفتيش عن الناس.
ألم تسمع قوله -صلى الله عليه وسلم-: «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس» أنت تعلم، وأنا أعلم: أننا كلنا لنا عيوب، والله، ما يَخْلو أحدنا من عيب، بل من عيوب، بالله هل اشتغلنا بالنظر في عيوبنا؟ وهذا غير أخطاء العلماء، فإن أخطاء العلماء لا نَسْكُت عنها، لكن نُقَدِّمها في قالب صحيح، إن الرد والنقد طيب، لكن إيانا أن نَمَسَّ الشخصيات، أو نَجْرَح في الأشخاص، أما الخطأ فلا يُقَرُّ، والأشياء الخاطئة لابد أن تُبَيَّن، خاصة إذا كان فيها إضلال للعامة، أو تخالف العقائد، لكن قضية أن تقع في العالم، وأن تَحُسَّ بنوع من التشَفِّي فهذا، لا يجوز.
فعليك أن تراجع نفسك، قد يكون -نسأل الله السلامة- من البلاء: أن تُبْتَلى بأن تقع في أعراض الناس، هذا مما يُبتلى به الإنسان، بينما لو كان الإنسان عنده من نفسه رقيب؛ لاشتغل بعيبه، والله، إن عندنا من العيوب ومن الأخطاء الشيءَ الكثيرَ، لكن الله -سبحانه وتعالى- يَسْترنا، من فضله أن يستر علينا، فلماذا نفضح أنفسنا؟ فعلينا أن نفتش عن أنفسنا، وأن نشتغل في دفع عيوبنا، وأن نتوجه إلى ربنا، أما الأخطاء فلها أساليب، لكن الوقوع في الأعراض، والوقوع في التفتيش عن المعايب، واتهام النوايا، واتهام المقاصد، واتهام الانتماءات؛ لَسْنا في حاجة إلى هذا، أما الخطأ فهو خطأ، والغلط غلط، ولا بد من أن نصححه. اهـ([249])
⏪ قلتُ: فهل الأشياء التي ينكرها الشيخ -حفظه الله- موجودة عندنا أم عند الشيخ ربيع ومقلديه، الذين تأثّروا بمنهجه وقواعده؟
2 – زيارة الشيخ العلامة صالح بن عبد الله بن حميد الشيخ عائض القرني
-حفظهما الله- في المستشفى.
⏪ وقد عَلَّق الشيخ عائض -حفظه الله- على زيارته إياه بقوله: «سَعِدْتُ بزيارة معالي الشيخ د. صالح بن عبدالله بن حميد، عضو هيئة كبار العلماء، والمستشار بالديوان الملكي -جزاه الله خيرًا-». اهـ
⏪ قلتُ: ومعلوم موقف الشيخ ربيع وحزبه من الشيخ الدكتور عائض القرني، ومعلوم موقفهم من زيارة من يبدعونه، فماذا هم قائلون في هذا؟
3 – ثناء العلامة صالح بن عبد الله بن حميد – حفظه الله – على «جمعية إحياء التراث الإسلامي» الكويتية، والشيخ ربيع سيِّئ الرأْي فيها وفيمن يتعامل مع الجمعية.
⏪ قال معالي الشيخ صالح بن حميد -حفظه الله-:
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد؛
فقد يسَّر الله سبحانه بمنه وفضله؛ فَزُرْتُ إخوانَنا في «جمعية احياء التراث» في دولة الكويت الشقيقة، وسَرَّني ما رأيتُ من حُسْن المبنى والمعنى، وما وفقهم الله فيه من مشاريع خيرية، ومناشط دعوية وعلمية، وزادهم الله إحسانًا وتوفيقًا، وسدد خطانا وخطاهم، وبارك في الجهود.
وإني أوصيهم ونفسي بتقوى الله ، وبَذْلِ المزيد من هذه الأعمال الخيرية المباركة، ولاسيما ما يمس الدعوة إلى الله، ونَشْر العلم الشرعي الصحيح، المبني على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، ورزق الجميع التوفيق والإخلاص والإحسان في أعمالنا وأقوالنا وعلومنا؛ إنه سميع مجيب. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
صالح بن عبد الله بن حميد، رئيس مجلس الشورى السعودي، وإمام وخطيب الحرم.
j j j













