السؤال  : رجل لا يذبح أضحيته بنفسه , فمن يوكِّل عنه؟

الجواب : الأفضل أن يذبح المضحي أضحيته بنفسه ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ذبح الكبشين عنه وعن أهل بيته ، وعن أمته بنفسه , وقد ذبح بيده الشريفة من هديه ثلاثًا وستين بدنة , وأعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ - أي ما بقي - منها ، كما في الحديث الصحيح .

ولذلك فقد كره جماعة من العلماء استنابة المضحي من غير عذر , واستحبوا له أن يباشر التضحية بنفسه , لما في ذلك من الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - والتواضع , وهي قربة فيستحب له شهودها، انظر " المعونة " للقاضي عبدالوهاب البغدادي (1/664-665) .

وإذا كان المضحى سيوكل غيره ؛ فيوكل مسلمًا عالمًا بأحكام الذبح, واختلف العلماء في استنابة الذمي : فقد أجاز توكيله - مع الكراهة - الشافعي وجماعة , ومنع منه مالك وجماعة , والظاهر الجواز , فكما أنه مؤهل للذبح , فكذا في الأضاحي , ولا فرق يؤثر في ذلك . انظر " المغني " (11/116) و" المجموع " (8/405-407) و" شرح مسلم " للنووي (13/123) .

وأما ذبح المرأة : فجائز - إن كانت تستطيع ذلك - ولا دليل مع المانع, وكذا الصبي , أما ذبح الأعمى فمكروه ؛ لأنه قد لا يتمكن من التذكية , والله أعلم .