في قول الراوي (حدثني الثقة) ولم يعين وقول الراوي (حدثني فلان) وقد عينه الراوي واشترط ألا يروي إلا عن ثقة ولم نجد في شيخه كلاما غير هذا فأيهما أعلى ؟


ج/ الشيخ رحمه الله يؤيد علو الثاني على الأول لأنه اشترط خلاف الأول فمع جهالة الثقة في الصورة الأولى لم يشترط الراوي عنه ثقة شيوخه وضرب الشيخ رحمه الله مثلا برواية الشافعي رحمه الله عن محمد بن أبي يحيى السلمي حيث قال : حدثني الثقة ومحمد بن أبي يحيى ليس ثقة بل هو متهم بالكذب وأما إذا كان هناك رجل يشترط ألا يحدث إلا عن ثقة فهذا لا يكون من عامة الرواة وإنما يكون من الأئمة الذين يأخذون في اعتبارهم معايير الجرح والتعديل وعلى هذا يكون الثاثي أعلى من الأول ، وهنا يتساءل أبو الحسن هذا من حيث الرجحان فماذا عن المرتبة ؟ فيرد الشيخ رحمه الله : في حالة "حدثني الثقة" إذا كان الراوي عن هذا الموصوف بالثقة من أئمة الجرح والتعديل فإن روايته تقبل وإن لم نعثر على تعديل لذلك الثقة . ويساءل أبو الحسن وماذا عن الشرط ؟ فهناك عدة احتمالات منها هل وفى بشرطه أم لا ؟ هل ذهل عن شرطه ؟ هل اشترط هذا مؤخرا كما قال السخاوي رحمه الله وروايته الأولى لم يلتزم فيها هذا الشرط ويذكر أبو الحسن الشيخ رحمه الله بجوابه الذي ذكره في مناسبة أخرى وهو : إن هناك فرقا بين من وصف بأن مشايخه ثقات كما قال أبو داود رحمه الله في مشايخ حريز بن عثمان ومن وصف بأنه ينتقي فلا يلزم أن مشايخه ثقات . ويرد الشيخ رحمه الله : بأننا لا نرد الحديث ونسلكه ولكننا لا نستطيع أن نحدد مرتبة هذا الحديث (أي أننا نسلك حديثه إذا لم يتبين خلافه ونحتج به على الحسن) .