إذا انفرد في الترجمة عالم عرف بالتساهل في التوثيق فإن الشيخ (أي الألباني رحمه الله ) يتوقف خاصة فيمن هو دون التابعين وإذا انفرد رجل متشدد كابن القطان وأبي حاتم رحمهما الله بالجرح (خلاف المجروحين كالأسدي) فإن الشيخ يعتمد كلامه فلماذا اعتمدنا كلام المتشدد في الجرح ولم نعتمد كلام المتساهل في التوثيق وكلاهما على خلاف الجادة والصواب ؟


ج/ يقول الشيخ رحمه الله أنه لا يستوي من كان مثل يحيى بن سعيد القطان مع من عرف بالتساهل ويتساءل الشيخ رحمه الله : هل لاحظ أبو الحسن اعتماد الشيخ رحمه الله على جرح يحيى بن سعيد (على سبيل المثال) مع وجود المخالف الموثق ؟ وهنا يوضح أبو الحسن أن السؤال في حالة الإنفراد بالتجريح "أي أنه لم يرد في ترجمة هذا الراوي إلا هذا التجريح" وهنا يوضح الشيخ : لو أننا أهملنا كلام المجرح فالرجل باق على جهالته ولا يحتج به فنحن نعتد بهذا الجرح لسببين :
1. أن المجرح من الأئمة الذين يعتد بقولهم .
2. أنه يجرح شخصا لو أهملنا تجريحه له فهو باق على جهالته وحديثه ضعيف فلا يضرنا تجريحه خلاف ما لو قبلنا توثيق المتساهل فإن هذا يؤدي للعمل بحديثه .