كتب للقراءة

تبصير الأنام بتصحيح الأفهام المجلد الثاني

تبصير الأنام بتصحيح الأفهام المجلد الثاني

(بعض ما قاله أهل العلم في شيخ الإسلام ابن تيمية وأنه القنطرة المأمونة بين الناس وبين معرفة منهج السلف الصالح،
وكذا تلميذه ابن القيم -رحمهما الله-)

  • السؤال السادس والثلاثون: لماذا نراكم كثيرًا ما تَنْقُلون عن شيخ الإسلام ابن تيمية في ردِّكم على الغلاة في زماننا أكثر من نَقْلِكم عن كثير ممن تقدمه من العلماء، أو جاء بعده، فما هو السبب؟

الجواب:

أولًا: نحن لا نفهم منهج وطريقة علماء السلف الصالح إلا من خلال عالم جاء بعدهم، وهو واسع الخبرة بأسلوبهم وطريقتهم، مع علمه ورسوخه وحِدَّة ذكائه، ولو تعاملنا نحن مباشرة مع أقوال السلف وطريقتهم في التعامل مع الموافق والمخالف؛ فالغالب أننا نسيئ فهم طرائقهم وأعذارهم نفيا وإثباتا، التي تسوِّغ لهم اتخاذ موقف ما دون آخر، في وقت دون آخر.

وشيخ الإسلام قد توافرت فيه هذه الصفات.

فشيخ الإسلام ابن تيمية قنطرةٌ في الأزمنة المتأخرة بين الناس وبين منهج السلف الصالح بصفائه ونقائه وشموليته؛ وهو الجسْرُ الآمن لعبور المكلَّفين إلى ما كان عليه السلف الصالح، ف رحمة واسعة.

وقد ذكر صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في شريط: «على طريق الدعوة» في الجواب على أسئلة العشماوي وجه (أ): «أن من لم يقرأْ في كُتب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم -رحمهما الله تعالى- فإنه لم يَفْهَمْ كلامَ السلف فَهْمًا جيدًا»

وقال الحافظ الذهبي في شيخ الإسلام : «ولقد نَصَرَ السُّنَّةَ المَحْضَةَ، والطريقةَ السلفيةَ». اهـ([501])

ويقول المقريزي -بعد عرضه لنشأة المذهب الأشعري وانتشاره، على يد بعض العلماء والسلاطين-: «فكان هذا هو السبب في اشتهار مذهب الأشعري وانتشاره في أمصار الاسلام، بحيث نُسِيَ غيره من المذاهب وجُهِلَ، حتى لم يَبْقَ اليوم مذهبٌ يخالفه إلا أن يكون مذهبَ الحنابلة- أتباع الامام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل- رضي الله عنه- فإنهم كانوا على ما كان عليه السلف، لا يرون تأويل ما ورد من الصفات- إلى أن كان بعد السبعمائة من سِنِيِّ الهجرة، اشْتَهَر بدمشقَ وأعمالِهَا تَقِيُّ الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني، فتصدى للانتصار لمذهب السلف، وبالغ في الرد على مذهب الأشاعرة، وصدع بالنكير عليهم، وعلى الرافضة، وعلى الصوفية». اهـ([502])

وقال الشوكاني في كتاب «شرح الصدور في تحريم رفع القبور» في شيخ الإسلام : «هو الإمامُ المحيطُ بمذاهب سلف هذه الأمة وخلفها»، انتهى.([503])

ثانيًا: كما رأيتُ هنا أن أنقل كلام بعض أهل العلم في ترجمته؛ لتُعْرف مكانته:

يقول عنه تلميذه شيخ المؤرخين المتأخرين الحافظ الذهبي : «كان آية في الذكاء وسُرْعة الإدراك، رأسًا في معرفة الكتاب والسنّة والاختلاف، بحرًا في النقليات، وهو في زمانه فريدُ عَصْره علمًا وزهدًا وشجاعة وسخاءً، وأمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر، وكَثْرَةَ تصانِيفَ، وقرأ وحَصَّلَ، وبَرَعَ في الحديث والفقه، وتأهل للتدريس والفتوى، وهو ابن سبع عشرة سنة، وتقدم في علم التفسير والأصول، وجميع علوم الإسلام: أصولها وفروعها، ودِقِّها وجِلِّها، سوى علم القراءات، فإن ذُكِر التفسير؛ فهو حامل لوائه، وإن عُدَّ في الفقهاء؛ فهو مجتهدهم المطلَقُ، وإن حَضَر الحفاظُ؛ نَطَقَ وخَرَسُوا، وسَرَدَ وأُبْلِسُوا، واسْتَغْنى وأَفْلَسوا، وإن سُمي المتكلمون؛ فهو فَرْدُهم، وإليه مرجعهم، وإن لاح ابن سينا يَقْدُم الفلاسفة؛ فلَّهم وتيَّسهم، وهَتَكَ أستارَهُم، وكَشَفَ عَوَراهم، وله يَدُ طُولَى في معرفة العربية والصرف واللغة، وهو أَعْظَمُ من أن يَصِفَهُ كَلِمِي، أو يُنَبِّهَ على شَأْوِه قَلَمِي..».([504])

وقال الحافظ الذهبي واصفًا شيخَ الإسلام ابن تيمية -رحمهما الله-: «مَا رَأَيْت أحدا أسْرعَ انتزاعًا للآيات الدَّالَّة على الْمَسْأَلَة الَّتِي يوردها مِنْهُ، وَلَا أَشَدَّ استحضارًا لمتون الْأَحَادِيث وعزوها إِلَى الصَّحِيح أَو إِلَى الْمسند أَو إِلَى السّنَن مِنْهُ، كَأَن الْكتاب وَالسّنَن نُصْبَ عَيْنَيْهِ، وعَلى طرف لِسَانه، بِعِبَارَة رشقة، وَعين مَفْتُوحَة، وإفحام للمخالف». اهـ.([505])

وقال الطوفي : «كأنَّ العلوم بين عينيه، يأْخُذُ ما يشاء، ويَذرُ ما يشاء، وعَرَضْتُ عليه أبياتًا، فَثَنَى رِجْليْه، وأجاب عنها بمائةٍ وتسعةِ أبيات، ويُجيب في القَعْدَة الواحدة بِعِدَّةِ كراريس».([506])

وقال جمال الدين في «أماليه»: «ومن عجائب ما وقع في الحفظ: ابنُ تيمية؛ يمرّ بالكتاب يطالعه، فيُنْقَشُ في ذِهْنِهِ، ويَنْقُلُه في مصنفاته بلفظه أو معناه».([507])

وذكروا له من المصنفات أكثر من ستة آلاف مجلد.

وقال بعض أصحابه: «لو أراد الشيخ أو غيره أن يعُدُّوا مؤلفاته لما قَدَرُوا».

وذكر بعض تلامذته أن مقامه ومحنته وانتصاره على خصومه بمصر؛ كان سببا عظيما في انتشار عِلْمِهِ ببلاد المغرب؛ لأن مصر بسبب الحج وَجْهُ تلك البلاد المغربية الفسيحة، كما أن وجوده بالشام كان سببا في انتشار عِلْمِهِ بالمشرق؛ لأن الشام بسبب الحج وَجْه تلك البلاد المشرقية، وهذا من غريب اصطناع الله سبحانه لعبده هذا.

انتهى من مقدمة جامع «مجموع الفتاوى» (1/ ب – ج).

ويقول الشيخ الحافظ العلامة تقي الدين ابن دقيق العيد لما سئل عن ابن تيمية ؛ وكان قد اجتمع به: «رأيت رجلًا سائِرُ العلوم بين عينيه، يأخذ ما شاء منها، ويترك ما شاء..».([508])

ويقول عنه شيخ المحدثين في عصره؛ وأستاذ أئمة الجرح والتعديل في زمانه أبو الحجاج المزي: «ما رأيتُ مثله، ولا رأى هو مثل نفسه، ما رأيتُ أحدًا أَعْلَمَ بكتاب الله وسنّة رسوله، ولا أَتْبَعَهُ لهما منه».([509])

ويقول الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني : «كان إذا سئل عن فنٍّ من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحَكَم أن أحدًا لا يَعْرِفُه مِثْلَه، وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جالسوه؛ استفادوا في مذاهبهم منه أشياء، ولا يُعرف أنه ناظر أحدًا فانقطع معه، ولا يتكلم في علم من العلوم: سواء كان من علوم الشرع أو غيرها إلا فاق فيه أهلَهُ، واجتمعتْ فيه شروط الاجتهاد على وجهها..».([510])

ويقول الحافظ ابن سيد الناس : «أَلْفَيْتُهُ ممن أَدْرَكَ من العلوم حظًّا، وكاد يستوعب السنن والآثار حفظًا، إن تكلم في التفسير؛ فهو حامل رايته، وإن أفتى في الفقه؛ فهو مُدْرِكُ غايته، أو ذَاكَر بالحديث؛ فهو صاحب عِلْمِهِ، وذو روايته، أو حاضَرَ بالنِّحَل والمِلَل؛ لم يُر أوسعُ من نِحْلَتِهِ، ولا أَرْفَعُ من درايته.

بَرَزَ في كل فنٍّ على أبناء جِنْسِهِ، ولم تر عين من رآه مِثْلَه، ولا رأَتْ عَيْنُهُ مِثْلَ نَفْسِه..».([511])

وقال الشيخ عماد الدين الواسطي -وقد تُوفي قبل الشيخ-: «فوالله، ثم والله، لم يُرَ تَحْتَ أديم السماء مثلُ شيخكم ابن تيمية: علمًا، وعملًا، وحالًا، وخُلقًا، واتِّباعًا…».([512])

وقد أنشد فيه الشيخ الحافظ كمال الدين ابن الزملكاني قوله:

ماذا يقول الواصفون لهوصفاته جَلَّتْ عن الحَصْر
هو حجةٌ لله قاهرةٌهو بيننا أُعجوبةُ الدَّهْرِ
هو آية للخَلْقِ ظاهرةٌأنوراها أَرْبَتْ على الفَجْرِ([513])

وقال المقريزي : «وقال فيه الإمام الأوحد القاضي الرئيس كاتب الأسرار، شهاب الدين أحمد بن يحيى بن فضل الله العمريّ:

«هو البحر من أيّ النواحي جِئْتَهُ، والبَدْرُ من أيّ الضواحي أَتَيْتَهُ، جَرَتْ آباؤه لِشَأْوٍ ما قَنَع به، ولا وقف طليحا مُرِيحا من تَعَبِهِ، طَلَبًا لا يَرْضَى بغاية، ولا تُقْضَى له نهاية، رَضَعَ ثَدْيَ العلم منذ فُطِمَ، وطَلَعَ وَجْهُ الصباح ليحاكِيَهُ؛ فَلُطِمَ، وقَطَعَ الليلَ والنهارَ دَائِبَيْنِ، واتّخذ العلم والعمل صَاحِبَيْنِ، إلى أن نُسِيَ السلفُ بهداه، وأَنْأَى الخَلَفَ عن بلوغ مداه [البسيط]:

وَثَقّفَ الله امْرَءًا بات يَكْلَؤُهيَمْضِي حُسَامَاهُ فيه السيفُ والقلمُ
بِهِمَّةٍ في الثُّرَيَّا إثر أخْمُصِهاوعَزْمَةٍ ليس من عاداتها السَّأَمُ

على أنّه من بيت نشأتْ منه علماء في سالف الدهور، ونشأت منه عظماء على المشاهير الشهور، فأحيى معالم بيته القديم إذْ دَرَسَ، وجَنَى من فَنَنِهِ الرطيبِ ما غَرَسَ، وأصبح في فضله آيةً، إلّا أنّه آيةُ الحَرَس، عُرِضَتْ له الكُدَى؛ فَدَحْرَجها، وعارضته البحار؛ فَضَحْضَحَها، ثمّ كان أمّة وحده، وفردا حتى نزل لَحْدَه، أَخْمَلَ من القرناء كلّ عظيم، وأخمد من أهل الفناء كلّ قديم، ولم يَكُنْ منهم إلّا من يَجْفُلُ عنه إجفال الظليم، ويتضاءل لديه تضاؤل الغريم [الكامل]:

ما كان بعضُ الناس إلّا مِثْلَمَابعضُ الحصى الياقوتة الحمراء

جاء في عصر مأهول بالعلماء، مشحون بنجوم السماء، تَمُوجُ في جانبيه بُحُورُ خَضَارِم، وتطير بين خافقيه نُسُورٌ قَشَاعِم، وتشرق في أنديته بدورُ دجنّة، وصدورُ أسنّة، وتُثار جنودُ رعيل، وتجار أسود غيل، إلّا أنّ صباحَه طَمَسَ تلك النجوم، وبَحْرَهُ طمّ على تلك الغيوم، ففاءت سمرتُهُ على تلك التلاع، وأطلّت قَسْوَرَتُه على تلك السباع، ثمّ عُبِّئَتْ له الكتائبُ؛ فحطّم صفوفَها، وخَطَم أنوفَها.

وابتلع غديرُهُ المطمئنُّ جداولَها، واقتلع طَوْدُهُ المرجحنّ جنادلها، وأخمدت أنفاسَهُم ريحُهُ، وأَكْمَدَتْ شراراتَهم مصابيحُهُ [الوافر]:

تقدّم راكبا فيهم إمامًاولولاه لما رَكِبُوا وراء

فجمع أشْتات المذاهب وشِتَات المذاهب، ونقل عن أئمّة الإجماع فمن سواهم مذاهبهم المختلفة واستحضرها، ومثّل صورهم الذاهبة وأحضرها...

وأُفْحِمُوا إذا زَمْزَمَ لِيَجْنِي الشهدَ نَحْلُهُ

ورُفِعَ إلى السلطان غير ما مرّة، ورُمِي بالكبائر، وتربّصتْ به الدوائر، وسُعِيَ به لِيُؤْخَذَ بالجرائر، وحَسَدَه من لم يَنَلْ سَعْيَهُ، وكَثَّرَ فارتاب، ونَمّ فما زاد على أنّه اغتاب.

وأُزْعِجَ من وطنه تارة إلى مصر، ثمّ إلى الإسكندريّة، وتارة إلى محبس القلعة بدمشق، وفي جميعها يُودَعُ أخبيةَ السجون، ويُلْدَغ بزبانى المَنُون، وهو على عِلْمٍ يُسَطّر صُحُفَهُ، ويَدَّخِرُ تُحُفَهُ، وما بينه وبين الشيء إلّا أن يُصَنِّفَهُ…

وكان قبل موته قد مُنِعَ الدواةَ والقَلَمَ، وطُبِعَ على قلبه منه طابعُ الألم؛ فكان مَبْدَأَ مَرَضِهِ، ومَنْشَأَ عَرَضِهِ، حتى نَزَل قِفَارَ المقابر، وتَرَكَ فِقَارَ المنابر، وحلّ ساحةَ تُرْبِهِ وما يحاذر، وأخذ راحة قلبه من اللائم والعاذر، فمات، لا بل حَيِيَ، وعُرِفَ قَدْرُهُ؛ لأنّ مِثْلَه ما رُئِيَ.

وكان يوم دَفْنِه يوما مشهودا، ضاقت به البلد وظواهرها، وتُذُكِّرت به أوائلُ الرزايا وأواخِرُها، ولم يكن أعظَمَ منها منذ مئين سنين جنازةٌ رُفِعَتْ على الرقاب، وَوُطِئَتْ في زحامها الأعقاب، وسار مرفوعا على الرءوس، متبوعا بالنفوس، تَحْدُوهُ العبراتُ، وتَتْبَعَهُ الزفراتُ، وتقول له الأمم: لا فُقِدَتْ مِنْ غَائِبٍ! ولأقلامه النافقة: لا أَبْعَدَ كُنّ الله مِنْ شَجَرات!». اهـ([514])

وقال الحافظ ابن كثير : «وقَلَّ أن سمع شيئًا إلا حفظه، ثم اشتغل بالعلوم، وكان ذكيًا كثير المحفوظ، فصار إمامًا في التفسير وما يتعلق به، عارفًا بالفقه، فيقال: إنه كان أعرف بفقه المذاهب من أهلها الذين كانوا في زمانه وغيره، وكان عالمًا باختلاف العلماء، عالمًا في الأصول والفروع، والنحو واللغة، وغير ذلك من العلوم النقلية والعقلية، وما قُطِعَ في مجلس، ولا تَكَلَّمَ معه فاضِلٌ في فَنٍّ من الفنون إلا ظَنَّ أن ذلك الفنَّ فَنُّهُ، ورآه عارفًا به متقنًا له، وأما الحديث فكان حاملَ رايته، حافظًا له، مميزًا بين صحيحه وسقيمه، عارفًا برجاله، متضلعًا من ذلك، وله تصانيف كثيرة، وتعاليق مفيدة في الأصول والفروع…» اهـ.([515])

قلت: أضف إلى ذلك: أن شيخ الإسلام رحمة واسعة- عاش بعلمه الواقع المليء بالخلافات، والضراغم الكاسحات، وكل منهم يُحسن الاستدلال على دعواه ومذهبه، فكان شيخ الإسلام لسعة علمه وفرْط ذكائه قادرًا على بيان ما لهم وما عليهم، وكل هذا وغيره أنتج منه عالما عليما بالأقوال وأدلتها، والمقاصد التي دندنتُ حولها؛ فزاده هذا قوةً وتضلُّعًا في المقاصد وتزاحمها.

أضف إلى ذلك أيضًا: أن من قرأ كلامه وجده قد عانى مما يعاني منه أتباع العلماء في هذا الزمان: من الغلو والإسراف والظلم والبهتان والكيد والادعاءات الكاذبة، وتحميل الكلام ما لا يحتمل، والتدخل في النيات، وادعاءات غيبية مستقبلية، والتقليد الفاحش لا السائغ،… وغير ذلك، وكنتُ – واللهِ – يدور في ذهني كلامٌ للرد على الغلو الفاجر وحَمَلَةِ لوائه، ثم أقفُ بعد فترةٍ على كلام لشيخ الإسلام قد عبّر به عما كان يدور في نفسي، بأحسن عبارةٍ، وأوسعِ معنىً وأتمِّه، حتى كنت أقول أحيانا: يا سبحان الله، كأن هذا الرجل يعيش معنا، ويسمع ما يقوله الغلاة، وما أنا عازم عليه من كتابة وتحرير؛ فلهذا وغيره كثُر نقْلي من كلامه .

هذا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه/

أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني

A

A

[37]

الطائفة المنصورة