السؤال: ما هي آداب الذبح , التي يحتاج الذابح لمعرفتها؟

الجواب : للذبح آداب , فمن ذلك :

أولاً : يستحب أن يحد الذابح سكينه , لقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما في "صحيح مسلم" برقم (955) من حديث شداد بن أوس قال : ثنتان حفظتهما عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " إن الله كتب الإحسان على كل شيء , فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة , وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح , ولْيَحُدَّ أحدكم شفرته , ولْيُرِحْ ذبيحته " .

ثانيًا : يستحب استقبال القبلة , وتوجيه الذبيحة إلى القبلة , وذلك لما أخرجه مالك في " الموطأ " برقم (854) عن نافع : " عن ابن عمر أنه كان إذا أهدى هديًا من المدينة , قَلَّدَهُ وأَشْعَرَهُ بذي الحليفة , يُقَلِّدُه قبل أن يُشْعِره , وذلك في مكان واحد , وهو مُوَجَّه للقبلة , يُقَلِّده بنعلين , وَيُشْعِرُه من الشق الأيسر , ثم يُسَاق معه , حتى يُوَقَف به مع الناس بعرفة, ثم يدفع به معهم إذا دفعوا , فإذا قدم منى غداة النحر ؛ نحره قبل أن يحلق أو يقصر , وكان هو ينحر هديه بيده , يصُفهن قيامًا , ويوجههن إلى القبلة , ثم يأكل ويُطْعِم " .

وعند عبدالرزاق برقم (8585) عن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر : " كان يكره أن يأكل ذبيحة ذُبِحَت لغير القبلة " . وسنده صحيح .

وصح عن ابن سيرين أنه قال : " كان يُسْتَحَبُّ أن تُوَجَّهَ الذبيحة إلى القبلة " . أخرجه عبد الرزاق (8587) فهذه الآثار وغيرها تدل على أن المستحب أن توجه الذبيحة للقبلة , فإذا لم يَفْعَل ؛ فلا تحرم الذبيحة .

وهناك أدلة أخرى في ذلك لا تصح من الناحية الحديثية , وذكر النووي أنه يستحب أن يضجع البقر والشاة على جنبها الأيسر ... اهـ وذلك ليكون أمكن للذبح , بل قال القرطبي في " المفهم " (5/362) : " وقد مضى العمل بإضجاعها على شقها الأيسر " . اهـ

ويُسْتَحَبُّ أن يُنْحَر البعير قائمًا على ثلاث قوائم , معقول الركبة , وإلا فباركًا. اهـ من كلام النووي في " المجموع " (8/408).

والدليل على ذلك ما جاء عند البخاري برقم (1713) ومسلم برقم (1320) من حديث ابن عمر : أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته , ينحرها , فقال : ابعثها قيامًا مقيدة , سنة محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - " .